القانون: نشأته وتطوره*

By د. عبده البرقوقي** أيار 28, 2026 19 0

يحافظ الوحشيون على عادات أسلافهم ولا يحيدون عنها. والمسنون منهم هم حملة القوانين المدنية والجنائية التي تلقوها عن آبائهم تلقينًا ويخلفونها إلى أبنائهم كما ورثوها.  وقد ظل العالم قرونًا عديدة محكومًا بالعادات القديمة. بل لا تزال بعض القوانين الحديثة كالإنكليزية خاضعة لسلطان العادات وعلى الأخص منها القانون التجاري فإنه مع حداثته لا يعتمد إلا على العادات المقررة.

والعادات عبارة عن أعمال السلف وآرائه وحكمه على الأشياء وسلوكه في الحياة، وكأني بالقوانين وهي مستمدة من العادات عبارة عن حكم الأموات للأحياء. بل إن في اتباع الأجيال المتأخرة لعادات الأجيال المتقدمة نوعًا مستترًا من عبادة السلف وتقديسه. وإذا سأل سائل عن نص القانون في أمر من الأمور فكأنه يسأل عن رأي آبائه وأجداده في هذا الأمر.

إننا لم نرث عمن تقدمونا طبائع أجسامهم ونفوسهم فقط وإنما ورثنا أيضًا سنتهم وشرائعهم وأوهامهم وطرائق حكمهم على الأشياء. وللقوانين المستمدة من هذه العناصر نفوذ كبير على مشاعر الوحشيين في كبح جماحهم. والأجيال المتمدنة وإن أدخلت على قوانينها نصوصًا جديدة إلا أنها أسلس انقيادًا وأكثر احترامًا للقديم منها للجديد.

والعادات في أول نشأتها غامضة ضعيفة قلقة غير محترمة. فإذا ما قدم عليها العهد رسخت واستقرت واندمجت في عداد القوانين فتقدست ولا يجرأ إنسان بعد ذلك أن يهذبها أو يتناولها بنقد.

وقد خلعت القوانين ثيابها البشرية واكتسبت أردية إلهية حينما اعتقد الناس بعدم فناء الأرواح وخلودها بعد الموت وتفوقها في القوة والعرفان وقدرتها على حل المعضلات.

ويقول هربرت سبنسر إن بعض الأرواح سمت وارتقت حتى تألهت فصارت آلهة عظيمة تعلم ما في الغيب وما تكنه العقول.  وجدت بعد ذلك طرق عديدة لاستفتاء الأرواح واستنزال الوحي من الآلهة والاستضاءة بهديها. ولا يتسع المجال لشرح هذه الطرق. فإذا حدثت معضلة لا يعرف الشيوخ لها حلًا ابتهلوا إلى آلهتهم وتضرعوا إليها حتى تلهمهم الصواب وتمدهم بنور من علمها. وما يوحى به في اليقظة أو في المنام يعد قانونًا مقدسًا وشريعة إلهية كالوحي الذي تلقاه راشونقت فرعون مصر عن والده في المنام. وجلس تحوتمس الرابع يومًا في وقت القيلولة مستظلًا بأبي الهول فأخذته سنة من النوم فظهر له هذا الإله العظيم وخاطبه قائلًا: انظر إليّ وأصغ إلى ما أقول واصدع بما آمرك به. . . . . الخ. وحينما صعد تحوتمس إلى العرش وجلس على ملك مصر عمل بما أنزل عليه.

ومن المعلوم إن اليهود تلقوا شريعتهم من عند الله. وقانون مانو لدى الهنود متصف بأنه إلهي. وقدماء اليونان يعتقدون إن قوانينهم كانت موجودة في الجيل المدفون فيه جوبيتر وإن أحد ملوكهم استحضره من هناك والقانون الروماني تلقاه نومًا عن الآلهة أجيريا.

إن القوانين الإلهية أعظم سلطانًا في زجر النفوس عن غيها وتوطيد السلام العام من القوانين الوضعية؛ وذلك لا لأن الناس يرهبونها ويذوبون هولًا وفزعًا من عقابها؛ بل لأنها عقبة كؤود وحائل منيع في طريق الاستبداد وعقال متين تتقيد به سلطة الملوك والأمراء إذ لا يجرؤون على مخالفة القوانين الإلهية ولا يستطيعون تغييرها ولا يزيدون عليها شيئًا إلا في ما لم يرد عليه نص ولا يملكون منها غير التفسير والتأويل. ففي تاريخ مصر القديم نجد إن حقوق الملك وواجباته لم تكن موكولة إليه يتلاعب فيها كما يهوى، وإنما كانت قائمة على قواعد متينة استنَّها حكمة أسلافه الأقدمين مراعين فيها رفاهية الملك وهناء الرعية. والشريعة الإسلامية كانت الحائل الوحيد في القرون المظلمة دون الاستبداد بالرعية والقلعة الحصينة التي تحتمي فيها الحقوق من ظلم الأمراء الغشومين.

غير أن هذه القوانين بطبيعتها جامدة لا تلينها الحوادث ولا يغيرها كر العصور ولا تستطيع متابعة الأمم في تطوراتها الاجتماعية والاقتصادية خصوصًا في القرون الحديثة لأن الترقي في الأيام الماضية كان بطيئًا لا يدعو إلى تغيير كبير في القوانين. أما الآن فالتطور سريع والحاجة ماسة إلى تحوير القوانين في فترات متقاربة لتكون دائمًا ملائمة للصناعة الحديثة التي قال عنها أوجست كونت وكارل ماركس إنها تدعو بطبيعتها إلى الطفرة في القوانين وتستلزم قلب الأنظمة فجأة لأنها لا ترى فيها كمالًا بل لا تعترف بوجود الكمال.

ولدرء خطر الجمود عن الشرائع الإلهية يلجأ الفقهاء إلى التأويل والتحريف وإلى ما يسمونه بالحيل الشرعية كما كان يفعل فقهاء القانون الروماني فإنهم مع احترامهم له وتقديسهم إياه ومحافظتهم على لفظه توصلوا بطرق شتى لا سبيل لشرحها الآن إلى نسخ بعض أحكامه وتعديل أخرى وإدخال أحكام جديدة عليه. ولزيادة الإيضاح نضرب مثلًا وهو أن القانون الروماني يبيح للرجل أن يوصي بجميع أمواله ويحرم أولاده من ميراثه. إلا أن هذا الحكم بتداول الأزمان عليه فقد ملائمته للعباد. ولكن من المحال تغييره جهارًا فلجأوا إلى الحيلة، وذلك إنهم يبطلون كل وصية من هذا القبيل بحجة أن الموصي مجنون أو معتوه ولو كان في الواقع عاقلًا. وبأمثال هذه الوسيلة أمكن القانون الروماني أن يرافق روما في سيرها إلى أن أصيبت بالجمود وأدركها الانحطاط فجمدت الأحكام وحرمت على الفقهاء أن يزيدوا عليها شيئًا لا خفية ولا جهارًا.

ونهج الفقهاء بالشريعة الإسلامية الطريق الذي سلكه القانون الروماني ووصلوا بها إلى نفس الغاية التي انتهت إليها الشريعة الرومانية فاستعانوا بالقياس على نحت الأحكام واستنباط القوانين ووجدوا من الأساليب القرآنية وما فيها من مجاز واستعارة ومزجها الدين والعبادات بالفقه والمعاملات خير وسيلة على قضاء مهمتهم. وإذا تباين العرف والقرآن حملوا النص الشريف على المجاز أو حرفوه إلى الندب والجواز. وأتموا بالأحاديث النبوية فيما لم يرد عليه حكم في كتاب الله وجعلوا سكوت الرسول عن بعض الأمور رضاء منه بها وبنوا عليه أحكامًا كثيرة. والتبست بعض الحكم القديمة والأمثال المأثورة والأحاديث المكذوبة بالأحاديث الصحيحة فأدخلوها جميعًا في أصول التشريع. وبهذه الوسائل كانت الشريعة تسير مع البلاد الإسلامية في تطورها الاجتماعي والاقتصادي. ولكن حينما خيم الظلام على الأمم الإسلامية وانتابتها الآفات السياسية والاجتماعية واستغرقت في نوم عميق جمع الفقهاء ما خلفه لهم أسلافهم المجتهدون من أحكام الشريعة وحرموا على أنفسهم وعلى أعقابهم من بعدهم أن يدخلوا عليه شيئًا حتى جف معين الشريعة وفقدت مرونتها القديمة، وظلت على هذه الحال إلى أن زأر بالبلاد نذير المدنية الغربية فطار من جفونها النعاس واهتزت أعصابها فزعًا وأخذت تستجمع قواها للنهوض فمدت يدها إلى العلماء لعلهم يعينوها ويردوا إلى الشريعة شبابها فلم يفعلوا. ولم يسع مصر في ذاك الوقت إلا أن مزقت رداء الشريعة والفقه عن كتفيها ولم تستبق منه إلا الجزء الخاص بالأحوال الشخصية. وإن لم يعدل الفقهاء عن جمودهم ويضعوا للأحوال الشخصية أحكامًا توافق روح العصر الحديث وتتمشى معه تمزق هذا الجزء أيضًا واستعاض عنه الشارع بقانون وضعي. ولا يمنعه الآن عن ذلك إلا حياؤه الطبيعي واعتقاده أن طلاب الإصلاح لا يمثلون الأكثرية. فإذا ما اعتقد يومًا أن تيار الإصلاح لا يرد وإن سيله جارف وإن الفقهاء لا يحيدون عن خطتهم أطلق لنفسه الحرية وفتح باب الإصلاح على مصراعيه.

ومجمل القول أن مصادر القوانين أربعة العادة والدين وإرادة الأمير الحاكم والرأي العام. وقد انتهى بنا الكلام على الأول والثاني ولا نجد داعيًا إلى إفاضة القول بالنسبة للثالث والرابع لأن أمرهما ظاهر معلوم ولأن في عدة مواضع استطرد بنا البحث إلى التعرض لهما. ونكتفي بالقول إنه لم يخل عصر من وجود قوانين سنها الملك أو الرئيس بمحض إرادته وأخرى أوحى بها الشعور العام واقتضته مصلحة الأمة.

إنه لا يحسن بالرئيس أن يتمادى في إملاء إرادته على الأمة وخليق به أن يتريث للحوادث ويستطلع الرأي العام ويراعي ما خلفه له الماضي من ميراث أدبي ومادي ولا يسن قوانين طفرية إلا لضرورة مثل ثورة سياسية يريد إطفاءها أو ضائقة اقتصادية يحاول تفريجها. فإذا أطلق لنفسه العنان وجمحت به الإرادة وتحدى الماضي وابتكر قوانين لا تلتئم مع العادات ولا يقبلها الذوق العام فقد أعلن حربًا شعواء على الأمة إن لم يتخذ لمناضلتها أسلحة ماضية من البطش والإرهاب فالهزيمة مؤكدة له ولقوانينه.

وليس أدعى إلى الاستخفاف بالقانون والإخلال بالأمن العام من أن تستعير أمة قانون أمة أخرى على ما بين الأمتين من فروق تاريخية وجنسية وأخلاقية كما فعلت مصر في استعانتها بالقانون الفرنسي. فإنه على الرغم من صلاحيته لفرنسا أخفق في مصر واضطر الشارع أن ينقح قانون العقوبات في سنة ١٩٠٤ ومع ذلك لا يزال عاجزًا عن القيام بوظيفته. فكم من مجرم أفلت من يد القضاء وكم من جناية أسدل عليها الستار لعدم اكتشاف مرتكبيها. وليس أضر على السلام العام من أن يترك المجرم يتمتع بثمرة جريمته.

إن الشارع غير قابض على ناصية الأمة وليس بالمهيمن على تطورها ورقيها ولا يمكنه أن يتنبأ بما يكنه المستقبل وما سيصل إليه التطور الاجتماعي والاقتصادي لأن التطور لا يتبع في سيره منحنيًا مركز دائرة معروف حتى يتسنى للشارع أن يحده ويقف على أسرار مستقبله وإنما هو سائر على خط متعرج لا يدرى له اتجاه ولا يدرك له غاية. وإذن فلا يسوغ للشارع أن يعتقد أن بتقنينه إنما يقنن للحال والمستقبل وإن في قدرته أن يقيد الأجيال القادمة بوثاق لا انفصام له فإنه لو اعتقد هذا لجر على نفسه وأمته مصائب كثيرة من ثورات سياسية واجتماعية أو جمود مميت.

ويجب عليه إذا رأى قانونًا دلت التجارب على فساده وقضت عليه بالإهمال فالموت ألا يحتفظ به في عداد القوانين وأن يسقطه منها. فما أشبه المواد القانونية بالأسلحة النارية والمجموعات القانونية بمستودعات الذخيرة بها نار مستترة تلتهم النفوس إذا انفجرت فلا يحسن تكديسها وترك المهمل منها مع المعمول به إذ من يدرينا أن الميت لا يبعث من قبره ويصلي الأحياء نارًا مستعرة.

من هذا البيان التاريخي يتضح أن القانون غير قائم على فكرة العدل بين الناس فإن أساسه العادة التي ترتكز في نشأتها وحياتها على القوة وتسلط فئة من الأمة على الفئات الأخرى إما بكثرة عددها أو وفرة مالها أو تفوقها الحربي أو الأدبي. وإذا رجعنا إلى القوانين القديمة وجدناها مملوءة بالإجحاف وألفيناها حليفة الأقوياء وعدوة الضعفاء تنصر القوي وتخذل الضعيف ولا تعرف العدل كأنها عملت خصيصًا لتزيد الأقوياء قوة والضعفاء ضعفًا. ولا تزال هذه الصفة لاصقة بالقوانين الحديثة على الرغم من ابتعاد الإنسانية عن الوحشية واكتساء قلبها بغشاء من الرأفة والرحمة. ومن الوهم الكاذب أن يعتقد الناس بعدل القانون وأنهم أمامه سواء وأن الضعيف قوي حتى يسترد حقه وأن القوي ضعيف حتى يؤخذ منه ما اغتصبه.

يحابي القانون الفئة القابضة على أزمة الحكم ويتعقب أخصامها ويمطرهم وابلًا من الظلم والاضطهاد حتى إذا ما فازوا وصعدوا إلى منصة الحكم تزلف إليهم القانون وهو هو لم يتغير وأظلهم بحمايته وأسبغ عليهم نعمه وانقلب على الفئة الأولى سوط عذاب. فتراه ملوكيًا يقدس الملوكية ويحيطها بسياج متين إذا كان على رأس الحكومة ملك وجمهوريًا يصلي الملوكيين نار الجحيم ويتفانى في خدمة الجمهوريين إذا فازوا بقلب نظام الحكومة.

وإذا اغتصب شخص ملك غيره وظل محتفظًا مدة مخصوصة من الزمن يحترمه القانون ويعتبره مالكًا. وإذا اقترف إنسان جريمة وكان من القوة بحيث لا يمكن رجال الحكومة من القبض عليه يصبح بعد سنين معلومة بريئًا لا عقاب عليه. وإذا منع بقوته أو بدهائه تنفيذ حكم صدر ضده واستمر على ذلك مدة فلا ينفذ عليه أبدًا. إن القانون لا يسير من تلقاء نفسه ولا يعمل إلا بمحرك فإذا كان المظلوم عاجزًا عن تحريكه بأن كان فقيرًا لا يقدر على دفع الرسوم القضائية أو ضعيفًا لا يجد من ينتصر له ويشهد لصالحه ضاعت مظلمته وهضم حقه.

ومن القواعد القانونية المشهورة أن العقد قانون المتعاقدين ومعنى هذه القاعدة إن القانون يحترم إرادة الأقوى من المتعاقدين لأن العقد وإن كان ظاهره يدل على إنه تم برضا الطرفين غير إنه في الحقيقة إملاء من أحدهما على الآخر ولا يسع المضطر منهما إلا الرضوخ.

والمجالس التشريعية التي تسن القوانين وتشرف على النظام العام لا تعمل إلا برأي الأكثرية ولا تصغي إلى الأقلية وذلك لا لأن الأكثرية على الحق والأقلية في ضلال وإنما لأن الأكثرية هي الأقوى فتصيغ إرادتها قانونًا تلزم به الأقلية على الرغم منها.

وقد كان حظ العمال في البلاد الأوربية ولا يزال حظهم لدينا سيئًا. وكان لأصحاب الأموال الكلمة العليا والقول المسموع في كل ما يشجر بينهم وبين العمال من خلاف لأن لهم الأغلبية في مجالس التحكيم. وكان لصاحب المال أن يطرد عامله متى شاء غير ملزم بتعويض ما وأن يستخدم الأطفال ويرهقهم تعبًا وأن ينفرد في تقدير الأجور وتحديد ساعات العمل.  وكان الإضراب عن العمل جريمة يعاقب عليها القانون. ولم تتحسن حالة العمال إلا بعد أن أصبح حق الانتفاع عامًا وصار لهم نواب في المجالس التشريعية يدافعون عن مصالحهم ويستميلون القانون لجانبهم. ومما زاد في قوتهم وأرغم أصحاب الأموال على التساهل معهم الاعتراف لهم بحقهم في الإضراب عن العمل وتأليف النقابات الصناعية التي تعولهم وتأخذ بناصرهم كلما اختلفوا مع أصحاب الأموال وقرروا ترك العمل كسلاح يدافعون به عن مصالحهم ويكتسبون به حقوقًا جديدة. وقد أصبحت النقابات الصناعية من القوة بحيث صار لها ضلع في إدارة المعامل وأصبحت تتعاقد باسم العمال قرنًا لقرن مع أصحاب الأموال بعد أن كان العامل وحده وهو أعزل من السلاح يتعاقد مع صاحب المال فيستبد هذا به ويملي عليه شروطه.

ولقد وصلت قوة العمال في إيطاليا إلى أنهم وضعوا أيديهم على المعامل عنوة وأداروها حينما شعروا بأن أصحابها سيقفلونها ليمنعوهم من العمل بغية تجويعهم. ولم تصدهم الحكومة بل أقرتهم واعترفت بأحقيتهم في ذلك. وكان شأن العمال عندنا مهملًا لا تستمع لهم الحكومة ولا تنظر في أمرهم ولم تهتم بهم إلا بعد أن أظهروا لها قوتهم.

من المحال أن يكون القانون في موقف المنتصف العادل لأنه سلاح ماض يتجاذبه الأخصام ولا يأخذه إلا الأقوى ليطعن به عدوه. وليس للضعيف من سبيل إلى إعلاء شأنه إلا بصيرورته قويًا.

 لتحميل ملف المقال (هنا)

 

* "القانون: نشأته وتطوره" بقلم الدكتور عبده البرقوقي، منشور في مجلة الهلال، الجزء 5، السنة 29، الصفحات 493-499.

** الدكتور عبده البرقوقي هو فقيه قانوني، وأكاديمي، ومترجم مصري بارز من رواد النهضة الفكرية في النصف الأول من القرن العشرين، ولد في عام 1885م. حاز على درجة الدكتوراه في الحقوق وتميز بإسهاماته العميق في فلسفة التشريع والقانون المقارن. نجح في الربط بين صرامة الأكاديمية والوعي المجتمعي كأحد أبرز كُتَّاب المقالات في مجلة الهلال العريقة، حيث سخّر قلمه لتبسيط المفاهيم القانونية ونشر الفكر الإصلاحي، تاركاً إرثاً متميزاً يجمع بين دقة الفقه القانوني وعمق الطرح الثقافي والأدبي.

 
Rate this item
(0 votes)
Last modified on الخميس, 28 أيار 2026 17:02

Leave a comment

Make sure you enter all the required information, indicated by an asterisk (*). HTML code is not allowed.