صدر العدد الجديد من مجلة دعوة الحق، والتي تصدرها وزارة الأوقاف والشؤن الإسلامية بالمملكة المغربية (السنة الثامنة والستون، العدد: 452، محرم 1447ه/ يونيو 2025م). خصص هذا العدد ملفًا لموضوع محوري؛ وهو "أهمية الوقف في التشريع الإسلامي"، منطلقًا من الرؤية الإسلامية التي تحث على الإنفاق والبذل لنيل البر، ومعتبرًا الوقف (أو التحبيس) إحدى أهم صور الصدقة الجارية التي تضمن استمرار الثواب للواقف ونفع المجتمع عبر الأجيال.
يركز العدد بشكل خاص على التجربة الوقفية المغربية الأصيلة، مبرزًا كيف انخرط المغاربة عبر تاريخهم -سلاطين وعلماء وعامة الناس- في سُنَّة الوقف، حتى أصبح جزءًا من هويتهم وثوابت خصوصيتهم. ولم يقتصر هذا الاهتمام على الجانب التعبدي المحض كبناء المساجد، بل شملت الأوقاف مجالات حيوية متعددة تخدم الإنسان والعمران، مثل التعليم، والصحة، والبنية التحتية، وحتى الرفق بالحيوان والحفاظ على البيئة.
يهدف هذا العدد، من خلال مساهمات ثلة من العلماء والباحثين، إلى إبراز دور الوقف بوصفه منظومة متكاملة للتضامن الاجتماعي والتكافل الإنساني، ويناقش الملف قضايا متنوعة تتراوح بين التأصيل الشرعي للوقف في القرآن والسنة، وبين الاجتهادات الفقهية (خاصة في المذهب المالكي) التي تتيح تطوير هذه المؤسسة وتنميتها اقتصاديًا لتواكب تحديات العصر، بما في ذلك قضايا استبدال الوقف وبيعه للمصلحة، ودوره في التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة.
1. الإطار العام والمفاهيم التأسيسية للاقتصاد الوقفي
يستهلّ العدد أبحاثه بدراسةٍ للدكتور عبد الحميد عشّاق، بعنوان: «مؤسسة الوقف في الإسلام: من أجل مقاربة اقتصادية مندمجة»، يتناول فيها تأصيلًا نظريًا لمفهوم «الاقتصاد الوقفي» بوصفه نموذجًا اقتصاديًا مندمجًا، لا يقدّم الوقف باعتباره عملًا خيريًا عابرًا، بل باعتباره مؤسسةً اقتصاديةً فاعلةً تسهم في إعادة توزيع الثروة، وحماية الطبقتين الوسطى والفقيرة. ويتميّز الوقف بكونه «إحسانًا مستدامًا» يقوم على حبس الأصل وتسبيل المنفعة، بما يخرجه من دائرة الاستهلاك المباشر إلى دائرة الإنتاج والاستثمار الدائم.
ويربط البحث بين الوقف ومفهوم «الاقتصاد الاجتماعي التضامني» الحديث، من حيث التلاقي في مبادئ الاستقلالية والمشاركة، وتغليب المنفعة الاجتماعية على الربح المادي. وتبرز الحاجة اليوم إلى هذا الاقتصاد الوقفي لكونه اقتصادًا مستقلًا، لا يتأثر بتقلبات ميزانية الدولة، وقادرًا على خلق مناصب الشغل، والحد من التفاوتات الطبقية والمجالية. كما يقترح البحث آلياتٍ عصريةً لتنزيل هذا النموذج الاقتصادي، من قبيل «صناديق القرض الحسن»، و«الأوقاف التأمينية» (التأمين التكافلي)، و«الصكوك الوقفية»، بما يتيح تمويل المشاريع الصغرى والمتوسطة.
2. الوقف العلمي ومقاصده الشرعية
ويتضمّن الملف بعد ذلك دراسةً للدكتور المصطفى مالكي، بعنوان »الوقف الطلبي ومقاصده الشرعية«، يُسلّط فيها الضوء على »الوقف العلمي «بوصفه إحدى أبرز صور الوقف العام وأكثرها اتصالًا ببناء الإنسان والعمران. ويُعرِّف الباحث الوقفَ العلمي بأنه تحبيسُ الأصول وتسبيلُ منافعها في خدمة العلم ونشره، سواء أكان ذلك عبر وقف الكتب، أو إنشاء المدارس، أو كفالة طلاب العلم، مستمدًّا مشروعيته من النصوص الشرعية التي تحث على «العلم الذي يُنتفع به» بوصفه صدقةً جارية.
ويركّز البحث على المقاصد الشرعية الكبرى التي يخدمها الوقف العلمي، ويُبرز أثره في تحقيقها، ولا سيما:
- حفظ الدين: من خلال بناء المساجد، والكتاتيب القرآنية، وطباعة المصاحف وكتب الشريعة.
- حفظ العقل: عبر إنشاء مراكز البحث العلمي، ورعاية الموهوبين، وتأسيس المكتبات المتخصصة.
- حفظ النفس: بوقف المستشفيات وكليات الطب، وتوفير الأدوية.
- حفظ النسل والمال: من خلال تأهيل المقبلين على الزواج، وتوفير سبل العيش الكريم للطلبة والعلماء.
3. التجربة المغربية: التشريع والبناء الاجتماعي
ويتضمّن الملف بعد ذلك دراسةً للدكتور عبد الكريم بنّاني، بعنوان: «نظام الوقف بالمغرب بين التشريح وتحقيقه للبناء الاجتماعي»، يفرد فيها حيّزًا واسعًا لاستعراض التجربة المغربية العريقة في مجال الأوقاف، مؤكّدًا دورها المحوري في «البناء الاجتماعي» و«تحصين المقدّسات». ويُبرز البحث كيف أسهم الوقف، تاريخيًا، في تشييد المساجد الكبرى، مثل جامع القرويين وجامع الأندلس، وفي دعم الزوايا التي أدّت أدوارًا مركزيّة في الإيواء والتعليم والتكافل الاجتماعي.
وعلى الصعيد التشريعي، يسلّط البحث الضوء على أهمية «مدوّنة الأوقاف» بوصفها إطارًا قانونيًا يهدف إلى حماية الأصول الوقفية وضمان حسن تدبيرها واستدامة منافعها. كما يستعرض عددًا من المؤسسات الحديثة التي نشأت بفضل الوقف أو تحظى بدعمه، من بينها:
- مؤسسة محمد السادس لنشر المصحف الشريف: المعنيّة بطباعة المصحف الشريف ونشره برواية ورش.
- معهد محمد السادس للقراءات والدراسات القرآنية: المتخصّص في تكوين العلماء والباحثين في علوم القرآن.
- معهد محمد السادس لتكوين الأئمة والمرشدين: الهادف إلى ضمان التأطير الديني الوسطي الرشيد.
وعلى المستوى الاجتماعي، يورد البحث نماذج مشرقة من الأوقاف المغربية التي تجسّد البعد الإنساني والحضاري للمؤسسة الوقفية، من قبيل أوقاف «كسوة الشتاء للمؤذّن»، وأوقاف «مؤنس المرضى» التي خُصّصت للتخفيف عن المرضى ليلًا، فضلًا عن الأوقاف الصحية، ولا سيما البيمارستانات (المستشفيات النفسية)، مثل بيمارستان سيدي فرج بفاس، بما يعكس عمق التجربة الوقفية المغربية واتساع مجالاتها.
4. الوقف في الفقه المالكي: بين التأصيل والمرونة الاقتصادية
ويتضمّن العدد أيضًا دراسةً للدكتور ياسين بن روان، بعنوان: «الوقف في الفقه المالكي ودوره في ترسيخ التكافل الاجتماعي»، يتناول فيها الجانب الفقهي من خلال المذهب المالكي، حيث يُعرف الوقف بـ«الحبس». ويتميّز المذهب المالكي بنقاش فقهي معمّق حول مسألة «تأبيد الوقف» أو توقيته، إذ يرى المشهور في المذهب التأبيد، بينما أجاز بعض المتأخرين توقيته. ويطرح البحث قضايا جوهرية، من بينها «بيع العقار الموقوف» (المعاوضة أو الاستبدال) وأثرها في التنمية الاقتصادية.
المواقف الفقهية:
- الموقف المتشدد: يرى المالكية الأوائل، ومن بينهم الإمام مالك والمتقدمون، منع بيع الوقف أو استبداله حتى ولو خرب، حفاظًا على عين الوقف واحترامًا لإرادة الواقف.
- الموقف المرن (الاجتهادي): ذهب بعض متأخري المالكية، مثل ابن عرفة والونشريسي، إلى جواز بيع العقار الموقوف إذا تعطلت منافعه كليًا أو صار خرابًا لا يُرجى إصلاحه، على أن يُستبدل بما هو أنفع منه.
ويخلص البحث إلى أن الأخذ برأي الجواز عند الضرورة والمصلحة الراجحة يخدم التنمية الاقتصادية المعاصرة، إذ يسمح بتحريك الأموال الجامدة، والمساهمة في التداول المالي، وإقامة مشاريع استثمارية حديثة (عقارية، صناعية، سياحية)، بما يضمن استدامة نفع الوقف وتحقيق أهدافه الاجتماعية.
5. الحماية القانونية للتراث الثقافي الوقفي
ويتضمّن العدد أيضًا دراسةً للدكتور الإدريسي البوزيدي بدر، بعنوان: «الوقف بالمغرب وأثره في الحياة الثقافية ودور التشريع الوقفي في حمايته»، يركّز فيها على الحماية التشريعية للأوقاف ذات الطابع الثقافي والتاريخي في المغرب. ويبرز البحث الدور الكبير للمكتبات الوقفية العريقة، مثل خزانة القرويين ومكتبة الجامع الأعظم بتازة، والتي تضم نفائس المخطوطات القيمة، مؤكّدًا على أهمية الحفاظ على هذه المعالم الثقافية.
وتخضع هذه المعالم لحماية مزدوجة:
- مدوّنة الأوقاف: تؤكّد على حماية الوقف وتنميته، وضمان استقلاليته واستدامة منفعته.
- قانون المحافظة على المباني التاريخية: يمنع هدم أو تغيير معالم العقارات المصنَّفة كآثار تاريخية، بما يضمن الحفاظ على الهوية المعمارية والثقافية للأوقاف المغربية.
6. حكم بيع العقار الموقوف عند المالكية وأثره في تحقيق التنمية الاقتصادية:
ويتضمّن العدد أيضًا دراسةً للدكتور محمد البخاري، بعنوان: «حكم بيع العقار الموقوف عند المالكية وأثره في تحقيق التنمية الاقتصادية»، يتناول فيها إشكالية التوفيق بين الطبيعة التعبدية للوقف القائمة على التأبيد ومتطلبات التنمية الاقتصادية. ويستعرض الباحث الموقف الفقهي المالكي الذي ينقسم إلى اتجاهين:
- الاتجاه الأصلي: يمنع بيع العقار الموقوف أو معاوضته، حتى ولو خرب، حفاظًا على عين الوقف، وتراكم رأس المال، ودعم السياحة التراثية، والأمن الغذائي.
- الاتجاه المرن: تبناه بعض المتأخرين، ويجيز البيع أو المعاوضة عند الضرورة وتعطل المنافع، شريطة تحقق «الغبطة» واعتبارات المصلحة الراجحة.
ويخلص البحث إلى أن الأخذ برأي الجواز عند الضرورة يمثل مدخلًا فعّالًا للتنمية الاقتصادية المعاصرة، من خلال تحريك الأموال المجمدة وإدخالها في الدورة الاقتصادية، واستثمار أثمان العقارات المستبدلة في مشاريع ذات مردودية عالية، باستخدام صيغ تمويلية حديثة، مثل الاستصناع والمشاركة المتناقصة وصكوك المقارضة.
7. وحدة الذمة المالية للوقف ودورها في استثمار الأموال الوقفية:
ويتضمّن العدد أيضًا دراسةً للدكتور عبد الحق الصبوني، بعنوان: «وحدة الذمة المالية للوقف ودورها في استثمار الأموال الوقفية»، يناقش فيها تحولًا جوهريًا في إدارة الأوقاف من استقلال الذمة المالية لكل وقف على حدة إلى مفهوم «وحدة الذمة المالية».
السياق التقليدي: كان الفقهاء يرون أن كل وقف يتمتع بشخصية مستقلة، فلا يجوز خلط ريع وقف بآخر، ولا تغطية عجز وقف من فائض غيره، حفاظًا على شرط الواقف. إلا أن هذا التوجه أدى إلى تعطل العديد من الأوقاف الصغيرة أو التي اندثرت أعيانها لعدم قدرتها الذاتية على الترميم أو الاستثمار.
التوجه المعاصر: يقترح الباحث اعتماد مبدأ «وحدة الذمة المالية» كضرورة استثمارية، بحيث تُعتبر الأوقاف العامة شخصًا معنويًا واحدًا له ذمة مالية موحدة. يتيح هذا تجميع الفوائض المالية من الأوقاف الغنية لاستثمارها في مشاريع كبرى، أو لترميم الأوقاف المتعطلة. وقد كرّست مدوّنة الأوقاف المغربية هذا التوجه في المادة 63، التي أجازت لإدارة الأوقاف - بصفة استثنائية - استعمال الأموال المتأتية من وقف عام لإصلاح أو إنقاذ وقف عام آخر، بما يعزز مبدأ التكافل بين الأوقاف ويحقق المقصد الشرعي في استدامة النفع.
8. أعراف وعادات الوقف بمنطقة سجلماسة: دراسة لنازلة "حكم بيع أنقاض الحبس"
ويتضمّن العدد أيضًا دراسةً للدكتور بلغيت البلغيتي، بعنوان: «أعراف وعادات الوقف بمنطقة سجلماسة: دراسة النازلة حكم بيع أنقاض الحبس وحصر المسجد» للفقيه إبراهيم بن هلال السجلماسي (ت 903هـ)، يسلّط فيها الضوء على دور العرف المحلي في توجيه الأحكام الفقهية المتعلقة بالوقف، متخذًا من منطقة سجلماسة (تافيلالت) نموذجًا، ومن فتوى الفقيه ابن هلال السجلماسي منطلقًا.
وما يثيره البحث هو النازلة المتعلقة بمسجد تهدمت أركانه، فهل يجوز بيع أخشابه وأنقاضه لإنفاق ثمنها على بناء مسجد جديد أو سداد ديونه؟ بينما يرى المشهور في المذهب المالكي منع بيع أنقاض المسجد أو الوقف خشية أن يشتريها من لا يحترم حرمتها، دافع الفقيه ابن هلال عن جواز ذلك استنادًا إلى «العرف السجلماسي».
جادل ابن هلال بأن العرف في منطقته جرى على بيع حصر المسجد القديمة وأخشابه المتهالكة لصرفها في مصالحه، معتبرًا أن «العرف كالشرط»، وأن القصد هو عمارة المسجد لا تجميد موارده. ويخلص البحث إلى أن العرف المحلي لعب دورًا حاسمًا في تليين جمود النصوص الفقهية وتكييفها مع الواقع الاجتماعي، بما يضمن استمرار المؤسسة الوقفية واستدامة نفعها.
9. استفادة غير المسلمين من الأوقاف الإسلامية
ويتضمّن العدد أيضًا دراسةً للدكتور إبراهيم يرحولين، بعنوان: «استفادة غير المسلمين من الأوقاف الإسلامية»، يتناول فيها البُعد الإنساني العالمي للوقف الإسلامي، مبينًا أنه نظام لا يقتصر نفعه على المسلمين فحسب. ويؤكد الباحث أن الشريعة الإسلامية، انطلاقًا من تكريم الإنسان، أجازت الوقف على غير المسلمين (أهل الذمة) ما لم يكن الوقف على «معصية» أو على «حربي» يقاتل المسلمين، مستندًا إلى وقائع تاريخية، مثل صدقة صفية بنت حيي رضي الله عنها على إخوتها من اليهود.
ويناقش البحث أيضًا الصورة العكسية؛ وهي «وقف غير المسلم»، مؤكّدًا صحته إذا توفرت شروط الملكية والأهلية، وكان الغرض منه مباحًا؛ مثل وقف أرض لبناء مدرسة أو مستشفى. أما إذا وقف ذمي مالًا لبناء كنيسة أو لمعونة على محرم، فالوقف يُعتبر باطلًا.
ويخلص الباحث إلى أن الوقف يمثل أداة للتعايش السلمي والتواصل الحضاري؛ إذ يساهم في سد حاجات المجتمع بكافة أطيافه دون تمييز ديني، مادام الهدف هو البر والإحسان العام.
10. يُتم الأبناء: هل يمنع الأم من الاعتصار؟
ويتضمّن العدد أيضًا دراسةً للدكتور محمد عالي أحمد الفاروق، بعنوان: «يُتم الأبناء: هل يمنع الأم من الاعتصار؟»، يتناول فيها مسألة فقهية دقيقة تتعلق بـ«الاعتصار» (الرجوع في الهبة) في علاقة الأم بأبنائها اليتامى. ويبيّن البحث أن الأصل في المذهب المالكي يتيح للوالدين حق استرجاع ما وهبوه لأولادهم، سواء تأديبًا أو لحاجة، لكن هذا الحق مقيد بشروط معينة.
ويركّز البحث على الشرط المتعلق بالأم: هل يحق لها استرجاع هبتها لابنها إذا مات الأب، أي صار الطفل يتيمًا؟ ويقرر الباحث، استنادًا إلى المدونة ومختصر خليل، أن للأم حق الاعتصار ما دام الأب حيًا، أما بعد وفاة الأب، فإن حقها في الرجوع على الهبة يسقط.
وعلة هذا الحكم تتعلق بأمرين رئيسيين:
الأول: الهبة في حالة اليتم تُعدّ جبرًا لخاطر اليتيم ومواساة له عن فقد أبيه، والرجوع فيها يمثل كسرًا لقلبه.
الثاني: بعد وفاة الأب، تصبح الأم وصية على مال الطفل (حاضنة وناظرة)، ولا يجوز للولي أخذ أي جزء من المال لنفسه.
ويعكس هذا الحكم حرص التشريع الإسلامي والوقف، باعتبار الهبة نوعًا من التبرع، على المصلحة الفضلى للطفل اليتيم وحماية ذمته المالية واستدامة نفع الوقف.
إجمالًا، يقدم ملف العدد 452 من مجلة «دعوة الحق» رؤية متكاملة حول الوقف، باعتباره نظامًا يجمع بين البعد الديني، والتكافل الاجتماعي، والتنمية الاقتصادية، والحفاظ على التراث الثقافي، مؤكدًا على قدرة الفقه الإسلامي، وخصوصًا المالكي، على التفاعل مع المستجدات بما يسهم في استدامة نفع الوقف وخدمة الصالح العام.
لتحميل ملف المجلة (هنا)