كتاب: “الجريمة والعقاب في الشريعة الإسلامية” من إصدارت دار عالم الأدب في مصر، لمؤلفه رودولف بيترز، أستاذ الشريعة بجامعة أمستردام بهولندا، وله عدد من الدراسات عن الشريعة الإسلامية.
يتناول الكتاب تاريخ التعامل الإسلامي مع الجرائم التي نصت عليها الشريعة وعقوباتها. فقد قامت بعض الأنظمة الإسلامية في السنوات الأخيرة قبل صدور الكتاب، -كإيران وباكستان والسودان وولايات شمال نيجيريا- بنبذ القوانين الجنائية الغربية واستبدال الشريعة الإسلامية بها. وحدث ذلك عقب إلغاء التشريع الجنائي الإسلامي في القرنين التاسع عشر والعشرين الميلاديين. وكان التشريع الجنائي الإسلامي يطبق في فترة ما قبل الحداثة في شتى ربوع العالم الإسلامي، وتتوفر العديد من الأمثلة على ذلك في فيض الأرشيفات والمصادر الأخرى التي وصلتنا عن تلك الفترة.
ويوفي بيترز فقه المذاهب حقَّه من الدراسة، ويتعقب تطبيق التشريع الجنائي من لدن الحقبة العثمانية حتى يومنا هذا. وتلقي القضايا الحقيقية التي يوردها -والتي تتراوح بين السرقة إلى الحرابة والقتل والزنا والردة- الضوءَ على “تعقيدات” الشريعة وتفقه القضاة الشرعيين الذين قاموا على تطبيقها وفطنتهم.

كتاب “القرآن والشريعة: نحو دستورية إسلامية جديدة” للدكتور وائل حلاق، جاء أربعة فصولٍ بعد مقدمةٍ للمؤلف وتقديمٍ للدكتور هبة رءوف عزت، ويتناول الفصل الأول أُسس القانون الأخلاقي: نظرة جديدة في الأخلاق وتشكُّل الشريعة، ويعالج الفصل الثاني مسألة الدستورية القرآنية وتحكيم الأخلاق: نظرات جديدة في المبادئ المؤسسة للمجتمع ومنظومة الحكم الإسلامي، وخصَّص الفصل الثالث لموضوع أوَّليَّة القرآن في النظرية الأصولية عند الشاطبي، ثم يختم الكتاب بفصلٍ رابعٍ جعله جوابًا على سؤال: هل يمكن إحياء الشريعة؟

قام الدكتور أحمد الفراك بقراءة للكتاب جمعت بين عرض مضامين فصوله من جهة، وإبراز حضور الأطروحات المضادة التي يشتبك معها الكاتب نقدًا وتقويمًا من جهة ثانية، فهو يرى أن الكتاب عبارة عن سجالٍ معرفيٍّ وحجاجيٍّ مع دعاوى علمية وثقافية وتاريخية عدَّة، تحملها أطروحاتٌ فكرية لكبار المستشرقين المعاصرين، وخاصةً المستشرق الألماني جوزيف شاخت. كما أنه قد سجل بعض الملاحظات النقدية لأطروحة حلاق نفسها.

حمل المادة من هنا

 

يُعد الشيخ علي الخفيف من أبرز علماء تيار التجديد في مصر والعالم العربي في القرن العشرين، فهو عالم شرعي وقاض وباحث لغوي، وقد توفى رحمه الله عام 1978، وترك عددًا من الكتب المهمة، نستعرض منها كتاب “أحكام المعاملات الشرعية” والذي صدر عن دار الفكر العربي عام 2008.

بدأ الشيخ كتاب بمقدمة عرّف فيها بالشريعة الإسلامية، وعلوم الشريعة والشُعب المختلفة لعلم الفقه، وبين أن الشارع هو الله سبحانه وتعالى بما أوحاه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وتحدث عن عهد التشريع وكيف انقضى، وتطرق إلى معنى الإجماع والقياس، والخلاف وأسبابه، وتحدث عن المذاهب المختلفة وأصحابها.

قسم الشيخ الكتاب بعد المقدمة إلى عدد من الأبواب، وجاء ترتيبها كالآتي:

    • باب المال
    • باب الملكية
    • باب حقوق الارتفاق
    • باب أساس الملك التام
    • باب الميراث
    • باب الشفعة
    • باب العقد
    • باب صيغة العقد
    • باب العاقد ونيته
    • باب تأثير إرادة العاقد في إنشاء العقود وتحديد آثارها
    • باب اتصال آثار العقد بصيغته
    • باب محل العقد
    • باب الأهلية
    • باب الولاية
    • باب عقد الوكيل
    • باب عقد الفضولي
    • باب العقد يباشره شخص واحد
    • باب حكم العقد
    • باب الرضا والاختيار وما يؤثر فيهما
    • باب الغلط في العقد
    • باب الغبن والغرور
    • باب الخيارات
    • باب خيار الرؤية
    • باب خيار العيب
    • باب البيع
    • باب السلم
    • باب الإجارة
    • باب الأجرة

صدر عن مركز نهوض للدراسات والبحوث كتاب “الدساتير الثورية: القيادة الكاريزمية وحكم القانون” لمؤلفه بروس أكرمان، وترجمة محمد طه عليوة، وهو كتاب ضخم يقع في قرابة ستمائة صفحة، والكتاب يؤرخ لقضية التحولات الدستورية الثورية خلال القرن الماضي، بما فيها من محطات كبرى، كالحربَيْن العالميتَيْن، وانهيار الاتحاد السوفيتي، وتشكُّل الاتحاد الأوروبي وتراجع جاذبيته، وصعود السياسات الشعبوية.

وتشمل الحالات التي يدرسها باستفاضة كلًّا من الولايات المتحدة والهند وإيران وجنوب إفريقيا وإيطاليا وبولندا وفرنسا وبورما و”إسرائيل”، ويجمع المؤلّف بإتقانٍ بين إيلاء كل حالة عنايةً تحليليةً خاصةً تتناول تحولاتها التفصيلية، وبين بناء نموذجٍ عامّ يدرس القواسم المشتركة بين هذه الحالات.

صدر عن مركز أركان للدراسات والأبحاث والنشر كتاب “الشريعة والتحديث: مباحث تاريخية واجتماعية” للدكتور محمد وفيق زين العابدين، والكتاب يقع في 288 صفحة، يبدأ مؤلف الكتاب مقدمته قائلًا:

يقول فلاسفة القانون إن القانون هو مقياس الأشياء، أي الفاصل المميز بين الخير والشر، بين الحق والباطل، بين الاستقامة والانحراف، وهو سر الإلزام به، فإذا كان ذلك؛ فهل يسوغ أن ينفصل عن طبيعة المجتمع الذي يحكمه، وعادات هذا المجتمع التي ترجع إلى الأخلاق السائدة فيه؟! أو أن تمتد جذوره إلى ثقافة غير ثقافته الأصلية وما استقر فيها من تحسين وتقبيح؟!
لقد عاشت البلاد العربية في ظل الحكم الإسلامي لعقود طويلة من الزمان، وظل أهلها مُنذ فتحها يحتكمون إلى الشريعة المتمثلة في القرآن والسُّنة والأحكام التي استمدت منهما باستعمال أصول الفقه وضوابطه وقواعده الكلية التي وضعها الفقهاء المسلمون، مستلهمين الحلول من سوابقهم وسوابق أسلافهم والأشباه والنظائر إذا لم يجدوا في كتاب الله وسُنة نبيه صلى الله عليه وسلم بُغيتهم، وقد اجتهدوا في ذلك أيما اجتهاد، وصنفوا في أصول التقاضي والأحكام والدعاوى ما عجزت سائر الأمم السابقة عن الإتيان بمثله، بل سبقوا إلى تأصيل النظريات التي يُفاخر القانونيون المعاصرون بتأصيلها وذِكْرها في كتبهم، وبلغ بهم الشأن العظيم أن كانوا مرجعًا للأوروبيين في المسائل الحقوقية والمعضلات القانونية يفزعون إليه كلما دعتهم الحاجة ليجدوا لدى المسلمين كلمة الفصل فيما يهمهم ويشغل بالهم.
عن ذلك يُحدثنا علي حيدر وزير العدلية في الدولة العثمانية، والأستاذ بكلية الحقوق في الأستانة، ورئيس محكمة التمييز (النقض)، وأمين الفُتيا (١٨٣٧: ١٩٠٣م) فيقول: “وقد استُفْتِيَتْ دارُ الاستفتاء هذه في بعض الأحوال من قبل دول أوروبا في بعض المسائل الغامضة الحقوقية
” (1)”

 

 

 

 

قد عاشت البلاد العربية في ظل الحكم الإسلامي لعقود طويلة من الزمان، وظل أهلها مُنذ فتحها يحتكمون إلى الشريعة المتمثلة في القرآن والسُّنة والأحكام التي استمدت منهما باستعمال أصول الفقه وضوابطه وقواعده الكلية التي وضعها الفقهاء المسلمون، مستلهمين الحلول من سوابقهم وسوابق أسلافهم والأشباه والنظائر إذا لم يجدوا في كتاب الله وسُنة نبيه صلى الله عليه وسلم بُغيتهم، وقد اجتهدوا في ذلك أيما اجتهاد، وصنفوا في أصول التقاضي والأحكام والدعاوى ما عجزت سائر الأمم السابقة عن الإتيان بمثله، بل سبقوا إلى تأصيل النظريات التي يُفاخر القانونيون المعاصرون بتأصيلها وذِكْرها في كتبهم، وبلغ بهم الشأن العظيم أن كانوا مرجعًا للأوروبيين في المسائل الحقوقية والمعضلات القانونية يفزعون إليه كلما دعتهم الحاجة ليجدوا لدى المسلمين كلمة الفصل فيما يهمهم ويشغل بالهم.

 

 

وفي الجملة كانت الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيس والأوحد للأحكام لأكثر من ألف وثلاثمائة عام حتى نهاية القرن الماضي حين تزايد النفوذ الأجنبي الذي استهدف إقصاء الشريعة وتغيير البنية الاجتماعية للأُمة، حيث أُنشئت المحاكم المختلطة، وأُلغيت المحاكم الشرعية، واستمدت القوانين من مصدر أجنبي غير شرعي لا يتصل بانتماء البلاد الإسلامي ولا بخصائصها الثقافية والاجتماعية التي حددت ذاتية البلاد وهويتها الإسلامية.

 

 

يبحث هذا الكتاب مسألة تقنين الشريعة والتحديث في نهاية الخلافة العثمانية وكيف انتقلت الحالة القانونية للبلاد العربية خصوصًا مصر من حاكمية الشريعة إلى حاكمية القوانين والمحاولات التي جرت لتقنين الشريعة وإعادة إحيائها خلال القرن العشرين.

 

 

______________________________________________

 

 

(1) علي حيدر خواجة أمين أفندي: درر الحكام شرح مجلة الأحكام، ترجمة: فهمي الحسيني، دار الكتب العلمية (بيروت)، ج 4 ص 566.

 

 

يقول المستشار الراحل توفيق الشاوي في مقدمته للطبعة الثانية لكتاب (السنهوري من خلال أوراقه الشخصية): كلما تقدم الزمن ظهرت عبقرية السنهوري أكثر فأكثر، وانكشفت الغمامة التي حاول المغرضون أن يسدلوها على ذكراه، ولكن عبقريته أنارت الطريق أمام الباحثين الذين يغوصون كل يوم في محيطه، ولهذا الكتاب دور مهم في إبراز شخصية السنهوري على حقيقتها، فقدمت للباحثين ما كتبه شخصيًا بخط يده في أوراقه الشخصية التي كتبها لنفسه، واحتفظ بها إلى أن جاءت ابنته الدكتورة نادية السنهوري بعد وفاته، ونشرت هذا الكتاب.

 

قد شهد بأهمية هذا الكتاب كثير من الباحثين الذين ألفوا كتبا عن السنهورى رائد الوطنية والفقه المقارن،وكثير من المهتمين بالثقافة العامة والمختصين بالدراسات القانونية العربية وطالبوا بنشره وتعميمه فى مصر والبلاد العربية حتى يستفيد من دروسه وتنبؤاته جميع القانونيين فى البلاد العربية والاسلامية.

صدر الكتاب في طبعته الثانية عن دار الشروق بالقاهرة عام 2008 م في 370 صفحة.

 

صدر عن مركز الحضارة للبحوث والدراسات كتاب “حوارات مع البشري” من تحرير الدكتور مدحت ماهر الليثي والأستاذ أحمد خلف، والكتاب هو خلاصة حوارات دامت عامين كاملين بهدف أساسي وهو: استلهام الحكمة والعبرة من أهل الفكر والخبرة، من أجل تقديمها للأجيال الصاعدة تحقيقًا للتواصل الفكري ومراكمة الخبرات، وقد استهدف مركز الحضارة إبراز حوار الذات ودلالات تكوينها وتطورها الفكري والحياتي من ناحية، وإبراز السياقات والحيوات المحيطة بهذا التطور خاصة أن المستشار الراحل قد قدّم كتابات فكرية غاية في الأهمية فيما يتعلق بتاريخ وواقع الوطن والأمة وقضاياها الكبرى.

جاء الكتاب في فصول ثلاث، الأول عرض نشأة البشري وتكوينه الفكري بمستوياته المتعددة، والثاني بعنوان “في الفكر الإسلامي بين التأصيل والتطبيق”، والثالث بعنوان “الفكر السياسي بين التاريخ والواقع”، وجاء الكتاب في 553 صفحة وطبعته دار البشير بالقاهرة، وقدم له الدكتور إبراهيم البيومي غانم، والدكتورة نادية مصطفى.

يُـحاول أن يقدِّم رصدًا لعشرات المواضع التي جرى فيها تـجديد للاجتهاد الفقهي في السنين الستين الأخيرة. والتجديدُ الفقهيُّ أصلٌ أصيل في دين الإسلام. أخرج أبو داود وغيرُه عن أبي هريرة أنَّ رسولَ الله ? قال: ” إنَّ اللَّـه يبعثُ لـهذه الأُمةِ على رأس كلِّ مائة سنةٍ من يُـجدِّد لـها دينها “. وقد قام العلمـاء – ولا يزالون يقومون – بهذا الواجب فعلًا. فلا يخلو بلدٌ من بلاد الإسلام من أئمة هداة يستمر بهم العطاء الإسلامي متجدد في كلِّ زمان ومكان. ولأنَّ مذاهب العلماء تتنوَّع، واجتهاداتهم تتباين أحيانًا في الأمر الواحد، فإنَّ محاولة الرصد التي يُـقدِّمها هذا الكتاب لا تقتصر على ما يؤيِّده كاتبه أو يقبله من آراء العلماء؛ وإنَّما تتسع لتشمل بعض ما يرى استحقاقه للتصويب أو التعليق. كما أنَّ ما تضمَّنه هذا الكتاب في طبعاته السابقة أدَّى إلى أن يختلف معه – أو يتفق – بعض كبار علماء العصر الذين ضمَّت هذه الطبعة آراءهم في معظم المواضع التي أدلوا فيها برأيٍ. ويُقدِّم هذا الكتاب نماذج للاجتهاد الذي يقوم به العلماء المؤهَّلون تفرِّق بينه وبين الجرأة على الدين، التي يقع فيها كثيرٌ من الناس، ولو كانوا من ذوي المناصب والألقاب.

والكتاب يدعو إلى الاجتهاد الواجبِ العلماءَ القادرين على ذلك. ويدعو إلى الاجتهاد الذي يسير على مناهج الاستدلال والبحث التي قَبِلَها المسلمون على امتداد تاريخهم، ويرفض الأقوال التي يتحلل أصحابها من كلِّ قيدٍ؛ اتباعًا للهوى، أو طلبًا لمصالحَ قريبـةٍ زائلة، أو استرضاءً لمن يُظنُّ أنَّ في أيديهم نفعًا أو ضرًّا.

والكتب طٌبع أكثر من طبعة، آخرها طبعة دار السلام عام 2017.

 

فيما يلي عرض كتبه الباحث الحسن الفرياضي لكتاب “في أصول النظام الجنائي الإسلامي” للدكتور محمد سليم العوا، وهو منشور بتاريخ السادس من أغسطس عام 2016 على موقع المركز الديمقراطي العربي.

كان النظام الجنائي في القرون الأولى للإسلام يتميز بالبعد عن التطرف، وسهولة المأخذ، إذ يستمد أحكامه من الكتاب والسنة والاجتهاد، ويتميز كذلك باستقلال المؤسسة القضائية، إلا أن موضوع هذا النظام شكل منذ ذلك العصر إلى هذا اليوم، نقطة الخطر في النظام القضائي، لأنه يتعلق بجرائم الحدود، والتعزير، والكتاب الذي بين أيدينا، “في أصول النظام الجنائي الإسلامي (دراسة مقارنة)” للدكتور محمد سليم العوَّا، يعالج هذه النقطة بدراسة أصولها في المنظور الإسلامي، ومقارنتها بالقوانين الوضعية، وهذا التقرير يأتي لرسم نظرة سريعة بالتعريف بهذا الكتاب، وبيان منهجه، واستكشاف ما يحمله من الحلول للإشكالات المستجة من الأمور في أصول النظام الجنائي الإسلامي و في القوانين الوضعية.

أولا.  موضوعات الكتاب:

يقع كتاب، “في أصول النظام الجنائي الإسلامي” في مقدمة، وخمسة أبواب هي: باب في أوليات التشريع الجنائي الإسلامي، والباب الثاني في جرائم الحدود و عقوباتها، والباب الثالث في جرائم الاعتداء على الأشخاص وعقوبتها، والباب الرابع تناول فيه جرائم التعزير وعقوباتها، والباب الخامس، والأخير تناول فيه نظام الإثبات في الفقه الجنائي الإسلامي.

والطبعة التي بين يدي هي لمؤسسة نهضة مصر للطباعة، والنشر، والتوزيع، الطبعة الرابعة، 2006 م، مؤلف من مجلد واحد، عدد صفحاته 381 صفحة، رقم الايداع: 1784/2006، الترقيم الدولي 0-337-14-977 ISBN.

المقدمة : إفتتح المؤلف كتابه بمقدمة طويلة، ركز فيها على مجموعة من الأمور، منها:

المحاولات المعاصرة لتطبيق النظام الجنائي الإسلامي في واقع الناس، في مصر و غيرها من البلاد العربية، والإسلامية، والتي تتمثل في عقد الندوات والمؤتمرات، وكذلك التأليف في هذا الموضوع.

الإشارة إلى أهمية البحث والتأليف في الأحكام الجنائية الإسلامية، مع التيسير في تطبيق هذه الأحكام في واقعنا المعاصر.

حدد العوامل التي عاقت تقدم الفقه الجنائي الإسلامي في عاملين: أولهما: التطبيق المحدود للأحكام الإسلامية في الواقع، والثاني: ذلك الرأي الذي إنتشر بين عدد كبير من المهتمين بقضايا الإسلام، و الذي يدعوا إلى إقامة حكومات إسلامية دون مراعاة قضايا المجتمع المعاصر و مشكلاته (الإقتصادية و السياسية و التعليمية و القانونية…)

الباب الأول، في أوليات التشريع الإسلامي:

حيث ناقش فيه عددا من الأوليات، والأسس التي يقوم عليها بناء النظام الجنائي الإسلامي، ومن هذه الأسس التي ذكرها:”ما يتصل بمصدر القانون وأثره في أحكامه ومنها ما يتصل بقواعده الموضوعية، كما أن منها ما يتصل بقواعد إجرائية”[1]، كما يلي:

أوليات تتصل بالمصدر: وذلك أن التشريع الجنائي الإسلامي يستند في أسسه العامة و قواعده الكلية و كثير من أحكامه الجزئية إلى الوحي من القرآن و السنة,وهذا يترتب عليه النتائج التالية:

وجوب تطبيق هذه الأحكام و الخضوع لها,بإعتبارها جزءا من الإسلام

لا يوجد إنفصال بين القاعدة الجنائية الإسلامية و القاعدة الخلقية لإصطباغ قواعد هذا التشريع بالصبغة الدينية.

أوليات تتصل بالموضوع: ركز في هذا المحور على ثلاث قواعد:

“لا جريمة ولا عقوبة بغير نص”: ومقتضى هذه القاعدة أن أفعال الأفراد وسلوكهم لا تعتبر جرائم إلا إذا كانت ثمة نص قانوني صدر عن السلطة التشريعية في الدولة يقرر جعل هذا السلوك المعين جريمة,ويقرر عقوبة له بشرط أن يكون هذا النص التشريعي قد صدر قبل إرتكاب الفعل أو وقوع المراد عقابه.

“عدم رجعية التشريع الجنائي إلى الماضي”: ومقتضى هذه القاعدة أن النصوص الجنائية لا ترجع إلى الماضي، وإنما يكون تطبيقها بأثر مباشر على الوقائع التي تحدث بعد صدور هذه النصوص,دون الوقائع التي حدث قبلها.

“المساواة أمام النصوص الجنائية.”وذلك بأن يسري هذا القانون في حق كافة من يخالفونه دونتمييز و يعبرون عن ذلك بأن يكون القانون واحد بالنسبة لكافة الناس.

واختتم المؤلف هذا المحور بالإشارة إلى البيان الفقهي لوظائف العقوبات في النظام الجنائي الإسلامي، وهي:

  1. تحقيق الجزاء العادل.
  2. منع وقوع الجريمة في المستقبل.
  3. إصلاح الجاني حتى لا يعود إلى إرتكاب الجريمة مرة أخرى.

ثم بعد ذلك إنتقل المؤلف إلى التفصيلات التي تتعلق بهذا الموضوع، وذلك بذكر الانتقادات الموجهة لكل هدف من هذه الأهداف، ورد عليها بالأدلة من القرآن و السنة ومن الآثار.

أوليات إجرائية: ذكر فيها مجموعة من الأمور منها:

تقسيم الفقهاء المسلمون للأفعال التي ورد التكليف الشرعي بإتيانها أو بمنع فعلها وهي ثلاثة أقسام: قسم هو حق خالص لله، وقسم يشتمل على حق لله و حق للفرد ولكن حق الله فيه أغلب، وقسم يشمل على حق لله و حق للفرد فيه أغلب.

ثم بعد ذلك ذكر النتائج التي تترتب على هذا التقسيم، وهي إما أن تكون موضوعية أو إجرائية.

وفي الأخير توصل إلى تحديد ما يعتبر من الجرائم، سواء كان الاعتداء، اعتداء على حق الله أو كان الاعتداء، اعتداء على حق الفرد.

ومن جملة الأمور التي ذكرها أيضا في هذا الموضوع، قاعدة: “درء الحدود بالشبهات“، ومقتضى هذه القاعدة الفقهية، أنه متى وقع لدى القاضي شبهة في ارتكاب الجريمة الموجهة لعقوبة من عقوبات الحدود، وجب عليه ألا يحكم على المتهم بعقوبة الحد، وقد يجوز مع ذلك الحكم عليه بعقوبة تعزيرية في حالات معينة.

ثم بعد ذلك ناقش كون القاعدة فقهية لا نصية، واتصالها بقاعدة: “إفتراض البراءة“، وفسر الشك لصالح المتهم، ثم ذكر مدى جواز إعمال هذه القاعدة في الجرائم التعزيرية.

وبعد هذا إنتقل المؤلف إلى الحديث عن أحكام العفو والتوبة، وذكر أن من أسباب إسقاط حق الدولة في العقاب (الأعذار المعفية من العقوبة): التقادم، ووفاة المتهم، العفو العام والشامل، الصفح أوالتصالح.

ثم نبه إلى أن هذه الأعذار تنظمها شروط، وأنها أعذار قانونية يقررها المشرع لا القاضي، ثم بعد ذلك إنتقل بنا المؤلف إلى الحديث في الشق المتعلق بالتوبة، وذكر فيه تعريف للتوبة، وأثرها في الإعفاء من العقوبة، ثم خلص إلى مجموعة من الملاحظات حول فكرة التوبة.

الباب الثاني، في جرائم الحدود وعقوباتها: تحدث المؤلف في هذا الباب أولا، عن الجريمة و أحكامها، ثم ثانيا، عن الحدود، وعقوباتها في النظام الجنائي الإسلامي، وهي إما: جرائم حدود، وإما جرائم قصاص (دية)، وإما جرائم تعزيرية.

و التقسيم نفسه يجري في العقوبات، إذ هي مقررة لهذه الجرائم ولازمة لها.

ثم نبه إلى ان جرائم الحدود و القصاص محدودة العدد، مقررة بنص الشارع، خلافا لجرائم التعزير الغير المحددة، فهي متروكة لتحكيم القضاء، أو ولاة الأمر.

وفي دراسة لهذه الأحكام، خالف الكاتب جمهور الكاتبين في الفقه الإسلامي في حصر الأحكام المتعلقة بالحدود فلما ذكر أن الفقهاء اتفقوا على أن جرائم الحدود ستة، هي: الردة، وشرب الخمر، والسرقة، والحرابة، والقذف، والزنا، والبعض منهم ينقص جريمة شرب الخمر.

نبه المؤلف إلى ضرورة تصنيف هذه الجرائم إلى قسمين:

أحدهما يتعلق بالخطأ المدني الذي ينشىء حقا في التعويض لمن أصابه الضرر.

والثاني يتعلق بالجريمة الجنائية التي ينشئ حقا للدولة في العقاب عليها.

وعلى هذا الأساس خلص إلى أن جريمة البغي، و شرب الخمر، و الردة، لا تدخل في جرائم الحدود، لأن حدود الجرائم تعود المصلحة في عقابها إلى مصلحة الأمة عامة، فلا يجوز للدولة تخفيضها ولا العفو عنها.

وأضاف أيضا أن جرائم الحدود بالمعنى الصحيح هي جرائم السرقة والحرابة و القذف و الزنا.

الباب الثالث، في جرائم الاعتداء على الأشخاص وعقوبتها:

بين في هذا الباب المقصود بجرائم الاعتداء على حياة الأشخاص، وحدد نوع السلوك، وحقيقة الفعل الضار الذي ينتمي إلى أفعال الاعتداء على الحياة بالقتل، أو الاعتداء على الأشخاص بالجرح أو الضرب، وذلك بناء على القواعد الأساسية في نظام القصاص، والدية، وهي:

في القصاص: إما قصاص في النفس (قتل القاتل)، وإما دون النفس (إحداث جرح أو ألم بالجاني، ولما أحدثه بالمجنى عليه).

وفي الدية: فهي مبلغ من المال، يدفع إلى أولياء القتيل، مقابل نزولهم عن الحق في القصاص، أو يدفع  للمجني عليه مقابل نزوله عن الحق في القصاص لما أصابه من الاعتداء.

ثم ذكر المؤلف أن هذه الأحكام إنما تكون في القتل والجرح العمدين، أما في حال الخطأ فجزاؤهما الدية و الكفارة.

كما ذكر غير هذا من الأحكام المتعلقة بهذا الموضوع، مثل القصاص غير القتل، والقصاص بين الإعمال والإهمال، وأحكام القصاص، وتعدد الجناة، والقصاص من المسلم لقتل الذمي، والقصاص من الوالد بولده.

ثم اختتم هذا الباب بوصف واقع تشريع القصاص في الدول العربية، والإسلامية، ثم مسألة القصاص و الدية بين العقوبة و التعويض.

الباب الرابع، في جرائم التعزير وعقوباتها:

بين في هذا الباب المقصود بالتعزير و أهميته، خاصة في الفقه الجنائي الإسلامي.

ثم بعد ذلك رد على شبهة بعض المستشرقين، وهي أن القرآن والسنة لا يعتنيان بأحكام التعزير، وهو السبب الذي دفعه إلى البحث والتقصي عن كلمة “التعزير” في القرآن و السنة، حتى توصل أن هناك أفعال في القرآن، والسنة ورد الأمر بالعقاب عليها، دون أن يحدد لها عقوبة معينة.

جملة هذه الأمثلة التي ذكرها: التعزير على الشطط في التأديب، التعزير على ترك الجهاد، التعزير على سرقة لا توجب الحد، التعزير على منع الزكاة، التعزير على مماطلة المدين المويسر، التعزير على الإساءة إلى قائد الجيش.

وخلص في هذا الموضوع، بتسجيل حقيقتين أساسيتين:

الأولى: أن التعزير كنظام متكامل من أنظمة العقوبات التي عرفها الفقه الجنائي الإسلامي، لم يظهر في صورة واضحة، إلا في مرحلة متأخرة نسبيا من مراحل تطور هذا الفقه.

والحقيقة الأخرى:أن الفقهاء مدينون في فهمهم وبيانهم لنظام التعزير في الفقه الجنائي الإسلامي، للتطبيقات النبوية في العمل بالتعزير.

ثم بعد هذا شرع في ذكر باقي أنواع العقوبات التعزيرية الأخرى، مثل: عقوبة الوعظ والتوبيخ والتهديد، والهجر، والتشهير، والعقوبات المالية، والحبس، والجلد، والإعدام، وشهادة الزور، وخيانة الأمانة، والرشوة، وغير ذلك من الأمثلة.

و ختم المؤلف هذا الباب بتقويم نظام التعزير، ومدى تطبيقه في النظم الجنائية الإسلامية.

الباب الخامس، في نظام الإثبات في الفقه الجنائي الإسلامي:

تناول فيه المؤلف العلاقة بين توقيع العقوبة على مرتكب الجريمة، و بين أدلة الإثبات التي يطلب القانون توافرها لإثبات نسبة ارتكاب الجريمة إلى الجاني.

وبين أن غاية هذه العلاقة لا تقتصر على إثبات إدانة الجاني فقط، بل تستهدف أيضا براءة البريء.

ثم بعد ذلك أشار إلى الطرق الرئيسية للإثبات في الفقه الجنائي الإسلامي، ومن جملة هذه الطرق التي ذكرها: الشهادة، والإقرار، والقرائن، ثم علم القاضي.

خاتمة:

اختتم المؤلف موضوعات، ومحاور هذا الكتاب، بتقييم لمحتوياته، ثم ذهب إلى أنه أفنى فيه ثمرة، وقته، وعصارة ذهنه، للمقارنة بين أصول التشريع الإسلامي، وبين أصول التشريع الوضعي، خصوصا ما يتعلق بأصول التشريع الجنائي البريطاني، والنيجيري، ثم السعودي.

ثم بعد ذلك التمس العذر من القارئ الكريم إذا فاته شيء من هذا الكتاب.

ثانيا. منهج العوا في تناوله لموضوعات الكتاب:

سلك سليم العوا في موضوع هذا الكتاب، منهجا واضح المعالم، يحاول من خلاله المقارنة بين أصول التشريع الجنائي الاسلامي  وبين أصول التشريع الوضعي، و يبرز هذا المنهج الرئيسي فيما يلي:

اتبع منهجا واحدا في عرض هذه الجرائم و العقوبات، حيث يبدأ بالتعريف (تعريف جرائم الحدود، والقصاص، والتعزير)، ثم بعده يذكر مالا يعتبر من هذه الأقسام، وما يعتبر منها، ثم يناقش ما يذهب إليه جمهور الكاتبين في الفقه الجنائي الإسلامي فيها، مع الإدلاء برأيه في الموضوع.

أما ذكره لأحكام هذه الأقسام الثلاثة المشار إليها,فقد جاء على وجه التوضيح للمبادئ العامة التي تحكم كل قسم.يقول في هذا الصدد:”على أننا لن نتوقف طويلا عند الجزئيات و التفصيلات و إنما سنكتفي بالمبادىء العامة التي تحكم كل قسم”[2]

يذكر أحيانا في نهاية الموضوع ما يعزم بحثه لاحقا في دراسة مستقلة، ومثال ذلك انه بعد الإنتهاء من مبحث شرب الخمر، قال : (وثمة تفصيلات في مشروعي القانونين اللذين أعدتهما لجنة الأزهر، والدكتور إسماعيل معتوق، لعلهما أن تكون موضوع دراسة مستقلة إن شاء الله)[3]

يعتمد المناقشة الصريحة، بما يتضح معه رؤية الموضوع، وتتبين جوانبه، يقول:(وفي كل هذه الموضوعات كانت دراستنا -على إيجازها- متجهة وجهة المقارنة بين النظام الجنائي الإسلامي، والنظم الجنائية الحديثة، وقد بدأ أثر هذا الاتجاه واضحا في المنهج و المصطلح بقدر ما ظهر في التعرض للموضوع نفسه)[4]

التقليل من الأمثلة، والجزئيات، والتفصيلات، يقول: (وفي دراستنا لأحكام الجرائم و العقوبات، سوف نعالج الأقسام الثلاثة المشار إليها، على أننا لن نتوقف طويلا عند الجزئيات، والتفصيلات، وإنما سنكتفي بالمبادئ العامة التي تحكم كل قسم)[5]

يدلي برأيه في مواضيع الخلاف، ويستدل له بأدلة عقلية، و نقلية قال: (وندلي برأينا في مواضع الخلاف بين الفقهاء، حيث نظن أن لإبداء الرأي فائدة علمية في الظروف المعاصرة، وفي ضوء المنهج الذي ارتضيناه في هذه الدراسة، والذي سبق أن فصلنا الكلام فيه)[6]

ثالثا. النتائج والملاحظات:

اختم هذا التقرير، بتسجيل جملة من الملاحظات حول هذا الكتاب، وذلك في اسلوبه، وقيمته العلمية، حيث توصلت إلى وضع النتائج، والملاحظات الآتية :

أولا،أسلوب الكتاب: أسلوب سليم العوا في هذا الكتاب، أسلوب علمي، يتميز بالشرح، والتحليل والنقد، والترجيح، مما يساعد على استيعاب الأفكار، والمعنى، حتى في معالجته الموضوعات الصعبة بطبيعتها كالمسألة التي تناول فيها “الدية و القصاص”.

ثانيا،الإضافة العلمية للكتاب:كتاب “في أصول النظام الجنائي الإسلامي“، مرجع أساسي في هذا الموضوع، لأنه يسد فراغا كبيرا فيه، لغياب مؤلفات في هذا الموضوع، وهذا ما نبه إليه حينما قال :(حيث أصبحت الدراسة لهذه الأحكام خارج المعمول به… منها دراسة لا يعنى بها في الغالب إلا المشتغلون بالدعوة الإسلامية العامة)[7].

بالإضافة إلى ذلك، فالكتاب جاء بإضافات علمية جديدة، وآراء مستقلة لم يسبقه إليها أحد، يقول سليم العوا : (ثم نظرت في فصوله فأضفت إليه ماجد من بحوث علمية… وأضفت أيضا ما بدا لي من رأي في بعض المسائل التي بحثتها في الطبعتين السابقتين من زاوية,ثم جد من الوقائع ما يقتضي النظر إليها من زاوية أخرى) [8]

ثالثا،تقسيم الكتاب: لم ينصف المؤلف الأبواب الخمسة من حيث حجم الكتابة، حيث نجده طول كثيرا في الباب الثاني حتى تجاوز مائة وثلاثين صفحة، أي ما يقارب ربع الكتاب، في حين نجده في الباب الأخير لم يتجاوز فيه حتى خمسة عشر صفحة.

رابعا، نقذه للفقهاء في مسالة عدد جرائم الحدود: عندما ناقش المؤلف جرائم الحدود إنتهى رأيه إلى أنها أربعة جرائم فقط. خلافا للشائع بين الفقهاء من كونها ست جرائم أو سبعا.فأفعال البغاة,وشرب الخمر,و الردة المحضة عن الإسلام غير المقترنة بالإشتراك في الحرب ضد الدولة الإسلامية ولا بالدعوة إلى الخروج عن الدين.هذه الأفعال جميعا ليست من جرائم الحدود.

[1] – انظر: سليم العوا، في أصول النظام الجنائي الإسلامي، ص: 57.

 

[2] – انظر: سليم العوا، في أصول النظام الجنائي، ص:151.

 

[3] – انظر: سليم العوا، في أصول النظام الجنائي الإسلامي، ص:178

 

[4] – انظر: سليم العوا، في أصول النظام الجنائي الإسلامي، ص:57

 

[5] – انظر: سليم العوا، في أصول النظام الجنائي الإسلامي، ص152.

 

[6] – انظر: سليم العوا، في أصول النظام الجنائي الإسلامي، ص152

 

[7] – انظر: سليم العوا، في أصول النظام الجنائي الإسلامي، ص:50.

 

[8] – انظر: سليم العوا، في أصول النظام الجنائي الإسلامي، ص:9.

يقول الأستاذ سليمان الناصر في ممقدمة عرضه للكتاب: كتاب الدكتور طه عبد الرحمن الجديد «التأسيس الائتماني لعلم المقاصد» الذي صدر عن مركز نهوض للدراسات والبحوث عام 2022م، كتاب غزير ومتدفّق لا يكاد القارئ يلتقط أنفاسه وهو يتتبع بناءه المدهش، إنه تواشج قِيمي إيماني لُغوي أصولي منطقي فلسفي فريد، وهو -ككل أعمال المؤلف- لن يُدلّ على مضمونه إلّا من خلال دراسته بتأنٍّ وطول تأمل، وقد قرأتُ هذا الكتاب أوّل صدوره قُبيل رمضان، ثم قرَّرتُ إعادة قراءته لأكتب عنه هذا التقديم المتواضع، لكن ضيق وقت رمضان لم يسمح لي إلّا بمراجعة عاجلة.

يمكنك الإطلاع على القراءة من هنا