(رسائل دكتوراة في المعاملات المدنية المتوفرة بمكتبة كلية الحقوق- جامعة القاهرة)

  1. الوفاء مع الحلول: دراسة مقارنة في القانون المصري والشريعة الإسلامية والتشريعات الأنجلوسكسونية، عبد الفتاح مصطفى محمد، ١٩٨٩م، أسيوط، رقم الرسالة: ٢/١٦٩.
  2. آثار البيع العقاري في القانون المدني المصري وفي الفقه الإسلامي: دراسة مقارنة، عيد فهيم محمد السعيد عزام، ٢٠٠٣م، المنصورة، رقم الرسالة: ٢/٢٦٢.
  3. إثبات النسب بالبصمة الوراثية: دراسة مقارنة بين الشريعة الإسلامية والقانون المدني، محمد عبد العزيز حسن، ٢٠١١، حلوان، رقم الكتاب: ٢/٥٥٠.
  4. أثر الشريعة الإسلامية على النظم القانونية والاجتماعية في أوروبا الغربية خلال العصور الوسطى، حسام الدين مدحت محمد شاكر، ٢٠١٠، القاهرة، رقم الرسالة: ٢/٥٢٤.
  5. إجازة العقد القابل للإبطال: دراسة مقارنة بين القانون المدني والفقه الإسلامي، حمدي المغاوري، ٢٠٠٨م، القاهرة، رقم الرسالة: ٢/٣٧٠.
  6. أحكام عقد القرض: دراسة مقارنة بين القانون المدني والفقه الإسلامي، أحمد إسماعيل عبد العزيز عبد المحسن، ٢٠١٥، أسيوط، رقم الرسالة: ٢/٦٠٦.
  7. أساس المسؤولية المدنية الناشئة عن الأفعال الشخصية: دراسة مقارنة في القانون الوضعي والفقه، صلاح حسن البرعي، ١٩٩٦، المنصورة، رقم الرسالة: ٢/٤٨٢.
  8. استصلاح الأرض الصحراوية والبور وتملّكها في الفقه الإسلامي والقانون المدني: دراسة مقارنة، حسني محمود عبد الدايم، ١٩٩٨م، الزقازيق، رقم الرسالة: ٢/١٨٤.
  9. انتهاء عقد الإيجار بالعذر الطارئ: دراسة مقارنة في الشريعة والقانون، محمد عبد اللطيف السعيد علي، ١٩٩٧، عين شمس، رقم الرسالة: ٢/٤٨٨.
  10. بيع ملك الغير بين القانون الوضعي والشريعة الإسلامية: دراسة تاريخية مقارنة، محمد ياسر حسني محمد، ٢٠٠٨م، القاهرة، رقم الرسالة:٢/٤٢٢.
  11. تبعية التزام الكفيل لالتزام المدين في القانون المدني مقارنة بالفقه الإسلامي، محمد أحمد بكر محمد، ١٩٩٦م، عين شمس، رقم الرسالة بمكتبة كلية الحقوق– جامعة القاهرة: ٢/٢١٦.
  12. تثبيت الجنس وآثاره: دراسة مقارنة في الفقه الإسلامي والقانون المدني، الشهابي إبراهيم الشرقاوي، ٢٠٠٢م، القاهرة، رقم الرسالة: ٢/٢٣٨.
  13. التزامات البائع في التعاقد بوسائل الاتصال الحديثة في ظل أحكام القانون المدني والفقه الإسلامي، أشرف محمد مصطفى أبو حسين، ٢٠٠٧م، طنطا، رقم الرسالة: ٢/٣٦٣.
  14. التصرف في المال الشائع: دراسة مقارنة بين الشريعة الإسلامية، موسى فلاح محمد العواوده، ٢٠١٤، القاهرة، رقم الرسالة: ٢/٥٧٦.
  15. تطبيق القوانين الأجنبية في مصر الإسلامية في ضوء فلسفة القانون وتاريخه، أنور حلمي عبد الهادي، ٢٠٠٦م، القاهرة، رقم الرسالة: ٢/٣٣٩.
  16. تطور الحِسبة في الشريعة الإسلامية وتطبيقاتها المعاصرة، شبل إسماعيل عطية، ٢٠٠٠م، رقم الرسالة: ٢/٢٠٣.
  17. التعويض القضائي عن الأضرار التي تقع على الأشخاص: دراسة مقارنة بين الشريعة والقانون، طه عبد المولى طه إبراهيم، المنصورة، رقم الرسالة: ٢/٢٠١.
  18. التعويض عن الأضرار الأدبية المتعلقة بحياة وسلامة الإنسان: دراسة مقارنة بين الفقه الإسلامي والقانون محمد السيد السيد الدسوقي، ٢٠٠٦م، المنصورة، رقم الرسالة:٢/٣٢٤.
  19. تعيين محل العقد والعِلم به عِلمًا كافيًا: دراسة مقارنة بالفقه الإسلامي، عزة عبد الرحمن علي، ٢٠٠٥م، أسيوط، رقم الرسالة: ٢/٣٠١.
  20. تغيير الجنس وأثره في القانون المدني والفقه الإسلامي: دراسة مقارنة، أنس محمد إبراهيم بشار، ٢٠٠٣، المنصورة، رقم الرسالة: ٢/٢٥٧.
  21. التقادم المسقط للحقوق والدعاوى بين القانون الوضعي والشريعة الإسلامية (دكتوراه)، محمد أحمد محمد برسيم، ٢٠٠٤م، القاهرة، رقم الرسالة: ٢/٢٦٦.
  22. تقدير التعويض في القانون المدني اليمني والمصري: دراسة مقارنة بالفقه الإسلامي، مجاهد ناصر سعيد الجبري، ٢٠٠٨، جامعة الدول، رقم الرسالة: ٢/٤٨٧.
  23. الثأر عند العرب مقارنة بالقصاص في الشريعة الإسلامية، محمد عماد أحمد عبد الجواد، ٢٠٠٧م، أسيوط، رقم الرسالة: ٢/٤٣٥.
  24. حجية الأمر المقضي في القانون الروماني والفقه المقارن: دراسة مقارنة، محمد سليم محمد سعد، ٢٠١١، حلوان، رقم الرسالة: ٢/٥٤٩.
  25. حماية الخلف الخاص في التصرفات العقارية من زوال سند السلف: دراسة مقارنة بين الفقه الإسلامي والقانون المدني، نبيل صابر فرج عيد، ٢٠٠١م، عين شمس، رقم الرسالة: ٢/٢٣٥.
  26. الحماية العقدية للمستهلك: دراسة مقارنة بين الشريعة والقانون، عمر محمد عبد الباقي خليفة، ٢٠٠٤م، عين شمس، رقم الرسالة: ٢/٢٧٩.
  27. الحيازة وحمايتها في القانون المدني المصري والفقه الإسلامي: دراسة مقارنة، حمدي عبد العزيز عبد العزيز محمد، المنصورة، رقم الرسالة: ٢/٢٤١.
  28. دفع المسؤولية المدنية بفعل الغير: دراسة مقارنة في القانون المدني والفقه الإسلامي، دسوقي علي دسوقي، ٢٠٠٢، الخرطوم، رقم الرسالة: ٢/٤٦٥.
  29. دور العُرف كمصدر للقاعدة القانونية في القانون الروماني والشريعة الإسلامية، إيهاب عباس عبد الفتاح، ٢٠٠٦م، القاهرة، رقم الرسالة: ٢/٣٢٢.
  30. دور الفقهاء في القانون الروماني والفقه الإسلامي، عمرو رجب السيد، ٢٠١٤، القاهرة، رقم الرسالة: ٢/٥٧١.
  31. الشكلية القانونية: دراسة مقارنة بين النظم القانونية الوضعية والشريعة الإسلامية، محمد جمال عطية عبد المقصود، ١٩٩٣م، الزقازيق، رقم الرسالة: ٢/١٨٣.
  32. ضمان العيوب الخفية في القانون الوضعي والفقه الإسلامي: دراسة مقارنة، أكرم مفتاح عبد الكريم، ٢٠١١، جامعة الدول، رقم الرسالة: ٢/٤٨١.
  33. ضمان العيوب الخفية في المبيع (خيار العيب): دراسة مقارنة بين الفقه الإسلامي والقانون المدني، الخطاب محمود حلول، ٢٠١٤، القاهرة، رقم الرسالة: ٢/٥٧٠.
  34. ضوابط الانتفاع بالعين المؤجرة: دراسة مقارنة بين الفقه الإسلامي والقانون المدني المصري، محمد منصور حسن حمزة، ١٩٩٦، الأزهر، رقم الرسالة: ٢/٤٢٥.
  35. ضوابط ممارسة الألعاب الرياضية وأحكام الاحتراف فيها: دراسة مقارنة بين الفقه الإسلامي والقانون، إبراهيم إبراهيم عبده علوان، ٢٠٠٠م، الأزهر، رقم الرسالة: ٢/٤٥٩.
  36. عقد الصلح في القانون الوضعي والشريعة الإسلامية: دراسة مقارنة، رمضان خضر سالم شمس الدين، ٢٠٠٨م، القاهرة، رقم الرسالة: ٢/٤١١.
  37. العقد كأساس عام للمسؤولية التقصيرية: دراسة مقارنة بين الشريعة الإسلامية والقانون الإنجليزي، إيناس فرج الحازمي، ٢٠١٤، القاهرة، رقم الرسالة: ٢/٥٨٤.
  38. العلاقات الدولية فيما بين القانون الروماني في العصر الإمبراطوري وبين الشريعة الإسلامية: دراسة في القانون المقارن، سعيد جحرود سليمان، ٢٠١٥، القاهرة، رقم الرسالة: ٢/٦١٠.
  39. عيب الاستغلال وأثره في العقود: دراسة مقارنة في القانون المدني والأردني وفقه الشريعة الإسلامية، محمد زكي محمود خصاونة، رقم الرسالة: 2/463.
  40. الغرر وأثره في محل العقد: دراسة مقارنة في الشريعة الإسلامية والقانون، محمد محمد عبد الله، ٢٠١٤، القاهرة، رقم الرسالة: ٢/٥٧٨.
  41. الغش في المعاملات المدنية: دراسة مقارنة في القانون المدني المصري والفقه الإسلامي، محمد محمد محمد السروي، ٢٠٠٤م، المنصورة، رقم الرسالة: ٢/٢٧١.
  42. الغصب وآثاره في الشريعة الإسلامية والقانون المدني اليمني: دراسة مقارنة بالقانون المدني المصري، يحيى محمد عبد الله الجرافي، ١٩٩٥م، عين شمس، رقم الرسالة: ٢/١٦٨.
  43. الفضالة في الفقه الإسلامي والقانون المدني، عبد اللطيف محمد السيد مرسال، ٢٠١٠، القاهرة، رقم الرسالة: ٢/٥١٠.
  44. الفوائد التأخيرية القانونية: دراسة مقارنة بين القوانين الوضعية والشريعة الإسلامية، عبد الحميد نجاشي عبد الحميد، ٢٠٠١م، المنصورة، رقم الرسالة: ٢/٢٢٢.
  45. الفوائد الربوية القانونية وبديلها المشروع: دراسة مقارنة في الفقه الإسلامي والقانون المدني الوضعي المصري والليبي، يونس منصور يونس محمد، ٢٠١٦، القاهرة، رقم الرسالة: ٢/٦١٦.
  46. قواعد الحماية القانونية للمستهلك بين القانون المدني والفقه الإسلامي، إسلام هاشم عبد المقصود، ٢٠١١، المنوفية، رقم الرسالة: ٢/٥٧٣.
  47. القيود الواردة على حق الملكية للمصلحة الخاصة: دراسة مقارنة في الشريعة الإسلامية، منصور صابر عبده خليفة، ٢٠١١م، القاهرة، رقم الرسالة: ٢/٣٥٧.
  48. مبدأ دوام حق الملكية وأثر مُضِيّ المدة في انقضائه في القانون المدني المصري والشريعة، عبد الناصر فكري محمد، ٢٠٠٠، القاهرة، رقم الرسالة: ٢/٢٠٦.
  49. المركز القانوني للأجانب: دراسة مقارنة بين القانون الروماني والشريعة الإسلامية، السيد أحمد علي بدوي، ٢٠٠٧م، المنصورة، رقم الرسالة: ٢/٣٥٨.
  50. المركز القانوني للأقليات: دراسة مقارنة بين القانون الروماني والشريعة، عبد العزيز حسن صالح، ٢٠١٢، القاهرة، رقم الرسالة: ٢/٥٤١.
  51. المسؤولية المدنية الناجمة عن التدخل الطبي في الأجنة: دراسة مقارنة في القانون المدني والفقه الإسلامي، محمود عبد التواب محمود، ٢٠١١، أسيوط، رقم الرسالة: ٢/٥٤٤.
  52. المسؤولية المدنية الناشئة عن الإخلال بالالتزام بالسرية: دراسة مقارنة بالفقه الإسلامي، سعد علي أحمد رمضان، ٢٠٠٦م، المنصورة، رقم الرسالة: ٢/٣٢٨.
  53. المسؤولية المدنية عن حراسة الأشياء: دراسة مقارنة في القانون المدني المصري والفقه الإسلامي، أمجد محمد منصور، ١٩٩٤م، المنصورة، رقم الرسالة: ٢/٢٣٩.
  54. المسؤولية المدنية عن عملية نقل الدم الملوَّث: دراسة مقارنة في الفقه الإسلامي والقانون الوضعي، حمد سلمان سليمان الزيود، ٢٠٠٧، عين شمس، رقم الرسالة: ٢/٣٩٩.
  55. المسؤولية المدنية في المجال الطبي: دراسة مقارنة بين القانون والشريعة الإسلامية، أنس محمد عبد الغفار سلامة، ٢٠٠٩، طنطا، رقم الرسالة: ٢/٤٤٤.
  56. المسؤولية المدنية للأطباء في القانون اليمني: دراسة مقارنة مع بعض القوانين العربية والفقه الإسلامي، عبود عبد الله مسعد علي، ٢٠٠٥م، عدن، رقم الرسالة: ٢/٣٤٨.
  57. المسؤولية المدنية للدولة عن الأضرار الناجمة عن الإرهاب في القانون الوضعي والفقه الإسلامي: دراسة مقارنة، ممدوح أحمد السعيد أحمد حسن، ٢٠١١م، المنصورة، الرسالة: ٢/٤٣٤.
  58. المسؤولية المدنية للشخص الاعتباري في القانون الوضعي والفقه الإسلامي: دراسة مقارنة، مسعد حلمي عبد الغني علي، ٢٠١٢، المنوفية، رقم الرسالة: ٢/٥٤٨.
  59. المسؤولية المدنية للمعلم: دراسة مقارنة بالفقه الإسلامي، أحمد محمد عطية، ٢٠٠٢، القاهرة، رقم الرسالة: ٢/٢٤٥.
  60. مسؤولية متولي الرقابة في القانون المدني اليمني: دراسة مقارنة بالقانون المصري والشريعة الإسلامية، محمد علي محمد جباري، ٢٠٠٢، القاهرة، رقم الرسالة: ٢/٢٤٨.
  61. الملكية حق من الحقوق العينية ما بين القانون الروماني والشريعة الإسلامية (دراسة مقارنة)، ماجد عبد ربه حامد، ٢٠١٤، القاهرة، رقم الرسالة: ٢/٥٨١.
  62. نظام الحجر على فاقد الأهلية في القانون المدني اليمني: دراسة مقارنة بالفقه الإسلامي وبعض القوانين، منير محمد أحمد ثابت الصلوي، ٢٠٠٢م، عدن، رقم الرسالة: ٢/٣١٨.
  63. النظام القانوني للإنجاب الصناعي بين القانون الوضعي والشريعة الإسلامية: دراسة مقارنة، حسيني إبراهيم أحمد إبراهيم، ٢٠٠٦م، عين شمس، رقم الرسالة: ٢/٤٠١.
  64. نظام الميراث بين القانون الروماني والشريعة الإسلامية: دراسة تاريخية قانونية مقارنة، محمد أحمد متولي، ٢٠٠٨م، القاهرة، رقم الرسالة: ٢/٤١٧.
  65. نظام الوصاية على القُصَّر في القانون الروماني والشريعة الإسلامية: دراسة مقارنة، متولي عبد المؤمن محمد، ١٩٩٩م، المنصورة، رقم الرسالة: ٢/١٨٥.
  66. نظرية الهلاك في القانون المدني اليمني: دراسة مقارنة بالقانون المدني المصري والفقه الإسلامي، عبد الله علي حسن الخياري، ١٩٩٤م، عين شمس، رقم الرسالة: ٢/١٦٧.
  67. نفاذ الرهن وآثاره: دراسة مقارنة بين القانون المدني والفقه الإسلامي، مصطفى راتب حسن علي، ٢٠٠٥م، أسيوط، رقم الرسالة: ٢/٣٠٠.
  68. وسائل حماية الكفيل في القانون المدني والشريعة الإسلامية: دراسة مقارنة، أحمد صلاح عبد الحليم بحيري، ٢٠٠٩، رقم الرسالة: ٢/٤٣٩.
  69. الوعد بجائزة (الجعالة) بين القانون الوضعي والفقه الإسلامي: دراسة مقارنة، رفـاعي حسن علي عبد الرحمن، ٢٠١٢، القاهرة، رقم الرسالة: ٢/٥٤٦.
  70. الوفاء مع الحلول بين القانون المدني المصري والفقه الإسلامي، بهاء الدين عبد الرحمن حسن، ٢٠١٤، القاهرة، رقم الرسالة: ٢/٥٧٧.

 

 لتحميل ملف كتب ودراسات التأصيل الشرعي لأحكام القانون المدني (الجزء الثالث)

(الملف الكامل) لتحميل ملف كتب ودراسات التأصيل الشرعي لأحكام القانون المدني

كتب ودراسات التأصيل الشرعي لأحكام القانون المدني (الجزء الأول)

كتب ودراسات التأصيل الشرعي لأحكام القانون المدني (الجزء الثاني)

 رغم أن الإسلام قد منح المرأة حقوقًا سياسية واجتماعية ودينية، ترتب عليها مشاركتها على نطاق واسع في مجالات النهوض الحضاري للأمة منذ العهد النبوي، لكنها تدريجيًا تحولت إلى إحدى "المفاهيم القلقة"[1] في العصر الحديث. ويرجع هذا القلق إلى تنازع رؤيتين إحداهما ترى المرأة كيانًا مثيرًا وتحكم الإغلاق عليه درءًا للمفاسد مما يعطل مشاركته اجتماعيًا وسياسيًا، بينما الأخرى تفتح الباب على مصراعيه لمشاركة "نسوية" غير منضبطة، وكلاهما يفوت على الأمة نصف جهود المستخلفين لتحقيق عمران الأرض. ويرى بعض المتشائمين أنّ المساحات التي تؤمها المرأة للمشاركة السياسية لتحقيق هذا الاستخلاف في العصر الحديث تتقلص حتى في تلك الدول التي تسمح لها بالترشيح والتصويت. وتغيب عن هؤلاء مساحة يقوم فيها أفراد المجتمع بحكم استخلافهم بتسيير دفة شئون مجتمعهم دون مشاركة مباشرة من السلطة السياسية، وذلك من خلال تأسيس وإدارة مؤسسات أهلية مثل الأوقاف والحسبة تسد ثغرة الخدمات الاجتماعية وتساهم في تعضيد أداء السلطة السياسية لمهامها في الدفاع عن المجتمع.[2]

وتأتي هذه الدراسة ضمن محاولات إبراز الإسهام الحضاري الذي قدمته المرأة المسلمة للمشاركة في النهوض بأمتها من جانب، إظهار دور المؤسسات المجتمعية - مثل مؤسسة الوقف الخيري - في النهضة الحضارية للأمة من جانب آخر. وتعتبر مؤسسة الوقف من أهم النماذج التي تبرهن على فعالية مشاركة المرأة في تنمية المجتمع، وذلك خلافًا للمقولات الشائعة حول ضآلة إسهامات المرأة. فأوقاف النساء تعطي مثالًا حول استغلال المرأة لتلك المساحة "الاجتماعية" للتأثير فيما هو سياسي ومجتمعي على حد سواء.

وتتناول الدراسة أوقاف النساء في مصر في الفترة التاريخية (1900-1952). ويرجع اختيار تلك الفترة التاريخية إلى عدة أسباب سياسية وثقافية واجتماعية:

أولًا: تعرضت مصر في تلك الفترة التاريخية لحملات تغريبية مكثفة بعد الاحتلال البريطاني للبلاد نتيجة للاحتكاك المباشر والمستمر مع الحضارة الغربية المنتصرة، مما استنفر المجتمع "للمقاومة الثقافية" جنبًا إلى جنب مع الجهود السياسية والاقتصادية لمواجهة الاحتلال البريطاني. وقد كانت القضايا المتعلقة بالمرأة مثل التعليم والعمل والزواج من أهم القضايا المستهدفة في تلك الحملة التغريبية، حيث قُدِّم النموذج الغربي للمشاركة النسائية في المجتمع كمنتهى آمال الفتيات المصريات الناشئات.

ثانيًا: دشن قاسم أمين في كتابيه "تحرير المرأة" و"المرأة الجديدة"[3] مشروعًا لإدماج المرأة المصرية في المجالات الاجتماعية والثقافية علي غرار النموذج الغربي. وتبرز أهمية ما كتبه قاسم أمين في كونه نقدًا لدور المرأة المصرية صادرًا من داخل المجتمع ذاته، حيث تزيد مصداقية قاسم أمين المصري المسلم عن أقرانه الفرنسيين والإنجليز دعاة المشروع الغربي.

ثالثًا: في إطار إعادة صياغة أدوار المرأة المصرية اتساقًا مع المشروع الغازي برزت العديد من الجمعيات الاجتماعية الخيرية النسائية التي تتصدى للتقاليد بشكل مبالغ فيه، وتلقي عبء تراجع دور المرأة المصرية على الدين.[4] وصورت تلك الجمعيات باعتبارها رائدة لعمل المرأة الاجتماعي، وهو الأمر الذي يدحضه مشاركة المرأة في تأسيس الأوقاف الخيرية قبل ظهور هذه الجمعيات بفترة طويلة.

وفي هذا الصدد كان إبراز مساهمات النساء المصريات من ذوات الوعي والثقافة الإسلامية ضرورة لإعادة قراءة فترة تاريخية من أهم الفترات الانتقالية في حياة المرأة المصرية. واخترت مجموعة من نماذج أوقاف النساء المصريات تمثل الطبقات الاجتماعية المختلفة التي كانت تنتمي إليها الواقفات والجهات المختلفة التي تم الوقف عليها. كما حرصت على إبراز إسهامات أوقاف النساء في دوائر الانتماء المتقاطعة للمرأة المصرية، وهي الأمة والوطن والنوع. واستخدمت إشهادات المحاكم لحجج الأوقاف كمصدر للمعلومات، وذلك لصعوبة الوصول إلى الحجج ذاتها بسبب رفض وزارة الأوقاف المصرية إطلاع الباحثين عليها قبل مرور فترة طويلة من الزمن تفاديًا لما قد يسببه ذلك من منازعات قضائية مع ورثة الواقفات، وسيرد ذلك على معظم الحجج المشار إليها باستثناء القليل منها. والإشهادات هي مختصرات للحجج الأصلية توضع في سجلات المحاكم عند توثيق الوقفية. وتسعى الدراسة إلي إبراز دور أوقاف النساء في المشاركة في درء مفاسد الاستعمار البريطاني سياسيًا وثقافيًا واجتماعيًا، بالإضافة إلى دورها في نهضة الأمة والوطن والمرأة ذاتها.

وتقوم الدراسة على فرضية أساسية وهي أن النساء اتجهن للمشاركة الاجتماعية والسياسية غير المباشرة جنبًا إلى جنب مع الرجال، وانشغلن بنفس قضايا الأمة والوطن والمجتمع، مستثمرات المؤسسات الاجتماعية، وجاعلات من تلك المؤسسات أدوات للمشاركة في مواجهة المفاسد الثقافية والاجتماعية والاقتصادية للاحتلال البريطاني جنبًا إلى جنب مع السعي لتنمية أفراد المجتمع وتطوير قدراتهم العلمية والعملية. وفي نفس الوقت أولت النساء اهتمامًا كبيرًا للأم والفتاة بهدف تربية ورعاية أجيال متعلمة وواعية. وترفض الفرضية الادعاء القائل بغياب دور المرأة المصرية في تلك الفترة التاريخية وقلة وعيها بقضايا مجتمعها وأمتها. واستنادًا إلى ذلك قسمت الدراسة إلى ثلاثة مباحث: يتناول المبحث الأول الملامح المميزة لأوقاف النساء سواء المشتركة مع أو المتميزة عن أوقاف الرجال، وذلك على مستوى التأسيس والمنافذ والأدوار. أما المبحث الثاني فيدرس دور أوقاف النساء في النهوض بالنساء في تلك الفترة، خاصة فيما يتعلق برعاية وتنشئة وترقية الفتاة. ويركز المبحث الثالث على تفاعل أوقاف النساء مع قضايا الأمة ومشكلاتها، ومساحة الإسهام الذي قدمته الأوقاف في النهوض بالأمة في تلك الفترة التاريخية الحرجة.

 

المبحث الأول: ملامح عامة لأوقاف النساء في العصر الحديث

تشاركت أوقاف النساء مع بعضها البعض من جانب ومع الأوقاف بصورة عامة في العديد من الملامح العامة والخطوط العريضة، وتوزع ذلك التشابه على ثلاثة مستويات: التأسيس-المنافذ-الإدارة.

أولًا: تأسيس الأوقاف:

يقصد بتأسيس الأوقاف أطراف الحجة، أي الواقفة والشهود، والإجراءات الشكلية والقانونية المصاحبة لإشهار حجة الوقف. وبداية فإن الإجراءات الشكلية لإشهاد حجة وقفية لسيدة لم تكن تختلف عن السائد في هذا الموقف مع الرجال، من حيث حضور الشهود وإعلان الوقفية، وإن كان من المعتاد في حالة أوقاف النساء حضور أحد محارم السيدة الواقفة مثل الزوج أو الأخ أو الابن. ويلاحظ أن تواجد المحرم لا يعني الرقابة المالية، لانفصال الذمة المالية للمرأة عن أي من محارمها، ولكن ذلك كان يحدث لامتناع حدوث الخلوة وجريًا على تقاليد المجتمع من عدم تواجد السيدة بمفردها في مجالس الرجال.

وفيما يتعلق بأطراف الحجة، رُصِدَت العَدِيد من الحالات التي شاركت فيها النساء مع أطراف أخرى في نفس الوقف، خاصة في الأوقاف الأهلية. فعلى سبيل المثال قامت بعض الواقفات بالاشتراك مع أزواجهن في الوقف، مثل وقفية السيد بكر بن شعيب، وكان من أعيان التجارة، مع زوجته السيدة فاطمة هانم البابلية، والذي ضم أرض وبناء منزل وعمارة.[5] كما قام بعضهن بالاشتراك مع أبنائهن في الوقف، مثل وقفية السيدة نازلي هانم كريمة سليمان باشا الفرنساوي وابنتيها جلسن هانم وتوفيقة هانم لصالح مسجدهم في بولاق الدكرور (طليا).[6] واشتركت بعض الواقفات مع أحد الوالدين أو الأخوة، مثل وقفية السيد محمد محمد البعبج الفطاطري وابنتاه السيدة نجفة والسيدة زنوبة، والتي شملت أرض وبناء عدة منازل بالقاهرة لصالح الواقفين وذريتهم (وقف أهلي).[7] ويلاحظ أنه في حالات الأوقاف المشتركة بين عدة أطراف تحدد حصة كل طرف بدقة في حجة الوقف والمنافذ التي يرغب في توزيع حصته عليها، بل وأحيانًا قد تظهر إدارة مختلفة لكل حصة رغم التشارك في الوقفية.[8]

ومن ناحية أخرى، تشابهت ديباجات الحجج وإشهاداتها مع مثيلاتها لأوقاف الرجال فيما يتعلق بالإشارة إلى وهب الوقفية للخالق - عز وجل - حتى وإن كان الوقف أهلي حيث يؤول عادة بعد انتهاء الذرية إلى منافذ خيرية. ويصف د. إبراهيم غانم ذلك بأن "الكتابة الاجتماعية في حجج الأوقاف مشدودة إلى مثل أعلى أخروي، ونابعة من فكرة مجردة تنتمي إلى عالم الغيب وإرضاء الله سبحانه وتعالى."[9] ويلاحظ أن تلك المقدمات عادة ما تكون نصوص أدبية أو إنشائية تتدرج قوتها حسب المستوى التعليمي والاجتماعي، بجانب كونها نصوص قانونية لها قوة النفاذ والتطبيق.[10]

ثانيًا: منافذ الأوقاف:

تنوعت منافذ إنفاق الأوقاف، ويمكن تحديدها في ثلاثة:[11]

أولًا: الإنفاق على الخدمات التعليمية، وتشمل المساهمة في إنشاء أو تمويل المدارس الأهلية أو الحكومية والكتاتيب والأزهر الشريف والجامعة الأهلية المصرية (جامعة القاهرة حاليًا).

ثانيًا: الإنفاق على الخدمات الاجتماعية مثل المستشفيات والملاجئ ودور الرعاية والأسبلة ومضايف الأسر.

ثالثًا: الإنفاق على الشعائر الدينية مثل تشييد المساجد وقراءة القرآن ومعاونة فقراء الحجيج.

ويرد على هذه المنافذ عدة ملاحظات. فأولًا: يوجد تداخل كبير بين الأنواع الثلاثة، فمثلًا تجمع منافذ الإنفاق على الجامع الأزهر وجامعته بين كونها دعمًا للخدمات التعليمية وكونها إنفاقًا على الشعائر الدينية والخدمات الاجتماعية، مثل وقفية السيدة جميلة هانم ابنة الخديوي إسماعيل ووالدتها لصالح توزيع الخبز على الفقراء من طلبة الأزهر.[12] وثانيًا: غلب تخصيص جزء من الأوقاف لصالح الشعائر الدينية، وخاصة رعاية أو تشييد المساجد سواء من الأوقاف الأهلية أو الخيرية، على ما سواه من المنافذ. وثالثًا: يوجد تشابه ملحوظ في جهات الإنفاق بين أوقاف النساء وأوقاف الرجال بشكل عام.

ثالثًا: الإدارة (نظارة الوقف):

تنوعت إدارة (نظارة) الأوقاف النسائية، حيث اتخذت عدة أشكال:

  1. الشكل التقليدي، وهو إسناد نظارة الوقفية إلى شخص معين، غالبًا ما يكون الواقف ذاته أثناء حياته (أو حياتها)، والنص في حجة الوقفية على تعيين أشخاص لنظارتها، سواء بذواتهم في الجيل الأول والثاني من ذرية الواقفة أو بصفاتهم في الأجيال اللاحقة. فمثلًا نص في وقفية السيدة عائشة المعروفة بأم صالح السمرا بنت عبد الله على أن النظارة للسيدة عائشة ما دامت على قيد الحياة ثم لزوجها من بعدها ثم لابنة شقيق زوجها ويلي ذلك الأرشد من ذرية ابنة شقيق زوجها.[13]
  2. إدارة الوقفية من جانب مؤسسة أو جمعية خيرية، وهو ما انتشر في مطلع القرن العشرين متواكبًا مع إنشاء العديد من الجمعيات الخيرية الإسلامية والقبطية. مثلًا، أسندت السيدة دميانة بنت إبراهيم إدارة وقفيتها من بعدها لرئيس الجمعية الخيرية القبطية معرفًا بصفته.[14]
  3. إسناد إدارة الوقفية لديوان عموم الأوقاف، والذي كان يدير بعض من أوقاف عامة الشعب إذا طلبوا ذلك أو غاب من أسندت إليهم إدارتها لسبب أو لآخر. وقد أنشئ الديوان العام عام 1851 واستمر في عمله حتى ضم لوزارة الأوقاف حين إنشائها عام 1913. وبالإضافة لذلك، كان هناك ديوانًا خاصًا لإدارة أوقاف أفراد الأسرة الحاكمة، مثل وقفية السيدة جميلة هانم بنت الخديوي إسماعيل، ووقفية السيدة نوجهان هانم والدة جميلة هانم، ووقفية السيدة خوشيار هانم على مسجد وضريح الرفاعي، ووقفية نفس السيدة على مسجد وضريح الشناوي.[15] وكان من أهم الأوقاف الكبرى التي أدارها الديوان الملكي وقفية« قولة » التي أوقفها محمد علي باشا لصالح الحرمين الشريفين.
  4. في نموذج متميز نصت الأميرة فاطمة ابنة الخديوي إسماعيل في وقفيتها على انتخاب ناظر الوقف من قبل مجلس حددت صفات أعضائه وكيفية سير العملية الانتخابية وصفات الناظر المنتخب.[16] إذ اشترطت ألا يكون الشخص المرشح لتولي نظارة الوقف موظفًا في الحكومة، وأن يكون مشهورًا بالذمة والصلاح والتقوى وله دراية تامة بفن الزراعة، وهو شرط موضوعي لغلبة الأطيان الزراعية على الوقفية. ونصت في الحُجة على انتخاب الناظر من قبل "عشرة أشخاص أربعة منهم من أعضاء الجامعة المصرية - من بينهم رئيسها - واثنان من ذوات مصر الأتقياء البعيدين عن خدمة الحكومة، واثنان منهم من أكابر علماء المسلمين المشهورين بالزهد والصلاح، ومن يكون قمسيريًا أي مندوبًا عاليًا من الحكومة العثمانية بالديار المصرية - إن كان موجودًا بمصر - فإن لم يكن موجودًا بالديار المصرية قمسيري عثماني فيحل محله أحد أكابر تجار مصر المسلمين، والعاشر من يكون قاضيًا لمصر المحروسة ويكون في هذه الحالة هو الرئيس".[17] وتتم العملية الانتخابية على مراحل وفقًا لنص الواقفة، فإذا اختِير شخص بالإجماع يصبح هو الناظر. فإن لم يقع الإجماع، يتولى النظارة من تنتخبه الأغلبية. فإن لم يحصل أي مرشح على الأغلبية، تكون النظارة مسئولية من اختارته المجموعة التي تضم قاضي المسلمين الشرعي.[18]

وهذا الأسلوب المتميز في انتخاب الناظر من قبل مجلس أعضائه محددين سلفًا بصفاتهم لم يتبناه إلا عدد قليل من أصحاب الأوقاف الكبيرة،[19] مثل وقفية الأميرة فاطمة، والتي بلغت قيمتها بأسعار عام 1913م حوالي 230 ألف جنيه مصري للأطيان و25 ألف جنيه مصري قيمة السراي ومتعلقاتها، مما جعل عبء إدارتها قضية هامة من جانب، وتمثيل الجهات المستفيدة من الوقفية في اختيار الناظر أمرًا ضروريًا من جانب آخر. أما إشارة الأميرة فاطمة - مرتين -لضرورة بعد الناظر عن خدمة الحكومة المصرية؛ فربما كانت إماءً لغياب ثقتها في الحكومة المصرية التي كانت خاضعة للنفوذ البريطاني في ذلك الوقت، إلى جانب ضرورة تفرغ الناظر لإدارة أعباء وقفية بهذه الضخامة. ومن جانب آخر كان اشتراط وجود المندوب العالي للحكومة العثمانية ضمن لجنة اختيار الناظر دليل على تطلع الأميرة للخلافة العثمانية كحكم شرعي، وإن اعترفت باحتمال عدم قدرة الخلافة على الحفاظ على تواجد مندوب لها في مصر.

وترد عِدة ملاحظات على أساليب وأشكال الإدارة المشار إليها. فأولًا: رغم شيوع إدارة الواقف لوقفه خلال حياته، فإن ذلك أمر ذو دلالة فيما يتعلق بالنساء، فهو من جانب يؤكد على الاستقلالية المالية للمرأة في إدارة ممتلكاتها والتصرف فيها كيفما تشاء دون رقابة أسرية، ومن جانب آخر يعد مؤشرًا على قيام النساء بأدوار اجتماعية عامة من خلال مؤسسة الوقف.

وثانيًا: تلاحظ مراعاة واحترام العلاقات الأسرية في ترتيب إسناد نظارة الوقف. ففي عديد من الحالات التي تنفرد فيها السيدة بالوقف، عادة ما يكلف الزوج بإدارته بعد وفاتها، يليه آخرون ينص عليهم بذواتهم أو صفاتهم. فمثلًا أعطت السيدة حنيفة هانم السلحدار الحق في نظارة وقفيتها بعد وفاتها لزوجها علي بك ثابت.[20] أما في حالات الوقفيات المشتركة فكانت النظارة تعطى للزوج أو الأب أولًا ثم للزوجة مثل وقفية السيد بكر محمد شعيب وزوجته السيدة فاطمة البابلية، والتي كانت النظارة فيها للزوج ثم للزوجة ثم للأرشد من أبنائهما.[21] ويبدو أن سبب ذلك كان هو ثقة الزوجة في زوجها من جانب، وإزالة الحرج الذي قد يسببه تدخل شخص من خارج الأسرة في أموال الزوجة بعد وفاتها وزوجها ما يزال على قيد الحياة من جانب آخر. وفي حالات الأوقاف المشتركة مع الأبناء كانت النظارة تعطى للأم أولًا ومن بعدها الأبناء، ذكورًا أو إناثًا، أو يحدد كل من الأبناء الواقفون - بعد وفاة الأم - الناظر على حصته. ومثال ذلك وقفية السيدة نفيسة هانم وولديها محمد بيك وفاطمة هانم، والتي وقف فيها الواقفون ميراثهم من والدهم على حسب تقسيمه الشرعي، وقام كل منهم بالنظارة على الجزء الخاص به حتى وفاته، ثم انتقلت نظارة ذلك الجزء للأرشد من أبنائه.[22]

وثالثًا: تعدت النساء تولي نظارة الأوقاف الخاصة بهن إلى تولي نظارة أوقاف غيرهن، خاصة أوقاف أباءهن وأزواجهن.[23] ومثال ذلك نظارة السيدة فاطمة بنت السيد محمد القلعاوي على وقف والدها،[24] ونظارة السيدة اسما هانم البيضا الجركسية على وقف والدها حسن أفندي عبد الله.[25]

ويتفرع من تولية النظار عملية الرقابة عليهم، وكانت تلك الرقابة تلقائية من جانب ديوان عموم الأوقاف، الذي أنشئ عام 1851، ثم وزارة الأوقاف.[26] واتخذت تلك الرقابة عدة صور، منها الرقابة المالية في سجلات يطلق عليها سجلات التولية، والرقابة على الأداء العام للنظار بما يسمح بتقييم الناظر واحتمال عزله في حالة خروجه عن مقتضيات وظيفته أو تفريطه في مهامه.[27] وفي بعض الحالات اضطلع ديوان الأوقاف بإدارة الوقفيات التي عُزِل أو تُوفي نظارها ولم يكن لهم بدلاء.[28]

ورغم أن رقابة ديوان الأوقاف ثم وزارة الأوقاف كانت هي الأصل، فقد كانت هناك استثناءات في ذلك الصدد. فمن جانب نصت بعض الواقفات في حُجة أو إشهاد أوقافهن على الرفض التام لتدخل دواوين الحكومة في إدارة تلك الأوقاف أو الرقابة عليها. فعلى سبيل المثال منعت السيدة فرين هانم بنت عمر ديوان بيت المال أو أي من الدواوين الحكومية من التدخل في وقفيتها.[29] والملاحظ أن ذلك التوجه كان ضمن المحاولات التي بُذلت للحفاظ على استقلالية مؤسسة الوقف في ظل تبعية الحكومة لسلطات الاحتلال البريطاني. ومن جانب آخر، نصت بعض الواقفات في إشهاد أو حُجة أوقافهن على استثناء بعض النظار - الذين غالبًا ما كانوا أشخاصًا محددين بذواتهم - من شروط رقابة ديوان عموم الأوقاف. فعلى سبيل المثال نصت السيدة حنيفة هانم السلحدار في حجة وقفيتها علي استثناء كل من زوجها علي ثابت - الناظر الأول - وأحمد باشا خيري - الناظر الثاني - من مراقبة وملاحظة ديوان عموم الأوقاف، على أن تمارس تلك الرقابة على من يعقبهم من النظار.[30]

 

المبحث الثاني: أوقاف النساء والنهضة النسائية

وظفت العديد من النساء أوقافهن لصالح رعاية وتنشئة وترقية بنات جنسهن ضمن المنافذ المتعددة التي وجهت إليها أوقاف النساء. وفي الواقع، كان هذا التوظيف جزءًا من مشاركة المجتمع بأسره في رعاية الفتيات في تلك الفترة، كما كان ذلك شكلًا من أشكال مساهمة المرأة في تطوير مجتمعها من خلال تطوير إحدى ركائزه ألا وهي المرأة. وقد أخذ ذلك التوظيف شكلين: رعاية الفتاة من جانب، وتنشئتها وترقيتها من جانب آخر.

أولًا: رعاية الفتاة:

يقصد برعاية الفتاة القيام بدور الأسرة البديلة لمن ليست لديهن أُسر. وخصصت النساء جانبًا كبيرًا من عائدات أوقافهن لصالح رعاية اليتيمات، إدراكًا منهن لاستحالة العيش الكريم بدون عائل، وضمانًا لحسن تنشئة هؤلاء اليتيمات. ولذلك ساهمت أوقاف النساء في رعاية الفتيات اليتيمات ماديًا ومعنويًا وتربويًا، فمن جانب أسست العديد من دور رعاية اليتيمات الفقيرات والتي ضمت بين جنباتها من لا عائل لهن. فعلى سبيل المثال اشترطت السيدة جليلة طوسون في وقفيتها عام 1927م صرف عائد 138 فدان بعد وفاتها على ملجأ لتربية الفتيات اليتيمات يُسمَّى "ملجأ الست جليلة." وضم هذا الملجأ ما بين خمس إلى عشرين طفلة يتيمة تم اختيارهن وفقًا لشروط نصت عليها الواقفة، من أهمها "ألا يكون لهن عائل قادر على تربيتهن، واللطيمة التي فقدت والديها لها الأفضلية على اليتيمة التي بقى لها أحدهما."[31]

ومن جانب آخر، كان تعليم هؤلاء الفتيات وتثقيفهن موضع اهتمام بعض الواقفات. وتراوح مستوى ذلك التعليم ما بين الحرف اليدوية والمهارات النسوية والمواد الدراسية، إلى جانب العلوم الدينية. فنصت السيدة جليلة طوسون في وقفيتها المشار إليها علي تعليم فتيات الملجأ "الكتابة والقراءة، وحفظ جزأين من القرآن على الأقل حفظًا جيدًا، وتعليم القراءة في المصحف الشريف، ومبادئ الحساب، وفنون الطبخ والخياطة والتطريز وتعليم الموسيقى الأثرية، وما يناسب حالة الإناث من أناشيد وأغاريد وألحان."[32] واهتمت دلبرون هانم شكري في وقفيتها بالجمع بين المهارات النسوية والمواد العلمية الدراسية، حيث وقفت مساحة 120 فدان ليصرف ريعها على شئون المدرسة التي أنشأتها، واشترطت أن تتعلم فيها "البنات اليتيمات الفقيرات من سن سبع إلى اثنتي عشرة سنة، بحيث لا يقل عدد من يُقبل منهن عن خمسين بنتًا يتعلمن فيها القراءة والكتابة وحفظ شيء من القرآن، وباقي العلوم الجاري تدريسها بمدارس البنات الأولية، ثم يتعلمن الخياطة بأنواعها وكذلك الطبخ بأنواعه، وصنع الفطورات والحلوى".[33]

وبالإضافة للتعليم، قامت الواقفات بتوفير الدعم المادي للفتيات اليتيمات المقيمات مع أسرهن، فمثلًا اشترطت دلبرون هانم في وقفيتها المشار إليها أن يصرف جزء من ريعها على ما يلزم لشراء "كسوة تلميذات المدرسة، وطعام الغذاء لهن ظهر كل يوم عدا شهر رمضان فإنه يصرف لهن بدل الغذاء قبل يوم عيد الفطر بثلاثة أيام".[34] واهتمت الواقفات بإعداد هؤلاء الفتيات للمستقبل بتزويدهن بالمهارات المتنوعة وتقديم بعض المساعدات المالية لهن. فقررت بعض الواقفات مثل دلبرون هانم شكري تقديم إعانات مالية لليتيمة التي تتم دراستها أو تقبل على الزواج، أيهما أقرب، وذلك مساعدةً لهن وترغيبًا في تزويجهن.[35] كذلك قدمت بعض الواقفات مثل حنيفة هانم السلحدار مساعدات إلى بنات الأرامل اللاتي لا قدرة لأمهاتهن على تجهيزهن.[36] والواقع أن دور أوقاف النساء في حماية الفتيات اللاتي كن بلا عوائل وتعليمهن وإعدادهن للحياة الأسرية المقبلة تلاقت فيه دوائر الخاص والعام، فمن جانب اهتمت المرأة بأخواتها، ومن جانب آخر شاركت في سد إحدى الثغرات في المجتمع، وذلك دون الوقوف طويلًا أمام ما هو نسوي أو مجتمعي. ومن الجدير بالذكر أن عددًا من النساء قد أولين الاهتمام لإنشاء ملاجئ للبنين الأيتام، انطلاقًا من هدف خدمة المجتمع والإنفاق في أوجه الخير بشكل عام.[37]

ثانيًا: تعليم وترقية الفتاة:

أولت النساء أهمية كبرى للتعليم، ودللن على ذلك بتخصيص جانب كبير من عوائد أوقافهن لصالح التعليم بشكل عام في مصر وتعليم الفتيات بشكل خاص. ويعتبر التعليم ذا أثر فعال في إعداد أمهات المستقبل ذوات الوعي، وبناء مستقبل واعد لمن ترغب في استكمال تعليمها من الفتيات. ويلاحظ أن اهتمام النساء بالتعليم الوطني في ذلك الوقت كان جزءًا من مقاومة المجتمع للغزو الثقافي الغربي.[38] ووظفت النساء عوائد أوقافهن لصالح التعليم على عدة مستويات:

  • الكتاتيب:

أوقفت العديد من النساء لصالح تعليم أبناء المسلمين في الكتاتيب، مثل السيدة نازلي هانم الفرنساوي التي خصصت في وقفيتها "30 جنيه مصري لرجل صالح يعلم أبناء الفقراء من المسلمين القرآن الشريف والخط والكتابة."[39] ويلاحظ أن دعم أوقاف النساء للكتاتيب ارتبط بدعم المساجد التي كانت الواقفة عادة ما تساهم في تشييدها أو توقف لصالحها. فوقفية السيدة نازلي الفرنساوي المشار إليها شملت أيضًا 116 فدانًا للإنفاق على إنشاء مسجد وكتاب وسبيل في قرية طليا بمحافظة الجيزة.[40] ولم تكن تلك الكتاتيب للبنات فقط، بل كان معظمها للجنسين معًا، وكانت تدرس اللغة العربية ومبادئ الحساب والدين الإسلامي والخط وتحفظ بعض أجزاء من القرآن الكريم. وتشير إحدى المستشرقات إلى أن عدد الكتاتيب الأهلية المختلطة قد زاد عن 2867 كتابًا، مقارنة بثلاثة عشر كتاب حكومي للبنات فقط. وقدر عدد طالبات هذه الكتاتيب بما يقرب من ألفين طالبة، وكان يعمل فيها حوالي أربعون معلمة مدربة.[41]

  • المدارس الأهلية:

استطاعت الأوقاف النسائية - ضمن توجه عام للأوقاف - أن تحدث نقلة نوعية في المدارس الأهلية وبخاصة مدارس الفتيات، وذلك على عدة مستويات. فأولًا: من حيث التوزيع الجغرافي، انتشرت المدارس الخيرية الموقوف لصالحها في جميع أنحاء البلاد، فلم يقتصر تعليم البنات على القاهرة والإسكندرية. ويذكر في هذا الصدد مدرسة البنات بالمنصورة في شمال القاهرة التي كانت تمولها إحدى وقفيات الأميرة فاطمة ابنة الخديوي إسماعيل، وكان بالمدرسة أيضًا قسم للبنين،[42] وكذلك مدرسة البنات الخيرية الإسلامية بدرب أبي الحسن بقنا في صعيد مصر، والتي كان من بين الواقفين عليها السيدة بخيتة بنت حمد بن أحمد.[43]

وثانيًا: من حيث الخلفية الاجتماعية للطالبات، نجد أن الاستعمار البريطاني -خلافًا لما يشير إليه بعض المستشرقين[44]- لم يهتم بتعليم البنات، بل حاول إعاقة ذلك عن طريق إلغاء مجانية التعليم، مما أعجز العديد من بنات الطبقة الوسطى والدنيا عن الالتحاق بالمدارس الحكومية. أما أوقاف النساء فوفرت التعليم المجاني للبنات والبنين في المدارس الموقوف عليها تمكينًا للأهالي من إرسال أبنائهم إليها. وكذلك قامت بعض الواقفات بتزويد الطالبات والطلبة بوجبة يومية وفي بعض الأحيان بكسوة سنوية. ومثال ذلك وقفية الأميرة فاطمة ابنة الخديوي إسماعيل التي نصت في حجتها على تفاصيل الكسوة السنوية لطالبات المدرسة الموقوف لصالحها، بل وميعاد تسليم الفتيات الكسوة وهو ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان من كل سنة.[45] وجرت العادة أيضًا على إعطاء التلميذات مساعدة مالية عند زواجهن، حيث نصت الأميرة فاطمة في وقفيتها المشار إليها على أن "كل من تزوجت من التلميذات المذكورات لها ريع من الحصة المذكورة عشرون جنيهًا مصريًا، مساعدة لها على مهرها، لتكمل بهذا المبلغ ما تحتاجه لجهازها."[46]

وثالثًا: من حيث المناهج الدراسية، كان عدم تدريس اللغة العربية والدين الإسلامي من هواجس العائلات المصرية عند إلحاق بناتهن بالمدارس الحكومية، التي كانت غالبيتها تديرها ناظرات ومعلمات إنجليزيات. وبسبب ذلك أحجمت كثير من عائلات الطبقة الوسطى عن إرسال بناتهن للمدارس الحكومية، واتجهت الطبقة العليا لإرسال بناتهن للمدارس التبشيرية التي كانت توصف بأنها أكثر تقدمًا من المدارس الحكومية. ولذلك اهتمت أوقاف النساء بتعليم الفتيات اللغة العربية والدين الإسلامي، إلى جانب الجمع بين المناهج العلمية التي يتم تدريسها في المدارس الحكومية والمهارات النسوية الخاصة مثل التطريز والخياطة والطبخ. وعهدت بعض الواقفات بإدارة المدارس اللاتي يمولنها إلى الجمعيات الخيرية الإسلامية ضمانًا لإنفاذ هذه المهام. على سبيل المثال، أوقفت السيدة رمز عشيق البيضا الشركسية معتوقة الخديوي إسماعيل لصالح "إنشاء مدرسة لتعليم البنات المسلمات الفقيرات القراءة والكتابة وحفظ القرآن الشريف وغير ذلك حسبما تعين الجمعية التي تقوم بإدارة ذلك، بشرط أن يكون تأسيس المدرسة المذكورة وإدارتها بمعرفة أول جمعية خيرية بمصر القاهرة، وتكون بصفة رسمية سواء كانت الجمعية الخيرية الإسلامية الموجودة بمصر القاهرة الآن أو غيرها"[47]، كما أشارت الواقفة ذاتها إلى أنه "كلما تعطلت مدرسة وجدت مدرسة أخرى بالصفة المذكورة تقوم بتأسيسها وإدارتها جمعية إسلامية خيرية أخرى رسمية بتصديق الحكومة المصرية عليها بمصر القاهرة صرف ريع ذلك لها على الوجه المسطور."[48] وسمحت هذه الإجراءات بتزايد أعداد البنات المسجلات بالتعليم والمستفيدات من مجانيته، حتى زاد عددهن في المدارس التابعة للجمعيات الخيرية الإسلامية على أربعة آلاف وسبعمائة فتاة كلهن يتلقين التعليم مجانًا، وذلك في ستة مدارس للبنات وثمانية مدارس مختلطة (بنين وبنات) ذات أقسام خاصة للبنات.[49]

وهكذا كانت مساهمة أوقاف النساء فعالة في رعاية وترقية الفتيات المصريات، مما يكشف عن إدراك واع وفهم عميق لما كانت تحتاجه الفتيات في تلك الفترة التاريخية من جانب، وطبيعة الإعداد المطلوب لدورهن المجتمعي من جانب آخر. ولذلك جاء الاهتمام بالتعليم كحجر زاوية لترقية الفتاة المصرية وإعدادها كراعية لأسرة مستقبلية ومربية لأجيال قادمة نتيجة مباشرة لهذه الأوقاف وجهد موفق من الواقفات.

وربما يطرح تساؤل: لماذا انصب اهتمام أوقاف النساء على الفتاة قبل سن الزواج دون الأم والزوجة؟ والإجابة على هذا التساؤل لها عدة جوانب. فأولًا: تعتبر الفتاة بمثابة النواة لزوجة المستقبل ومربية الأجيال القادمة، وبالتالي فإن تنشئتها وترقيتها هي في حد ذاتها إعداد للزوجة والأم بما ينعكس على مستقبل المجتمع ككل. وثانيًا: اعتبرت الواقفات أن دخول الفتاة في كنف ورعاية زوجها هو تحقيق للأمان المادي والمعنوي لها، وبالتالي ليست هناك حاجة لتخصيص أموال لصالح النساء المتزوجات. واستثني من ذلك بعض الحالات التي تكون فيها الواقفة على صلة قرابة أو صداقة بالسيدة الموقوف لصالحها، ويكون هذا الجزء من الوقفية ذو طابع أهلي.[50]

وثالثًا: خصصت الأوقاف النسائية بعض منافذها لصالح السيدات الأرامل والعجائز والمطلقات من غير القادرات على إعالة أنفسهن،[51] كما ساهم بعض الرجال في هذا الصدد، مثل إسماعيل رفعت الذي أوقف عام 1867م لصالح ملجأ باب الخلق الذي كان مخصصًا "لإنزال وإسكان عشرين امرأة من النساء والعجائز الفقيرات المسلمات العاجزات عن الكسب الخاليات من الأزواج."[52] ورابعًا: في بعض الحالات استخدمت الواقفات أوقافهن من أجل المحافظة على استقرارهن الزوجي، وذلك عن طريق النص على تخصيص جزء من الوقفية لصالح أزواجهن على أن يحرم منها الأزواج في حالة الطلاق أو الزواج بأخرى سواء في حياة الزوجة الواقفة أو بعد مماتها.[53] وقد أقر قانون تنظيم الأوقاف الصادر عام 1946م إمكانية وضع مثل هذا الشرط لعدم تعارضه مع الشريعة الإسلامية.[54]

 

المبحث الثالث: أوقاف النساء ونهضة الأمة

شاركت أوقاف النساء المصريات ضمن حملة عامة لمؤسسة الوقف في الجهود المبذولة لإحياء وإنهاض الأمة الإسلامية، وذلك خلال حقبة زمنية استضعف فيها المسلمون حضاريًا وسياسيًا واقتصاديًا. وشملت أوقاف النساء مجالات اجتماعية مختلفة وأقاليم إسلامية خارج مصر، إلى جانب الدولة العثمانية كخلافة جامعة للمسلمين.

أولًا: أوقاف النساء ونهضة الخلافة الإسلامية

خلافًا للطبيعة المحلية التي تتميز بها الأوقاف عادة، ساهمت بعض أوقاف النساء المصريات في دعم استمرار وجهود إنهاض الخلافة العثمانية في أوائل القرن العشرين. وترجع أهمية هذه الأوقاف إلى دقة وحساسية تلك الفترة الزمنية. فمن جانب كانت مصر تحت سيطرة الاحتلال البريطاني منذ عام 1882م، أي زالت عنها السلطة الفعلية للخلافة العثمانية، رغم استمرار تبعيتها رسميًا لها حتى إعلان الحماية البريطانية على مصر عام 1914م. ومن جانب آخر، عانت الخلافة العثمانية ذاتها من تدهور شديد، خاصة بعد تولي حكومة الاتحاد والترقي سُدَّة الحُكم عام 1908م وتجريد السلطان عبد الحميد من معظم صلاحياته، ثم هزيمة تركيا في الحرب العالمية الأولى وتقسيم أقاليمها بين الدول الغربية المنتصرة.

وفي ظل انفصام عُرَى الخلافة الإسلامية، وجهت الأميرة فاطمة ابنة الخديوي إسماعيل جانب ضخم من ريع وقفيتها الهائلة - التي تعد إحدى أكبر الوقفيات في تاريخ مصر الحديثة[55] - إلى دعم التعليم المدني والعسكري في مقر الخلافة العثمانية. فقسمت الأميرة ريع الوقفية إلى مائة سهم، خصصت نصفها لصالح منافذ تعليمية في دار الخلافة.[56] ووزعت الأميرة فاطمة هذه الأسهم الخمسين بين نوعي التعليم المدني والعسكري. وخصصت أربعين سهمًا لصالح "أربعة تلاميذ من كل من المدرسة الحربية والمدرسة البحرية بدار الخلافة الإسلامية والسلطة العثمانية، منهما اثنان على الأقل من الضباط أو من تلاميذ المدارس المتحصلين على الشهادات النهائية، ويكونون من المسلمين، يرسلون لتعلم صنع المدافع والأسلحة الحربية وفن البحرية من أحسن وأتقن وأمتن وأحدث طراز يصنع في الممالك الأجنبية سواء في أوربا أو أمريكا أو بلاد اليابان أو أي جهة من الجهات التي تفوق غيرها في إنفاق ذلك في أي عصر وأي زمن".[57] وهكذا يتضح وعي الأميرة فاطمة بمدى ضعف الخلافة في النواحي البحرية والحربية مما أخل بقدرتها في الدفاع عن أقاليمها والذود عن حدودها، ولذلك اتجهت نحو محاولة سد هذه الثغرة الهامة.

واشترطت الأميرة في الطلاب المرسلين عدة شروط ليستحقوا هذه البعثة،[58] أولها التفوق. فكان لابد "أن يكونوا من الطلاب النابغين والمتحصلين على الدرجات العليا أي الدرجة الأولى والثانية في الدراسة." وثانيها الولاء للخلافة والدولة العثمانية، إذ اشترطت أن يكون هؤلاء الطلاب "من رعايا الخلافة المخلصين للدولة والأمة الإسلامية أيًا كان مقر دار الخلافة الإسلامية سواء كانت بدار السعادة كما هي الآن أو بأي جهة من الجهات الإسلامية". وتبدو محورية مبدأ الولاء للخلافة والأمة الإسلامية عند الأميرة، بغض النظر عن السلطة العثمانية ذاتها، فالثانية أداة لتحقيق الأولى. وثالث الشروط هو حسن الخلق، حيث نصت على أنه في حالة "رفت واحد من التلاميذ المذكورين من المدارس المذكورة في أثناء الدراسة سواء كان رفته لسوء سلوكه بالمدرسة بالخارج، أم لأنه متكاسل في التعليم فلا يكون لذلك التلميذ المرفوت سوى مصاريف إعادته إلى دار الخلافة فقط". وطلبت الأميرة عقد امتحان للطلاب العائدين من الخارج تأكدًا من إحرازهم للعلوم والفنون التي أرسلوا لتعلمها. وتشجيعًا لهم على اجتياز ذلك الامتحان أمرت بصرف مبلغ مائة جنيهًا مصريًا للطالب الأول وخمسين للثاني عن كل سنة أمضياها في الخارج مكافأة لهما على تفانيهما في الدراسة.

ومن جانب آخر، نصت الأميرة فاطمة في حجة الوقفية على أنه في حالة "إذا اكتفت حكومة دار الخلافة بمن تعلم تلك العلوم والفنون، تصرف الأربعون سهمًا ثمنًا لصناعة سفن حربية لدار الخلافة الإسلامية والسلطنة العثمانية من أحسن وأتقن وأمتن وأحدث طراز يصنع في وقتها في الممالك الأجنبية، أو صنع مدافع وبنادق وأسلحة وعربات لمدرسة الحربية."[59] كما خصصت الأميرة عشرة أسهم من ريع الوقفية لصالح الجامعة العليا بالآستانة العليا والتي عرفت "بدار الفنون" للإنفاق على تعليم التلاميذ بها وما يلزم لذلك من ثمن أدوات التعليم من كتب وورق وغير ذلك. وتضمنت هذه الأسهم المبالغ اللازمة لإرسال اثنين من أولاد المسلمين للمدارس العليا بالبلاد الأجنبية لتعلم العلوم والفنون التي لم تكن تدرس بتلك الجامعة حينذاك."[60] واشترطت الأميرة فاطمة أن يدرس الطالب العائد من الخارج العلوم التي أرسل لتعلمها مدة سبع سنوات في دار الفنون، وإلا فعليه رد المصاريف التي أنفقت عليه، وذلك ضمانًا لتحقيق الاستفادة منه.

ويمكن إدراك التفاوت الواضح بين مخصصات بعثات العلوم العسكرية ومخصصات بعثات العلوم المدنية كانعكاس لتصور الأميرة عن أولويات نهضة الخلافة الإسلامية خلال حقبة زمنية توالت فيها الهزائم العسكرية على السلطنة واقتطعت من حكمها العديد من الأقاليم الإسلامية لصالح الاحتلال الأجنبي. فهذه الوقفية إعلان رفض للاستعمار البريطاني وولاء للخلافة الإسلامية والسلطنة العثمانية، وتجسيد لوعي إسلامي مستنير تجاه مؤسسة إسلامية شديدة الأهمية كانت آنذاك تحتضر.

ثانيًا" الأوقاف النسائية ونهضة القطر المصري:

قامت الأوقاف النسائية المصرية بدور فعَّال في نهضة مصر، فساهمت في معظم الأنشطة الاجتماعية والتعليمية في كافة أنحاء البلاد. ويمكن تقسيم مجالات هذه الإسهامات إلى قسمين: الأنشطة التعليمية والخدمات الاجتماعية.

  1. الأنشطة التعليمية

تولت الأوقاف الإسلامية مهام تمويل العملية التعليمية والإشراف عليها على مدار التاريخ الإسلامي، وكان لأوقاف النساء دور فعَّال في هذا التوجه.[61] وفي العصر الحديث امتدت مشاركة الأوقاف في الأنشطة التعليمية إلى مختلف المستويات والمراحل التعليمية.

  • التعليم الأوَّلي والمتوسط:

اهتمت أوقاف النساء بالمراحل الأوَّلية والمتوسطة من التعليم لكونها مراحل مؤهلة للعمل، حيث كان معظم الطلاب يكتفون بالشهادات المتوسطة لعدم قدرتهم المادية على الالتحاق بالمدارس العليا ذات المصاريف. فكما اهتمت أوقاف النساء بالكتاتيب لتدريس البنين والبنات أجزاء من القرآن ومبادئ الدين الإسلامي والحساب والقراءة والكتابة باللغة العربية، توسعت أوقاف النساء في دعم المدارس الأهلية للبنات وللبنين. فعلى سبيل المثال، أوقفت السيدة حنيفة السلحدار ما يزيد على الألف وسبعمائة فدان والسراي والمنزل الخاصة بها لصالح "إنشاء مدرسة باسم الواقفة تكون بمصر المحروسة تعد لتعليم البنين من أولاد الفقراء واليتامى المسلمين مجانًا ويكون التعليم فيها حسب بروجرام الدراسة بوزارة المعارف."[62] ويذكر أن هذا الوقف كان مخصصًا أصلًا لصالح أغراض اجتماعية ثم أعيد تخصيصه لصالح المدرسة إقرارًا من الواقفة بأهمية التعليم. وفي مثال آخر، قامت السيدة بخيتة بنت حمد بوقف أربعة منازل لصالح مدرسة البنات الإسلامية في قنا، وإذا تعذر ذلك فعلى مدرسة ولي العهد الإسلامية الخيرية بقنا للبنين.[63] ولا شك أن ذلك يكشف مدى وعي الواقفات بحيوية دور التعليم للبنات والبنين على حد سواء.

  • التعليم العالي:

قدمت النساء المصريات الواقفات نموذجًا رائدًا في مجال دعم التعليم العالي في مصر، فرغم عدم إتاحة هذا المستوى من الدراسة للمرأة آنذاك، إلا أن العديد من النساء قد ساهمن في تعضيد دور جامعة الأزهر كمؤسسة علمية ودعوية وإنشاء الجامعة الأهلية المصرية وتطويرها. فمن جانب ركز عدد من النساء الواقفات على دعم جامعة الأزهر لدورها التعليمي والدعوي الهام في كافة أرجاء العالم الإسلامي، وأخذ دعم أوقاف النساء للأزهر عدة أشكال:

1- أوقفت بعض النساء لصالح علماء وأروقة الأزهر بشكل عام، وخصصت هذه الأوقاف لمساعدة الطلاب والعلماء الفقراء من كافة الأروقة والمذاهب سواء في مصاريف الدراسة أو نفقات الإعاشة. ومن ذلك وقفية جميلة هانم ابنة الخديوي إسماعيل ووالدتها لصالح الطلاب الفقراء،[64] ووقفية السيدة هانم أبو مندور التي خصصت نصف ريع خمسة أفدنة ليصرف على طلبة العلم بالأزهر على الدوام.[65]

2- وأوقفت نساء أخريات لصالح مذاهب أو أروقة معينة، مثل وقفية السيدتين فاطمة علي حسين ونفيسة عبد الغني اللتين خصصتا ربع ريعها "للفقراء والمساكين من طلبة العلم الشريف بالجامع الأزهر برواق الصعايدة، على شرط أن يراعى الأحوج فالأحوج بأمانة الله ورسوله، وفقراء دشنا من طلبة العلم مقدمون على غيرهم."[66] وكذلك تخصيص السيدة حنيفة السلحدار مبلغ خمسين جنيهًا من وقفيتها "يصرف سنويًا لفقراء طلبة العلم على مذهب الإمام الأعظم أبي حنيفة النعمان بالجامع الأزهر بعد التحري عنهم من مشيخته."[67]

3- ومن أشهر الأوقاف على الأزهر أوقاف الخبز، ويقصد بها تلك الأوقاف التي خصصت أجزاء منها تحديدًا لصالح شراء وتوزيع الخبز على طلاب الجامع الأزهر. ومثال ذلك وقفية أخرى للسيدة جميلة هانم ووالدتها،[68] ووقفية محمد بيك حمدي رئيس عموم تلغرافات شرق السودان وزوجته السيدة عديلة الحبشية (وقف مشترك) التي خصصا جزء من ريعها لهذا الغرض.[69]

4- وجاءت مساهمة الأوقاف الأهلية في دعم الأزهر في شكل أوقاف الأيلولة، ويقصد بها النص على أيلولة الأوقاف الأهلية لصالح طلبة العلم الفقراء بالأزهر الشريف بعد انقراض ذرية الموقوف عليهم. فعلى سبيل المثال، نصت السيدة عائشة المعروفة بأم صالح السمراء على هذا الشرط في وقفيتها بعد زوال ذرية ابنة شقيق زوجها الموقوف لصالحها،[70] وكذلك السيدة زينب هانم السرجانية بعد زوال ذرية ابنتها الموقوف عليها.[71]

وقد أشار د. إبراهيم غانم في دراسته عن الأوقاف إلى أن إجمالي عدد أوقاف النساء لصالح الأزهر بلغ 48 وقفية بنسبة 29.44% من إجمالي الأوقاف الموقوفة لصالح الأزهر، لكن نسبة إسهامها في إجمالي إيرادات الأزهر السنوية بلغت حوالي 47.45% حسب ميزانية 40-1941م، مما يشير إلى ضخامة أوقاف النساء رغم قلة عددها.[72]

ومن جانب آخر، قدَّمت أوقاف النساء دعمًا ضخمًا لأول جامعة أهلية مصرية، والتي تأسست عام 1908م لتمنح أعلى درجة عليا في العلوم المدنية، إلى جانب الدرجات العليا في العلوم الدينية التي تمنحها جامعة الأزهر. وكانت الأوقاف الأهلية هي الممول الرئيسي للجامعة. ويمكن التمييز في هذا الصدد بين مرحلتي التأسيس وإرسال البعثات الداخلية والخارجية. ففي مرحلة التأسيس، أوقفت الأميرة فاطمة ابنة الخديوي إسماعيل عشرين سهمًا من وقفيتها الضخمة المشار إليها سابقًا لصالح إنشاء جامعة أهلية مصرية تقوم على "تعليم أولاد المسلمين العلوم والفنون والصنايع الراقية النافعة للقطر المصري الموجهة لترقي الأمة المصرية لدرجات الفلاح والنجاح حتى تساوي الأمم الراقية من الأمم الأجنبية."[73] ونصت الأميرة في تعديل لاحق لنفس الوقفية على منح "ستة أفدنة من الأطيان الموقوفة ببولاق الدكرور بالقرب من السراي المذكورة للجامعة المصرية،" فإذا لم تتمكن الأميرة من إنشاء مباني الجامعة على هذه الأراضي في خلال حياتها، يكون لرئيس الجامعة وأعضائها الحق في بناء تلك المباني خلال خمس سنوات من انتقال الواقفة إلى دار البقاء. فإذا مضت السنوات الخمس دون تشييد المباني، يسقط حق الجامعة في البناء عليها. واشترطت الأميرة أن يوضع بأعلى كل باب من أبواب الجامعة لوحة من الرخام مكتوب عليها بخط عظيم "هذا من آثار دولة البرنسيس فاطمة هانم أفندي إسماعيل."[74] وفيما بعد قدمت الأميرة مجوهراتها الخاصة لتمويل تشييد مباني الجامعة، وقد قدرت هذه المجوهرات بثمانية عشر ألف جنيهًا مصريًا حسب أسعار عام 1913م.[75]

وامتد دعم الأميرة فاطمة للجامعة إلى تمويل إرسال طلَّاب الجامعة النابهين في بعثات داخلية وخارجية. فتضمنت ذات الوقفية الإنفاق على تعليم أربعة من أولاد المسلمين الفقراء حملة شهادات البكالوريا بالمدارس العليا أو الجامعة الأهلية بمصر، وإرسال طالبين مصريين من خريجي الجامعة المصرية لتحصيل الدكتوراه من إحدى الجامعات الأوربية. واشترطت الأميرة أن يخدم متلقو تلك المنح في الجامعة أو الوزارات العامة لمدة لا تقل عن خمس سنوات لضمان الاستفادة من علومهم. [76]وحذت أخريات حذو الأميرة فاطمة في تشجيع البعثات، للحد من الآثار السلبية لقرار سلطات الاحتلال البريطاني بإرسال طالب مصري واحد فقط للخارج كل عام. فمثلًا، أوقفت السيدة عائشة هانم صديقة جانب من عائد وقفيتها لصالح تعليم تلميذين مسلمين بأوربا.[77]

ويكشف اهتمام الواقفات بدعم التعليم العالي عن إدراك عميق لأهمية دور هذا المستوى من التعليم خلال تلك المرحلة التاريخية الحرجة من تاريخ مصر، ورغبة في التصدي لمدارس الإرساليات المسيحية والحد من آثار الغزو الثقافي الذي صاحب الاستعمار البريطاني للبلاد. كما كان لدور الأوقاف في تأسيس أول جامعة أهلية مصرية أبلغ الأثر في النهضة الفكرية والتنمية العلمية في البلاد.

  1. الخدمات الاجتماعية

توسعت أوقاف النساء في تقديم الخدمات الاجتماعية، وتنوعت الخلفيات الاجتماعية والاقتصادية للواقفات. واتجهت تلك المساهمات نحو مجالات متنوعة كان من أهمها الممارسات الدينية والشعائرية، الحفاظ على الصحة العامة، الأشغال العامة، تعضيد الروابط الاجتماعية والأسرية.

ففيما يتعلق بالممارسات الدينية والشعائرية، لا تكاد تخلو وقفية نسائية من تخصيص جزء من الريع لصالح قراءة دورية للقرآن على روح الواقفة بعد وفاتها، وتوزيع الطعام على الفقراء والمساكين في المواسم الدينية - مثل العيدين والمولد النبوي - ترحمًا على الواقفة.[78] وكذلك أوقفت السيدة حنيفة السلحدار لصالح مساعدة حجاج البيت الحرام من الفقراء لتمكينهم من أداء الفريضة.[79] كما تبرع محمد بيك حمدي وزوجته في وقفيتهما المشتركة بمبلغ عشرة جنيهات تمنح للقاضي الشرعي لمصر ليصرفها لمن يعتنق الإسلام.[80] وبخلاف ذلك التخصيص المباشر، كان كثير من مخصصات الأوقاف الأهلية تؤول للخدمات الدينية بعد زوال ذرية الموقوف لصالحه.

أما في مجال الحفاظ على الصحة العامة، فقد اتجهت بعض النساء للوقف لصالح دعم المستشفيات العامة أو علاج المحتاجين من المرضى الفقراء، وذلك ضمانًا لمجانية العلاج للطبقات الفقيرة. فعلى سبيل المثال، قامت السيدة نبيهة هانم بإنشاء مستشفى باسمها في الدلتا عام 1931م، وخصصت لها ذلك الجزء من وقفيتها الذي كانت قد رصدته من قبل لصالح مستشفى قصر العيني.[81] كذلك خصصت السيدة حنيفة السلحدار جزء من ريع وقفيتها لعلاج فقراء المسلمين المرضي في مستشفى قصر العيني بالقاهرة.

أما عن الأشغال العامة، فخصصت بعض النساء أجزاء من أوقافهن لصالح إنشاء ودعم أسبلة مياه وحمامات عامة، مثلما فعلت السيدة زينب حسن في وقفيتها عام 1916م، والسيدة آمنة جميل في وقفيتها عام 1920م، والسيدة هانم علي حسن في وقفيتها عام 1934م.[82]

وأخيرًا كان تعضيد الروابط الاجتماعية والأسرية أحد أهداف أوقاف النساء. فحرصت بعض النساء على دعم دور الضيافة - "المضايف" - التي تحمل اسم العائلة ويديرها عادة الابن الأكبر في الأسرة، وذلك تعضيدًا لشبكة العلاقات الاجتماعية على المستوى المحلي (القرية-العزبة-النجع) وعلى مستوى الأسرة الواحدة. مثال ذلك وقفية السيدتين عين الحياة يوسف وفطومة أبو مندور لصالح مضيفة "أبو مندور."[83]

وهكذا عكست أوقاف النساء اهتمامهن بدوائر العمل العام الوطني والإسلامي وتداخل مجالات حركتهن الاجتماعية والاقتصادية، سعيًا وراء تحقيق نهضة المجتمع المصري والأمة الإسلامية، فتشابكت الأوقاف الخيرية مع الأهلية وشملت جميع الطبقات الاجتماعية. لقد أتاحت أوقاف النساء لهن المساهمة في تلك النهضة، كل بحسب قدرته وسعته.

 

الخاتمة

أحدثت مساهمات أوقاف النساء جنبًا إلى جنب مع أوقاف الرجال نقلة نهضوية هامة وملموسة في المجتمع المصري في النصف الأول من القرن العشرين. فطبقت الأوقاف إستراتيجية مزدوجة لدرء مفاسد الاحتلال البريطاني وآثاره الثقافية والاجتماعية والاقتصادية من جانب، وجلب المصالح المتعلقة بدفع عجلة التنمية البشرية في المجتمع ومقاومة الاحتلال العسكري من جانب آخر. واستنادًا لمراتب الحفظ التي يصنفها د. سيف الدين عبد الفتاح،[84] فإن أوقاف النساء ساعدت على "حفظ ابتداء وبناء" مؤسسات ناشئة كان من الصعب اكتمالها وتبلورها دون دعم الأوقاف لها في مراحلها التأسيسية، مثل الجامعة المصرية والمدارس الأهلية الإسلامية. كما أسهمت الأوقاف في حفظ "نماء" مؤسسات كانت راسخة بالفعل، لكنها احتاجت لتطوير وتجديد في بنيتها ووظائفها، مثل دعم الأوقاف للتعلم المدني والعسكري في السلطنة العثمانية ودعم الدور التعليمي للأزهر. وشاركت الأوقاف في "حفظ بقاء" مؤسسات هامة كانت تعاني من ضعف شديد هدد قدرتها على الاستمرار. ورغم أن نجاح الأوقاف في الحفاظ على مؤسسة الخلافة الإسلامية لم يدم إلا فترة قصيرة، إلا إنها نجحت في الإبقاء على الكتاتيب كمؤسسة تعليمية لفترة طويلة في وقت كادت فيه تضمحل بسبب سيطرة الاستعمار على التعليم. وإجمالًا، حافظت الأوقاف على استمرارية هذه المؤسسات التعليمية والسياسية والاجتماعية وتطوير أداءها لأدوارها الحيوية في المجتمع المصري خاصة والأمة الإسلامية عامة.

وعلى صعيد آخر، كان نموذج أوقاف النساء في مصر تجسيدًا لعمق وعي النساء بقضايا مجتمعهن وأمتهن، مما جعلهن يبدين اهتمامًا بقضايا الوطن والأمة بقدر اهتمامهن بقضايا بنات جنسهن، في وقت كانت الدعاوى النسوية المرتبطة بالنوع قد بدأت تتبلور، مركزة جهدها على الحقوق الفردية للمرأة ومكرسة دورها الاجتماعي في إطار قومي.[85] وبينما عطلت هذه الأطروحات وحدة الأمة وأدت إلى تشرذمها الاجتماعي فضلًا عن تفككها السياسي، كان إدراك النساء الواقفات لوحدة الأمة تعبيرًا عن منظومة استخلافية يقف الفرد فيها - رجلًا كان أو امرأة - على ثغرته لصالح الأمة بأسرها. والآن باتت الأدوار والعلاقات الاجتماعية تحتاج إلى مراجعات فكرية وعملية تستدعي نماذج المشاركة الاجتماعية البناءة للمرأة من خلال أطر ومؤسسات راسخة في وعي وثقافة المجتمع كمؤسسة الأوقاف.

 

لتحميل ملف الدراسة (هنا)

 

قائمة المراجع

أولاُ: الوثائق:

سجلات المحاكم (أوقاف):

  • محكمة الجمالية 1914-1915م.
  • محكمة السويس الجزئية: سجل 2 بتاريخ 1912، سجل 3 بتاريخ 1913م.
  • محكمة مصر الشرعية: سجل 3 بتاريخ 1911م، سجل 23 بتاريخ 1912-1913م، سجل 24 بتاريخ 1912-1913م، سجل 25 بتاريخ 1913-1914م.

محافظ دار الوثائق المصرية:

  • سجلات محافظ عابدين أرقام 174، 180، 183

حجج الأوقاف:

  • حجة وقفية حنيفة هانم السلحدار (القاهرة: مطبعة المعهد العلمي الفرنسي للآثار الشرقية، 1947م).
  • حجة وقفية السيدة رمز عشيق هانم البيضا، (القاهرة، وثائق الجمعية الخيرية الإسلامية، 1898م).
  • حجة وقفية الأميرة فاطمة بنت الخديوي إسماعيل (القاهرة: وثائق الجمعية الخيرية الإسلامية، 1913م).

ثانيًا: الكتب العربية:

  • إبراهيم البيومي غانم، الأوقاف والسياسة في مصر (القاهرة: دار الشروق، 1998م).
  • حسن عبد الله الأمين (محرر)، وقائع الحلقة النقاشية لتثمير ممتلكات الأوقاف (جدة: المعهد العالمي للبحوث والتدريب، 1984م).
  • قاسم أمين، تحرير المرأة (القاهرة: الهيئة المصرية العامة للكتاب، 1993م).
  • _____، المرأة الجديدة (القاهرة: الهيئة المصرية العامة للكتاب، 1993م).
  • محمد أبو زهرة، محاضرات في الوقف (القاهرة: دار الفكر العربي، د.ت).

ثالثًا: المقالات العربية:

6- إبراهيم البيومي غانم، "حجج الأوقاف كنمط للكتابة الحرة"، أحوال مصرية، عدد 2، السنة الأولى، خريف 1998م، ص 166-172.

7- زكي الميلاد، "المرأة في المشروع الإسلامي المعاصر من منظور نقدي"، مجلة الكلمة، عدد 9، السنة الثانية، خريف 1995م، ص 10-29.

8- زينب أبو المجد، "أوقاف النساء: المرأة والسلطة والمعرفة"، المرأة والحضارة، العدد الأول، ربيع 2000م، ص 20-29.

9- ريهام خفاجي، "دور الأوقاف في مواجهة الاستعمار: دراسة للحالة المصرية 1882-1952م"، بحث قدم في مؤتمر "مصر ومسيرة الإسلام في أفريقيا"، معهد البحوث والدراسات الأفريقية، القاهرة 1-2 أبريل 2000م.

10- د. سيف الدين عبد الفتاح، التحديات السياسية الحضارية في العالم الإسلامي، حولية أمتي في العالم، عدد خاص (2000-2001): "الأمة في قرن: تداعي التحديات والاستجابات والانتفاض نحو المستقبل"، الكتاب السادس، مركز الحضارة للدراسات السياسية، 2001.

رابعًا: الكتب الأجنبية:

11- Badran, Margot, Feminist, Islam, and Nation: Gender and Making the Modern Egypt (Princeton, Princeton University Press, 1995)

12- Cooper, Elizabeth, The Women of Egypt (London: Hurst and Blackett, LIP, 1914)

13 - Tucker, Judith E., Women in the Nineteenth Century Egypt (London: Cambridge University Press, 1985)

 

* د. ريهام أحمد خفاجي، أستاذ مساعد بمعهد روتشيستر للتكنولوجيا (فرع دبي)، متخصصة في دراسات الوقف والمجتمع المدني والفواعل من غير الدول في العالمين الإسلامي والغربي. حاصلة على الدكتوراه في العلوم السياسية من جامعة القاهرة (عنوان الرسالة: مؤسسات المجتمع المدني الغربية: دراسة مقارنة بين القيم المرجعية والأدوار العملية). لها العديد من المنشورات المحكمة باللغتين العربية والإنجليزية.

** ريهام خفاجي، أوقاف النساء: نماذج لمشاركة المرأة في النهضة الحضارية- دراسة للحالة المصرية في النصف الأول من القرن العشرين، مجلة أوقاف، الأمانة العامة للأوقاف، السنة الثالثة، العدد 4، مايو 2003م، ص: 11-40.

 

[1] لمزيد من التفاصيل عن رؤية المرأة كمفهوم قلق انظر: زكي الميلاد، "المرأة في المشروع الإسلامي المعاصر من منظور نقدي،" الكلمة، عدد 9، السنة الثانية، خريف 1995م، ص10-29.

[2] إبراهيم البيومي غانم، "حجج الأوقاف كنمط للكتابة الحرة"، أحوال مصرية، عدد 2، السنة الأولى، خريف 1998م، ص166-172.

[3] قاسم أمين، تحرير المرأة (القاهرة: الهيئة المصرية العامة للكتاب، 1993/1899م)؛ قاسم أمين، المرأة الجديدة (القاهرة: الهيئة المصرية العامة للكتاب،1993/1900م)

[4] لمزيد من التفاصيل عن نشأة وتطور هذه الجمعيات انظر:

Margot Badran, Feminist, Islam, and Nation: Gender and Making the Modern Egypt (Princeton: Princeton University Press, 1995) pp. 61-73

[5] إشهاد حجة وقف السيد أبو بكر شعيب وزوجته الست فاطمة هانم البابلية، سجل 23 بمحكمة مصر الشرعية لعام 1912-1913م(القاهرة: دار الوثائق القومية المصرية).

[6] إشهاد حجة وقف السيدة نازلي هانم وابنتاها جلسن وتوفيقة، سجل 23 بمحكمة مصر الشرعية لعام 1912-1913م (القاهرة: دار الوثائق القومية المصرية).

[7] إشهاد حجة وقف السيد محمد محمد البعبج الفطاطري وابنتاه السيدة نجفة والسيدة زنوبة، سجل 25 محكمة مصر الشرعية لعام 1913-1914م (القاهرة: دار الوثائق القومية المصرية).

[8] نصت حجة وقف السيدة نازلي هانم وابنتاها جلسن وتوفيقة علي إدارة كلا من الابنتين لنصيبها بعد وفاة الأم، مرجع سبق ذكره.

[9] إبراهيم البيومي غانم، "حجج الأوقاف كنمط للكتابة الحرة"، مرجع سبق ذكره، ص169.

[10] المرجع السابق، ص167.

[11] وسيرد ذكر مفصل لأمثلة هذه الاتجاهات في المبحثين التاليين.

[12] ميزانية وقفية جميلة هانم ووالدتها، ميزانية ديوان الأوقاف الخصوصية الملكية 1940، محافظ عابدين (أوقاف)، سجل رقم 174 الخاص بميزانيات ديوان الأوقاف الخصوصية الملكية في الفترة من عام 1900 إلى عام 1953م (القاهرة: دار الوثائق القومية المصرية).

[13] إشهاد حجة وقفية السيدة عائشة بنت عبد الله، سجل أوقاف محكمة الجمالية لعام 1914-1915م (القاهرة: دار الوثائق القومية المصرية).

[14] إشهاد حجة وقفية السيدة دميانة بنت إبراهيم، سجل 23 بمحكمة مصر الشرعية لعام 1912-1913م (القاهرة: دار الوثائق القومية المصرية).

[15] ميزانية ديوان الأوقاف الخصوصية الملكية عام 1940م، مرجع سبق ذكره.

[16] حجة وقفية الأميرة فاطمة بنت الخديوي إسماعيل (القاهرة: وثائق الجمعية الخيرية الإسلامية، 1913م) ص20-21؛ إشهاد حجة وقفية الأميرة فاطمة بنت الخديوي إسماعيل، سجل 24 بمحكمة مصر الشرعية لعام 1912-1913م(القاهرة: دار الوثائق القومية المصرية).

[17]  المصدر نفسه.

[18]  المصدر نفسه.

[19] ومن الجدير بالذكر أن نظام انتخاب الناظر من قبل مجلس محدد أعضاؤه سلفًا قد وجد في بعض وقفيات الرجال الضخمة، مثل وقفية أسرة زعزوع والتي أنشأها أحمد بك زعزوع عام 1899م لصالح "المدرسة الخيرية الإسلامية"، حيث نصت الحُجة على تشكيل لجنة من أهل الحل والعقد في مدينة بني سويف لإدارة المدرسة والأشراف على وقفيتها. لمزيد من التفاصيل انظر: إبراهيم البيومي غانم، الأوقاف والسياسة في مصر (القاهرة: دار الشروق، 1998م) ص251-252.

[20] حجة وقفية السيدة حنيفة هانم السلحدار (القاهرة: مطبعة المعهد العلمي الفرنسي للآثار الشرقية، 1947م) ص17.

[21] إشهاد حجة وقفية السيد محمد بكر شعيب وزوجته الست فاطمة البابلية، مرجع سبق ذكره.

[22] إشهاد حُجة وقفية السيدة نفيسة هانم وولديها محمد بيك وفاطمة هانم، سجل 3 بمحكمة مصر الشرعية لعام 1912-1913م (القاهرة: دار الوثائق القومية المصرية)

[23] ويلاحظ أن ذلك لم يكن عادة مستحدثة على نساء القرن العشرين، بل إن بعض الكتب ترصد ظاهرة "الناظرة" قبل ذلك، على سبيل المثال رصدت إحدى الكاتبات أنه بين عامي 1801-1860م وجدت حوالي 180 حالة ناظرة وقف سيدة في مصر، انظر:

Judith E. Tucker, women in the Nineteenth Century Egypt (London: Cambridge University Press, 1985) pp. 95-96

[24] قرارات مجلس الأوقاف الأعلى سنة 1918م، محافظ عابدين (أوقاف)، سجل رقم 180 (القاهرة: دار الوثائق القومية المصرية)

[25]  المصدر نفسه.

[26] مزيد من التفاصيل عن تطور ديوان عموم الأوقاف ونظارة الوقف ووزارة الأوقاف انظر: إبراهيم البيومي غانم، الأوقاف والسياسة في مصر، مرجع سبق ذكره، ص391-410.

[27]  المصدر نفسه.

[28]  المصدر نفسه.

[29] إشهاد حجة وقفية السيدة فرين بنت عمر، سجل 2 (أوقاف) بمحكمة السويس الجزئية لعام 1912م (القاهرة: دار الوثائق القومية المصرية)؛ وحول نفس الشروط انظر: إشهاد حجة وقفية السيدة صديقة عبد الرحمن محرم،  المصدر نفسه.

[30] وقفية السيدة حنيفة هانم السلحدار، مرجع سبق ذكره، ص34.

[31] إبراهيم البيومي غانم، الأوقاف والسياسة في مصر، مرجع سبق ذكره، ص313.

[32]  المصدر نفسه.

[33] المرجع السابق، ص249.

[34]  المصدر نفسه.

[35]  المصدر نفسه.

[36] انظر: حجة وقفية حنيفة السلحدار، مرجع سبق ذكره، ص14.

[37] انظر: إبراهيم البيومي غانم، الأوقاف والسياسة في مصر، مرجع سبق ذكره، ص248.

[38] مزيد من التفاصيل حول دعم الأوقاف للتعليم كشكل من أشكال مقاومة الاستعمار الإنجليزي في مصر، انظر: ريهام أحمد خفاجي، دور الأوقاف في مواجهة الاستعمار: دراسة للحالة المصرية (1882-1952)، بحث قدم في مؤتمر "مصر ومسيرة الإسلام في إفريقيا"، معهد البحوث والدراسات الإفريقية بجامعة القاهرة 1-2 أبريل 2000م، ص8-12.

[39] إشهاد وقفية السيدة نازلي هانم ابنة سليمان باشا الفرنساوي، مرجع سبق ذكره.

[40]  المصدر نفسه

[41]Elizabeth Cooper, The Women of Egypt (London: Hurst and Blackett, 1914) pp. 161-179

[42] إبراهيم البيومي غانم، الأوقاف والسياسة في مصر، مرجع سبق ذكره، ص 248.

[43] إشهاد حجة وقفية السيدة بخيتة بنت حمد، (القاهرة: دار الوثائق القومية، سجل 183 محافظ عابدين، 1920-1921م).

[44]Elizabeth Cooper, op. cit., pp. 200-213

[45] لمزيد من التفاصيل حول مجانية التعليم في مدارس الأوقاف، أنظر: إبراهيم البيومي غانم، الأوقاف والسياسة في مصر، مرجع سبق ذكره، ص248-249، ويلاحظ أن وقفية الأميرة فاطمة قد قدمت الدعم لمدارس مختلطة كان طلابها من كلا الجنسين يتمتعون بذات الحقوق في الطعام والكسوة ومجانية التعليم.

[46]  المصدر نفسه.

[47] حجة وقفية السيدة رمز عشيق البيضا الشركسية (القاهرة: وثائق الجمعية الخيرية الإسلامية، 1898م) ص2.

[48]  المصدر نفسه.

[49] إبراهيم البيومي غانم، الأوقاف والسياسة في مصر، مرجع سبق ذكره، ص250.

[50] على سبيل المثال قامت السيدة حنيفة السلحدار بالوقف لصالح شقيقاتها، انظر: المرجع السابق، ص14؛ وكذلك أوقف الأميرة فاطمة إسماعيل لصالح معتوقاتها، انظر: حجة وقفية الأميرة فاطمة، مرجع سبق ذكره، ص12-14.

[51] انظر حجة وقفية حنيفة السلحدار، مرجع سبق ذكره، ص 14.

[52] إبراهيم البيومي غانم، الأوقاف والسياسة في مصر، مرجع سبق ذكره، ص312.

[53] مثال على ذلك وقفية ستيتة بنت سالم النمرس والتي نصت فيها على حرمان زوجها من نصيبه في الوقفية في حالة زواجه بعد وفاتها أو خروجه من الديار المصرية، انظر: إشهاد حجة وقفية ستيتة سالم النمرس، سجل 3 بمحكمة مصر الشرعية، 1911م (القاهرة: دار الوثائق القومية المصرية).

[54] مزيد من التفاصيل حول النقاش الذي دار حول المادة المتعلقة بشرط النساء في عدم زواج أزواجهن، انظر: محمد أبو زهرة، محاضرات في الوقف (القاهرة: دار الفكر العربي، د.ت) ص276-281.

[55] لا يزيد على هذه الوقفية للأميرة فاطمة إلا وقفية "قوالة" لجدها محمد علي باشا التي وقفها لصالح الحرمين الشريفين.

[56] حجة وقفية الأميرة فاطمة إسماعيل، مرجع سبق ذكره، ص 12.

[57]  المصدر نفسه.

[58] المرجع السابق، ص 12-13.

[59]  المصدر نفسه.

[60] المرجع السابق، ص 15.

[61] لمزيد من التفاصيل حول إسهامات الأوقاف في نشر التعليم، أنظر: عبد الملك السيد، "الدور الاجتماعي للوقف"، (في) حسن عبد الله الأمين (محرر)، وقائع الحلقة النقاشية لتثمير ممتلكات الأوقاف (جدة: المعهد الإسلامي للبحوث والتدريب، 1984م)؛ وحول إسهامات الأوقاف النسائية على وجه الخصوص في هذا الصدد، أنظر: زينب أبو المجد، "أوقاف النساء: المرأة ، المعرفة، السلطة"، المرأة والحضارة، العدد الأول، ربيع2000م، ص20-29.

[62] حجة وقفية السيدة حنيفة السلحدار، مرجع سبق ذكره، ص49.

[63] إشهاد وقفية السيدة بخيتة بنت حمد، مرجع سبق ذكره.

[64] ميزانية وقفية جميلة هانم ووالدتها، مرجع سبق ذكره.

[65] إبراهيم البيومي غانم، الأوقاف والسياسة في مصر، مرجع سبق ذكره، ص218.

[66]  المصدر نفسه.

[67] وقفية السيدة حنيفة السلحدار، مرجع سبق ذكره، ص17.

[68] ميزانية وقفية الأميرة جميلة ووالدتها، مرجع سبق ذكره.

[69] إشهاد وقفية محمد بيك حمدي وزوجته السيدة عديلة الحبشية، مرجع سبق ذكره.

[70] إشهاد وقفية السيدة عائشة عبد الله، مرجع سبق ذكره.

[71] إشهاد وقفية السيدة زينب هانم السرجانية، سجل أوقاف محكمة الجمالية لعام 1914-1915م (القاهرة: دار الوثائق القومية).

[72] أنظر جدول أوقاف الأزهر في: إبراهيم البيومي غانم، الأوقاف والسياسة في مصر، مرجع سبق ذكره، ص219-220.

[73] حجة وقفية الأميرة فاطمة ابنة الخديوي إسماعيل، مرجع سبق ذكره، ص13.

[74] المرجع السابق، ص20.

[75] إبراهيم البيومي غانم، الأوقاف والسياسة في مصر، مرجع سبق ذكره، ص264.

[76] حجة وقفية الأميرة فاطمة، مرجع سبق ذكره، ص29.

[77] إبراهيم البيومي غانم، الأوقاف والسياسة في مصر، مرجع سبق ذكره، ص267.

[78] هناك العديد من الوقفيات التي تضمنت هذا التخصيص، أنظر: حُجة وقفية الأميرة فاطمة، مرجع سبق ذكره، ص18؛ حجة وقفية السيدة حنيفة هانم السلحدار، مرجع سبق ذكره، ص14.

[79]  المصدر نفسه.

[80] إشهاد وقفية محمد بيك حمدي وزوجته السيدة عديلة الحبشية، مرجع سبق ذكره.

[81] إبراهيم البيومي غانم، الأوقاف والسياسة في مصر، مرجع سبق ذكره، ص304.

[82] المرجع السابق، ص320-321.

[83] المرجع السابق، ص325.

[84] صنف د. سيف الدين عبد الفتاح خمس مراتب للحفظ: حفظ ابتداء الذي يختص بحفظ الهياكل المعنية في مراحلها التأسيسية؛ حفظ بناء الذي يعني بتطوير البناء المؤسسي للهياكل المعنية؛ حفظ بقاء الذي يهدف إلى الحفاظ على استمرارية تلك الهياكل؛ حفظ نماء الذي يهتم بتطوير وظائف هذه الهياكل؛ حفظ الأدوار وهو الحفظ الجامع للمراتب الأربعة السابقة من حيث اختصاصه بحفظ إمكانية أداء هذه الهياكل لأدوارها في المجتمع. لمزيد من التفاصيل، أنظر: د. سيف الدين عبد الفتاح، التحديات السياسية الحضارية في العالم الإسلامي، حولية أمتي في العالم، عدد خاص (2000-2001)، "الأمة في قرن: تداعي التحديات والاستجابات والانتفاض نحو المستقبل"، الكتاب السادس، مركز الحضارة للدراسات السياسية، 2001.

[85] Margot Badran, Feminist, op. cit., pp. 198-202.

 

 

155- تهذيب أدب القضاء: الناصحي = عبد الله بن الحسين (ت: 447هـ=1055م).

الوصف: الخط: نسخ حسن. 266 ورقة.

المكان: مكتبة أحمد الثالث بتركيا/ رقم: 4233. ومنه نسخة أخرىٰ: بنفس المكتبة/ رقم: 355.

تبصِراتٌ: أولًا: رسالة هذَّب مؤلِّفها كتاب «أدب القاضي» للإمام الخصَّاف. ثانيًا: الكتاب حقَّقه سعيد بن درويش بن سعيد الزهرانيُّ، وحصلَ به علىٰ درجة تخصُّص الدكتوراه في الفقه من الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، عام 1405هـ=1984م. ثالثًا: معجم المؤلفين: 6/49. هدية العارفين: 1/451.  

 

156- تهذيب المقاصد في العمل والعوايد: مجهول المؤلف:

المكان: المكتبة المركزية بالرياض/ رقم: 93. نقلًا عن: خزانة التراث 60/653، الرقم التسلسلي: 60839.

 

157- توقيف الحكَّام علىٰ غوامض الأحكام: الأقْفَهْسي= أحمد بن عماد بن يوسف بن عبد الغني (ت: 808هـ=1405م).

الوصف: نسخة جيدة . 149 ورقة.

المكان: المكتبة الظاهرية/ رقم: 2309 (372 فقه شافعي). ومنه نسخة أخرىٰ: ضمن مجموع بذات المكتبة/ رقم: 5255. ومنه نسختان: بدار الكتب المصرية/ الأولىٰ- الرقم العام: 36307/969 فقه شافعي، الثانية: 906 فقه شافعي.

تبصِراتٌ: أولًا: رسالة في بعض الأحكام التي قد تكون غامضةً علىٰ بعض القضاة، وهي علىٰ المذهب الشافعي. ثانيًا: الكتب حقَّقه الباحث خالدُ بن زياد المطيري، وحصل به علىٰ درجة تخصُّص الدكتوراه من كلية الشريعة الدراسات الإسلامية بجامعة أمِّ القرىٰ عام 1425هـ=2004م. ثالثًا: ورد ذكره في: هدية العارفين: 1/118. كشف الظنون: 1/508.

 

158- تيسير العليم لجواب التحكيم: الشُّرُنْبُلالي:

الوصف: نسخة ضمن مجموع. من الورقة (369-371).  

المكان: مكتبة المخطوطات بالحرم المكي/ الرقم العام: 1792-43/2 فقه حنفي. ومنه نسخة: بالمكتبة السليمانية/ الرقم العام: [1898[ الرقم الحميدي: 1044/45.

تبصِراتٌ: أولًا: رسالة في حُكم التقاضي علىٰ المذهب الحنفي. ثانيًا: طُبع ضمن مجموع رسائله. ثالثًا: إيضاح المكنون: 3/343. هدية العارفين: 1/293.

 

159- ثبوت الشهادة علىٰ الخط: ابنُ مُفلِح= علي بن أبي بكر بن إبراهيم بن محمد بن مفلح (ت: 882هـ=1477م).

الوصف: 6 ورقات.

المكان: مكتبة جامعة أم القرىٰ/ رقم: (22)، وهي نسخة مصوَّرة عن المكتبة الظاهرية/ رقم: (2759).

تبصِراتٌ: رسالةٌ في أحد طرق أداء الشهادة وثبوت الحُكم بها أمام القاضي، وأحكامُها علىٰ المذهب الحنبلي.

 

160- الثَّغر البسَّام عن محاسن اصطلاح الموثِّقين والحكَّام: ابن الزكيّ= عبد الله بن محمد بن عبد الله بن محمد (897هـ=1492م).

تبصِراتٌ: أولًا: رسالة في أهمِّ الاصطلاحات التي يستخدمها الموثِّقون العاملين في المحاكم، في الفقه العام. ثانيًا: ورد ذكره في: الضوء اللامع: 5/55. الأعلام: 4/127، 128.

 

161- الثَّغر البسَّام عن معاني الصور التي يزوِّج فيها الحكَّام: الكُرديّ = محمد بن سليمان المدني الدمشقي (ت: 1194هـ=1780م).

الوصف: الخط: نسخ. 7 ورقات.

المكان: مركز جمعة الماجد/ رقم: 240660.

ومنه نسخة: بالمكتبة المركزية بالرياض/ رقم: 2055. نقلًا عن: خزانة التراث 60/382، الرقم التسلسلي: 60548.

تبصِراتٌ: أولًا: رسالةٌ في الحالات التي يتولَّىٰ فيها القاضي أو السلطان أو مَن ينوب عنهما عقْدَ النكاح، وهي المذهب علىٰ الشافعي. ثانيًا: الكتاب نُشر من إصدارات نادي الباحة الأدبي، بتحقيق: الدكتور مزهر ابن محمد القرني - رئيس محاكم منطقة الباحة - عام 1431هـ=2010م. ثالثًا: ورد ذكره في: إيضاح المكنون: 3/345. هدية العارفين 2/342.

 

162- ثلاث رسائل في القضاء: مجهولة المؤلف:

الوصف: نسخة ضمن مجموع. 119 ورقة.  

المكان: ضمن مجموعة جاريت بجامعة برنستون/ الرقم: 2081. رمز الحفظ: 113L.

تبصِراتُ: مجموعٌ به عدةُ رسائلَ في أحكام القضاء وآدابه.

 

163- جامع الدعاوَىٰ والبينات: البروسوي = محمد بن عبد الحليم (ت: 1092هـ=1681م).

المكان: دار الكتب الوطنية بالإمارات/ رقم: 5/8/816. ومنه نسخة: بمكتبة مكة المكرَّمة بالسعودية/ رقم: 16فتاوىٰ.

تبصِراتٌ: أولًا: رسالةٌ في علم القضاء علىٰ المذهب الحنفي. ثانيًا: ورد ذكره في: إيضاح المكنون: 3/353. هدية العارفين: 2/298.

 

164- جامع الفصولين: ابن قاضي سِماونَة= محمود بن إسرائيل بن عبد العزيز (823هـ=1420م).

الوصف: نسخةٌ مجلَّدة عليها وقفُ حاجي زاد مصطفىٰ، في أوَّلها صفحتان من الفوائد، وفهرسٌ في ثلاث صفحات. كُتبت العناوينُ والرموزُ وكلمة أقول بالمداد الأحمر. الخط: تعليق. (229+3) ورقة.  

المكان: المكتبة السليمانية/ [481[ الرقم الحميدي: 418. رقم السي دي: (83008). ومنه نسخةٌ: بمكتبة المسجد الأقصىٰ/ رقم: 732 فقه 657.

تبصِراتٌ: أولًا: كتاب في مسائل وأحكام القضاء وما يتَّصل به من عَزل القاضي، كتَبه المؤلف دليلًا ومساعدًا للقضاة في إصدار الأحكام علىٰ المذهب الحنفي. وقد جمَع المؤلِّف في هذه الرسالة بين كتابِ الفصول للعمادي، والفصول للأُسْرُوشَني = محمد بن محمود بن حسين (ت: 632هـ=1234م). ثانيًا: خُدِم الكتابُ بالشرح والتَّحشيَة عليه من عدّة علماء منهم: القرمانيّ= سليمان بن علي (ت: 924هـ=1518م)، ابنُ نُجيم الحنفي = زَين الدين بن إبراهيم (ت: 970هـ=1563م)، أخي زاده = القاضي عبد الحليم بن محمد الرومي (1013هـ=1604م)، ونشانجي زاده = محيي الدين محمد بن أحمد الرومي (ت: 1031هـ=1622م)، والنجمُ الرملي = محمد بن خير الدين بن أحمد بن علي الأيوبي العليمي الحنفي (ت: 1113هـ=1701م). ثالثًا: الرسالة طُبعَت أكثر من طبعة. رابعًا: ورد ذكره في: كشف الظنون: 1/566.

 

165- جامع مسائل الأحكام لمَا نزل من القضايا بالمُفْتين والحكَّام: البرزلي= أبو القاسم بنُ أحمد بن محمد البلوي (ت:844هـ=1440م).

الوصف: النسخة أربع أجزاء. الخط: مغربي. (319، 347، 112، 426) ورقة.  

المكان: المكتبة الوطنيَّة التونسيَّة/ رقم: 4851. والجزءُ الأول من الكتاب موجودٌ له نسخةٌ أخرىٰ بنفس المكتبة/ رقم: 5429. والجزء الثاني له نسخةٌ أخرىٰ في نفس المكتبة/ رقم: 5430. ومنه نسخة أخرىٰ: بذات المكتبة/ رقم: 6349.

تبصِراتٌ: أولًا: كتاب خَصَّص منه جزءًا كبيرًا للنوازل التي يحتكم فيها الناسُ إلىٰ القضاة وكتاب علىٰ معتمد المذهب المالكي. ثانيًا: لهذا الكتاب اختصارين، أحدهما لأبي عبد الله البوسعيدي، والثاني لمؤلفٍ مجهول. ثالثًا: الكتاب رغم أنه مقسَّم التقسيم التقليدي لكُتب الفقه، إلا إنَّ المؤلف قد أفرَد أكثَره لما يعترِض إليه القاضي في عمله، ولأهمية الكتاب استثنَيتُه من قاعدة الإفراد في علم القضاء. رابعًا: الكتاب طُبع أكثر من طبعة. خامسًا: ورد ذكره في: هدية العارفين: 2/194.

 

166- جمرُ الغضاه لكل ذي تساهُلٍ من القضاة: مجهول المؤلف:

الوصف: رسالةٌ ضمن مجموع. من الوقة:(1-39).  

المكان: دارُ الكتب المصرية/ رقم الاستدعاء المخزني: مجاميع 346 رسالة 1. رقم الميكروفيلم: 48653.

تبصِراتٌ: رسالةٌ في تداخُل اختصاصات الأمراء والقُضاة فيما يتعلق بالجرائم

 

167- جواب ابن تيميَة عمَّن سأله «هل السياسة بالحبس والضرب للمتهمين في الدماء وغيرها من أحكام الشريعة»: ابن تيمية= أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام الحَرَّانيّ (ت: 728هـ=1328م).

الوصف: نسخة جيدة. 5 ورقات.

المكان: مركز جمعة الماجد/ رقم: 232301.

تبصِراتٌ: أولًا: رسالة في حُكم الأحكام القضائيَّة التي تصدُر بالحبس والضرب للمتهمين في القضايا الجنائيَّة، وهي في الفقه العام. ثانيًا: أورد الإمامُ ابن القيِّم هذه الرسالة في كتابه الطُّرق الحكميَّة.

 

168- جواب التملي لبعض قضاة زمانه: التملي= عبد الله بن ابراهيم بن عليّ (1067هـ=1657م).

المكان: مركز الملك فيصل للبحوث بالرياض. نقلًا عن: خزانة التراث 58/505، الرقم التسلسلي: 58617.

تبصِراتٌ: أولًا: رسالةٌ ردَّ فيها علىٰ استفسارات بعض القضاة في نوازل قضائيّة عُرضت عليهم، وهي علىٰ قواعد المذهب المالكي. ثانيًا: ورد ذكره في: الأعلام: 4/63.

 

169- جواب علماء فاس للسلطان المولَىٰ الحسن الأول عمَّا أحدثه اليهود من اتخاذ خزانٍ وتاجرين يحكمون بينهم كل شهر: مجهول المؤلف:

الوصف: نسخة ضمن مجموع. من الورقة: (394-398).

المكان: المكتبة الوطنية بالمملكة المغربية/ رقم: (194 D).

تبصِراتٌ: أولًا: رسالةٌ في نازلة من النوازل التي أحدَثها اليهود في زمن السلطان الحسَن بن محمد بن عبد الرحمٰن الشريف العَلوي الذي حكَم المغرب بين عامي1290هـ=1873م - 1311هـ=1894م. ثانيًا: يلاحَظ من عنوان الرسالة أنَّ اليهود في زمن السلطان الحَسن الأول حاولوا أن يؤسِّسوا نظامًا قضائيًّا، عن النظام السائد في الدولة المغربية.

 

170- جواب عن سؤال في الوقف المسجَّل هل للقاضي نقضُه أم لا: الرملي = خيرُ الدين بن أحمد بن عليّ العليمي الفاروقي (ت: 1081هـ=1670م).

الوصف: نسخة في مجموع. من الورقة: (462أ - 466أ).

المكان: ضمن مجموعة يهودا بجامعة برنستون، رقم: 1238. رمز الحفظ: 3006. ومنه نسخة: بالمكتبة الخالدية بالقدس/ رقم: 602 فقه 4/450.

تبصِراتٌ: رسالة في سلطة القاضي علىٰ الوقف، وهي علىٰ الفقه الحنفي.

 

171- جواب في الفرق بين خطَّة القضاة والولاية وخطَّة الحِسبة باعتبار عُرْف زماننا: أم بن خالد الناصري (ت: ؟).

تبصِراتٌ: أولًا: رسالةٌ في تمييز مهامِّ القاضي عن مهامِّ المُحتسِب باعتبار الأعراف السائدة وقت تأليف الرسالة، وأحكامُها علىٰ المذهب المالكي. ثانيًا: ورد ذكره في: مصادر الفقه المالكي: ص146.

 

172- الجوابات المُنتقاة علىٰ صاحب المسائل المُرتضاة: يحيىٰ بن الحسين بن القاسم (ت: بعد عام 1099هـ=1687م).

الوصف: نسخة بخط المؤلف ضمن مجموع. 3 ورقات.

المكان: مكتبة الأوقاف اليمنية/ رقم: 1347.

تبصِراتٌ: أولًا: استدراكاتٌ علىٰ بعض المسائل الواردة في كتاب «المُرتضاة فيما يعتمده القضاة» للمتوكِّل علىٰ الله = إسماعيل بن القاسم بن محمد (ت: 1087هـ=1676م) وأحكامُها علىٰ الفقه الزَّيدي. ثانيًا: ورد ذكره في: الأعلام: 8/143.

 

173- جواز الحكومة: مجهول المؤلف:

الملاحظات: أولًا: رسالةٌ في علم القضاء علىٰ الفقه الإمامي. ثانيًا: ورد ذكره في: الذريعة إلىٰ تصانيف الشيعة: 17/140.

 

173- حاشيةٌ علىٰ شرح التاودي للاميّة الزقَّاق: مجهول المؤلف:

المكان: المكتبة العَبدليّة بجامعة الزيتونة: رقم: 346/4 (2708). نقلًا عن: خزانة التراث 50/576، الرقم التسلسلي: 49638.

تبصِراتٌ: حاشيةٌ علىٰ شرح التاودي للاميّة الزقَّاق في علم القضاء علىٰ المذهب المالكي.

 

174- جواهرُ الأحكام ومُعين القضاة والحكَّام: محمد بن محمود بن محمد (كان حيًّا سنة 930هـ=1524م).

الوصف: نسخة في مجلَّد. 150 ورقة.

المكان: المكتبة الأزهرية/ الرقم العام: 33141 حليم. الرقم الخاص: فقه حنفي [2260].

تبصِراتٌ: أولًا: رسالة ألَّفها صاحبها وهو مشتغلٌ بالقضاء، جمَع فيها أهمَّ الأحكام التي يحتاج إليها القاضي في عمله، وهي جاريةٌ علىٰ أحكام الفقه الحنفي. ثانيًا: ورد ذكره في: كشف الظنون: 1/612. هدية العارفين: 2/234.

 

175- جواهر الروايات ودُررُ الدِّرايات في الدعاوىٰ: محمد سليم البشتاوي (كان حيًّا عام 1319هـ=1901م).

الوصف: نسخة في مجلَّد مطبوع. 86 صفحة.

المكان: المكتبة الأزهرية/ الرقم العام 15009. الرقم الخاص: [1021] الفقه الحنفي.

تبصِراتٌ: أولًا: رسالةٌ جمَع فيها المؤلف مسائلَ متفرقة في الدعاوىٰ، وأحكامُها في الفقه الحنفي. ثالثًا: الكتاب طُبع بالمطبعة العامرة الشريفة عام 1319هـ=1901م، ومُسوِّغات إعادة طباعتِه قوية. ثالثًا: معجم المطبوعات العربية والمعربة:2/567.

 

176- الجواهر الضوئية في خلاصة الوثائق المنهاجية: تقيُّ الدين الإسنويّ (ت: ؟):

الوصف: الخط: معتاد. 305 ورقة.

المكان: المكتبة الأزهرية/ رقم: 39956، [305[ فقه عام.

تبصِراتٌ: كتابٌ في التوثيقات الشرعيّة علىٰ المذاهب الأربعة.

 

177- جواهر العقود ومُعين القضاة والموقِّعين والشُّهود: الأسيوطي المنهاجي = محمد بن أحمد بن علي (ت: 880هـ=1475م).

الوصف: الخط: معتاد قديم. 217 ورقة.

المكان: المكتبة الأزهرية/ الرقم العام 609. الرقم الخاص: الفقه العام [492]. ومنه نسخةٌ أخرىٰ: بالمكتبة الأزهرية/ الرقم العام: 3154. الرقم الخاص: الفقه العام [493[.

تبصِراتٌ: أولًا: رسالةٌ ضمَّنها المؤلفُ أحكامَ الإقرار من المدَّعَىٰ عليه أمام القاضي، وبعضَ الأحكام الفقهية التي يقوم عليها عمل القضاء، وأحكامُها المذهب الشافعي. ثانيًا: الرسالة طُبعت أكثر من طبعة. ثالثًا: ورد ذكره في: كشف الظنون: 1/614. هدية العارفين: 2/177.

 

178- جواهر الكلمات في العقود والإيقاعات: الصّيمريُّ= مُفْلِح بن الحَسن (ت: 873هـ=1468م).

الوصف: نسخة ناقصة الآخر. 166 ورقة.

المكان: مؤسَّسة كاشف الغطاء العامّة بالعراق/ رقم: 874. ومنه نسختان: في ذات المؤسَّسة رقما: (6883، 7861).

تبصِراتٌ: أولًا: رسالةٌ في طريقة صياغة العقود للاحتجاج بها حالَ الخلاف بين أطرافها، وأحكامُها علىٰ الفقه الإمامي. ثانيًا: الكتاب حقَّقه: الباحث نافع حمزة عُبيد، وقد حصل بتحقيقه له علىٰ درجة تخصُّص الدكتوراه في الفقه من كلية الفقه بجامعة الكوفة عام 1430هـ=2008م. ثالثًا: ورد ذكره في: الأعلام: 7/281.

 

179- الحاشية الشريفة والتحقيقات المَنيفة علىٰ شرح التاودي للاميّة الزقَّاق: أبو الحسن التسولي.

الوصف: نسخة ضمن مجموع. الخط: مغربي. من الورقة:(170-359).

المكان: المكتبة الوطنية بالمملكة المغربية/ رقم: 3366(2294 د/ 2).

الملاحظات: أولًا: تعليقاتٌ علىٰ شرح التاودي للاميَّة الزقَّاق في علم القضاء علىٰ المذهب المالكي. ثانيًا: طُبعت بفاس طبعةً حجريّة عام 1314هـ=1886م، وأعيد نشرُها بتحقيق الدكتور عبد السلام الزيَّاني.

 

180- حاشية علىٰ أدب القضاء للغَزِّي: السيوطي = أبو بكر بن محمد بن أبي بكر بن عثمان- والد الإمام السيوطي- (ت: 855هـ=1451م).

تبصِراتٌ: أولًا: تعليقات علىٰ كتاب «آدابُ الحكَّام في سلوك طرُق الأحكام» لشرف الدين عيسىٰ بن عثمان الغَزِّي (ت: 799هـ=1397م)، وأحكامُه علىٰ معتمد المذهب الشافعي. ثانيًا: ورد ذكره في: الأعلام: 2/69. معجم المؤلفين: 3/72.

 

 

 لتحميل ملف الجزء السابع | هنا

مصادر التراث القضائي | الجزء الأول

مصادر التراث القضائي | الجزء الثاني

مصادر التراث القضائي | الجزء الثالث

مصادر التراث القضائي | الجزء الرابع

مصادر التراث القضائي | الجزء الخامس

مصادر التراث القضائي | الجزء السادس

 

127- تشريع إسماعيل بن المرتضي: المحتوري = إسماعيل بن المرتضي الشرفي (ت: ؟):

المكان: مكتبة الفاتيكان/ رقم: 16/1065.

تبصِراتٌ: رسالةٌ في علم القضاء في الفقه الإمامي.

 

128- تشريع الآنسي: الآنسي = أحمد بن عبد الرحمٰن بن يحيىٰ (ت: 1241هـ=1825م).

المكان: مكتبة الفاتيكان/ رقم: 24/1065.

تبصِراتٌ: رسالةٌ في علم القضاء، علىٰ المذهب الزَّيدي.

 

129- تشريع الفقيه قاسم حميد: قاسم حميد (ت: ؟).

المكان: مكتبة الفاتيكان/27/1065.

 

130- تشنيفُ الأسماع بمعنىٰ الشهادة بالشُّهرة والسماع: العفيف الكازَرُوني = عبد الله بن حسن العفيف (ت: 1102هـ=1690م).

الوصف: نسخة ضمن مجموع. الخط: فارسي. 206ق. الرسالة السادسة.

المكان: ضمن مجموعة يهودا بجامعة برنستون/ رقم: 20220، رمز الحفظ: H1160.

تبصِراتٌ: ورد ذكره في: الأعلام: 4/79. معجم المؤلفين: 2/186.

 

131- تصحيح النقول في سماع دعوَىٰ المرأة كل المُعَجَّل بعد الدخول: محمود أفندي حمزة= محمود بن محمد نسيب بن حسين بن يحيىٰ حمزة الحسيني الحمزاوي الحنفي- مفتىٰ دمشق- (ت: 1305هـ=1887م).

الوصف: نسخة جيدة ضمن مجموع. من الورقة (15-18). 

المكان: المكتبة الظاهرية/ مجموع رقم: 100. ومنه نسخة: بمركز جمعة الماجد/ رقم: 232102.

تبصِراتٌ: أولًا: ورد ذكره في: الرسالة مطبوعةٌ ضمن رسائل محمود أفندي الحمزاوي. ثانيًا: ورد ذكره في: الأعلام: 7/185. هدية العارفين: 2/420. معجم المطبوعات العربية والمعربة: 2/1707.

 

132- تصرُّف القاضي والفقيه في الأخماس: محمد جواد بن محمد الحسيني العامليّ (ت: 1226هـ=1811م).

المكان: مكتبة المشكاة بإيران/ رقم: 1118م.

تبصِراتٌ: «رسالةٌ في القضاء» عنوانٌ آخر لنفس الرسالة.

 

133- تعارُض البيِّنات: مجهول المؤلف:  

الوصف: نسخة جيدة ضمن مجموع. 8 ورقات.  

المكان: المكتب الظاهرية/ رقم: 5677.

تبصِراتٌ: رسالةٌ في أن بيِّنةَ المَهر مقدَّمة علىٰ بيِّنة العارية، وبيِّنة مَن يدَّعي الإرث أولَىٰ من المُنكِر.

 

134- تعريب شرح القواعد الكليَّة التي في أول مجلة الأحكام العدليَّة: محمد توفيق الأيوبي الأنصاري (ت: ؟).

الوصف: نسخة طُبعت في دمشق سنة 1298هـ=1881م.

المكان: دار الكتب المصرية/ رقم: 1103.

تبصِراتٌ: أولًا: رسالةٌ ترجم فيها المؤلفُ -من التركية إلىٰ العربية- شرْحَ القواعد الكليَّة الواردة في بداية مجلة الأحكام العدليَّة - والتي تعتبر أصولًا - لأحكامها، ومن المعلوم أنَّ أغلبَ أحكامِ المجلة جاءت علىٰ معتمد المذهب الحنفي. ثانيًا: معجم المطبوعات العربية والمعربة: 2/1644.

 

135- تعليق علىٰ لاميَّة الزقَّاق: مجهول المؤلف.

الوصف: الخط: مغربي. 33 ورقة.

المكان: مركز جمعة الماجد/ رقم: 249519.

تبصِراتٌ: شرحٌ للاميَّة الزقَّاق في علم القضاء علىٰ المذهب المالكي.

 

136- تعليق وجيز علىٰ لاميَّة الزقَّاق في علم القضاء: مجهول المؤلف:

المكان: مركز الملك فيصل للبحوث بالرياض/ رقم: 10868.

 

137- التفاوُض في التناقض: محمود أفندي حمزة (ت: 1305هـ=1887م).

الوصف: نسخة ضمن مجموع مطبوع عام 1303هـ=1885م. 20 ق.  

المكان: المكتبة الأزهرية/ الرقم العام 22573. الرقم الخاص: الفقه الحنفي [1708[. ومنه نسختان: بدار الكتب المصرية/ رقما: 1106، 1659.

الملاحظات: أولًا: رسالةٌ في تناقُض المدَّعي والمُقرِّ والشاهد وغير ذلك، وأحكامُها علىٰ الفقه الحنفي. ثانيًا: ورد ذكرها في: هدية العارفين: 2/420. معجم المطبوعات العربية والمعربة: 2/1708. ثالثًا: الرسالةُ أعاد طباعتَها أستاذُنا محمد خير رمضان يوسف، ونشرَتها دار البشائر.

 

138- تفتيح أبصار القضاة إلىٰ أزهار المسائل المُرتضاة: المتوكِّل علىٰ الله= إسماعيل ابن القاسم بن محمد.

الوصف: نسخة ضمن مجموع. من الورقة (8-61).

المكان: دار المخطوطات اليمنيّة/ رقم: 693. ومنه نسخة: بمكتبة الجامع الكبير بصنعاء اليمن/ رقم: 1325، 19مج.

تبصِراتٌ: أولًا: شرحٌ وتوضيحٌ لبعض عبارات رسالته «المسائل المُرتضاة فيما يعتمده القضاة»، وهي علىٰ الفقه الزَّيدي. ثانيًا: إيضاح المكنون: 4/210، هدية العارفين: 1/219.

 

139- تقاييد في مسائل فقهية: ميَّارة الفاسي:

الوصف: نسخة ضمن مجموع بها خروق. من الورقة (456-473).

المكان: المكتبة الوطنية بالمملكة المغربية/ رقم: (97ح): 99. رقم الميكروفيلم: 037.

تبصِراتٌ: رسالةٌ في أحكام الدَّعوَىٰ والشهادات علىٰ معتمد المذهب المالكي.

 

140- التقييد الأبيُّ في علم الوثائق: بعضُ حُذَّاق طلبة مراكش (أُلِّف نحو سنة 1182هـ=1768م):

الوصف: الخط: مغربي لا بأس به. 129ورقة.  

المكان: المكتبة الوطنية بالمملكة المغربية/ رقم: 1412 (756D) ، ومنه نسخة أخرىٰ: بذات المكتبة/ رقم: 1413 (1249D).

تبصِراتٌ: مجموعةُ رسائل في طُرق التوثيق الشرعي للعقود للاحتجاج بها حالَ الخلاف بين المتعاقدين وهي علىٰ معتمد المذهب المالكي.

 

141- تقييد في الأقضِيَة: مجهول المؤلف.

الوصف: نسخة ضمن مجموع 15 ورقة.

المكان: خزانة القرويّين/ رقم: 824/1767.

تبصِراتٌ: رسالةٌ في بعض أحكام القضاء علىٰ المذهب المالكي.

 

142- تقييد في الدعاوىٰ وما يتعلق بها: مجهول المؤلف.

الوصف: نسخة ضمن مجموعة. من الورقة:(390-458).  

المكان: المكتبة الوطنية بالمملكة المغربية/ رقم:107(88ح). رقم الميكروفيلم: 034.

تبصِراتٌ: رسالةٌ في أحكام الدعاوىٰ علىٰ معتمد المذهب المالكي.

 

143- تقييد في القضاء والفتوىٰ والشهادة: كنون ابن المدني جَنُّون = محمدُ بنُ المدني بن علي (ت: 1302هـ=1885م).

الوصف: نسخة ضمن مجموع. من الورقة: (233-334) ق.  

المكان: المكتبة الوطنية بالمملكة المغربية/ رقم: (194D).

تبصِراتٌ: رسالةٌ في أحكام القضاء والشهادة والفتوىٰ علىٰ المذهب المالكي.

 

144- تكملة لسان الحكَّام: الباقاني = محمود بركات بن محمد الدمشقي (ت: 1003هـ=1594م).

تبصِراتٌ: أولًا: تكملةٌ لكتاب ابن الشَّحْنَة «لسان الحكَّام» وهو في أحكام القضاء علىٰ الفقه الحنفي. ثانيًا: ورد ذكره في: معجم المؤلفين: 12/154. هدية العارفين: 2/414.

 

145- تلخيص العقود: الجزيري= علىٰ بن يحيىٰ بن القاسم الصِّنهاجي (ت: 585هـ=1189م).

الوصف: 200 ورقة.  

المكان: المكتبة الوطنية التونسية/ رقم: 539. ومنه نسخة: بمركز الملك فيصل للبحوث/ رقم: 0776-ف. ومنه نسخة: بمكتبة الحرم المكي/ رقم: 45 مالكي.

تبصِراتٌ: أولًا: رسالة ضمَّنها مؤلفُها أهمَّ قواعد توثيق العقود علىٰ المذهب المالكي. ثانيًا: المخطوط حقَّقه: الباحثُ فايز بن مرزوق السَّلمي، وحصل بتحقيقِه علىٰ درجة تخصُّص الدكتوراه في الفقه من كلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة أمِّ القرىٰ سنة: 1422هـ=2001م. ثالثًا: ورد ذكرها في: الأعلام: 5/32. معجم المؤلفين: 7/261.

 

146- تلخيص وتحصيل ما للأئمة الأعلام في مسائل الحيازة الدائرة بين الحكَّام: محمد بِنِّيس= محمد بن أحمد بن محمد بِنِّيس الفاسي (1213هـ=1798م).

الوصف: نسخة ضمن مجموع/ رقم: 4/5.

المكان: خزانة القرويّين/ رقم: 1559/3139. ومنه نسخة: بالمكتبة الوطنية المغربية/ رقم: (1447د).

تبصِراتٌ: أولًا: رسالةٌ في علم القضاء علىٰ المذهب المالكي. ثانيًا: الأعلام: 6/15. معجم المؤلفين: 8/240.

 

147- تنبيه الأفهام علىٰ عُدَّة الحكَّام: عبد الغني النابُلْسي.

تبصِراتٌ: أولًا: شرحٌ لمنظومة «عمدة الحكَّام ومرجع القضاة في الأحكام» لمحمد بن أبي بكر بن داود العُلواني الحمَوي (ت: 1016هـ=1608م). وهي منظومةٌ في علم القضاء ضمَّنها المؤلفُ بعض المسائل التي جرَت زمن اشتغاله بالقضاء، وهي علىٰ المذهب الحنفي. ثانيًا: الرسالةُ مطبوعة وعليها شرحٌ للشيخ ابن عُثَيمين. ثالثًا: هدية العارفين: 1/591. إيضاح المكنون: 3/323.

 

148- تنبيه الحكَّام علىٰ مآخذ الأحكام: ابنُ المناصف = محمد بن عيسىٰ بن محمد بن أصبَغ (ت: 620هـ=1223م).

الوصف: نسخة ضمن مجموع. من الورقة: (4-137).

المكان: بخزانة القرويِّين/ رقم: (1462/2876).

تبصِراتٌ: أولًا: رسالة في علم القضاء قسَّمها المؤلف علىٰ خمسة أبواب، وهي علىٰ معتمد المذهب المالكي. ثانيًا: ورد ذكره في: الأعلام: 6/323. معجم المؤلفين: 11/107. ثالثًا: الكتاب طُبع أكثر من طبعة، وقد حصل الدكتور نَفلُ بنُ مُطلَق الحارثيّ بتَحقيقه علىٰ درجة تخصُّص الدكتوراه في الفقه من الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، عام 1410هـ=1989م.

 

149- تنبيه الخواصّ علىٰ أنَّ الإمضاء من القضاء في الحدود لا في القصاص: محمود أفندي حمزة.

الوصف: نسخة ضمن نفس المجموع المذكور في الفقرة السابقة.

المكان: المكتبة الأزهرية/ الرقم العام: 22572. الرقم الخاص: الفقه الحنفي [1708[.

تبصِراتٌ: أولًا: رسالةٌ في سلطة القاضي علىٰ توقيع العقوبات الحَدِّيَّة والقصاص، علىٰ المذهب الحنفي. ثانيًا: ورد ذكره في: هدية العارفين: 2/420. معجم المطبوعات العربية والمعربة: 2/1708.

 

150- تنبيه الرُّقود علىٰ أنَّ الإمضاء من القضاء في القصاص والحدود: عبد الستار بن عبد الله القريميّ (ت: 1304هـ=1887م).

الوصف: نسخة ضمن مجموع. من الورقة:(15ب - 18ب).

المكان: ضمن مجموعة يهودا بجامعة برنستون/ رقم: 1336. رمز الحفظ: 3166.

تبصِراتٌ: أولًا: رسالةٌ في التخصُّص الوظيفيِّ لقاضي الجنايات علىٰ المذهب الحنفي. ثانيًا: ورد ذكره في: معجم المؤلفين: 5/221.

 

151- التنبيه الفائق علىٰ خَلَل الوثائق: محمود أفندي حمزة:

الوصف: نسخة ضمن المجموع.

المكان: المكتبة الأزهرية/ رقم: 920 مجاميع. بخيت 46073.

ومنه نسخة: بدار الكتب المصرية/ رقم: 1114.

تبصِراتٌ: أولًا: رسالةٌ في خلل المحاضر والسجلَّات، أحكامُها علىٰ المذهب الحنفي. ثانيًا: طُبعت ضمن مجموع رسائل محمد أفندي حمزة. ثالثًا: ورد ذكره في: هدية العارفين: 2/420.

 

152- تنبيه ذوي الأفهام علىٰ بطلان الحُكم بنقض الدعوىٰ بعد الإبراء العام: ابن عابدين = محمد أمين بن عمر بن عبد العزيز (ت: 1252هـ=1836م).

الوصف: 8 ورقات.  

المكان: المكتبة الظاهريّة/ رقم: 10615 فقه حنفي.

ومنه نسخة: مجموعة يهودا بجامعة برنستون/ رقم: 1332، رمز الحفظ: XXI/2199.

تبصِراتٌ: أولًا: رسالةٌ في حادثة وقعَت سنة 1251هـ=1835م في رجل ادَّعىٰ علىٰ وكيل ورَثة رجلٍ آخر بأنَّ المدَّعي كان عنده مبلغُ دراهمَ معلومة لورثة رجل، وأنَّ المدَّعي دفع ذلك المبلغَ إلىٰ وكيل الورَثة ليدفعه إلىٰ الورثة، وأحكامُها علىٰ الفقه الحنفي. ثانيًا: الرسالة طُبعت ضمن رسائل ابن عابدين. ثالثًا: ورد ذكره في: هدية العارفين: 2/367. إيضاح المكنون: 3/324.

 

153- تنفيذ حُكم الحاكم المخالف مذهبَه: مجهول المؤلف (كان حيًّا في القرن التاسع الهجري):

الوصف: 4 ورقات.  

المكان: المكتب الظاهرية/ رقم: 10877.

تبصِراتٌ: رسالة ردَّ فيها المؤلف علىٰ سؤال رُفع إليه سنة 886هـ=1481م، عن مستندٍ ثبَت بطريق الشهادة علىٰ الخط عند قاضٍ مالكي المذهب، ونفَّذ له قاضٍ حنبليٌّ يدَّعي جوازه، وأنه طلب من الحنفي تنفيذَ حُكم الحنبلي فامتنع. وقد طلب السائلُ من المؤلف الجوابَ عن امتناع الممتنع هل له وجهٌ فيه أم لا؟ وهل ينفَّذ هذا الحكمُ عند الحنفي أم لا؟

 

154- تنقيح الأحكام في حُكم الإبراء والإقرار الخاص والعام: الشُّرُنْبُلالي.

الوصف: نسخة قيِّمة ضمن المجموع. من الورقة: (383-402).

المكان: المكتبة الظاهرية/ رقم: 5349 فقه حنفي. ومنه عدةُ نسخٍ: بدار الكتب المصرية/ أرقام الاستدعاء المخزني: مجاميع 267 رسالة 2. رقم الميكروفيلم: 21583، 478، 701، 52م، 53م.

تبصِراتٌ: رسالةٌ في جواب علىٰ سؤال في رجل اعترف بأن المُخلف من مورثه كذا وكذا وقد وصل إليه ما خصَّه منه، فأبرأ كلُّ من «فلان وفلان» -من الوارثين- صاحبَه براءةً عامة موسَّعة الألفاظ، وكتب بذلك حُجَّةً عند القاضي، ثمَّ ترافعا عند قاضٍ آخر، وادَّعىٰ المُبرئ علىٰ صاحبه بأعيانٍ وديون لم يكن منصوصًا عليها! فتمسَّك خصمُه بالإبراء العام. انتهىٰ من تأليفها سنة 1042هـ=1633م، وأحكامُها علىٰ المذهب الحنفي. ثانيًا: الرسالة حقَّقها: الدكتور فهد اللحيدان ونُشرت بمجلة البحوث والدراسات الشرعية. ثالثًا: إيضاح المكنون: 3/330. هدية العارفين: 1/293.

 

 لتحميل ملف الجزء السادس | هنا

مصادر التراث القضائي | الجزء الأول

مصادر التراث القضائي | الجزء الثاني

مصادر التراث القضائي | الجزء الثالث

مصادر التراث القضائي | الجزء الرابع

مصادر التراث القضائي | الجزء الخامس

 

 

 

101- تبيين المسائل في اختصار النوازل: عبد السلام بن عبد الله حركات السلوي (ت: 1240هـ=1814م).

الوصف: الخط: مغربي ملوَّن.  214 ورقة.   

المكان: خزانة القرويِّين/ رقم: (852/1798).

تبصِراتٌ: شرحٌ لبعض مسائل كتاب «اختصار النوازل» والنوازل المقصود به «الأعلامُ بنوازل الأحكام» لأبي الأصبغ الأسدي= عيسىٰ بنُ سهل بن عبد الله (486هـ=1073م). ونوازلُ أبي الأصبغ ألَّفها وهو مشتغلٌ بالقضاء، وقد ضمَّنها أهمَّ النوازل التي عُرضت عليه، وخصَّص الجزءَ الأخير من الكتاب لذكر سِيَر بعض القضاة، والأحكامُ الواردة في الكتاب علىٰ الفقه المالكي.

 

102- تحبيرُ التحرير في إبطال القضايا بالفسخ بالغُبن الفاحش بلا تقرير: ابن عابدين= محمد أمين بن عمر بن عبد العزيز (ت: 1252هـ=1836م).

الوصف: نسخة ضمن مجموع.  ورقة من (21-43).   

المكان: جامعة برنستون/ رقم: 1318، رمز الحفظ: VII/ 2199. ومنه نسخة: بمركز الملك فيصل للبحوث/ رقم: ج311. نقلًا عن: خزانة التراث 22/252، الرقم التسلسلي: 125554.

تبصِراتٌ: أولًا: رسالةٌ في نقْض الأحكام القضائية إذا كان في الحُكم غُبنٌ فاحش، دون حاجة إلىٰ إقامة بيِّنات أخرىٰ، وأحكامُها علىٰ معتمد متأخِّري الحنفية. ثانيًا: ورد ذكره في: إيضاح المكنون: 3/229. هدية العارفين: 2/367.  ثالثًا: الرسالةُ مطبوعة ضمن مجموعة رسائل الإمام ابن عابدين.

 

103- تحرير الأحكام علىٰ تحفة الحكَّام: محمد بن عبد القادر السعودي (ت: 982هـ=1574م):

الوصف: الخط: القلم معتاد قديم. 165ورقة.

المكان: المكتبة الأزهرية/ الرقم العام: 44478. الرقم الخاص: بخيت [1793].

تبصِراتٌ: أولًا: : الكتابُ شرحٌ لمنظومة تحفة الحكام في نكث العقود والأحكام لابن عاصم الأندلسي، وكما هو معلوم فالمنظومةٌ في أحكام القضاء علىٰ المذهب المالكي. ثانيًا: أعلنت مجموعةُ باحثين علىٰ شبكة الألوكة بتاريخ 30/12/2023م، أنهم شرَعوا في تحقيق المخطوط، بعدما اعتُمِد تسجيلُه لنيل درجة تخصُّص الدكتوراه في الفقه وأصوله، في كلية العلوم الإسلامية بجامعة الأنبار.  

 

104- تحرير الفوائد فيما يلزم فيه النصُّ علىٰ الشاهد: لطفُ الله بن محمد بن حجر(كان حيًّا سنة 1216هـ=1801م):

الوصف: نسخة ضمن مجموع.  من الورقة (61-76).

المكان: دار المخطوطات اليمنيَّة/ رقم: 883. ومنه نسخة: نسخة بمكتبة الملك فهد/ رقم 970.

تبصِراتٌ: رسالةٌ عن عدّة مسائلَ يلزم فيها الشاهدَ التفصيلُ في الشهادة، أحكامُها علىٰ الفقه العام.

 

105- تحرير يمين الأثبات في تقرير يمين الإثبات: عبد الغني النابُلْسيّ= عبد الغني ابن إسماعيل بن عبد الغني النابلسي (ت: 1143هـ=1713م).

الوصف: نسخة ضمن مجموع. من الورقة (58-62).

المكان: المكتبة الظاهرية/ رقم: 4010 فقه حنفي.

تبصِراتٌ: أولًا: رسالةٌ في أيمان الإثبات القضائي، وصيَغِه الصحيحة، وأحكامُها علىٰ المذهب الحنفي. ثانيًا: ورد ذكره في: هدية العارفين: 1/591. إيضاح المكنون: 3/232.

 

106- تحفة الأصحاب والرُّفقة ببعض مسائل الصَّفقة: ميَّارة الفاسي= محمد بن أحمد بن محمد الفاسي (ت: 1072هـ=1662م).

الوصف: الخط: مغربي. 19ص.   

المكان: بخزانة القرويِّين/ رقم: 1517/2966. ومنه نسخة: بدار الكتب الوطنية التونسية/ رقم التسلسل: 1051.

تبصِراتٌ: أولًا: رسالة في بعض مسائل القضاء علىٰ المذهب المالكي. ثانيًا: الرسالة حقَّقها أحمد عبد الكريم نجيب، ونشرَته مجلةُ قطر النّدىٰ الصادرة عن مركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث، العدد 16، بتاريخ رجب 1436هـ=مايو 2015م، ص 263-326.

 

107- تحفة الأمين فيمن يُقبل قولُه بلا يمين: أبو العباس أحمد النشيلي (ت: لعلَّه سنة 832هـ=1420م):

الوصف: نسخة ضمن مجموع.  من الورقة (153-156).   

المكان: دار المخطوطات اليمنيَّة/ رقم: م/ 3223. ومنه نسخة: بمركز الملك فيصل للبحوث بالرياض/ رقم: ج3/298. نقلًا عن: خزانة التراث 22/108، الرقم التسلسلي: 125376.

تبصِراتٌ: رسالة فيمن يُقبَل قولُه بلا يمين في الدعاوىٰ، علىٰ المذهب الشافعي.

 

108- تحفة الأمين فيمن يُقبل قولُه بلا يمين: البلقيني: علَم الدين البَلْقيني= صالح بن عمر بن رسلان (ت: 868هـ=1464م).

الوصف: 4 ق.   

المكان: مكتبة الجامعة العثمانية بحيدر آباد بالهند/ رقم: 361/297.

تبصِراتٌ: أولًا: رسالة في من يُقبَل قولُه بلا يمين في الدعاوَىٰ القضائيَّة وغيرها، علىٰ المذهب الشافعي. ثانيًا: الرسالة حقَّقها: عبد الله بن مُعتِق السَّهلي، ونُشرت بمجلة الجامعة الإسلامية العدد 120 - لسنة 35 - عام 1423هـ=2003م، ص 237-298. ثالثًا: ورد ذكره في: كشف الظنون: 1/363. هدية العارفين: 1/422.

 

109- تحفة الحُذَّاق بشرح لاميَّة الزقَّاق: عمر بن عبد الله الفاسي الفِهْري (ت: 1188هـ=1774م).

الوصف: نسخة ضمن مجموع.  من الورقة (1-238).

المكان: المكتبة الوطنية بالمملكة المغربية/ رقم: 1399 (1449 D). ومنه نسخة: بمكتبة المخطوطات بالقرويّين/ رقم: (3216/1586).

تبصِراتٌ: أولًا: شرحٌ للاميَّة الزقَّاق في أحكام القضاء علىٰ المذهب المالكي. ثانيًا: ورد ذكره في: شجرة النور الزكية: 1/513. معجم المطبوعات العربية والمعربة: 2/1380. ثالثًا: الشرح حقَّقه: عبد الوهاب شارف، وحصل به علىٰ ماجستير أصول الفقه من كلية العلوم الإسلامية بجامعة الجزئر.

 

110- تحفة الحذَّاق في شرح لاميّة الزقَّاق: التاودي= محمدُ بن محمد الطالب بن محمد بن علي بن سَودة المرّي (ت: 1209هـ=1795م).

الوصف: نسخة ضمن مجموع 57 ق.  

المكان: مكتبة المخطوطات بالقرويّين/ رقم: (1183/2487). ومنه عدةُ نسخٍ: بذات المكتبة/أرقام: (2716/1365)، (2921/1493)، (3077/1544)، (3156/1562)، (3256/1620).

تبصِراتٌ: أولًا: رسالةٌ في شرح لاميَّة الزقَّاق في علم القضاء، واللاميَّة تطرَّقت إلىٰ آداب القضاء، وطُرق رفع الدعوىٰ وطُرق الإثبات، وأهمِّ الأحكام التي يحتاج إليها القاضي في عمله، والأحكامُ الواردة في الكتاب -كما هو معلوم- علىٰ معتمد المذهب المالكي. ثانيًا: ورد ذكره في: الأعلام: 6/170. معجم المؤلفين: 10/96. ثالثًا: طُبِع شرح التاودي أكثر من طبعة منفردًا ومع حواشيه.

 

111- تحفة الحكَّام في نكت العقود والأحكام المشهورة بالعصاميَّة: ابنُ عاصم الأندلسي= محمد بن محمد بن محمد أبو بكر (ت: 829هـ=1426م).

الوصف: نسخة ضمن مجموع في مجلَّد مطبوع. من الورقة (24-25).   

المكان: المكتبة الأزهرية/ الرقم العام: 7478. الرقم الخاص: الفقه المالكي [655]. ومنه عدَّةُ نُسَخ: بدار الكتب المصرية/ رقم: 310، 439، 500. ومنه عدةُ نُسَخ: بالمكتبة الوطنية التونسية/ أرقام: (2798، 2970، نسخة ضمن مجموع: رقم (7990).

تبصِراتٌ: أولًا: منظومة ألَّفها ابنُ عاصم وقتَ اشتغاله بالقضاء ضمَّنها أحكامَ فسْخ العقود، ونقْض الأحكام الصادرة من بعض القُضاة، وأحكامُها علىٰ معتمد المذهب المالكي. ثانيًا: هذه المنظومة أحدُ الأعمدة التي قام عليها علمُ القضاء في المذهب المالكي، ثالثًا: ورد ذكرها في: كشف الظنون: 1/365. هدية العارفين: 2/185.. رابعًا: المنظومة طُبِعت مع شروحها أكثر من طبعة منها طبعة بالمطبعة البارونيَّة بالقاهرة سنة 1309هـ=1891م.

 

112- تحفة الحكَّام وعمدة الأحكام: الحسينُ بن علي بن محسن بن إبراهيم الحبيشي (ت: 1256هـ=1840م).

تبصِراتٌ: أولًا: رسالةٌ في أحكام القضاء علىٰ الفقه الشافعي. ثانيًا: ورد ذكره في: الأعلام: 2/248. معجم المؤلفين: 4/35.

 

113- تحفة القُضاة ببعض مسائل الرُّعاة: البويعقوبيّ= أحمد بن محمد الملوي (كان حيًّا في القرن الثالث عشر الهجري):

الوصف: نسخة ضمن مجموع.  من الورقة(1 ب - 20 أ).

المكان: المكتبة الوطنية بالمملكة المغربية/ رقم: 1406(1079D). ومنه نسختان: بذات المكتبة رقما: 1407(1354D)، 1408(1418D). ومنه نسخة: بدار الكتب المصرية/ رقم: 469.

تبصِراتٌ: أولًا: رسالةٌ كتبها المؤلفُ عن بعض النوازل التي واجهَته وقتَ اشتغاله بالقضاء، وأحكامُها علىٰ معتمد المذهب المالكي. ثانيًا: للباحث رشيد بنِ محمد عمري تعليقاتٌ علىٰ بعض المسائل التي وردَت في تحفة القضاة، نُشرت بالمجلة الجزائرية للمخطوطات الصادرة عن جامعة أحمد بن بلّة بوَهران العدد العاشر، عام 1435هـ=2013م، ص195-230.

 

114- تحفة الموثِّقين وبُغْية الطالبين: عثمان بادي(ت: ؟):

الوصف: الخط: مغربي. 8ق. 

المكان: مركز جمعة الماجد/ رقم: 249282. ومنه نسخة أخرىٰ: بذات المركز/ رقم: 249283.

تبصِراتٌ: رسالةٌ في طرُق توثيق العقود علىٰ المذهب المالكي.

 

115- تحقيق الدلائل في شرح تلخيص المسائل: الطهراني= علي الكني (ت: 1306هـ=1888م).

تبصِراتٌ: أولًا: رسالةٌ في علم القضاء علىٰ الفقه الإمامي، والمتنُ والشرح للمؤلفِ نفسِه. ثانيًا: ورد ذكره في: الذريعة إلىٰ تصانيف الشيعة: 17/142.

 

116- تدريب علىٰ تحرير الوثائق العادلة: الغازي المِكناسي (ت: ؟).

تبصِراتٌ: أولًا: رسالةٌ في طرُق تحرير الوثائق القضائية علىٰ المذهب المالكي. ثانيًا: وذكره: بشير ضيف: في مصادر الفقه المالكي، ص 146.

 

117- تذكرة البُلغاء النُّظَّار بوجوه ردِّ حُجة الولاة النُظَّار: الشُّرُنْبُلالي= حسن بن عمار بن يوسف الوفائي (ت: 1069هـ=1659م).

الوصف: نسخة قيِّمة ضمن المجموع. من الورقة (419-426).

المكان: المكتبة الظاهرية/ رقم: 44/5349 فقه حنفي.

تبصِراتٌ: أولًا: رسالةٌ عن أخوين أرادا إثباتَ دخولهما في وقْف أبيهما ونظارة بيت الوقف الذي وقفَه والدُهما علىٰ آخَر وذريَّته وزوجته، وادَّعيا أن الآخَر أدخلهما بعد انقراض ذريتِه وزوجته بما له من شرط الإدخال والإخراج. انتهىٰ من تأليفها سنة 1061هـ=1650م، وأحكامُها علىٰ المذهب الحنفي. ثانيًا: ورد ذكره في: إيضاح المكنون: 3/273. هدية العارفين: 1/293.  ثالثًا: الرسالة مطبوعة ضمن مجموع رسائل العلَّامة الشُّرنبُلالي.

 

118- تذكرة الحكَّام: سعدي زاده= سيف الله أفندي محمد (ت: 1065هـ=1655م).

الوصف: 96 ق.

المكان: ضمن مجموعة يهودا بمكتبة برنستون بأمريكا/ رقم: 1213. رمز الحفظ: 4061.

تبصِراتٌ: رسالةٌ في علم القضاء علىٰ المذهب الحنفي.

 

119- تذييل علىٰ رسالة إيضاح الحُكم في دفع القاضي دعوىٰ الظلم: مجهول المؤلف:

الوصف: نسخة ضمن مجموع مفكَّك وبه أثرُ رطوبة. من الورقة (188ب-200أ) ق.   

المكان: مكتبة مخطوطات بمسجد أبي العباس المرسي/ رقم: 394/أصول فقه.

تبصِراتٌ: تعليقاتٌ علىٰ رسالة ابن العطَّار، وهي رسالةٌ بحَث فيها المؤلف حقَّ القاضي في التنحِّي عن النظر في الدعوىٰ إذا ثبَت له ظلمُ المُدَّعي، وأحكامُها علىٰ الفقه الحنفي.

 

120- ترتيب أحكام القضاء: حميدة بن محمد العمالي (1290هـ=1873م).

تبصِراتٌ: أولًا: رسالةٌ في ترتيب المحاكم الشرعيّة في الجزائر في الزمن الذي أُلِّفت فيه الرسالة، وهي المذهب المالكي. ثانيًا: ذكره عادل نويهض: في معجم أعلام الجزائر-من صدر الإسلام حتىٰ العصر الحاضر-، ص242.   

 

121- ترجيح البيِّنات: غياث الدين البغدادي= غانم بن محمد البغدادي (ت: 1027هـ=1618م) .

الوصف: 61 ق.   

المكان: المكتبة الأزهرية/ الرقم العام 10979. الرقم الخاص: الفقه الحنفي [660[. ومنه عدةُ نسخٍ: بدار الكتب المصرية/ أرقام: 410، 1314، 1648، 61م مجاميع.

تبصِراتٌ: أولًا: رسالةٌ في الآليَّات التي يتبعُها القاضي لترجيح أحدِ الأدلَّة المتعارِضة في قضيَّة واحدة، وقد قسَّمه المؤلفُ علىٰ 24 كتابًا، وهي علىٰ الفقه الحنفي. ثانيًا: ورد ذكره في: كشف الظنون: 1/398. إيضاح المكنون: 4/705. هدية العارفين: 1/812.

 

122- ترجيح البيِّنات: مجهول المؤلف:

المكان: مركز الملك فيصل للبحوث الرياض/ رقم: 09539-6.

 تبصِراتٌ رسالةٌ في ترجيح إحدىٰ البيِّنات حالَ تعارُضها أمام القاضي.

 

123- ترجيح البيِّنات علىٰ الإجمال: مجهول المؤلف:

الوصف: نسخة ضمن مجموع.  من الورقة (47ب- 49ب).

المكان: ضمن مجموعة يهودا بجامعة برنستون/ رقم: 1360. رمز الحفظ: 5448.

تبصِراتٌ: رسالةٌ في ترجيح البيّنات حالَ تعارُضها، وهي متعلِّقة بالأحوال الشخصية.

 

124- ترجيح البيِّنات: الخصالي= عبد الرحمٰن بن أيوب بن سليمان الصاروخاني (ت: 1087هـ=1676م).

الوصف:  الخط: نسخ جيد.  20 ق.   

المكان: المكتبة الظاهريّة/ الرقم 11130. ومنه نسخة: المكتبة الأزهرية/ الرقم العام 7557. الرقم الخاص: الفقه الحنفي[375[. ومنه نسخة: بمكتبة المعرشي بإيران/ رقم: 8358م. ومنه نسخة: المتحف الأسيوي بروسيا/ رقم: 925.

تبصِراتٌ: أولًا: رسالةٌ لبيان طريق ترجيح أحد البيِّنات حالَ تعارُضِها في بعض القضايا الفقهيّة، وهي علىٰ المذهب الحنفي. ثانيًا: ورد ذكره في: هدية العارفين: 1/550. إيضاح المكنون: 3/281. ثالثًا: الرسالة حقَّقها الباحث أحمد محمد محمود أبو صوي استكمالًا لحصوله علىٰ درجة الماجستير في الفقه من جامعة القدس عام: 1443هـ=2022م ورقمها الجامعي: 21712148، ولم تُنشر حتىٰ كتابة هذه السطور.

 

125- ترجيح البيِّنات: القير شهري= محمدُ بن وليّ بن رسول الأزميري (ت: 1165هـ=1752م).

الوصف: الخط: نسخ.  139ق.   

المكان: مكتبة جامعة أم القرىٰ/ رقم: (2703).

تبصِراتٌ: أولًا: رسالةٌ في ترجيح إحدىٰ البيِّنات حالَ تعارُضها في القضايا التي تُعرض علىٰ القاضي، والأحكام الواردة فيها علىٰ معتمد المذهب الحنفي.

 

126- تسهيل الأحكام فيما يحتاج إليه الحكَّام: الشطي= محمد بن حسن بن عمر بن معروف (ت: 1307هـ=1890).

تبصِراتٌ: أولًا: رسالةٌ في بعض الأحكام التي يحتاج إليها القاضي في عمله وهي في الفقه الحنبلي. ثانيًا: ورد ذكره في: الأعلام: 6/93. معجم المؤلفين: 9/206.

 

لتحميل ملف الجزء الخامس | هنا

مصادر التراث القضائي | الجزء الأول

مصادر التراث القضائي | الجزء الثاني

مصادر التراث القضائي | الجزء الثالث

مصادر التراث القضائي | الجزء الرابع

عاش شاه ولي الله الدهلوي في الهند بين عامي 1704 و1763م، وتأثرت أفكاره بالظروف الاجتماعية والسياسية التي مررت بها إمبراطورية المغول في الهند في تلك الفترة. فحاول من خلال نظريته عن الارتفاق، أي التدابير النافعة، معالجة مشاكل الدولة والمجتمع. فكان مثالًا على استجابة المصلح المجدد لقضايا أمته بالجمع بين الوحي والعقل واستقراء الواقع.

 

ظروف الهند السياسية والاجتماعية والدينية في القرن الثامن عشر

بحلول منتصف القرن الثامن عشر، كانت إمبراطورية المغول في الهند قد تدهورت سياسيًا واجتماعيًا بسبب أعدائها وحكامها على حد سواء. فبعد أن بلغت الإمبراطورية أقصى اتساع لها وذروة مجدها في عهد الإمبراطور أورنجزيب (1069-1118ه/ 1659-1707م)،[1] فقدت معظم أراضيها بعد وفاته بفترة وجيزة، حين تقاتل أبناؤه فيما بينهم، مما أعطى أعداء الإمبراطورية في الداخل والخارج فرصة ذهبية لاحتلال أراضيها شيئًا فشيئًا. فهيمن المراثيون الهندوس على إقليم الدكن وأجبروا الإمبراطور محمد شاه (1131-1161ه/ 1719-1748م) على التخلي عن أقاليم مالوا وغوجارات وأوريسا. كما برز السيخ كقوة لا يستهان بها، وسعوا إلى بناء دولة مستقلة في البنجاب. وأنشأ الروهيلا قيادات مستقلة. ووقعت الحرب بين الإمبراطور ورئيس أركانه، نظام الملك، واشتركت فيها قوى غير مسلمة.[2]

وتعرضت الإمبراطورية لعدة هزائم من أعدائها في الخارج. فهُزمت عام 1151هـ/1738م أمام جيش نادر شاه الفارسي الذي نهب عاصمة الأمبراطورية دلهي لعدة أيام ارتكب خلالها فظائع بحق سكانها.[3] ثم هُزمت الإمبراطورية أمام جيش أحمد الداراني الأفغاني عام 1161هـ/1748م ثم عام 1170هـ/1757م. وخلال الغزو الأفغاني الثاني للهند احتُلت دلهي وضُم إقليم البنجاب إلى أفغانستان.[4] وفي العام نفسه (1170هـ/1757م) هُزمت الإمبراطورية أمام جيش شركة الهند الشرقية البريطانية الذي هزمها مرة أخرى عام 1178هـ/1764م. وبعد الهزيمة الثانية استسلم الإمبراطور لبريطانيا ووقع معها معاهدة أصبحت الشركة بموجبها وصيةً على المصالح البريطانية في الهند.[5]

ونتيجة التكلفة الباهظة لهذه الحروب المتعاقبة تضرر اقتصاد الهند تضررًا شديدًا، كما استولت بعض الفئات –لاسيما الجنود وبعض الحرفيين– على موارد الخزينة العامة، وثبطت عزيمة الناس عن العمل نتيجة الضرائب الثقيلة وغياب الاستقرار السياسي. ولما انقسم المسلمون فيما بينهم وعجزت الدولة عن توفير الأمن الداخلي، انتهزت العصابات الهندوسية المحلية الفرصة وفرضت إتاوات وصلت إلى ثلث الإيرادات في العديد من المدن والقرى البعيدة عن سلطة الحكومة المركزية.[6] ومهّد ضعف الإمبراطورية الطريق للأجانب، وخاصة البريطانيين، لاستغلال موارد الهند الغنية ثم احتكارها.[7] ونتيجة التوزيع غير العادل للثروة والسلطة، انقسم المجتمع على أسس اجتماعية واقتصادية إلى طبقتين، هما طبقة صغيرة لكنها قوية وثرية من عائلة الإمبراطور وكبار ضباط الجيش وملاك الأراضي، وطبقة كبيرة من العمال والفلاحين والتجار.

وتخلى حكام المغول في عهد شاه ولي الله عن تقاليد أورنجزيب في الالتزام الديني، فانغمسوا في الملذات الدنيوية وأهملوا احتياجات شعوبهم. وكذلك كان جنودهم الذين فقدوا روح الجهاد، فعاشوا حياة رغيدة وانغمسوا في ممارسة المحرمات، كشرب الخمر وظلم الناس. وانقسم علماء الهند إلى فريقين، هما الصوفية، وخاصة النقشبندية، وأهل الحديث والسنة النبوية. كما انقسموا من حيث المذاهب الفقهية إلى فريقين، هما الأحناف والظاهرية. لكن الغالبية العظمى من مسلمي الهند لم تنتم لأيٍّ من هاتين الفرقتين، بل غلب عليهم الجهل وتقليد الأئمة في مناطقهم، بغض النظر عن الجماعة التي ينتمون إليها.[8]

وقد نشأ شاه ولي الله متصوفًا على نهج والده النقشبندي، لكنه سرعان ما أدرك أن طريقة ممارسة التصوف في الهند في ذلك الزمان ساهمت في تراجع الحضارة الإسلامية فيها، إذ ثبطت الناس عن الانخراط في الأنشطة الإنتاجية والإبداعية. لذلك انضم إلى مذهب أهل الحديث، ودعا علماء المسلمين، على اختلاف مذاهبهم، إلى ممارسة الاجتهاد والتوقف عن التقليد الأعمى. وكان شاه ولي الله مقتنعًا بأن الصالحين وحدهم هم القادرون على بناء مجتمع صالح. لذلك حث المسلمين على الاستفادة من المزايا الأخلاقية والفضائل الاجتماعية التي أنعم الله بها عليهم.

 

نظرية شاه ولي الله في الارتفاق

تأثرت رؤية شاه ولي الله الإصلاحية بظروف الهند في القرن الثامن عشر، لكنه حاول أيضًا تجاوز هذه الظروف لتطوير نظرية عامة للمجتمع البشري. فطرح في كتابه الشهير (حجة الله البالغة) نظريةً في الارتفاق، أي التدابير النافعة في الحياة الأسرية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية والعلاقات الدولية. واستنبط هذه التدابير من نصوص الوحي ومقتضيات العقل وعادات الناس عبر الزمان والمكان.[9] وتنطلق هذه النظرية من الطبيعة الاجتماعية للبشر، وتقسم التدابير النافعة لهم إلى أربعة. فميز شاه ولي الله بين التدابير الصالحة للمجتمعات الجبلية والبدوية عن تلك المناسبة لأهل الحضر والقرى العامرة التي تزدحم فيها الحاجات وتكثر التجارب، فيستنبط حكماؤها سُننًا وقواعد وقوانين يتمسك بها أتباعهم جيلًا بعد جيل. وتشمل هذه التدابير تعاليم الإسلام –التي أسماها شاه ولي الله حكمًا– في الإنتاج والاستهلاك والتجارة، وتدعو المسلمين للجمع بين الأخلاق والعقلانية في تصرفاتهم الاقتصادية. ونصح شاه ولي الله الحرفيين والعمال والفلاحين -الذين يعتمد ازدهار الأمة الاقتصادي على جهودهم– بالتفاني في العمل، وشجعهم على إنفاق أقل مما يكسبون. فالادخار يُمكّنهم من مواجهة النفقات غير المتوقعة أو الكوارث المفاجئة من جهة، ومساعدة المسافرين والمحتاجين من جهة أخرى.

واعتبر شاه ولي الله إقامة المُلك ضرورة لإقامة العدل والفصل في المنازعات بين الناس، فخص السياسة بالقسمين الثالث والرابع من الارتفاقات أو التدابير النافعة. فالسياسة نشاط اجتماعي متقدم لا يمكن ممارسته إلا بعد أن يتطور المجتمع إلى دولة، أو ما نطلق عليه اليوم مجتمعًا مدنيًا بكامل قواه، لذا تناول هذا الموضوع في الأجزاء الأخيرة من مبحث الارتفاق. فدعا في القسم الثالث إلى إصلاح سياسة الممالك باتباع التقاليد التي وضعها علماء المسلمين، وأكد على الشروط الأخلاقية والتربوية التي يجب أن تتوفر في الحكام والخلفاء، والتي لو طُبّقت لما وصل الفاسدون في عصره إلى سدة الحكم. ومع ذلك، كان شاه ولي الله واقعيًا بما يكفي للإدراك صعوبة تحقق الصورة المثالية التي رسمها للإمبراطورية في وقت قريب. لذلك، خاطب الحكام ذوي السلطان ناصحًا إياهم بتقوى الله وخدمة شعوبهم على الوجه الأمثل، وحثّ ضباط الجيش والعلماء على إسداء النصائح المخلصة لهؤلاء الحكام.

وعلى النقيض من تلك الواقعية، كانت رؤية شاه ولي الله للعلاقات بين الحكام المسلمين مثالية إلى حد كبير. إذ دعا في القسم الرابع من الارتفاقات أو التدابير النافعة إلى خضوع هؤلاء الحكام لخليفة المسلمين، معتبرًا ذلك مخرجًا وحيدًا من الفوضى السياسية في شبه القارة الهندية في عصره. فاستقلال الحكام المحليين في حكم مناطقهم لا يتعارض مع طاعتهم لخليفة المسلمين في الشؤون الخارجية. ويبدو هنا تأثر شاه ولي الله بالنظام السياسي في إمبراطورية المغول في الهند، حيث تولى أباطرتها الأقوياء القيام بدور الخلافة وإن لم يحملوا هذا اللقب. لكن حديثه عن هذا الدور في ظل ضعف الإمبراطورية في زمانه بدا إشارة إلى الدولة العثمانية التي كانت أقدر على القيام بهذا الدور في العالم الإسلامي بصفة عامة. ومن اللافت للنظر تجاهل شاه ولي الله لقوى الاستعمار الأوروبي، لاسيما البريطاني، التي كانت قد عادت للانقضاض على بلاد المسلمين، بما فيها الهند، قبيل وفاته.

 

لتحميل ملف المقال

_________________________

 *  أستاذ زائر وباحث أول في قسم الدراسات السياسية والدولية بجامعة رودس في جنوب أفريقيا. تشمل اهتماماته البحثية نظريات العلاقات الدولية، والدراسات الأفريقية والشرق أوسطية، والفكر السياسي الإسلامي. له عشرات الأعمال المحكمة والمنشورة باللغتين العربية والإنجليزية.

[1] لمزيد من التفاصيل عن حكم الإمبراطور أورنجزيب، انظر: أحمد محمود الساداتي، تاريخ المسلمين في شبه القارة الهندية وحضارتهم (القاهرة: مكتبة الآداب، 1959) الجزء الثاني، ص ص 213-249.

[2] ا المرجع السابق، ص ص 260-263.

[3] محمود شاكر، التاريخ الإسلامي (بيروت: المكتب الإسلامي، 1991) الجزء الثامن، ص 426.

[4] أحمد محمود الساداتي، مرجع سابق، ص ص 267-268.

[5] أحمد السيد سليمان، تاريخ الدول الإسلامية ومعجم الأسر الحاكمة (القاهرة: دار المعارف، 1972) الجزء الثاني، ص ص 644-645.

[6] أحمد محمود الساداتي، مرجع سابق، ص ص 258-259، 262-263.

[7] لمزيد من التفاصيل عن تدخل بريطانيا وهيمنتها على السياسة والاقتصاد في الهند، انظر: محمود شاكر، مرجع سابق، ص ص 431-433.

[8] لمزيد من التفاصيل عن الأحوال الدينية في الهند في تلك الفترة، انظر: محمد إسماعيل، حركة الانطلاق الفكري وجهود الشاه ولي الله في التجديد، ترجمة: مقتدي حسن الأزهري (بناريس، الهند: الجامعة السلفية، 1977).

[9] أحمد عبد الرحيم المعروف بشاه ولي الله الدهلوي، حجة الله البالغة، تحقيق ومراجعة: السيد سابق (بيروت: دار الجيل، 2005) ص ص 82-100.

 

رسائل دكتوراة في المعاملات المدنية

  1. الإثبات بالشهادة في الفقه الإسلامي: دراسة فقهية قانونية مقارنة، إبراهيم عبد الرحمن إبراهيم، حقوق القاهرة، سنة المنح: ١٩٨٩م.
  2. أثر مُضي المدة على الحقوق العينية الشخصية والقانون الوضعي والشريعة الإسلامية، السيد أحمد عبد العال أحمد بدوي، حقوق القاهرة، سنة المنح: ١٩٩٩م.
  3. إجازة التصرفات: دراسة مقارنة في الفقه الإسلامي والقانون المدني اليمني والمصري، محمد بن محمد بن محمد، حقوق القاهرة، سنة المنح: ١٩٩٥م.
  4. أحكام الرجوع القضائي في الهبة: دراسة في القانون المدني المصري في ضوء آراء الفقه وأحكام القضاء مع الإشارة إلى موقف الفقه الإسلامي وبعض التشريعات العربية، مصطفى أحمد عبد الجواد حجازي، حقوق القاهرة، دار النهضة العربية، مصر، سنة النشر: 2001/200.
  5. الأحكام المتعلقة بالمعاق ذهنيًا بين الفقه الإسلامي والقانون الوضعي، أحمد عبد الحميد البسيوني، دار الجامعة الجديدة، الإسكندرية، 2008م.
  6. أساس التعويض في الشريعة الإسلامية والقانون المصري والعراقي، محمد نصرالدين محمد، حقوق القاهرة، سنة المنح: ١٩٨٤م.
  7. أساس المسؤولية التقصيرية في الشريعة الإسلامية والقانون الوضعي، محمد صلاح الدين حلمي، حقوق القاهرة، سنة المنح: ١٩٧٨م.
  8. الاستحالة وأثرها على الالتزام العقدي: دراسة مقارنة في الفقه الإسلامي والقانون المدني، عبد الوهاب علي بن سعد، حقوق القاهرة، سنة المنح: ١٩٩٤م.
  9. استعمال وإدارة المال الشائع: دراسة مقارنة في القانون الوضعي المصري والفرنسي والفقه الإسلامي، محمود عبد الرحمن محمد، دار النهضة العربية، ١٩٩٣م.
  10. الإعفاء من المسؤولية المدنية في القانون اليمني مقارنًا بالقانون المصري والشريعة الإسلامية، إسماعيل محمد علي المحاقري،حقوق القاهرة، سنة المنح: ١٩٩٦م.
  11. افتراض الشخصية وآثارها: في الفقه الإسلامي مقارنًا بالقانون، عبد الله مبروك النجار، دار النهضة العربية، ١٩٩٦م.
  12. إفشاء السر الطبي وأثره في الفقه الإسلامي، علي محمد علي أحمد، دار الفكر الجامعي، الإسكندرية، ٢٠٠٧م.
  13. الإقرار كوسيلة للإثبات في الفقه الإسلامي والقانون المدني، لاشين محمد يونس الغياتي، المكتبة التوفيقية، حقوق القاهرة، سنة النشر: ١٩٨٠م.
  14. الالتزام بالإفضاء بالصفة الخطرة للشيء المبيع: دراسة مقارنة بين القانون المدني والفقه الإسلامي، حمدي أحمد سعد أحمد، حقوق القاهرة، سنة المنح: ١٩٩٩م.
  15. الالتزام برد غير المستحق في القانون المصري: دراسة مقارنة بالقانون اليمني والفقه الإسلامي، مطهر محمد محب علامة، حقوق القاهرة، سنة المنح: ١٩٩٦م.
  16. الامتداد القانوني لإيجار المساكن: نطاقه ومدى مشروعيته في الفقه الإسلامي والقانون، عبد الله مبروك النجار، دار النهضة العربية، القاهرة، ١٩٩٦م.
  17. الامتناع عن علاج المريض بين الفقه الإسلامي والقانون الوضعي: دراسة مقارنة، هشام محمد مجاهد القاضي، دار الفكر الجامعي، الإسكندرية، ٢٠٠٧م.
  18. الانحباس المُنْشئ لحق المرور في الأراضي الزراعية: دراسة مقارنة بالفقه الإسلامي، اسماعيل عبد النبي شاهين، دار النهضة العربية، ١٩٩٥م.
  19. التأمين التعاوني: دراسة مقارنة بين الشريعة الإسلامية والقانون الوضعي، رجب عبد التواب سليمان كدواني، حقوق القاهرة، سنة المنح: ١٩٨٧م.
  20. التزام برد غير المستحق في القانون المصري: دراسة مقارنة بالقانون اليمني والفقه الإسلامي، مطهر محمد محب علامة، جامعة حقوق القاهرة، كلية الحقوق، الجيزة، سنة المنح: ١٩٩٦م.
  21. التزامات البائع في التعاقد بوسائل الاتصال الحديثة في ظل أحكام القانون المدني والفقه الإسلامي، أشرف محمد مصطفى أبو حسين، منشأة المعارف، الإسكندرية، ٢٠٠٨م.
  22. التعويض القانوني في القانون المدني والشريعة الإسلامية: دراسة مقارنة، عبد الحليم حلمي محمد أنور، حقوق القاهرة، سنة المنح: ١٩٩١م.
  23. التعويض عن ضرر الفعل الشخصي لعديم التمييز في الفقه الإسلامي والقانون المدني: دراسة مقارنة، عبد السميع عبد الوهاب أبو الخير، دار النهضة العربية، ١٩٩٤م.
  24. التعويض عن ضرر النفس في المسؤولية التقصيرية في القانون الوضعي والفكر الإسلامي، سعيد سعد محمد عبد السلام، حقوق القاهرة، سنة المنح: ١٩٨٨م.
  25. التغرير والغَبن كعيبين في الرضا في المعاملات المدنية الإماراتي: دراسة مقارنة بالقانون المدني المصري والفقه الإسلامي، عمر مؤمن، دار النهضة العربية، ١٩٩٧م.
  26. تفسير النصوص في القانون الخاص: دراسة مقارنة بالفقه الإسلاميمحمد صبري السعدي، حقوق القاهرة، سنة المنح: ١٩٧٧م.
  27. تملك الأراضي الموات والصحراوية في القانون المصري مقارنًا بالفقه الإسلامي، سيد محمود رمضان زيدان، حقوق القاهرة، سنة المنح: ١٩٩٧م.
  28. التنظيم القانوني لعمليات زرع الأعضاء البشرية: دراسة مقارنة في القانون المدني والفقه الإسلامي، هيثم حامد المصاروه، دار المناهج للنشر والتوزيع، عمّان، ٢٠٠٠م.
  29. الحراسة وعلاقة السببية في المسؤولية عن الأشياء: دراسة مقارنة في الفقه الإسلامي والقانون المدني عبد السميع عبد الوهاب أبو الخير، مكتبة وهبة، حقوق القاهرة، سنة النشر: ١٩٨٨م.
  30. حق العلو والسفل وملكية الشقق: دراسة مقارنة بين الشريعة الإسلامية والقانون المدني المصري، عبد الحميد حسن محمد شرف، حقوق القاهرة، سنة المنح: ١٩٩١م.
  31. الحق في الحبس كوسيلة للضمان: دراسة مقارنة بين القانون المدني المصري والفقه الإسلامي، محمد محمود محمد نمرة، جامعة حقوق القاهرة، سنة المنح: ٢٠٠٧م.
  32. حوالة الدين: دراسة مقارنة في الشريعة الإسلامية والقانونين الألماني والمصري، عبد الودود عبد الرحمن يحيى، سنة المنح: ١٩٥٧م.
  33. الحيازة في القانونين اليمني والمصري وآثارها وحمايتها: دراسة مقارنة بالفقه الإسلامي، علي محمد أحمد اليناعي، حقوق القاهرة، سنة المنح: ١٩٩٥م.
  34. دور الحيازة في الرهن الحيازي: دراسة مقارنة بين التشريعات الوضعية والشريعة الإسلامية، بيان يوسف حمودة رجيب، حقوق القاهرة، سنة المنح: ١٩٨٦م.
  35. سلطة القاضي في تعديل العقد في القانون اليمني والمصري والفقه الإسلامي، محمد علي الخطيب، جامعة عين شمس، سنة المنح: ١٩٩٢م.
  36. عقد التأمين: دراسة مقارنة بين القانون الوضعي والفقه الإسلامي، محمد يوسف صالح الزعبي، حقوق القاهرة، سنة المنح: ١٩٨٣م.
  37. عقد العمل: دراسة مقارنة بين الشريعة والقانون، نادرة محمود محمد سالم، حقوق القاهرة، سنة المنح: ١٩٨٩م.
  38. في مدى استعمال حقوق الزوجية وما تتقيد به في الشريعة الإسلامية والقانون المصري الحديث، السعيد مصطفى السعيد، الجامعة المصرية، سنة المنح: ١٩٣٦م.
  39. قسمة الملك الشائع في القانون المدني اليمني مع المقارنة بالفقه الإسلامي والقانون المدني، مأمون أحمد الشامي،حقوق القاهرة، سنة المنح: ١٩٩٣م.
  40. قيود الملكية للمصلحة العامة: دراسة في القانون المصري مقارنًا بالفقه الإسلامي، وفاء سيد أحمد محمد خلاف، حقوق القاهرة، سنة المنح: ١٩٩٧م.
  41. مبدأ سلطان الإرادة بين القانون الروماني والفقه الإسلامي، السيد عبد الحميد علي فودة، حقوق القاهرة، سنة المنح: ١٩٩٦م.
  42. مسؤولية الشخص الاعتباري التقصيرية في القانون الوضعي مقارنة بالشريعة الإسلامية، عادل حمزة شيبة منصورحقوق القاهرة، سنة المنح: ١٩٩٤م.
  43. نظرية الظروف الطارئة بين الفقه الإسلامي والقانون المدني: دراسة مقارنة، محمد محي الدين إبراهيم سليم، جامعة عين شمس.
  44. نظرية الهلاك في القانون المدني اليمني: دراسة مقارنة بالقانون المدني المصري والفقه الإسلامي، عبد الله علي حسن الخياري، جامعة عين شمس، سنة المنح: ١٩٩٤م.
  45. نظرية حرية العقود والشروط في الفقه الإسلامي مقارنة بالتشريع الوضعي: دراسة مقارنة، هاشم عبد المقصود سعد، حقوق القاهرة، سنة المنح: ١٩٨٨م.
  46. النيابة التعاقدية في القانون الروماني والشريعة الإسلامية، طه عوض غازي محمد، جامعة عين شمس، سنة المنح: ١٩٩١م.
  47. الوظيفة الاجتماعية للملكية الخاصة: دراسة مقارنة في القوانين الوضعية والشريعة الإسلامية، محمد علي حنبوله، جامعة عين شمس، ١٩٧٣م.

 لتحميل ملف كتب ودراسات التأصيل الشرعي لأحكام القانون المدني (الجزء الثاني)

كتب ودراسات التأصيل الشرعي لأحكام القانون المدني (الجزء الأول)

    لا يُعدّ كتاب «تفسير القوانين» مجرد مُؤلْف قانوني بالمعنى التقليدي، بل يمثل محاولة فكرية عميقة للكشف عن البنية التأويلية الكامنة وراء النصوص القانونية في النظام الأنجلوسكسوني. والكتاب في أصله سلسلة من المحاضرات أُلقيت في إطار برنامج التدريب التشريعي بجامعة أوتاوا، غير أنه تجاوز حدود التكوين الأكاديمي ليغدو معالجة منهجية لمسألة طالما أرّقت رجال القانون والمشتغلين بالقضاء: كيف يُقرأ القانون؟ وكيف يُفك غموضه ويُرفع ما يعترض نصوصه من تناقض.

       ينطلق المؤلف من فرضية أساسها أن فهم التشريع لا يتحقق إلا بتفعيل أدوات اللغة والمنطق والفهم، إذ لا يمكن إدراك النص القانوني في معناه الحي إلا من خلال قراءة تتجاوز ظاهر الألفاظ إلى مقاصدها وسياقاتها. بهذا، لا يقدم الكتاب مجرد دليل تقني لقراءة النصوص القانونية، بل يُقدَّم تصورًا إبستمولوجيًا للتأويل في الفضاء القانوني الحديث، حيث يصبح الفهم عملية عقلية ولغوية في آنٍ واحد، تتجاوز القانون بوصفه نصًا إلى القانون بوصفه خطابًا يتجدد بتجدد قُرَّائه.

     وقد سعى المؤلف في هذا الكتاب إلى بناء رؤية منهجية متكاملة لضبط آليات التفسير بالمقاصد، فلم يكتف بعرضها أو تعدادها، بل يعمل على إعادة تنظيمها ضمن نسق معرفي يجعلها مترابطة في بنيتها، منسجمة في غاياتها، ومتصلة بمقاصد النظم القانونية العامة اتصالًا عضويًّا. فهو يتعامل مع هذه الآليات كآليات فكرية تُستمد من منطق النص ذاته ومن روح المقاصد التي ينبثق منها القانون ويعود إليها.

    ومن هنا يؤكد المؤلف أن جميع قواعد التفسيرية، سواء ما كان منها متعلقًا بالنصوص في ظاهرها أو بالمقاصد في عمقها، تؤول في النهاية إلى قاعدة واحدة جامعة:" أن رفع الغموض واللبس عن النص لا يتم إلا بالبدء منه ومن سياقه الداخلي، ثم بالعودة إلى المقاصد التي أنشأته والغايات التي توجِّه مساره ". فالنص القانوني، في هذا المنظور، ليس بنية مغلقة، بل كيان حيٌّ يتفاعل مع منظومة القيم التي صيغ في ضوئها، ومع المصالح التي وُضع لتحقيقها، والمفاسد التي شُرع لدفعها.

     وبذلك يصبح التفسير بالمقاصد عنده ليس مجرد مرحلة لاحقة للفهم، بل هو منهج في قراءة النص من داخله وخارجه في آنٍ واحد؛ من داخله لاستجلاء دلالاته المباشرة، ومن خارجه لاستحضار ما يحف به من غايات ومصالح اجتماعية وأخلاقية وتشريعية. وبهذا الربط بين النص والمقصد، وبين اللفظ والمعنى، وبين القاعدة والغاية، يعيد الكتاب الاعتبار إلى الفهم الكلي للقانون، ويضع بين يدي المشتغلين به أداة عقلانية قادرة على تحويل التفسير من عملية شكلية إلى فعل معرفي مقاصدي يسعى إلى كشف الروح التي تنبض في النصوص، لا مجرد الوقوف عند ألفاظها.

      كما يذهب المؤلف إلى تأصيل فكرة مركزية في علم التفسير، مؤداها أن مهمة المفسِّر ليست في استعراض النص أو تحليله شكليًّا، بل في الاهتداء إلى مقصوده الحقيقي، أي إلى ما أراده واضعه وما يتوخاه النظام القانوني من وراء صياغته. ومن ثمّ فإن قيمة القواعد التفسيرية لا تُقاس بقدرتها على تأويل الألفاظ أو استنباط المعاني اللغوية فحسب، بل بمقدار ما تتيحه من اقتراب من روح النص وغايته.

    وفي ضوء هذا المنظور، يقدّم الكتاب حججًا عقلية ومنطقية متينة تؤكد أن المفسِّر الحق لا يبحث في النص عن المعنى الجامد، بل عن النية المؤسسة التي أنتجته، أي عن المقصد الذي تتفرع عنه الأحكام وتتحد في إطاره القواعد. فالتفسير عنده ليس ضربًا من التفكيك اللغوي، بل هو عملية عقلانية تستند إلى منطق المقاصد لا إلى حرفية العبارات. وهكذا تصبح كفاءة القاعدة التفسيرية، بحسب هذا التصور، مرهونة بقدرتها على تحقيق الغاية التي وُضعت من أجلها؛ فليست القواعد متساوية في قيمتها، وإنما يُفاضل بينها بميزان واحد هو: مدى مساهمتها في كشف مقصود النص وإظهار حكمته. بذلك يرتفع التفسير من مجرد ممارسة قانونية تقنية إلى فعل إبستمولوجي يهدف إلى إعادة بناء المعنى في ضوء نسق المقاصد الكبرى، حيث يتكامل العقل والنص، والمنطوق والمفهوم، ليكون الفهم القانوني فعلاً معرفيًّا هادفًا، لا مجرد ترديد لألفاظ التشريع.

    ويؤكد المؤلف على رؤية منهجية تستند إلى ثلاثة مرتكزات أساسية تشكِّل بنية التفكير القانوني الرشيد: أولها: النص بما هو مادة أولى للفهم والتأويل، يتطلب إدراك بنيته اللغوية والدلالية، وكيفية تفاعلها مع مقاصد المشرِّع؛ وثانيها: السياق بما يتضمنه من قرائن وأوضاع تحيط بالنص وتوجّه معناه، وهو ما عبَّر عنه الأصوليون بعبارة "القرائن" التي تمنح النص حياته الواقعية وتخرجه من الجمود اللفظي إلى الفعل المقصدي؛ أما ثالثها: فهو مقصود التشريع، أي الغاية التي أرادها واضع القانون، والسبل التي يمكن بها الكشف عن هذه الغاية وتحديد ملامحها في ضوء النظام القيمي العام الذي يصدر عنه التشريع ويستهدف خدمته.

بهذا الترتيب البنائي، لا يقدِّم المؤلف مجرد دراسة فنية في التفسير القانوني، بل مشروعًا معرفيًّا يعيد ربط الفكر القانوني العربي بأصوله المنهجية الراسخة في علم أصول الفقه، مع إعادة صياغتها بلغة العصر ومنطقه. فالكتاب لا ينقل عن كتب التشريعات القانونية وتفسيرها نقلاً ميكانيكيًا، بل يُعيد إنتاج مفاهيمه في سياق جديد، يزاوج بين دقة المنهج ومتطلبات الضبط الاجتماعي والعدل.

    ومن هنا تأتي أهميته في المكتبة العربية، إذ يسد فراغًا واضحًا في حقل التفسير القانوني. فهو يقدِّم إطارًا توجيهيًّا عامًا لإعادة توحيد ما تفرَّق من أدوات الفهم القانوني، واستثمار ما عطِّل منها بفعل التقنين الجامد أو التبعية الفكرية. وبذلك تغدو ترجمة هذا الكتاب دعوة إلى إصلاح العقل القانوني العربي، لا من خلال كسر النصوص أو تجاوزها، بل عبر إحياء المقاصد العليا التي أُنشئت هذه النصوص لتحقيقها.

     إنه لا يقترح ثورة على القانون، بل ثورة في طريقة فهمه، ولهذا فقد يكتسب الكتاب أهميته بالنسبة إلى القارئ العربي فيما يلي:

  • العناية بدور المقاصد في التفسير، حتى أصبحت جزءًا لا يتجزَّأ من قاعدة التفسير الموحدة، أو ما سماه هو بـ"المذهب الحديث" في التفسير الذي اعتبره بعض القانونيين منهجًا جديرًا بالثقة وفعَّالًا في تفسير النصوص القانونية.
  • العناية كذلك بدور السياق في تفسير النص القانوني، مما يصلح أن يكون أساسًا لجمع إشارات الأصوليين المتعددة إلى القرائن المؤثرة في فهم المعنى.
  • الإطار العام الذي قدَّمه لجمع آليات التفسير سواء تلك المتعلِّقة بلغة النص، أو غرضه والمقصود منه، بما ييسِّر عمل هذه الآليات وضبطها.

       ومن هذا المنطلق، نظم المؤلف مادته في اثني عشر فصلًا وأربعة ملاحق، وقد عرض في بعض هذه الفصول نماذج من أحكام قضائية، لا بوصفها شواهد فحسب، بل بوصفها تطبيقات تكشف عن آلية اشتغال الفكر القانوني في لحظة التفسير، وذلك على النحو الآتي:

الفصل الأول: التفسير النصِّي: استهل المؤلف هذا الفصل بالحديث عن مبدأ التفسير النصِّي كأساس متين يقوم عليه البناء القانوني، مؤكدًا أن الأصل في النصوص القانونية هو فهمها على ظاهرها، حيث تحوي الكلمات والعبارات في ظاهرها دلالتها الأولى والمراد المباشر للمُشرِّع، وهو ما يشكل نقطة الانطلاق لأي عملية تفسيرية. وأوضح أن احترام ظاهر النص يحافظ على استقرار القواعد القانونية ويجعل تطبيقها قابلًا للتنبؤ، مما يعزز الأمن القانوني والثقة في المنظومة التشريعية. ورغم تأكيده على هذا الأصل، بيَّن المؤلف أن الاعتماد على الظاهر لا يعني الجمود أو تجاهل الحالات الخاصة، إذ يمكن العدول عن الفهم الحرفي عند وجود لبس أو غموض أو تناقض بين النصوص يستدعي التأويل للوصول إلى المعنى الحقيقي الذي قصده المُشرِّع. وفي هذا السياق، شدد على أن التفسير النصِّي ليس مجرد قراءة سطحية للكلمات، بل عملية دقيقة توازن بين اللغة والمقاصد التشريعية والهدف العام للقانون، لضمان أن التطبيق العملي للنص يعكس إرادة السلطة التشريعية بدقة. كما تناول المؤلف دور السياق الداخلي للنص في التفسير النصِّي، موضحًا أن فهم الجمل والعبارات في ترابطها ووحدتها المتكاملة يساعد على الكشف عن المعنى الأصلي ويمنع الانحراف عن المقصود. وأشار أيضًا إلى أهمية المقارنة بين النصوص المشابهة أو المكمِّلة لتوضيح الغموض وإزالة الالتباس الذي قد ينشأ من القراءة المجزأة للنصوص.  

الفصل الثاني: التفسير النصِّي المعدل: يُعالج هذا الفصل إحدى القضايا الدقيقة في علم التفسير القانوني، وهي إشكالية تعارض النصوص واضطرابها وشذوذها، لا بوصفها ظاهرة عرضية، بل كاختبار حقيقي لقدرة المنهج القانوني على تحقيق الانسجام الداخلي في المنظومة التشريعية. وينطلق المؤلف من أن بعض النصوص قد تبدو في ظاهرها متناقضة أو متباعدة في الدلالة، فإنها في حقيقتها تعبر عن وحدة مقصدية عليا، لا يدركها إلا من أحسن النظر في بنيتها وسياقاتها. ومن ثمَّ فالتعارض ليس في النص ذاته، بل في طريقة الفهم والتناول، إذ إن غياب المنهج الدقيق يُفضي إلى ما يسميه "شذوذ النصوص" أي خروجها عن منطقها المقصدي العام. ولهذا يؤكد المؤلف أن التفسير النصي المعدَّل لا يقف عند ظاهر التعارض، بل يسعى إلى رد النصوص المتعددة إلى مرجع واحد هو المقصد التشريعي الذي يجمعها. فيُعاد النظر في ترتيب الدلالات، وتفكك مواطن الالتباس، وبالاستعانة بآليات الترجيح والسياق والمقاصد لتجاوز ما يبدو اضطرابًا في البنية اللفظية. فكل نص عنده إنما يحمل في داخله من الإشارات والقرائن ما يكشف موقعه من المنظومة الكلية، ولا يفهم إلا ضمنها. ويبرز المؤلف، في هذا السياق، جملة من الآليات المنهجية الدقيقة لاجتناب الاضطراب في التفسير، من أبرزها:

  • اعتماد منهج الموازنة بين النصوص لا المفاضلة بينها، لتُستحضر كلها في ضوء المقصد العام.
  • تفعيل السياق الزماني والمكاني في فهم النص، بحيث يقرأ النص في بيئته التشريعية والاجتماعية.
  • الرجوع إلى روح القانون ومقاصده العليا عند تعذّر الجمع الظاهري بين النصوص.

     بهذا المعنى، يتحول "التفسير النصي المعدَّل" من مجرد تقنية لتفادي التعارض إلى منهج في بناء الاتساق المعرفي للنظام القانوني بأسره، يدمج النصوص المتفرقة في نسيج واحد متكامل، ويعيد التوازن بين الجزئي والكلي، بين النص ومقصده، وبين ظاهر القانون وروحه الحاكمة.

الفصل الثالث: التفسير بالمقصود أو الهدف: يتعرض هذا الفصل بعمق لقضية من أدق قضايا التفسير القانوني، وهي الكشف عن الغاية التي وُضع من أجلها القانون، وتحديد إرادة المشرِّع ومقصده الحقيقي عند سنّ النصوص. فالمؤلف هنا لا يتوقف عند ظاهر الأحكام أو منطوق العبارات، بل ينفذ إلى ما وراءها، إلى البنية الغائية التي تمنح القانون معناه وفاعليته في الواقع. ينطلق المؤلف من مبدأ أساسي مفاده أن القانون ليس مجموعة جامدة من النصوص، بل أداة لتحقيق مقاصد اجتماعية محددة، وأن فهم هذه المقاصد شرط جوهري لتطبيق النصوص على وجهها الصحيح. ومن ثم، فإن مهمة المفسر لا تقتصر على تفسير الألفاظ، بل تتجاوزها إلى استكشاف الإرادة التشريعية التي أفرزت تلك الألفاظ، والظروف التي أحاطت بعملية التشريع.

وفي هذا الإطار، يتناول المؤلف مفهوم "مقصود السلطة التشريعية" لا كمجرد نية خفية، بل كاتجاه عام يمكن استخلاصه من خلال تحليل السياق التشريعي والسياسي والاجتماعي، ومقارنة النصوص ببعضها في ضوء الغايات الكبرى التي تتغيَّاها المنظومة القانونية. فالقانون -في نظره- لا يُفهم بمعزل عن البيئة التي وُلد فيها؛ لأن تلك البيئة هي التي تُحدِّد معناه وتكشف عن هدفه الحقيقي. ولإضفاء الطابع العملي على هذا المنهج، يعرض المؤلف نماذج تطبيقية من أحكام قضائية جسّدت التفسير بالمقاصد في أبهى صوره، حيث استندت المحاكم إلى روح التشريع وغايته في ترجيح المعاني وتوجيه التطبيق. ومن خلال هذه الأمثلة، يبرهن المؤلف على أن التفسير بالمقصود ليس انحرافًا عن النص، بل هو الطريق الأصدق إلى تحقيق العدالة التشريعية، إذ يُعيد النص إلى الحياة التي وضع من أجلها، ويجعل القانون في خدمة الإنسان لا العكس. وبهذا المعنى، فإن "التفسير بالمقصود أو الهدف" يمثل ذروة النضج في الفكر القانوني؛ إذ يجمع بين صرامة النص ومرونة المقصد، بين الشكل القانوني والمضمون الإنساني، فيعيد للتشريع توازنه بين الدلالة والغاية، ويجعل من التفسير عملية عقلية ومقاصدية تستنطق النصوص لا لتجميدها، بل لتفعيلها في ضوء مقاصد العدالة التي أنشأها المشرِّع لتحقيقها.

الفصل الرابع: المبدأ الحديث في التفسير: تطرق في هذا الفصل إلى أحد  أبرز التحولات الفكرية في ميدان التفسير القانوني، وهو المبدأ الحديث في قراءة النصوص وفهمها، ذلك المبدأ الذي يسعى إلى تجاوز الجمود الحرفي والانغلاق اللغوي، نحو رؤية شمولية تستوعب النص في سياقه الكلي ومقاصده العامة. ينطلق المؤلف من نقدٍ واضحٍ للمنهج التقليدي الذي تعامل مع النص القانوني على أنه بنية مكتفية بذاتها، تُفسَّر من داخلها دون التفات إلى البيئة التشريعية والاجتماعية التي نشأت فيها. وفي مقابل هذا المنحى، يقدِّم المبدأ الحديث رؤية جديدة تؤكد أن النص القانوني لا يُفهم إلا ضمن شبكة العلاقات التي تربطه بغيره من النصوص وبالواقع الذي يسعى إلى تنظيمه. وفي هذا الإطار، يتناول المؤلف بالشرح والتحليل قاعدتين مركزيتين تمثلان حجر الزاوية في هذا المبدأ:

1- قاعدة فساد النص القانوني: وهي القاعدة التي تُبرز أن الغاية من النص هي إزالة المفاسد التي يُراد دفعها من خلال التشريع. ومن ثم، فالتفسير لا يكتمل إلا بإدراك ما قصد المشرِّع رفعه أو منعه من أضرار اجتماعية أو اقتصادية أو أخلاقية. فكل نص عنده يحمل في جوهره بعدًا علاجيا، وقراءة النص بمعزل عن هذا البعد تُفقده روحه المقصدية.

2- القاعدة النصية: وتقوم على وجوب فهم النص في ذاته أولًا، ثم ربطه بما حوله من نصوص في الإطار القانوني العام، بحيث لا يُفسَّر الجزء إلا في ضوء الكل، ولا تُفهم الفقرة إلا ضمن السياق الذي تنتظم فيه.

       ويرى المؤلف أن الجمع بين هاتين القاعدتين هو ما يشكل جوهر المبدأ الحديث في التفسير، إذ يقوم على قراءة النصوص في سياقها الكلي المنظومي، لا بوصفها جزرًا منفصلة، بل كعناصر متفاعلة ضمن نسق تشريعي واحد. ومن خلال هذا المنهج، يمكن التغلب على ما قد يعتري بعض الفقرات من شذوذ أو اضطراب ظاهري، لأن الفهم الجزئي لا يُستقام إلا في ظل رؤية شاملة تربط الكليات بالجزئيات، والمقاصد بالألفاظ، والغايات بالتطبيقات.

      ويخلص المؤلف إلى أن هذا المبدأ الحديث لا يكتفي بتصحيح أخطاء التفسير القديم، بل يؤسس لعقل قانوني جديد يتجاوز الثنائية بين النص والمقصد، فيجعل من التفسير عملية معرفية متكاملة تتضافر فيها اللغة والمنطق والسياق والغاية، لإنتاج فهم متزن يجمع بين الدقة في النصوص والوعي بالمقاصد الكبرى للتشريع. وبذلك يتحول "المبدأ الحديث في التفسير" إلى أداة لإحياء النص القانوني من داخله، تُعيد إليه حيويته، وتمنع عنه الجمود، وتجعله قادرًا على مواكبة التحولات الاجتماعية والفكرية، دون أن يفقد اتصاله بثوابته التشريعية الأصلية.

الفصل الخامس: قراءة التشريع: يتناول هذا الفصل مبدأً بالغ الأهمية في منهج التفسير القانوني، وهو وجوب قراءة القانون في جملته لا في أجزائه المنعزلة، باعتبار أن النصوص القانونية ليست كيانات متفرقة، بل منظومة مترابطة تُشكِّل نسيجًا واحدًا يعبر عن إرادة تشريعية متكاملة. ينطلق المؤلف من الفكرة التي مهَّد لها في ختام الفصل السابق، وهي أن التفسير الجزئي للنصوص يؤدي بالضرورة إلى فهم منقوص ومشوَّه لمقاصد المشرِّع؛ لأن النص لا يُدرك على حقيقته إلا من خلال موقعه ضمن البناء التشريعي العام. فالنص الواحد، مهما بلغت دقته، يظل جزءًا من سياق أوسع، يحدده الإطار القانوني الذي انبثق منه والغايات التي يسعى إلى تحقيقها. وفي ضوء هذا المنهج، يؤكد المؤلف أن قراءة التشريع ليست عملية لغوية فحسب، بل هي فعل منهجي يتطلب الجمع بين التحليل الداخلي للنصوص والتحليل البنيوي للمنظومة التشريعية بأكملها. فالمفسر مطالب بأن يتجاوز ظاهر العبارات إلى إدراك العلاقات التي تربط بين المواد القانونية، وأن يقرأ كل حكم في ضوء الكليات التي تحكمه، حتى يتحقق الاتساق بين النصوص وتستقيم دلالتها وفق إرادة المشرِّع لا وفق اجتهاد القارئ.

    وهكذا تتبلور الفكرة المركزية لهذا الفصل في أن القراءة الصحيحة للتشريع هي التي تُعيد إلى النصوص وحدتها المفقودة، وتجعل المفسّر شريكًا في إحياء إرادة المشرِّع لا في تحريفها. وبذلك يُتوَّج هذا الفصل كامتداد طبيعي للفصول السابقة، إذ يرسخ قاعدة أساسية في الفكر القانوني الحديث: أن التشريع لا يُفهم إلا في كليِّته، ولا يُفسَّر إلا بروحه الجامعة التي تربط بين ألفاظه ومقاصده، فيتحقق بذلك التوازن المنشود بين النص، والسياق، والغاية، بوصفها أركان الفهم القانوني الرشيد.  

الفصل السادس: منهج التفسير: خصَّص المؤلف هذا الفصل لتأصيل القواعد المنهجية التي تعين على إدراك مقاصد البرلمان، بوصفه السلطة التشريعية، عند سنّ القوانين ووضع النصوص القانونية. فبيَّن المبادئ العامة التي تُمكِّن المفسر من الوقوف على إرادة المشرع الحقيقية، من خلال دراسة السياق التشريعي، واستقراء المداولات والأعمال التحضيرية، وربط النصوص ببعضها في ضوء المنظومة القانونية الكاملة.

الفصل السابع: السياق الداخلي: بحث المؤلف في هذا الفصل مبحث السياق النصي أو اللفظي، باعتباره أحد أهم المفاتيح المنهجية لفهم النصوص واستجلاء دلالاتها. فبيَّن أن الألفاظ لا تفسر بمعزل عن مواضعها في البنية اللغوية للنص، بل تفهم في ضوء ما يحيط بها من تراكيب وأدوات وأساليب تحدد معناها وتوجه دلالتها. وأوضح أن السياق الداخلي يعد الإطار الذي تنتظم فيه المفردات داخل النص التشريعي أو القانوني، وأن إغفال هذا السياق يؤدي إلى اضطراب الفهم وانحراف المقصود. كما أكد أن التفسير الصحيح يقوم على استحضار العلاقات بين الجمل والعبارات، والنظر في ترتيبها، وأدوات الربط المستخدمة فيها، لأن النص لا تُفهم أجزاؤه على حقيقتها إلا في ضوء ترابطها العضوي الذي يصون المعنى ويكشف عن الإرادة التشريعية الحقيقية الكامنة خلف الألفاظ.

الفصل الثامن: السياق الخارجي: خصَّ المؤلف هذا الفصل لبحث السياقات العامة الخارجة عن النص، التي تمثّل الإطار الأوسع لفهمه وتأويله. فبيَّن أن النصوص، وإن بدت مستقلة بذاتها، إلا أنها وليدة بيئتها ومحصلة لمجموعة من العوامل الاجتماعية والفكرية والقانونية التي أحاطت بسنّها. ومن ثمّ، فإن إدراك المعنى الكامل لأي نص تشريعي لا يكتمل إلا باستحضار تلك المؤثرات الخارجية التي تُسهم في تحديد إرادة المشرّع وتوجيه مقصوده. وقد تناول المؤلف ثلاثة محاور رئيسة في هذا السياق:

أولها: السياق الاجتماعي، الذي يعكس الظروف والعلاقات والقيم السائدة وقت وضع النص، وما تفرضه من مقتضيات أو معالجات تشريعية.

وثانيها: السياق العقلي أو المعرفي العام، المتصل بمنظومة الفكر والثقافة القانونية والفلسفية التي تشكل وعي المفسر وتمكنه من فهم النص على ضوء المفاهيم والمبادئ المستقرة في العقل الجمعي.

أما ثالثها: فهو السياق القانوني العام، الذي يُبرز العلاقة بين النص محل التفسير وسائر النصوص والتشريعات القائمة، بما يضمن الانسجام بين القواعد القانونية ويمنع التعارض في التطبيق أو التأويل.

     وخَلُص المؤلف إلى أن التفسير السليم لا يقوم على عُزلة النص، بل على فهمه في بيئته الكاملة؛ إذ لا يُدرك مراد المشرِّع على وجهه الصحيح إلا بالنظر إلى شبكة العوامل الخارجية التي أسهمت في صياغته وتوجّهت إلى غاياته.

الفصل التاسع: المصادر الخارجية لتحديد مقصود البرلمان: تطرق المؤلف في هذا الفصل إلى الإجراءات والمصادر الخارجية التي تساعد في الكشف عن المقصود الحقيقي للبرلمان عند سن القوانين، باعتبار أن النص التشريعي وحده قد لا يكفي للوصول إلى إرادة المشرِّع الكاملة. أول هذه المصادر هو النية المفترضة للبرلمان في سن القانون محل النظر، حيث يقوم المفسِّر بمحاولة استجلاء الغاية الأساسية التي سعى المشرِّع لتحقيقها، مستندًا إلى المبادئ العامة التي تحكم السلطة التشريعية والاتجاهات العامة للتشريع في المجتمع. وأوضح أن تحديد هذه النية يستند إلى تحليل النصوص القانونية والسياقات المحيطة بها، بما يتيح تفسيرها بما يتوافق مع الغرض المرجو من سنها.

      ثاني المصادر هو الرجوع إلى تشريعات أخرى المؤيدة أو ذات الصلة بالقانون محل النظر، إذ تساعد هذه المقارنة في رسم صورة واضحة عن القواعد والأهداف التي اعتمدها البرلمان، وفهم المنهج التشريعي المتَّبع، وتبيان مدى انسجام القانون الجديد مع المنظومة القانونية القائمة.

      كما تناول المؤلف مسألة التعديل الجوهري للقانون، حيث أشار إلى أن التغييرات الجوهرية التي تطرأ على النصوص القائمة تُعد مؤشرًا مهمًا على نية المشرِّع في تحديث قواعد القانون أو توسيع نطاق تطبيقها، وبالتالي فإن دراسة هذه التعديلات تعتبر أداة أساسية لفهم إرادة البرلمان.

الفصل العاشر: تطبيق القانون: خصص المؤلف هذا الفصل لدراسة آليات تطبيق القانون منذ لحظة إصداره وحتى تحقيق أثره العملي في المجتمع، مؤكدًا أن فهم هذه الآليات يمثل العمود الفقري لضمان فعالية النصوص القانونية واستقرارها في الممارسة القضائية والإدارية. ابتدأ المؤلف بالبحث في إصدار القوانين وبدء تنفيذها، موضحًا أن لحظة صدور القانون تشكل نقطة الانطلاق الرسمية لفاعليته، وأن تحديد تاريخ التنفيذ والآليات المرتبطة به يضمن وضوح الالتزامات للجهات المختصة وللمواطنين على حد سواء. كما تناول مدة تطبيق القانون إذا كانت محددة المدة، موضحًا أهمية الالتزام بهذه المدة وعدم تجاوزها، لضمان احترام إرادة المشرِّع وعدم تعطيل النظام القانوني العام. ثم استعرض أثر الإلغاء القانوني وأقسامه، موضحًا أن إلغاء القانون قد يكون كليًا أو جزئيًا، وأن معرفة نطاق الإلغاء وملابساته ضروري لتحديد القواعد المطبقة في الوقائع الجديدة، ولتفادي التداخل بين القوانين السابقة واللاحقة. وفي هذا السياق، بحث المؤلف تداخل القوانين في الفروع المختلفة حال التطبيق، مشيرًا إلى ضرورة وضع آليات لتفسير التعارضات وحسم الأولويات بين القوانين بما يحقق الانسجام القانوني ويمنع الثغرات أو التضارب في التطبيق.كما تناول مسألة الطعن على القوانين وقطعيَّتها، موضحًا أن بعض القوانين قد تكون قابلة للطعن أمام الجهات المختصة، بينما تتمتع قوانين أخرى بالقطعية التي تمنع المساس بمضمونها، وهو ما يعكس مدى الثقة التي يضعها النظام في إرادة البرلمان والتوازن بين الرقابة القضائية والسيادة التشريعية.

        وأخيرًا، تطرق المؤلف إلى الإحالة على تشريعات قديمة تم إلغاؤها، مشيرًا إلى أن الرجوع إلى القوانين السابقة لا يكون إلا في حدود وضوح النصوص الجديدة، ولضمان استمرار تطبيق قواعد ثابتة حين تعذر ملء الفراغ التشريعي، بما يحفظ الاستقرار القانوني ويمكّن القضاة والجهات التنفيذية من تطبيق القانون بسلاسة وعدالة.

الفصل الحادي عشر: التصريح بالمقصود: تطرق المؤلف في هذا الفصل إلى الحديث عن أهمية التصريح بمقصود المشرع كأحد أبرز الوسائل توضيح إرادة البرلمان عند سن القوانين. وأكد أن هذا التصريح، سواء جاء في المدونة القانونية نفسها أو في مسودات التفسير المرافقة لها، يمثل مرجعًا أساسيًا للمفسر لفهم الغاية الحقيقية من التشريع، ويشكل دليلًا مباشرًا على نية المشرِّع ورؤيته للأثر القانوني والاجتماعي المرجو من القانون. وقد أوضح المؤلف أن التصريح بالمقصود يتيح تجاوز الغموض الذي قد يعتري النصوص التشريعية، ويمنع الاجتهادات التفسيرية العشوائية أو المفرطة، إذ يوفر للمفسر إطارًا واضحًا لمعالجة النصوص وتطبيقها بما يتوافق مع إرادة السلطة التشريعية. كما تناول دور التصريحات في تفسير الفقرات المبهمة أو المتعارضة داخل النص الواحد، موضحًا أن الرجوع إلى مقاصد المشرِّع يضمن انسجام التفسير مع الأهداف العامة للقانون ومع المبادئ القانونية والاجتماعية السائدة. وأبرز المؤلف كذلك أن التصريح بالمقصود لا يقتصر على الكلمات الرسمية فحسب، بل يشمل أيضًا الوثائق والمداولات والملاحظات التي أعدها البرلمان أثناء إعداد القانون، والتي توضح سياق التشريع وظروف سنِّه، وهو ما يتيح فهمًا أعمق للنية التشريعية والأهداف المنشودة.

الفصل الثاني عشر: التشريعات الفرعية: خصص المؤلف هذا الفصل للحديث عن أهمية التشريعات الفرعية ودورها في فهم النصوص القانونية، مؤكدًا أن التفسير الدقيق لأي نص لا يكتفي بقراءته بمعزل عن غيره، بل يجب أن يتم في ضوء السياق الكامل للقانون وبالتوازي مع النصوص المكملة أو المرتبطة به. وأوضح أن التشريعات الفرعية -مثل اللوائح التنفيذية والقرارات التفصيلية- تشكل امتدادًا عمليًا لمضامين القانون الأساسي، وتساهم في تحقيق غاياته بدقة ووضوح، وتوضيح كيفية تطبيق النصوص على الوقائع العملية. وقد ضرب المؤلف عددًا من الأمثلة العملية ليبرهن على وجهة نظره، مشيرًا إلى أن فهم النص بمعزل عن هذه التشريعات يؤدي إلى تأويلات ناقصة أو مضللة، ويجعل التفسير بعيدًا عن مقاصد المشرِّع. وأكد أن قراءة النصوص في سياقها الشامل تساعد على استجلاء العلاقات بين القواعد المختلفة، والتمييز بين ما هو أساسي وما هو تفصيلي، وبين ما هو عام وما هو خاص، بما يضمن انسجام التطبيق القانوني وتماسك المنظومة التشريعية. كما بين المؤلف أن التشريعات الفرعية تتيح أيضًا معالجة الثغرات التي قد تتركها القوانين العامة، وتعمل على توجيه التطبيق العملي بما يحقق العدالة والمصلحة العامة، بحيث لا يُفهم القانون على نحو مجرد أو صوري، بل كمنظومة متكاملة متناسقة.

 

الملاحق:

  الملحق الأول: مقال تفسير القوانين للأستاذ كوري.

  الملحق الثاني: قانون تفسير النصوص القانونية (قانون التفسير).

  الملحق الثالث: ميثاق حقوق الإنسان الكندي.

  الملحق الرابع: مقال التشريعات الفرعية لدريدجر.

      وفي ختام هذا العرض لا ينبغي أن نغفل الإشارة إلى المقدمة الضافية القيَّمة التي وضعها الدكتور محمد أحمد سراج لهذا الكتاب، إذ لم يكتفِ بالتعريف به، بل أبرز أبعاده المنهجية وأفقه المعرفية، مشيرًا إلى أهميته البالغة في ميدان التأويل القانوني. وقد ذهب الدكتور سراج إلى أنّ هذا العمل يمكن أن يشكَّل نموذجًا إرشاديًا في قراءة النصوص التشريعية ضمن المنظومة الإسلامية، إذا ما استُحضر البعد المقاصدي بوصفه المدخل الأعمق لفهم النص واستنباط معناه. فكما أنّ التأويل في الفقه الوضعي يقوم على التفاعل بين النص والعقل والسياق، فإن التفسير المقاصدي في الفقه الإسلامي يعيد وصل النص بمقاصده الكلية، وبذلك يلتقي المنهجان في غايتهما المشتركة: تحرير الفهم من أسر الحرف إلى فضاء المعنى.

 

لتحميل ملف عرض الكتاب

____________________________

* إلمار دريدجر، تفسير القوانين " النص والسياق والتفسير المقاصدي"، ترجمة: د. محمد أحمد سراج- د. أحمد علي ضبش، طبعة: مركز نهوض للدراسات والبحوث/ بيروت، ط: 1، عام: 2021م.

** أكاديمي وقانوني كندي، عمِل في وزارة العدل الكندية أكثر من ربع قرنٍ حتى أصبح نائبًا للوزير، ثم عمل أستاذًا للقانون في جامعة أوتاوا. كان دريدجر عضوًا في المجلس الوطني لإدارة العدالة ولجنة مراجعة القوانين، ومنهجه في تفسير القوانين هو المنهج المُفضَّل حاليًّا في المحكمة الكندية العليا [نقلا عن الناشر].

81- الإمارة والقضاء: مُلَّا علي القَارِي = نور الدين علي بن سلطان محمد القاري (ت: 1014هـ=1606م).

الوصف: نسخةٌ ضمن مجموع. من الورقة (113آ - 148ب.

المكان: المكتبة السُّليمانية/ [ 1536] الرقم الحَميدي: 1029/1. رقم السي دي: (31464).

تبصِرات: أولًا: رسالة خصَّصها المؤلف لأحكام الإمارة والقضاء، علىٰ المذهب الحنفي. ثانيًا: طُبعت ضمن مجموع رسائل مُلَّا عليّ القاري، والرسالة مهمة تحتاج لتحقيقٍ مستقلّ. ثالثًا: ورد ذكره في: الأعلام: 5/12. معجم المؤلفين: 7/100.

82- الأمثلة الشروطية في تحرير الوثائق الشرعية: كاكله بن محمود بن محمد الكاكلي (ت: ؟).

المكان: دار الكتب المصرية/ رقم: 28.

تبصِرات: أولًا: رسالةٌ جمَع فيها المؤلف ستّةً وخمسين نموذجًا من نماذج توثيق العقود للاحتجاج بها قضائيًّا حالَ الخلاف بين أطرافها، وهي علىٰ المذهب الحنفي. ثانيًا: ورد ذكره في: هدية العارفين: 1/837.

83- إيضاح الأحكام فيما تأخذه العمَّال والحكَّام:  ابن حَجر الهَيْتَمي = أحمد بن محمد ابن عليز (ت: 974هـ=1567م).

الوصف: نسخة ضمن مجموع.  48 ورقة.   

المكان: المكتبة الأزهرية/ الرقم العام: 15696. الرقم الخاص: الفقه الشافعي [1525].

الملاحظات: أولًا: رسالة في الهدايا التي تُهدىٰ للقضاة والعمال هل تُقبَل أم لا؟ وأحكامُها علىٰ المذهب الشافعي. ثانيًا: الرسالة طُبعت أكثر من طبعة.

84- إيضاح الحُكم في دفع القاضي دعوىٰ الظلم: ابن العطَّار = محمد بن مصطفىٰ ابن منصور بن إبراهيم (ت: بعد عام 1197هـ=1782م).

الوصف: نسخة في مجموع.  من الورقة (4-20). 

المكان: مكتبة المخطوطات بالحرم المكي الشريف/ الرقم العام 3833-1 فقه حنفي.

تبصِراتٌ: أولًا: رسالةٌ علَّق فيها المؤلف علىٰ واقعة حدَثت في القسطنطينية، وأكَّد فيها علىٰ حق القاضي في دعوىٰ المُدَّعِي إذا ثبَت له ظلمُه للمدعىٰ عليه، وهي جاريةٌ علىٰ الفقه الحنفي. ثانيًا: ورد ذكره في: علماء دمشق وأعيانها في القرن الثاني عشر، 3/449.

85- إيضاح الخفيَّات لتعارُض بينة النفي والإثبات: الشُّرُنْبُلالي= حسن بن عمار بن يوسف الوفائي (ت: 1069هـ=1659م).

الوصف: نسخة قيّمة ضمن المجموع. من الورقة (403-412).

المكان: المكتبة الظاهرية/ رقم:42/5349 فقه حنفي. ومنه عدةُ نسخ: ضمن مجاميع بدار الكتب المصرية/ أرقام: 477، 478، 701، 52م، 53، ونسخة مستقلة/ رقم: 1228.

تبصِراتٌ: أولًا: «إيضاح الخفيَّات عند تعارُض بيِّنة النفي والإثبات» عنوانٌ ثانٍ لنفس الرسالة. ثانيًا: ورد ذكرها في: إيضاح المكنون: 3/154. هدية العارفين: 1/293. ثالثًا: الرسالة حقَّقها الباحث عبد الله بن محمد الدوسَري في رسالة ماجستير بجامعة الإمام محمد بن سعود، وقد أشرف عليها الدكتور عبد الله الطريقي.

86- إيضاح الدلالة في أنَّ العداوة المانعة من قبول الشهادة تجامع العدالة:  المقصري= عبد الرحمٰن بن عبد الكريم بن أحمد ابن زياد (ت: 975هـ=1568م).

الوصف: نسخة ضمن مجموع. من الورقة (257-265).

المكان: دار الكتب المصرية/ رقم الاستدعاء المخزني: مجاميع 354 رسالة27. رقم الميكروفيلم: 5402.

تبصِرات: أولًا: رسالة في موانع قبول شهادة الشاهد أمام القاضي، وتقرير أحكامها وفقًا للمذهب الشافعي. ثانيًا: ورد ذكره في: الأعلام: 3/311. هدية العارفين: 1/546.

87- الإيضاحات الجليَّة فيما تصحُّ به الدعاوَىٰ الشرعية: عبد الفتاح الجارم = عبد الفتاح بن إبراهيم بن محمد الإدريسي الرشيدي (ت: 1300هـ=1883م).

الوصف: طبعةٌ حجريّة.  92 صفحة.

المكان: المكتبة الأزهرية/ الرقم العام 19578. الرقم الخاص: الفقه الحنفي [1362[. ومنه نسخة أخرىٰ: بذات المكتبة/ الرقم العام 32585. الرقم الخاص: [ 2215] الفقه الحنفي.

تبصِراتٌ: أولًا: رسالةٌ في شروط قبول الدعاوَىٰ في المحاكم الشرعية، وأحكامُها علىٰ الفقه الحنفي.  ثانيًا: ورد ذكره في: الأعلام: 4/35. معجم المؤلفين: 5/278. معجم المطبوعات العربية والمعربة: 2/1289.

88- بحث في نقض الحُكم إذا لم يوافق الحق: الشَّوكاني = محمد بن علي بن محمد (ت: 1250هـ=1834م).

الوصف: نسخة ضمن مجموع.  من الورقة (260-261).  

المكان: دار المخطوطات اليمنيّة/ رقم: م/ 2974.

تبصِراتٌ: أولًا: رسالةٌ في آليَّات نقضِ الحُكم القضائي، وأحكامُها علىٰ الفقه العام. ثانيًا: الرسالة طُبعت ضمن فتاوىٰ الشوكاني المعروفة بـ«الفتح الربَّاني من فتاوىٰ الإمام الشوكاني».

89- بدائع الصُّكوك:  الساقزي = صادق بن محمد بن علي (1099هـ=1688م).

الوصف: نسخة ضمن مجموع، من الورقة (1-150).

المكان: المكتبة المركزية بجامعة الملك عبد العزيز/ م: 11–558 (1).

تبصِراتٌ: أولًا: رسالةٌ في طُرق كتابة العقود للاحتجاج بها قضائيًّا حالَ الخلاف بين المتعاقدين علىٰ الفقه الحنفي. ثانيًا: ورد ذكره في: الأعلام، 3/186. معجم المؤلفين: 10/77. هدية العارفين: 2/284.  

90- بدائع الصُّكوك في الوثائق الشرعية: شاني زاده = محمد صادق بن مصطفىٰ بن أحمد دده (ت:1232هـ=1817م).

الوصف: نسخة ناقصة.  396 ورقة.

المكان: مؤسَّسة كاشف الغطاء العامة/ رقم: 7399.

تبصِراتٌ: أولًا: رسالةٌ في طُرق كتابة العقود للاحتجاج بها قضائيًّا حالَ الخلاف بين المتعاقِدَين علىٰ الفقه الحنفي. ثانيًا: هدية العارفين: 2/358، 359. إيضاح المكنون: 3/170.

91- البسيط في الوثائق: الحُلْوانيّ = عبد العزيز بن أحمد بن نصر بن صالح (ت: 448هـ=1056م).

تبصِراتٌ: أولًا: رسالة في توثيق العقود للاحتجاج بها قضائيًّا حالَ الخلاف بين أطرافها، علىٰ المذهب الحنفي. ثانيًا: ورد ذكره في: كشف الظنون: 2/1046.

93- بضاعة الحكَّام في الصُّكوك: حاجب زاده = محمد بن مصطفىٰ بن محمود الاستنابولي روحي الرومي (ت: 1100هـ=1689م).

المكان: المكتبة المركزية بالرياض/ رقم: 6086. نقلًا عن خزانة التراث 67/239 الرقم التسلسلي: 67816.

تبصِراتٌ: أولًا: رسالةٌ في طُرق صياغة الصُّكوك التي يحتاجها القضاة في عملهم، علىٰ المذهب الحنفي.

ثانيًا: ورد ذكره في: إيضاح المكنون: 1/185. هدية العارفين: 2/301.

94- بضاعة القاضي لاحتياجه إليه في المستقبل والماضي: أبو السعود أفندي = شيخ الإسلام محمد بن موسىٰ بن محمد البروسوي (ت: 982هـ=1574م).

المكان: مكتبة المرعشي بإيران/ رقم: 7508.

تبصِرات: أولًا: رسالة في تسعة أبوابٍ في كيفية إنشاء الصُّكوك والمستندات المعمولة بها في المحاكم والمحاضر في عصر المؤلِّف، رتَّبها في هذا الكتاب تيسيرًا لمهمَّة الموثِّقين في المحاكم. والأحكامُ الواردة في الكتاب علىٰ المذهب الحنفي. ثانيًا: الرسالة حقَّقها الباحث آزار عَبَّاسُوف، وصدَرت في نهاية دورة التحقيق المنظَّمة في مركز البحوث الإسلامية (ISAM). ثالثًا: ورد ذكره في: كشف الظنون: 1/247. هدية العارفين: 2/253.

95- بُغْيَة المشتاق في تحرير المَدارك في تصديق مُدَّعي الإنفاق: المقصري = عبد الرحمٰن بن عبد الكريم بن أحمد ابن زياد (ت: 975هـ=1568م).

المكان: دار الكتب المصرية/ رقم: 501/1. ومنه نسخة: بمكتبة الجامع الكبير بصنعاء/ رقم: (2337).

تبصِرات: رسالة في علم القضاء علىٰ المذهب الشافعي.

96- بلوغ الأمل في دعوىٰ المشتري للجارية الحُبَل:  إلياس زاده = خير الدين بن تاج الدين (ت: 1127هـ=1715م).

الوصف: رسالة رقم: 14ضمن مجموع.

المكان: مكتبة عبد الله بن العباس بالطائف/ رقم: 177/4. نقلًا عن: خزانة التراث 46/91، الرقم التسلسلي: 44982.

تبصِرات: أولًا: رسالةٌ في دعوىٰ اشتراء جاريةٍ حُبلىٰ، والوضعُ القانوني للمولود، أحكامُها علىٰ المذهب الحنفي. ثانيًا: ورد ذكره في: تاريخ الأدب العربي: 9/423.

97- بلوغ الأمنيَّة ومنتهىٰ الغاية القَصِيَّة لشرح ما أُشكِل من ألفاظ الوثائق البونتيّة: ابن عات = هارون بن أحمد بن جعفر بن عات الشاطبي (ت: 582هـ=1186م).

الوصف: 200 ورقة.    

المكان: المكتبة الوطنية التونسية/ رقم: 4330.ومنه نسختان: مكتبة المخطوطات بالقرويِّين/ رقما: (1114 / 471)، (2467 / 1172):

تبصِراتٌ: أولًا: رسالة في شَرح ما أُشكل من كتاب الوثائق المجموعة لعبد الله بن فتوح ابن موسىٰ البونتي (ت: 462هـ=1070م)، وكتابُ الوثائق كما أسلفنا جمَع فيه صاحبُه أهمَّ قواعد التوثيق وعلم القضاء علىٰ المذهب المالكي. ثانيًا: ورد ذكره في: الأعلام: 3/242.

98- البهجة في شرح التحفة: أبو الحسن التسولي = عليُّ بن عبد السلام بن علي (1258هـ=1842م).

الوصف: النسخة هي الجزءُ الأول من الكتاب. الخط: مغربي.  275ق.  26س.  (22.5×17)سم.

المكان: المكتبة الوطنية التونسية/ رقم: 7614. ومنه عدةُ نسخ: بالمكتبة الوطنية بالمملكة المغربية/ أرقام: 1438 (836D)، (872D) 1439، 1372 (569D)، 1373 (570D)، 3364 (2255D).

تبصِراتٌ: أولًا: شرحٌ لتحفة الحكَّام المعروفة بالعصاميَّة في علم القضاء علىٰ المذهب المالكي. ثانيًا: ورد ذكره في: هدية العارفين: 1/775. معجم المطبوعات العربية والمعربة: 1/165.  . ثالثًا: طُبع الشرح أكثر من طبعة، أشهرُها تلك التي جُمِعت مع «حُلَىٰ المعاصم» للتاودي طبعة دار الفكر.

99- تبصرة الحُكَّام في أصول الأقضِيَة ومناهج الأحكام: ابن فَرْحون= برهانُ الدين إبراهيم بن علي بن محمد (ت: 799هـ=1397م) ([1]):

الوصف: 150ورقة.   

المكان: المكتبة الوطنية بالمملكة المغربية/ رقم: 1388 (554D). ومنه عدَّة نُسخ أخرىٰ: بذات المكتبة/ رقم: (408D 309 (، 3317 (2098D). ومنه عدةُ نُسخ: بدار الكتب المصرية/ أرقام: 169، 170، ومن 175 إلىٰ 182، 213، 293.

تبصِراتٌ: أولًا: الكتاب واحدٌ من أشهر مدوَّنات علم القضاء، لا أقول في تاريخ المذهب المالكي وحده، بل في تاريخ المسلمين. ثانيًا: نظرًا لأهمية الكتاب حرِص متأخِّرو المالكية علىٰ خدمته، كما حرصَت دُور الطبع علىٰ نشره، فيُعتبر من أوائل الكتب التي طُبعت بعد ظهور الطباعة في مصر، فقد طبعَته مطبعةُ البابيّ الحلبيّ وبهامشه كتاب «العقدُ المنظَّم للحكَّام فيما يجري بين أيديهم من العقود والأحكام» لابن سَلْمون (ت: 767هـ=1365م)،كما طُبع الكتاب بهامش كتاب «فتح العلي المالك في الفتوىٰ علىٰ مذهب الإمام مالك» للشيخ محمد عليش (ت: 1299هـ=1881م). ثالثًا: من الخدمات المهمة لهذا الكتاب نظم الحبيب اللمطي= عبد الرحمٰن بن محمد بن أحمد السجلماسي (كان حيًّا في القرن الثاني عشر الهجري). له، وقد سمَّىٰ نَظْمه لهذا الكتاب «نَظْم الدُّرِّ المكنون في ترتيب تبصرة ابن فَرْحون». رابعًا: ورد ذكره في: كشف الظنون: 1/339. إيضاح المكنون: 1/221. هدية العارفين: 1/18.

100- تبصرة القُضاة والإخوان في وضع اليد وما يشهد له من البرهان: حسن العدويّ الحمزاويّ (ت: 1303هـ=1886م).

الوصف: نسخة ضمن مجموع، بأوَّلها نظمٌ لمحمد شهاب، النصُّ داخل إطار ملوَّن.  الخط: نسخ.  (16-25)ق.  19س.  (22×15)سم.

المكان: دار الكتب المصرية/ رقم الاستدعاء المخزني: مجاميع 171 رسالة 2. رقم الميكروفيلم: 4560.

ومنه نسخة: بالمكتبة الأزهرية/ الرقم العام 48278. الرقم الخاص: إمبابي [1811[.

تبصِراتٌ: أولًا: رسالةٌ في الإجابة عن سؤال وُجِّه إلىٰ علماء الأزهر من والي مصر سعيد باشا بنِ محمد علي الذي حكَم من سنة 1271هـ=1854م إلىٰ سنة 1279هـ=1863م، ومضمون السؤال: هل وضعُ اليد موجِبٌ للمِلك من الكتاب أو السنَّة أو فهمِ المجتهدين، وأحكامُها علىٰ المذهب المالكي. ثانيًا: ورد ذكره في: إيضاح المكنون: 3/222. هدية العارفين: 1/303. معجم المطبوعات العربية والمعربة: 2/1312.

 

لتحميل ملف الجزء الرابع

 _________________________

 ([1]) الأعلام: 1/52. معجم المؤلفين: 1/68. معجم المطبوعات العربية والمعربة: 1/203. كشف الظنون: 1/339. إيضاح المكنون: 1/221. هدية العارفين: 1/18.