“قضايا الدستور والديمقراطية في التفكير الإسلامي المعاصر” مقال للدكتور فتحي عثمان

دراسة للدكتور محمد فتحي عثمان نُشرت في مجلة المسلم المعاصر العدد السادس عام عام 1976، يناقش فيها لآراء بعض الاتجاهات الإسلامية فيما يتعلق بالدستور والأطر القانونية المعاصرة، ويوضح أهمية الاستفادة من المنجزات الحضارية للغرب مع تقريره أن هذه المنجزات شابها قصور وثغرات في التطبيق.
ومما كتبه الدكتور عثمان رحمه الله:

“وأحسب أن التجربة السياسية التي مرت بها بعض البلاد الإسلامية، مثل مصر وسوريا والعراق والباكستان ربما نجحت في إقناع المفكرين والعاملين المعاصرين في مجال الإسلام، إلى الأهمية الحيوية المصيرية للدستور والمؤسسات السياسية والحريات الديمقراطية بالنسبة لضمان الحقوق السياسية للمواطنين أفرادًا وشعبًا… وإلى أن هذه المنجزات الرائعة التي حددها وفصلها العقل الإنساني خلال تجارب كفاح طويلة وكفاح مرير، تتلاقى مع أصول الإسلام، ولا تغني عنها قواعده وضماناته الأخلاقية الرائعة التي تسعى لنفس الهدف، وقد تكون أوضح وأقطع من كثير من اجتهادات بعض الفقهاء والمفكرين المسلمين القدامى الذين بَعُدَ العهدُ بيننا وبينهم واختلفت الظروف، وتطور الفكر عند غيرنا ليلتقي مع الأزمات والمحن الطارئة. وقد يتفوق الفكر الإسلامي والفقه الإسلامي على منجزات الفكر السياسي العالمي بعد حين. حين يتفاعل من جديد مع ينابيعه ومع واقع العصر ومشكلاته، ولكن لا بد من تقرير الحقيقة الواقعة حاليًا، ولا يكون ذلك منا مجرد اعتراف مرحلي تكتيكي، ولكن نسجله على أنفسنا تقريرًا حقيقًا موضوعيًا”.

 

رابط مباشر لتحميل المقال

Rate this item
(0 votes)
Last modified on السبت, 28 تشرين1/أكتوير 2023 11:31

Leave a comment

Make sure you enter all the required information, indicated by an asterisk (*). HTML code is not allowed.