نظام الجنسية بين التشريع الإسلامي والتشريع الوضعي

By د. أحمد عبد الكريم سلامة تشرين1/أكتوير 12, 2023 826 0

نُشرت هذه الدراسة في المجلة المصرية للقانون الدولي التابعة للجمعية المصرية للقانون الدولي، العدد (59) لعام 2003م، وقد قدم المؤلف لهذه الدراسة على النحو الآتي:

الإسلام دين ودولة، ففيه من الأحكام ما ينظم علاقة الإنسان بربه، وعلاقة الحاكم بالمحكوم، وعلاقة الأفراد وبعضهم البعض، في كافة نواحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية، وعندما هاجر الرسول عليه الصلاة والسلام، من مكة إلى المدينة، بدأت الدولة الإسلامية في التكوين، ومع عهد الخلفاء الراشدين، اتسمت أرجاء تلك الدولة، وأخذت نظم الحكم والإدارة فيها تتبلور.

وإذا كانت الدولة هي مخلوق قانوني قوامه جماعة من الناس من الجنسين معًا استقر بهم المقام على وجه الدوام، في إقليم أو رقعة جغرافية معينة، وتسيطر عليهم هيئة حاكمة، لها السيادة والولاية، وتتولى شئونهم في الداخل والخارج، فهذا ما يصدق على الدولة الإسلامية، بل إن الفقه الراجح يؤكد أن “الدولة الإسلامية قد سبقت في مظهرها التنظيمي نشوء الدولة الأوروبية من حيث اكتمال عصر الإقليم، وعنصر الولاية الذاتية فيها”.

ويلزم لقيام الدولة، توفر ثلاثة أركان الأول: الشعب، الثاني: الإقليم، الثالث: السيادة أو السلطة الحاكمة، ولقد استجمعت الدولة الإسلامية، كل هذه الأركان وغير خاف أن ركن الشعب population ، هو أهم أركان قيام الدولة على الإطلاق. فلا أهمية، أو قيمة لركن الإقليم بدون شعب يعمره. كما لا وجود لسلطة حاكمة بغير سبق وجود الشعب الذي تخاطبه القواعد والأحكام التي تضعها تلك السلطة. بل إن هذه السلطة، ما هي إلا عنصر من مكونات ركن الشعب ذاته.

وهنا يثور التساؤل: هل كل فرد يعيش داخل حدود الدولة، يعتبر من أعضاء ركن الشعب فيها، أي من رعاياها، فيتمتع بالحقوق السياسية، والحقوق العامة؟ والجواب كلا، فقد يكون من بين سكان الدولة من ليس من رعاياها، وهؤلاء هم الأجانب، ولكن كيف يتم التمييز بين الوطنيين والأجانب؟

لقد مر الفكر القانوني بمراحل عدة، انتهى في آخرها إلى معيار الجنسية. فهل عرف الفقه الإسلامي ذلك المعيار كي يحدد بمقتضاه من هم أعضاء شعب الدولة الإسلامية؟ وإذا كان الرد بالإيجاب، فهل تتطابق فكرة الجنسية، التي تعرفها القوانين الوضعية، مع فكرتها في الفقه الإسلامي.

نقترح الإجابة على تلك التساؤلات، في ثلاثة مطالب نخصص:

  • المطلب الأول: لماهية فكرة الجنسية وعلاقتها بالدين.
  • المطلب الثاني: لموقف الفقهاء من فكرة الجنسية في الشريعة الإسلامية.
  • المطلب الثالث: لرأينا الخاص في الاعتراف بالجنسية الإسلامية وقيامها على الارتباط العام بالإسلام.

رابط مباشر لتحميل الدراسة

Rate this item
(0 votes)
Last modified on الجمعة, 07 آذار/مارس 2025 18:21

Leave a comment

Make sure you enter all the required information, indicated by an asterisk (*). HTML code is not allowed.