هذا الكتاب صدر عام 1925 للقاضي علي محمود قراعة، وهو آخر من تولى رئاسة المحكمة الشرعية العليا.
كتب المؤلف في مقدمة كتابه يقول:
“توجهت فكرتى الى عمل كتاب في الدعوى وطرق القضاء فيها يشتمل على ما يحتاج اليه القاضى فى ذلك بدون بحث كبير وتنقيب كثير مع سهولة في العبارة وتوضيح للأمثلة واقتصار على ما تمس الحاجة إليه ليرجع إليه من تمنعه كثرة أعماله ووفرتها من الخوض في بحار الكتب الضخمة والمؤلفات الواسعة ليتعرف حكم مسألة أمامه، وقد لا يهتدي لطلبه ويضل منه مقصوده لتشعب المسائل وكثرة النصوص والاسترسال في المناقشات الكثيرة فعملت هذا الكتاب وظنى فيه أنه جاء وفق القصد وحسب المطلوب”.

رابط مباشر لتحميل الكتاب

مؤلف هذا الكتاب هو المستشار علي علي منصور، الذي تولى مناصب عليا في القضاء في مصر وفي ليبيا، ففي مصر تولى رئاسة محكمة القضاء الإداري، ورئاسة محكمة الاستئناف العليا، وفي ليبيا تولى رئاسة المحكمة الدستورية العليا.
كما أنه انتدب لتدريس القانون المقارن بكلية الشريعة جامعة الأزهر، وترأس لجنة خبراء العلوم بالمجلس الأعلى للشئون الإسلامية في مصر، فضلا عن ترأسة اللجنة العليا لتعديل القوانين الوضعية وَفْق أحكام الشريعة الإسلامية في ليبيا، وأشرف على مراجعة القوانين الإماراتية ومطابقتها للشريعة الإسلامية عام 1979.
أي أن المؤلف قد امتلك الخبرتين العلمية والعملية التي أهلته لتأليف عدد من الكتب بالغة الأهمية في مجال المقارنة بين الشريعة الإسلامية والقانون الوضعي، والتي من بينها هذا الكتاب، والذي جاء في مقدمته ما يأتي:

“ولقد ظلت الشريعة الإسلامية تحكم البلاد المصرية قرابة أربعة عشر قرنا من الزمان إلى أن ولي أمرها محمد علي الألباني ، فاتجه إلى القوانين الغربية الوضعية يستعير بعضها بحجة الإصلاح والتنظيم، فأنشئت المحاكم الوطنية ووضعت المجموعات القانونية، ولا نرى في ذلك من بأس: إذا كان المقصود منها التسهيل على القضاة والمتقاضين وبشرط ألا تخالف في ذلك أحكام ديننا وشريعتنا.
وبقيت أقضية الأحوال الشخصية من اختصاص المحاكم الشرعية في مختلف البلاد العربية، وأنشئت بها لجان متعددة لتعديل قوانين ولوائح المحاكم الشرعية و كذا القوانين الوضعية.
ومن بين هذه اللجان لجنة تعديل قوانين الأحوال الشخصية بمصر التي شرفت بعضويتها. وقد سلخت اللجنة زهاء أربع سنوات في عملها وانتهت إلى مشروع قانون قدمته إلى السيد وزير العدل الذي سيقدمه بدوره إلى مجلس الأمة، ولما لهذا الأمر من مساس بجميع أفراد الأمة الإسلامية رجالاً ونساء شيوخا وشبابا بلغ الاهتمام به الذروة. ولم تخل المناقشات التي دارت حوله في جميع وسائل الإعلام من جدل مكروه كاد يصور الخلاف في الرأي بأنه حرب بين الرجل والمرأة ولا حرج في ذلك ما دامت معظم المناقشات اتسمت بالجدية الهادفة.
ولقد ألقيت بدلوي في الدلاء، وألقيت عدة محاضرات في مصر وفي ليبيا بعد الثورة عن مركز المرأة في الإسلام وعن حقوقها في الإسلام، وواحدة منها ألقيت بنادي الطلبة العرب في جامعة كاليفورنيا (بيروكلي) بأمريكا عندما كنت في زيارة ابني أثناء دراسته العليا هناك (…).
فهذا بحث بعض أحكام الأحوال الشخصية في عجالة في مختلف الأديان السماوية وغير السماوية ولدى مختلف الأمم عبر التاريخ بحثا موضوعيا مقارنا موجزا . ولست أدعي أني أوفيت فيه على الغاية وما لا يدرك كله لا يترك كله.
ويتضمن الموضوعات الآتية:
تعدد الزوجات عبر التاريخ، تعدد الزوجات في الديانات السماوية وغير السماوية، ثم مركز المرأة قبل الإسلام وبعده، وكذا الطلاق قبل الإسلام وبعده.
(…).
وبعد أن قامت ثورة الفاتح من سبتمبر سنة ١٩٦٩ في ليبيا شرفني مجلس قيادة الثورة بإسناد رئاسة المحكمة العليا إليّ، وهنالك وإلى جوار عملي القضائي، تابعت خدمة أسمى قضية في الوجود، تلك التي كرست جهودي منذ الصبا، ألا وهي إثبات أن الشريعة الإسلامية ليست شريعة أمة دون أمة ولا زمان دون زمان، وإنما هي شريعة الله الخالدة الخاتمة، الباقية إلى يوم القيامة، شريعة الدنيا بأسرها والزمان كله، (إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإِسْلامُ) .
وكانت وسيلتي في الدفاع عن هذه القضية الغوص في أعماق هذا البحر الزاخر من الفقه الإسلامي واستخراج ما فيه من كنوز، مقارنا إياها بمثيلاتها في الشرائع الوضعية، إثباتاً لكمال ما شرع الخالق، ونقص ما شرع المخلوق. وحفزاً لذوي التخصصات الأخرى على القيام بمثل هذه المقارنات، ليؤدوا بذلك ما عليهم من زكاة المواهب، ولكي ترد الدنيا إلى قانون ربها الحق الذي يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير.
وكان من آثار متابعتي لهذه الخطة أن افتتحت الموسم الثقافي والقانوني للمحكمة العليا بطرابلس (ليبيا) بمحاضرة عنوانها “مقارنات بين الشريعة الإسلامية والقوانين الوضعية”. وتصادف أن كان بليبيا إذ ذاك مدير دار الفتح للطباعة والنشر في بيروت الأستاذ عز الدين بليق فرضي عن هذه المحاولة. ولمس مدى الاهتمام الذي لاقته، فرغب إلي في أن يقدم لقراء الدار مجموعة من هذه المقارنات فقدمت له بعضها على عجل.
وها هي بين يدي القارىء الكريم ، مرتبة وفق ما ورد في الفهرس ، زادني الله وإياه علماً نافعاً ومزيداً من التوفيق والهداية، فهو وحده ولي النعم”.

رابط مباشر للكتاب

من الأمور اللافتة أن يؤلف أكاديمي “سنّي” -وهو أ. د. أحمد أبو الوفا- كتابًا يتناول قواعد القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي!

وقد جاء في مقدمة المؤلف للكتاب المكون من ثلاثة أجزاء، ما يأتي:

تثير المسائل المتعلقة بالقانون الدولي الخاص مشاكل يومية كثيرة في كل دولة من دول عالمنا المعاصر، باعتبارها من المشاكل العابرة للحدود حسب المصطلح المستخدم حاليًا في النظم القانونية المعاصرة.

وبهذا الكتاب يكون قد تم استكمال الجوانب الدولية في الفقه الإباضي. فقد سبق إصدار ثلاثة أجزاء عن الجوانب العامة للقانون الدولي والعلاقات الدولية عند الإباضية (وهي تلك الخاصة بأشخاص القانون الدولي، خصوصًا الدول) وذلك في كتاب «أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي».

وها أنا ذا أضيف بهذا الكتاب الجوانب الخاصة للعلاقات عبر الوطنية؛ أي: تلك التي تتم بين الأفراد عبر الحدود أو بعبارة أدق تلك التي تحتوي على عنصر أجنبي، كما توارد استخدامه كمصطلح في فقه القانون الدولي الخاص.

وقد اتبعت ذات المنهج الذي استندت إليه في تأليف كتاب «أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي».

رابط تحميل الجزء الأول

رابط تحميل الجزء الثاني

رابط تحميل الجزء الثالث

صدر هذا الكتاب عن دار القلم عام 2010، ضمن سلسلة “علماء ومفكرون معاصرون- لمحات من حياتهم وتعريف بمؤلفاتهم”، وقد افتتح المؤلف الدكتور محمد عثمان شبير الكتاب بما يلي:

بعدَ أن فتحتُ ملف الترجمة لخيرة الخيرة من أعلام علماء التشريع  الإسلامي في مصر بلد الإسلام والعلم؛ حيث ترجمت لكل من الشيخ  علي الخفيف (ت ١٩٧٨م)، (والفقيه المجدد، والشيخ محمد أبو زهرة  (ت ١٩٧٤م) الفقيه الشجاع في إعلان الحق، والشيخ عبدالوهاب  خلاف (ت ١٩٥٦) الفقيه الأصولي المجدد، يعزُّ عليَّ ألاّ اترجم لشيخ  هؤلاء المشايخ الثلاثة، وأستاذ الأساتذة، وفقيه العصر، ومجدد ثوب الفقه في مصر، ورائد المقارنة الفقهية بين المذاهب الإسلامية والقوانين الوضعية، الذي أبرز بقلمه المصوّر وفكره العميق فقه الإسلام وأصوله،  وأسرار الشريعة ومقاصدها، وهو الإمام العلامة الشيخ أحمد إبراهيم بك  الحسيني، فهو يستحق أن يكتب عنه كتاب يبيّن حياته العلمية، ومنهجه  في الفقه وفي الكتابة، وآراءه الفقهية التي اجتهد فيها، والتعريف  بمؤلفاته.
وكان تلميذه الشيخ عبد الوهاب خلاف قد وعد بعد كتابة نبذة عن  حياته بتأليف كتابا عنه، وهو بحق خيرُ من يكتب عن الشيخ أحمد إبراهيم، ولكنّ انشغاله  بالتدريس الجامعي العالي، واشتداد المرض عليه حالا دون الوفاء بهذا  الوعد، وتوفي الشيخ عبد الوهاب خلاف رحمه اللّه قبل أن يتم له ذلك،  ولم يتيسر لأحد بعد الشيخ عبد الوهاب خلاف أن يكتب عن الشيخ أحمد  إبراهيم كتابًا شاملاً حياته وفقهه ومؤلفاته، وظلت حياته العلمية، وآراؤه  الفقهية، ومنهجه في الفقه وجهوده في التجديد، ومؤلفاته مجهولةً عند  كثير من أهل العلم، لا يحيط بها إلا القليل النادر! لأنَّ كل ما كُتب عن  هذا الشيخ الجليل إنما هو مقالات صغيرة جداً، وأكبر مقالة كُتبت عنه هي ما كتبه الشيخ عبدالفتاح أبو غدة رحمه اللّه ضمن كتابه “ستة من فقهاء العالم الإسلامي”، وبلغت ستًا وعشرين صفحة، فجزاه الله خيرًا  على ما صنع.. لكنَّ هذه المقالة لا تحقق الأمل الذي كان يتمناه الشيخ  عبدالوهاب خلاف، فلم يبيّن فيها منهجه في الفقه، ولا جهوده في  تجديد الفقه، ولم يُعرِّف بمؤلفاته، واكتفى بسردها مع الإشارة إلى  أماكن طباعتها.

لقد وجدت في نفسي اندفاعة قويةً للكتابة عن حياة هذا الشيخ  الجليل العلمية، وفقهه ومنهجه، ودوره في تجديد الفقه ومؤلفاته، لعلي  أكون ممن يقوم بواجب ذكر هذا الإمام العلامة، وممن يوفي بوعد  شيخنا الذي تتلمذنا على كتبه في الفقه والأصول الشيخ خلاف. وقد  جعلت هذا الكتاب في مقدمة وفصلين وخاتمة:

الفصل الأول: لمحات من حياه الشيخ أحمد إبراهيم وفقهه.

الفصل الثاني: التعريف بمؤلفات الشيخ أحمد إبراهيم.

الخاتمة: لخصت فيها أهم نتائج هذا البحث.

 

 

 

رابط مباشر لتحميل الكتاب

من الأمور اللافتة أن يؤلف أكاديمي “سنّي” -وهو أ. د. أحمد أبو الوفا- كتابًا يتناول قواعد القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي!
وقد جاء في مقدمة المؤلف للكتاب المكون من ثلاثة أجزاء، ما يأتي:

قد شرفت، وأنا من أهل السنة، أن كلفتني وزارة الأوقاف والشؤون الدينية في سلطنة عُمان الشقيقة بتأليف كتاب (أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي).
وقد سبق لي أن أصدرت موسوعتي: “كتاب الإعلام بقواعد القانون الدولي والعلاقات الدولية في شريعة الإسلام” والتي تقع في سبعة عشر جزءًا (تضم بين دفتيها أكثر من ٦٥٠٠ صفحة) والتي استندتُ في تأليفها أساسًا على ما تناوله فقهاء المذهب الشافعي، والمذهب الحنفي، والمذهب الحنبلي، والمذهب المالكي، والظاهرية.
وها أنا ذا أضيف في هذا الكتاب مذهبًا آخر هو المذهب الإباضي.
ولم أكن أعلم، قبل الشروع في تأليف هذا الكتاب، عن المذهب الإباضي إلا كونه أحد المذاهب الإسلامية. الأمر الذي اقتضى مني جهدًا كبيرًا في قراءة ومعرفة وكتابة كل ما يتعلق بالجوانب الدولية عند الإباضيّة.
قد اتبعتُ في هذا الكتاب منهجًا يستند إلى أمورٍ أربعة:
الأول: الرجوع إلى أمهات كتب الفقه الإباضي، مع عدم إغفال غيرها.
الثاني: الربط بين ما استقر عليه القانون الدولي والعلاقات الدولية المعاصرة وما هو ثابت في الفقه الإباضي، مع المقارنة بينهما.
الثالث: ترك الفقه الإباضي ينطق بما يحويه بخصوص موضوعات هذا الكتاب.
الرابع: تنظير وتحليل وتأصيل وتقعيد النظريات الأساسية للقانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي.
وعلى قارئ هذا الكتاب أن يتذكر أن موضوعه “القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي”، لذا فقد قصرنا الكتابة فيه على ما يخص هذا الجانب، تاركين تفصيلات أخرى كثيرة موضوعها يدخل في تخصصات أخرى خارجة عن هذا الكتاب.

رابط تحميل الجزء الأول

رابط تحميل الجزء الثاني

رابط تحميل الجزء الثالث

جاء في تقديم المؤلف لهذا الكتاب ما يُجمل محتوياته وأهدافه، حيث كتب يقول:

  • وبين أصول شريعة الإسلام، وتراثه الفقهي
  • وبين دراسات الفكر القانوني الإسلامي النظرية، وتجاربه القضائية
  • وبين ماضيه المجيد، ومستقبله المنشود
    يحاول هذا الكتاب أن يلقى الأضواء…
    إنه يتتبع هذا الفكر في مصادره، ويرصد ميزاته وخصائصه، ثم يعرض لتراث هذا الفكر فيلمع إلى أهم موضوعاته ومؤلفاته، وينتقل من الفقه إلى القضاء، فيسجل أصوله الإجرائية والتنظيمية في الفقه والتاريخ. وأخيراً يصل الكتاب إلى تطوير الفقه الإسلامى وفقا لاحتياجات مجتمعنا المعاصر، محاولًا أن يستبين بعض المعالم في هذا السبيل.
    والكتاب إجمال لجوانب هذا الموضوع الهام … وهو إن استطاع أن يجتذب قارئًا إلى أمهات مراجع الفقه الإسلامى من أمثال: الأم للشافعي، والخراج لأبي يوسف، والسير الكبير محمد بن الحسن، والمبسوط للسرخسي، والمدونة لسحنون، والإحكام والمحلى لابن حزم، والموافقات للشاطبي، والأموال لابن سلام، والأحكام السلطانية للماوردي، والمغني لابن قدامة، وإعلام الموقعين لابن القيم وسائر كتاباته وكتاب أستاذه ابن تيمية. وغيرها وغيرها…
    وإن استطاع الكتاب أن يجتذب قارئًا إلى دراسة أئمة هذه الحركة العلمية الإنسانية الكبرى، ابتداءً من ينبوعها: رسول الإسلام ، إلى صحابته وتابعيهم، إلى الأمة المجتهدين الأعلام، إلى المجددين الكرام ابن تيمية وابن القيم، والصنعاني والشوكاني، ومحمد بن عبد الوهاب وولى الله الدهلوى، ومحمد عبده، ومشرعى (المجلة العثمانية) وصاحب (مرشد الحيران) المرحوم قدرى باشا….
    وإن استطاع الكتاب أن ينشر حول “شريعة الإسلام” نورًا من المعرفة وآسرة من الود…
    إنه لو حقق شيئا من هذا كله، فقد لقي نجاحًا يحمد صاحبه ربه على التوفيق إليه، ويستزيده من فضله للإخلاص في السعى من أجل الحقيقة . انتهى كلامه رحمه الله.

جاء الكتاب في 376 صفحة، وضم الموضوعات الآتية:
• مقدمة.
• شريعة الإسلام: فلسفة وأصول

  • خصائص ومميزات.
  • مصادر وقواعد
    • من تراث الفقه الإسلامي.
  • السياسة الشرعية (القانون العام: الدستوري، الإداري).
  • القصاص والحدود والتعزير (القانون الجنائي).
  • المعاملات (القانون المدني، القانون التجاري)
  • الأحوال الشخصية.
  • مع غير المسلمين دولًا وأفرادًا (القانون الدولي الخاص).
  • أصول القضاء (المرافعات المدنية والتجارية، الإجراءات الجنائية، نظام السلطة القضائية).
    • المستقبل الرشيد.
  • نحو فقه متطور لمجتمعاتنا المعاصرة.

رابط مباشر لتحميل الكتاب

كتاب “رؤية إسلامية معاصرة- إعلان مبادئ” للدكتور أحمد كمال أبو المجد رحمه الله، نشرته دار الشروق للمرة الأولى عام 1991، ثم أعادت طبعه في العام التالي.
جاء في مقدمة الكتاب:
“ما أسرع ما يمر الزمن، وما أعظم الخطأ الذي نقع فيه حين نكتب الكلمة ثم لا ننشرها، أو نعلن الرأى فى ملأ صغير ثم لا نحفل بإعلانه على الملأ الأكبر.. أحسست بهذا كله وأنا أقرأ ـمنذ أيام ـ دراسة قيمة للأخ الصديق الأستاذ فهمي هويدى في مقاله الأسبوعي بجريدة الأهرام يوم 30/7/1991، يتحدث فيها عما وصفه بالوجه الآخر للظاهرة الإسلامية، يستعرض بعض نماذج التطورات الإيجابية التي شهدتها ساحة الفكر السياسي والتأصيل الفقهي الإسلامي.
ثم يشير إلى نص مكتوب يعبر عن رؤية إسلامية متكاملة التقى على عناصرها الأساسية عدد من المفكرين وكان لي شرف صياغتها عام ١٩٨١ أى منذ عشر سنوات كاملة فى بيان عنوانه (نحو تيار إسلامي جديد).
وقد وزع البيان آنذاك على نحو مائة وخمسين شخصًا من المثقفين الإسلاميين ومن أهل الفكر بصفة عامة بقصد التشاور حول ما تضمنه من مبادئ، ثم تكاثرت الشواغل وتوجهت الهمم إلى أمور أخرى، وتوزع الجهد بين تلك الأمور وبقى البيان على حاله، مشروعًا غير منشور يتحاور حول عناصره بعض المهتمين بشئون الأمة، والمشتغلين بقضايا الثقافة والداعين إلى الإصلاح دون أن يجد سبيله إلى النشر العام.
ولما نشر الأستاذ فهمي هويدى مقاله عُدت إلى قراءة البيان فندمت على السنوات العشر التي بقى فيها حبيس الصدور أو رهين خزائن الكتب وأحسست أن الحاجة اليوم إلى إعلانه ونشره بين الناس أشد مما كانت منذ عشر سنوات”.

رابط مباشر لتحميل الكتاب

يُعد الشيخ محمد أبو زهرة (1898-1974) علمًا من أعلام الفكر الإسلامي المعاصر، ورائدًا من رواد الفقه الإسلامي، وصاحب دعوة ومنهج متميز في التأليف والكتابة، ومن أهم سمات منهجه، الجمع بين الأصالة والمعاصرة، والاعتماد على العقل في نقل الحقائق وعرضها ومناقشتها ونقدها.
ترك أبو زهرة إنتاجًا علميًا غزيرًا ومتنوعًا في كافة علوم الشريعة الإسلامية من علوم قرآن وتفسير، وعلوم عقيدة ودعوة وخطابة، وعلوم تاريخ التشريع وتراجم الفقهاء والمجتهدين، وغيرها، حتى بلغت مجموع مؤلفاته ستة وستين كتابًا وبحثًا …
ولمكانة الإمام محمد أبو زهرة، قرر الدكتور محمد عثمان شبير أن يكتب عنه في سلسلة ( علماء ومفكرون معاصرون، لمحات من حياتهم، وتعريف بمؤلفاتهم) والتي صدرت عن دار القلم، وهذا الكتاب هو العدد الثلاثون من السلسلة.
ويستعرض الكتاب ملامح من حياة أبي زهرة ويعرف بكتبه وأبحاثه تعريفًا يبيّن مضامينها ومنهجها والنتائج التي توصلت إليها. واعتبر المؤلف أن “أبو زهرة يستحق منا أن نكتب عنه كتبًا وليس كتابًا واحدًا أو كتابين أو ثلاثة، فقد ترك رحمه الله تعالى لمن بعده مكتبة كاملة من روائع التراث الإسلامي في الفقه والعقيدة والتفسير وغير ذلك … ” .

ولهذا الغرض جمع المؤلف المواد العلمية المتعلقة بأبي زهرة من كتب ألّفها وأبحاث نشرها في مجلات علمية محكمة، ومقالات نشرها في مجلات إسلامية معتبرة، بالإضافة إلى إجراء مقابلات شخصية مع بعض تلاميذ الشيخ والذين عملوا معه في اللجان العلمية في مجمع البحوث الإسلامية مثل الشيخ حسن عيسى عبد الظاهر وآخرون، والغاية تقديم إضافة علمية رصينة للمكتبة العربية والإسلامية، ولطلاب العلم والمعرفة والدراسات الإسلامية، ولكل مهتم بكتب التراث الإسلامي.

قسم المؤلف الكتاب إلى مقدمة وفصلين وخاتمة، على النحو الآتي:

الفصل الأول: لمحات من حياته ونبذة عن فقهه.

الفصل الثاني: تعريف بمؤلفاته.

والخاتمة: وفيها ملخص لأهم نتائج البحث.

رابط مباشر لتحميل الكتاب

كتاب “شرح البيع في القوانين المصرية والفرنسية وفي الشريعة الإسلامية” لمحمد حلمي عيسى بك، (الذي أصبح باشا وتولى وزارة المعارف في مصر فيما بعد، وأنشأ مجمع اللغة العربية)!
ويعد الكتاب من أقدم الكتب المقارنة بين الشريعة الإسلامية والقانون الوضعي (الفرنسي والمصري الآخذ عنه في الوقت نفسه، وهو القانون الذي حل محل الشريعة الإسلامية عام 1883، أي بعد الاحتلال الإنجليزي لمصر بعام واحد).
فقد صدر هذا الكتاب عام 1334ه/1916م، وجاء في 680 صفحة وضم إثنى عشر فصلًا.
وبيّن المؤلف منهجه في التأليف في المقدمة بقوله:
“وقد سلكت في تأليفه الطريق الذي سلكه الشارع المصرى في وضع القانون. قارنت أولاً بين مواده (أهلى ومختلط) وبين مصدريه الشريعة الإسلامية والقانون الفرنسي، وجعلت المقارنة فى الشريعة على كتاب مرشد الحيران للمرحوم قدري باشا ومجلة الأحكام العدلية، لوضعهما على نسق القوانين ترتيبًا وموادًا، وعلى هذا النحو سرت فى الشرح لأن واضع القانون لم يترك لنا مذكرات إيضاحية ولا أعمالاً تحضيرية لتكون مرشدًا وهاديًا لكل باحث يدرك منها غرض الشارع ويقف على حكمة ما أثبت وما محا، وعلة ما عدل أو ابتكر بل ترك الناس حيارى يذهبون كل مذهب في تأويل قوله وتعليل عمله. خذ ذلك مثالاً إغفال الشارع نصًا من نصوص القانون الفرنسي وهو أحد مصدريه، وليكن النص الذي تركه مخالفًا لأحكام الشريعة الإسلامية، وقد كانت شريعة البلد وقت وضع القانون، فلست تدرى أأغفل ذلك النص وهو يريد حكمه أخذًا بالقواعد العامة؟ أم لا يريد حكمه لأنه محرم بحسب الشريعة التي كانت سارية إذ ذاك؟ ولن تجد لذلك مخلصًا غير الرجوع للعرف وقواعد المثل وظروف الأحوال”.

رابط مباشر لتحميل الكتاب

كتاب صادر عن مركز الرافدين للحوار بعنوان”العقد الاجتماعي عند الشيخ النائيني: دراسة سوسيو ثقافية لرسالة “تنبيه الامة وتنزيه الملة” للدكتور عبد الامير كاظم زاهد، وهي دراسة معمقة لواحدة من أهم النصوص في الفكر السياسي والدستوري الشيعي المعاصر.

ضمَّ الكتاب ثلاثة مباحث عالج الأول منها الفقه الدستوري في مدرسة النجف الأشرف، وشَمل المضمون الدستوري لرسالة”تنبيه الامة” وموازنة بين نظرية النائيني ونظرية السيد الصدر، وقراءة النائيني لأصول الاستبداد، وكان المبحث الثاني عن مفهوم العقد الاجتماعي عند النائيني، والذي استعرض نظريات نشأة الدولة في الفكر الغربي، ونظرية القوة والغلبة والأسرة الحاكمة، ورؤى لمجموعة من الفلاسفة مثل هوبز وجون لوك وجاك روسو ووجيلنك، وتناول المبحث الثالث التأسيس الأصولي للنظرية الدستورية عند النائيني، حيث استعرض نمط الاستدلال والتحديات النظرية لفرضية البحث ومرتكزات النظرية الدستورية.

 

رابط مباشر لتحميل الكتاب