موقع حوارات

موقع حوارات

عمر لطفي بك

أكتوبر 08, 2023

يُعد عمر لطفي بك أحد أعلام القانون في مصر في القرن العشرين الميلادي، واسمع بالكامل عمر لطفي بن يوسف عاشور المصري، وهو مؤسس النهضة التعاونية بمصر.

أصله من المغرب ومولده بالإسكندرية، ووفاته بالقاهرة، وكان قد أنشأ نادي المدارس العليا بمصر وكثيرا من النقابات الزراعية وغيرها. وناب عن مصر في مؤتمر المستشرقين بجنيف سنة ١٨٩٤ م.

لها عدد من الكتب منها بالعربية “الإمتيازات الأجنبية” و”الوجيز في شرح القانون الجنائي ” و”إنشاء شركات التعاون”، وأخرى بالفرنسية ” الدعوى الجنائية في شريعة الإسلام” و”حرمة المساكن” و “حق المرأة” و “حق الدفاع”

محمد نور فرحات

أكتوبر 08, 2023

توفي اليوم 28 يناير 2023 الفقيه القانوني الدكتور محمد نور فرحات، أستاذ فلسفة القانون وتاريخه في جامعة الزقازيق.
تقلد العديد من المناصب داخل مصر وخارجها، منها عضوية المجلس الأعلى للثقافة، ورئيس المكتب الدائم لحماية حق المؤلف، كما شغل منصب كبير مستشاري الأمم المتحدة، ومدير مركز البحوث القانونية في (اتحاد المحامين العرب)، وكان عضوًا في مجلس إدارة (المعهد العربي لحقوق الإنسان).
حصل على جائزة الدولة التقديرية عام ٢٠٠٣، وجائزة الدولة للتفوق عام ٢٠٠١م.
من أهم أعماله:

محمد أحمد سراج

أكتوبر 08, 2023

أستاذ الدراسات الإسلامية بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، تخرّج في كلية دار العلوم عام ١٩٦٩م، ثم عيّن معيدًا بها، ليحصل منها على درجتي الماجستير والدكتوراه، ثم تدرّج في قسم الشريعة الإسلامية حتى أصبح رئيسًا له عام ١٩٨٩م. وقد أرسل مبعوثًا دراسيًا لجامعة كامبريدج لمدة عام واحد. كما عمل أستاذًا للشريعة الإسلامية بكلية الحقوق جامعة الإسكندرية، وساهم في إنشاء الجامعة الإسلامية بإسلام آباد، حيث عمل أستاذًا مشاركًا للشريعة الإسلامية، وعميدًا لكلية الشريعة والقانون، ومديرًا عامًا لأكاديمية تدريب القضاة والمشتغلين بالمهام القانونية بباكستان. وقد ألّف وحقق وترجم أكثر من عشرين مؤلفًا في الفقه الإسلامي.

من أعماله:

طارق البشري

أكتوبر 08, 2023

المستشار طارق عبد الفتاح سليم البشري هو مفكر ومؤرخ وفقيه وأحد أبرز القانونين المصريين المعاصرين، شغل منصب النائب الأول لرئيس مجلس الدولة المصري ورئيسا للجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع عدة سنوات، وترك ذخيرة من الفتاوى والآراء الاستشارية التي تميزت بالعمق والتحليل والتأصيل القانوني الشديد، كما تميزت بإحكام الصياغة القانونية، ولا زالت تلك الفتاوى إلى الآن تعين كلا من الإدارة والقضاة والمشتغلين بالقانون بشكل عام على تفهم الموضوعات المعروضة عليهم.

ولد المستشار البشري في 1 نوفمبر 1933 في حي الحلمية في القاهرة في أسرة البشري التي ترجع إلى محلة بشر في مركز شبراخيت في محافظة البحيرة في مصر. تخرج طارق البشري من كلية الحقوق بجامعة القاهرة سنة 1953م عين بعدها في مجلس الدولة، واستمر في العمل به حتى تقاعده سنة 1998 من منصب نائب أول لمجلس الدولة ورئيسا للجمعية العمومية للفتوى والتشريع.

بدأ تحوله إلى الفكر الإسلامي بعد هزيمة 1967م وكانت مقالته “رحلة التجديد في التشريع الإسلامي” أول ما كتبه في هذا الاتجاه، وتتابعت مؤلفاته من أبحاث وكتب إلى أن وافته المنية في السادس والعشرين من فبراير عام 2021م.

من أعماله:

أولًا: الكتب:

  1. الحركة السياسية في مصر 1945 – 1952
  2. الديمقراطية والناصرية
  3. سعد زغلول يفاوض الاستعمار: دراسة في المفاوضات المصرية – البريطانية
  4. المسلمون والأقباط في إطار الجماعة الوطنية
  5. الديمقراطية ونظام 23 يوليو 1952 – 1970
  6. دراسات في الديمقراطية المصرية
  7. بين الإسلام والعروبة – الجزء الأول
  8. بين الإسلام والعروبة – الجزء الثاني 1988
  9. منهج النظر في النظم السياسية المعاصرة لبلدان العالم الإسلامي
  10. مشكلتان وقراءة فيهما
  11. ماهية المعاصرة
  12.  الحوار الإسلامي العلماني
  13. الملامح العامة للفكر السياسي الإسلامي في التاريخ المعاصر
  14.  الوضع القانوني المعاصر بين الشريعة الإسلامية والقانون الوضعي.
  15. نحو تيار أساسي للأمة
  16. نحو إسلامية المعرفة في الفكر السياسي المعاصر
  17. محمد علي ونظام حكمه
  18. القضاء المصري بين الاستقلال والاحتواء
  19. قراءات فكرية وهموم مصرية
  20. حوارات مع طارق البشري

ثانيًا: الأبحاث والمقالات:

  1. الجماعة الوطنية في ضوء مقاصد الشريعة الإسلامية
  2. منهج النظر في دراسة القانون مقارنًا بالشريعة
  3. ملاحظات منهجية حول موضوع التجديد في الفقه الإسلامي
  4. الفقه الإسلامى والنظم القانونية في واقعنا العربي المعاصر
  5. إعادة تنظيم الدولة ومشاكل البناء الديمقراطي
  6. الإسلام والعصر: ملامح فكرية تاريخية
  7. حركة الفكر الإسلامي المعاصر خلال القرن العشرين

ثالثًا: المحاضرات:

  1. مقاصد الشريعة والقانون الدستوري
  2. جهود السنهوري في تقنين الفقه الإسلامي

عوض محمد عوض

أكتوبر 08, 2023

أستاذ القانون الجنائي بجامعة الإسكندرية، ولد في الخامس عشر من إبريل عام 1929 بمدينة المنصورة، وحصل على ليسانس الحقوق من جامعة القاهرة عام 1953، وسافر إلى إيطاليا وحصل على دبلومة التعمق في القانون الجنائي (المعادلة للدكتوراة) من جامعة روما عام 1961.

عُين مندوبًا مساعدًا بمجلس الدولة عام 1953

تدرج في السلك الأكاديمي بكلية الحقوق بجامعة الإسكندرية إلى أن صار رئيسًا لقسم القانون الجنائي عام 1987، وهو الآن أستاذ متفرغ بالجماعة نفسها.

أهم أعماله:

أحد علماء الإصلاح والتجديد في القرن العشرين ، كان قد تولى رئاسة قسم الشريعة بكلية الحقوق بجامعة القاهرة، وتولى كذلك التدريس في مراحل الدراسات العليا، وانتدب فترة للتدريس في جامعة الكويت،من سنة ١٩٧٨وحتى سنة ١٩٨٢، وقد تخصص في الفقه شارك في إعداد موسوعة الفقه الإسلامي، وكتب الكثير من الكتب الفقهية والاصولية المهمة، كما نشر كثيراً من الأبحاث المحكمة والمقالات في جريدة الاهرام ومجلة الرسالة والعربي واشرف على الكثير من الرسائل، وتخرج على يديه الكثير من العلماء الكبار، ومنهم: وهبة الزحيلي، ومحمد اديب الصالح.

أهم أعماله:

  • مباحث الحكم عند الأصوليين
  • المدخل إلى الفقه الإسلامي: تاريخه ومصادره ونظرياته العامة
  • مناهج الاجتهاد في الإسلام في الأحكام الفقهية والعقائدية
  • عقود التأمين…ما حكمها في الفقه الإسلامي؟
  • التقليد والاتباع في الاسلام والرأي في اتباع الناس مذاهب
  • الاجتهاد في الدين واجب في كل زمان ومكان
  • الاختلافات الفقهية ومناهج الفقهاء
  •  استنباط الأحكام

صوفي أبو طالب

أكتوبر 08, 2023

ولد في يناير عام ١٩٢٥ بمحافظة الفيوم، وحصل على ليسانس الحقوق من جامعة القاهرة عام ١٩٤٦، وحصل على دبلوم القانون العام عام ١٩٤٧، ثم حصل من جامعة باريس على دبلوم تاريخ القانون والقانون الروماني عام ١٩٤٩ ، ودبلوم القانون الخاص عام ١٩٥٠، كما حصل على الدكتوراة عام ١٩٥٧ .    

تدرّج في وظائف هيئة التدريس بكلية الحقوق جامعة القاهرة حتى وصل إلى درجة أستاذ ورئيس قسم تاريخ القانون، وعُيِّنَ نائبًا لرئيس جامعة القاهرة في الفترة من عام ١٩٧٣ حتى عام ١٩٧٥ ، ثم أصبح رئيسًا لها في الفترة من عام ١٩٧٥ حتى عام ١٩٧٨، وصار عضوًا بمجلس الشعب عن دائرة طامية بالفيوم عام ١٩٧٦، شغل منصب رئيس مجلس الشعب من نوفمبر عام ١٩٧٨ حتى فبراير عام ١٩٨٣، وله عدد من المؤلفات أهمها:

  • تاريخ النظم القانونية والاجتماعية
  • بين الشريعة الإسلامية والقانون الروماني
  • تطبيق الشريعة الإسلامية في الدول العربية

ولد بقرية تدعى تيدا مركز كفر الشيخ في مارس 1889م، وحصل على شهادة العالمية من الأزهر الشريف عام 1917م، قبل أن يسافر إلى ليون بفرنسا، حيث درس الحقوق والقانون لمدة أربع سنوات حصل بعدها على الليسانس في القانون عام 1925م، وعمل محاميا شرعيا لمدة 12 سنة، ثم عين وعمره 48 

ولد في سبتمبر عام 1921 في مركز طما بمحافظة سوهاج، وحصل على درجة الدكتوراة من جامعة السربون بفرنسا 1949، ثم عمل مدرسا للقانون بجامعة الاسكندرية عام 1949، ثم أستاذًا للقانون العام بكلية الحقوق جامعة عين شمس عام 1953 ، ثم صار عميدًا للكلية ذاتها منذ 1973 وحتى 1981 ثم أستاذا متفرغا حتى 1996 ، وتولى عددًا من المناصب، منها:

  • رئيس للجان القانونية التى أعدت قوانين الإدارة المحلية
  • أمين عام ورئيس للشعبة المصرية للمعهد الدولى للتنمية
  • عضو للجان وضع مشروع دستور مصر 1971
  • رئيس لتحرير مجلة العلوم الإدارية
  • عضو الامانة الفنية للمجلس الأعلى للجامعات
  • عضوا لمجلس الشورى من 1980 حتى 1995 ثم عضوا للمجالس القومية المتخصصة .

وله مؤلفات تزيد عن الخمسين، من أهمها:

  • النظرية العامة للقرارات الإدارية
  • الأسس العامة للعقود الإدارية
  • عمر بن الخطاب وأصول السياسة والإدارة الحديثة: دراسة مقارنة
  • نظرية التعسف فى استعمال السلطة (الانحراف بالسلطة)

مفهوم العدالة

سبتمبر 15, 2023

ترادف كلمة عدالة كلمة Justice في اللغة الإنجليزية وهي مشتقة من الكلمة اللاتينية Jus بمعني حق أو قانون، وفي اللغة العربية العدالة تعني الاستقامة، والعدالة هي إحدى الفضائل الأربع الكبرى التي سلم بها الفلاسفة في العصور القديمة. وهذه الفضائل هي الحكمة والشجاعة والاعتدال والعدالة.
ولقد قدم كل من أفلاطون وأرسطو تحليلًا لمفهوم العدالة أضحى ذا تأثير بالغ في تحديد مسار الفكر السياسي حول هذا المفهوم حتى يومنا هذا. ولقد جاء تحليل أفلاطون لمفهوم العدالة ردًّا على قول السفسطائيين على لسان تراسيماخوس بأن العدالة هي مصلحة الأقوى. فلقد دحض أفلاطون مقولتهم هذه ورفضها تمامًا في الجمهورية مؤكدًا أنه لا يجب ولا يجوز أن يكون هناك تواز بين الحق من جانب والقوة من جانب آخر. فالقوة في رأيه، لا تبرر الحقوق ولا تفرضها ثم مضى أفلاطون يعلن رأيه في ماهية العدالة فأعطاها صيغة سياسية عندما شرح أن العدالة هي أن يحصل كل فرد على ما هو حق له بمعني أن يعرف كل فرد وأن يؤدي ما هو مؤهل له بالطبيعة وألا يتدخل فيما هو حق للآخرين أي من هم مؤهلون للقيام به. فالعدالة عند أفلاطون هي السبيل الوحيد لتحقق المدينة الفاضلة حيث يؤدي كل فرد العمل المؤهل له تحت إمرة الفلاسفة الحكماء. وبتأثير هذا التحليل الأفلاطوني لمفهوم العدالة ما زال المفكرون السياسيون المنتمون إلى مدارس سياسية عديدة يؤمنون بأن العدالة هي السمة الأساسية المميزة للنظام السياسي الفاضل، بل ويعتبرها البعض الفضيلة السياسية الجامعة التي تنطوي تحتها وتترتب عليها كافة الفضائل السياسية الأخرى.
أما أرسطو فلقد اعتبر العدالة القضية المحورية للفكر السياسي كله ولقد عرفها بأنها حد وسط بين الظلم المتمثل في الاعتداء على ما يخص الآخرين والظلم المتمثل في اعتداء الآخرين على ما يخصك.
ولقد ميز أرسطو بين ما أسماه عدالة التوزيع وترجع إلى الدولة حيث تعمل على ضمان حصول كل فرد على نصيب عادل من موارد الدولة وعدالة التعويض وترجع إلى القضاء حيث يعمل على تعويض المظلوم من الظالم إما في المعاملات الارادية مثل البيع والإقراض وغير ذلك، أو في المعاملات غير الإرادية مثل السرقة والاعتداء وما إلى ذلك.
ورغم أن أرسطو يؤكد أن المبدأ المراعي في النوعين هو المساواة، إلا أن كثيرًا من المفكرين فهموا أن عدالته في التوزيع تراعي فضل الأفراد فتعطي كلًا على قدر فضله، في حين أن العدالة التعويضية تأخذ الظالم بما أخذ به المظلوم.

ولقد أثر هذا التقسيم الأرسطي لمفهوم العدالة في الفكر السياسي حتى يومنا هذا، وإن كان المفكرون المعاصرون لا ينظرون إلى العدالة التوزيعية والعدالة التعويضية بوصفهما نوعين من أنواع العدالة بل بوصفهما تطبيقين لنفس المفهوم. وعادة ما يبرز التركيز على مفهوم العدالة التعويضية عند الحديث عن القانون وعلاقته بالعدالة، في حين تعظم الإشارة إلى مفهوم عدالة التوزيع عند الحديث عن العدالة الاجتماعية.
إذا أخذنا فكرة عدالة التعويض أولًا وجدنا أنها كانت الفكرة المسيطرة على الفكر السياسي الخاص بمفهوم العدالة وحتى الثورة الصناعية. فقبل هذه الثورة ساد الفكر السياسي اتجاه قوي يربط بين العدالة من ناحية والقانون من ناحية أخرى ذلك أن القانون كان يعتبر الجسد الذي يتضمن مجموعة القواعد والمبادئ التي تحدد أشكال العلاقات بين الأفراد وتعين حقوق الأفراد المالية وغير المالية، وكان هذا الجسد القانوني مكونًا هامًا من مكونات البناء الاجتماعي في عصور ما قبل الثورة الصناعية. والعدالة وفقًا لهذا الاتجاه، هي احترام هذه المبادئ والقواعد والحقوق، فهذا الاتجاه يعتبر أن العدالة هي الفضيلة التي تحمي النظام الاجتماعي القائم حيث لكل فرد مركزه ووضعه القانوني المحدد. أما فيما يتعلق بالجانب العقابي المفهوم العدالة التعويضية فقد أكد أنصار هذا المفهوم أنه لابد من توافر ثلاثة شروط حتى يمكن أن نتكلم عن عدالة العقاب؛ الشرط الأول هو ان العقاب لا بد أن يقع على هؤلاء الذين أثبتت الإجراءات القانونية أنهم مذنبون دون النظر لاعتبارات العفو أو الرحمة أو تخفيف العقاب. الثاني أن العقوبات لابد أن تختلف باختلاف الجرائم. والثالث أنه لا بد أن يتناسب العقاب مع الجريمة.
وجنبًا إلى جنب مع مفهوم العدالة التعويضية هذه بدأت تظهر شيئًا فشيئًا مناقشات حول العدالة تذكر بمفهوم أرسطو عن عدالة التوزيع وهو ما مهد لظهور مفهوم العدالة الاجتماعية وتسيده للفكر السياسي في العصر الحديث خاصة منذ بدايات القرن التاسع عشر. ويرتكز مفهوم العدالة الاجتماعية على افتراضين أساسيين: الأول هو أن العمليات الاجتماعية تخضع لقوانين بشرية يمكن صياغتها وبالتالي فإنه يمكن عن طريق إعادة صياغة تلك القوانين إعادة تشكيل المجتمع، والثاني أن الحكومات كمصدر قوة وصاحبة سلطة يمكنها أن تنفذ إعادة تشكيل المجتمع هذا.
والمفكرون السياسيون الذين يتحدثون عن العدالة الاجتماعية ينقسمون إلى فريقين؛ الفريق الأول يناقش مفهوم العدالة الاجتماعية من جهة الاستحقاق والتقدير. أما الفريق الآخر فيناقشها من جهة الحاجة والمساواة.
أما العدالة الاجتماعية من جهة الاستحقاق والتقدير فتعني أن المركز الاجتماعي والدخل المادي لكل فرد لا بد أن يكون متناسبًا، بقدر الإمكان، مع مهاراته وكفاءاته.

ولقد ظهر هذا المفهوم أساسًا ليجابه مفاهيم مثل الامتياز بالوراثة ولينادي بمجتمع مفتوح، الفرص فيه متساوية للجميع حتى يبرز من يستأهل الصعود والتألق اعتمادًا على قدراته الذاتية. ولكن ثارت مشكلات عدة تتعلق بمفهوم الاستحقاق وكيف يمكن تحديد التقدير عمليًا حيث أكد بعض المفكرين أن القول بأن قيمة الفرد تحددها مهاراته وقدراته قول غير منطقي، لأن هذه القيمة لا بد أن يحددها ما يبذله من مجهود فعلي ويقف وراء هذه المناقشات الاتجاهان الليبرالي من جانب والاشتراكي من جانب آخر، ففي حين أن الفلسفة الليبرالية تؤكد أن السوق الحرة هي معيار تحديد قيمة الفرد وما يستأهله حيث يعرض كل فرد قدراته فتحدد قيمته وفقًا للعرض والطلب المفتوح، إلا أن المفكرين الاشتراكيين ينتقدون هذا الاتجاه الليبرالي مؤكدين أن السوق يتأثر بعوامل غير العرض والطلب مثل الحظ والبيئة الاجتماعية للعارض وغيرها من العوامل التي ليس لها أي علاقة بمهارات العارض وكفاءته فاقترحوا بالتالي أن تحدد قيمة ما يستأهله الفرد بوسائل مباشرة تقوم عليها الدولة مثل نظام تحديد الأجور في ظل اقتصاد موجه حيث تتولى الدولة مهمة التوزيع بين الأفراد حسب كفاياته ووفقًا للمصلحة العامة.
أما العدالة الاجتماعية من جهة الحاجة والمساواة فتؤكد أن العدالة لا تتحقق إلا بإعادة توزيع الموارد وفقًا لمدى حاجة الأفراد إليها. ويؤكد أنصار مفهوم العدالة هذا إلى أنه يؤدي إلى سيادة مفهوم المساواة حيث إن إشباع حاجات الأفراد بتنويعاتها المختلفة تجعلهم متساوين بمعنى من المعاني، ولكن الصعوبة الأساسية التي تواجه أنصار هذا المفهوم تكمن في تحديد معنى الحاجة.
فهل الحاجة هي الرغبة والتفضيل، بمعنى أن كل من يرغب أو يفضل الحصول على شيء يكون بالفعل في حاجة إليه؟ وينبع من هذه الصعوبة صعوبة أخرى هي كيف يمكن تحديد ماهية الحاجة مع الاختلاف الشديد في حاجات الأفراد وفقًا للأنماط الحياتية المختلفة؟
وفي مواجهة هذه الصعوبات تبلور اتجاهان فكريان رئيسيان الأول هو الاتجاه الشيوعي الذي يرى أن كل فرد أقدر على تحديد حاجاته وأن على الدولة أن توفر بالفعل الموارد اللازمة لإشباع كل الحاجات بغض النظر عن مدى تباينها، ثم هناك الاتجاه الديمقراطي الاشتراكي الذي يرى أن السلطة العامة في الدولة لا بد أن تكون هي المناطة بتحديد حاجات الأفراد وفقًا للمستويات المعيشية السائدة في المجتمع.

أما أنصار النظرية النفعية فيرفضون مفهوم العدالة الاجتماعية القائم على توزيع الموارد وفقًا للحاجة، كما أنهم يرفضون التوزيع القائم وفقًا للاستحقاق والاستئهال ويؤكدون أن توزيع الموارد في المجتمع يكون عادلًا بالنظر إلى النتائج التي يحققها فإذا ترتب على توزيع تحقق أكبر قدر من السعادة لأكبر عدد من الأفراد فهو توزيع عادل بغض النظر عن المبدأ الذي اتبعه.
وربما بسبب هذه الصعوبات التي يثيرها مفهوم العدالة الاجتماعية المستند إلى مفهوم العدالة التوزيعية ظهر اتجاه حديث يرفض أصحابه التمسك بأفكار العدالة الاجتماعية ويطالبون بالعودة إلى المفهوم التقليدي للعدالة بمعنى احترام القانون والحقوق التي يحميها.

المصدر:  إسماعيل مقلد ومحمد ربيع (محررين)، موسوعة العلوم السياسية، جامعة الكويت، الجزء الأول، ص: 295-296.