موقع حوارات

موقع حوارات

مقال للدكتور محمد كمال الدين إمام رحمه الله كتبه في افتتاحية مجلة المسلم المعاصر عدد رقم (130) تحدث فيه عن الشورى في الإسلام، معناها وموقعها من النظام السياسي والاجتماعي في الإسلام، وتعرض لمسألة حكم إلزاميتها، ومدى حجيتها وأساليبها، ومجالاتها.

رابط للتحميل المباشر للبحث

بحث للدكتور حسين حامد حسان رحمه الله بعنوان “مقاصد الشريعة والعقود المالية أيهما أهم المعاني أم المباني؟” بدأه بالحديث عن مقاصد الشريعة الإسلامية وطرق إثباتها ومناهج الاستدلال بها، وخصائصها، قبل أن ينتقل في الفصل الأول إلى بيان دور المقاصد الشرعية في تفسير النصوص والحكم على تصرفات المكلفين، ثم أورد في الفصل الثاني تطبيقات على فقه المقاصد الشرعية، فتناول عددًا من المقاصد مثل: سد الذريعة وفتحها، والمنع من التحيل على إبطال الأحكام الشرعية، وأصل بقاء الحالة على ما وقعت عليه، وغيرها من المقاصد.

رابط تحميل مباشر للبحث

مراجعة لكتاب “الدين في الديمقراطية- مسارات العلمنة” الصادر عن المنظمة العربية للترجمة عام 2007، من تأليف مارسريل غوشيه، وترجمة شفيق محسن، قام بها الباحث عبد الكريم عنيات، ونُشرت في العدد الثالث من دورية نماء لعلوم الوحي والدراسات الإنسانية.

وأوضحت الورقة أن السؤال الرئيس للكتاب المذكور يتمثل في مدى إمكانية الفصل بين روح الدين وروح الديمقراطية فصلا تامًا في عالمنا المعاصر.

رابط مباشر لتحميل القراءة

ورقة للدكتور محمد سليم العوا نُشرت في مجلة كلية التربية بجامعة الملك سعود عام 1977، يتطرق فيها للظاهرة التي لفتت الأنظار حينذاك حيث تزايد الاتجاه بين المشتغلين بالقانون -تشريعًا وفقهًا- إلى الإفادة من الفكر القانوني الإسلامي في مجالات متعددة، وعلى رأسها المجال الجنائي، وقد أثمر هذا الاتجاه على إقامة عدد من الندوات اهتمت بالتشريع الجنائي الإسلامي.

اقتصر العوا في هذه الورقة أثناء تحليله للنتائج الأولى لهذا الإنتاج العلمي على خمسة مباديء أساسية للتشريع الإسلامي، وهي

1- الصبغة الدينية للتشريع الجنائي الإسلامي.

2- العلاقة بين القاعدة القانونية والقيم الأخلاقية.

3- مبدأ -أو قاعدة- الشريعة “لا جريمة ولا عقوبة بغير نص”.

4- مبدأ عدم رجعية التشريع الجنائي إلى الماضي.

5- المساواة أمام النصوص الجنائية.

رابط تحميل مباشر للدراسة

يناقش هذا البحث للباحث بدر السحيم مدى تطبيق تشريع مصرفي إسلامي لدى النظم العَلمانية تحديداً، عبر النظر في تشريعاتها العالية والعادية والفرعية، وأهمية التشريعات الإسلامية لمثل هذه الأنظمة المصرفية باتت متزايدة، مع صعوبة إدخال الدِّين في تشريعاتها مقارنة بالأنظمة المصرفية العالمية الأخرى، حيث تهدف الدراسة إلى معرفة أنواع التشريعات المصرفية المطبقة بأنظمتها في الدول العَلمانية، وتوثيق أهم المحاولات التي تم رصدها خلال الفترة الماضية لدى النظم العَلمانية المخففة “کأمريکا وترکيا” ذات الطابع الرأسمالي، والنظم العَلمانية المشددة “کفرنسا والصين” ذات الطابع الاشتراکي، والمعوقات الواردة على کل تشريع مصرفي بتجربته، مع توثيق الإجراءات التشريعية المتخذة في کل بلد، والتطبيقات التي حالت دون تواجده السليم، حيث کانت لکل مدرسة تشريعية طريقة خاصة في تعاملها مع المصارف الإسلامية، تميزها عن غيرها رغم تشابه النظام العَلماني ظاهرياً، مما نتج عن هذا الاختلاف الدقيق تفاوت في التطبيق والتشريع المصرفي الإسلامي المتبع، لذا حرص البحث على تجلية مثل هذه الفروق التشريعية المصرفية بين البلدان الاقتصادية الکبرى، بغية الوصول لمعالجات تضمن حسن التطبيق لتشريع مصرفي إسلامي لديها، مستخدماً لذلک المنهج المسحي والاستقرائي لنصوص التشريع والوقائع المثبتة، مقارناً بين أقدم التطبيقات التي يمکن القياس عليها والمتشابهة فيما بينها، وقد حاولت الدراسة إيجاد صيغة داخلية توافقية، وتعاون مصرفي خارج إقليمها العَلماني؛ استجابة للأحداث التجارية المتسارعة التي تجريها هذه الدول بتشريعاتها المصرفية الحالية مع مناطق الدول الاقتصادية الأخرى، وکذا محاولة وضع مبادئ قانونية لتشريع مصرفي إسلامي موائم لمثل هذه النظم العَلمانية.

نُشر هذا البحث في العدد رقم (29) من مجلة الشريعة والقانون التي تصدر عن كلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر

رابط للتحميل المباشر

فصل بعنوان “الدولة العربية في عصر ما بعد العلمانية” للدكتور ساري حنفي ضمن كتاب “الدولة العربية القوية والضعيفة: المآلات بعد الانتفاضات العربية” من إصدارت الدار العربية للعلوم ناشرون عام 2019، وتحرير كل من: طارق متري وساري حنفي .

يقول الدكتور ساري حنفي في مقدمة دراسته:

“لقد اجتاحت إيديولوجية علمانية متطرفة كثيرًا من الدول، وكان لا بد من الانتظار إلى بداية التسعينيات من القرن الماضي للتحدث بصوت عال عن التحول من مرحلة العلمانية إلى مرحلة ما بعد العلمانية وانبعاث عصر التعددية. على حين أن العلمنة، بمفهومها أنها فصل السياسي عن الديني، لا تزال تمثل مسارًا مهمًا جدًا نحو الديمقراطية والحداثة، فإن هذه العملية تحتاج إلى أشكلة على أساس التنظيرات الحديثة لما هو مدرسة ما بعد علمانية من أجل تحريرها من بعض شوائبها وأمراضها. في هذا الفصل أتساءل ما هو الشكل المناسب لعلمنة الدولة العربية، إن كانت دولة قوية أم ضعيفة؟ سوف أظهر في هذا الفصل مستوحيًا من أعمال يورجن هابرماس وتشارلز تايلر ووليام كونولي وخوسيه كازانوفا أننا في مرحلة “ما بعد العلمانية” وخاصة مكانة الدين في الديمقراطية وفي المجال العام.
إننا أمام إمكانيات للعلمنة في العالم العربي ولكنها مرتبطة بأنماط التدين هناك. وثمة علاقة جدلية بين مفهومي نمط التدين والعلمنة الذي ركز عليه مشروع عزمي بشارة. لقد بينت الانتفاضات العربية أنها حملت من خلال مطالبات ناشطيها في الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية، قيمًا معرفية جديدة كالنقاش حول الدولة المدنية وتطوير مفهوم المواطنة.
في هذه الدراسة سأظهر تطور علم اجتماع الدين في اتجاهات مختلفة، مع تسليط الضوء على أزمة نظرية العلمنة وانبعاث عصر التعددية وما بعد العلمانية. سأسير على النحو التالي:
1- أسلط الضوء على إن المجتمع ما بعد العلماني يحتاج إلى نظرية كمجتمع يتعامل مع ثلاث تحديات: مكانة الدين في مجتمع متعدد الأعراق والثقافات يتطلب إدارة من قبل الدولة، وبروز الدين في المجال العام، وأخيرًا المداولات في المجال العام في ضوء النيو ليبرالية.
2- سأقترح مقاربتين للتعامل مع هذه التحديات من قبل اثنين من الفلاسفة المعاصرين: تشارلو تايلور وميف كوك.
3- سأنتقل إلى خصائص مجتمع ما بعد العلمانية في العالم العربي مع تسليط الضوء على أربعة أنماط من التدين وكيف يتفاعلون مع ما أسميه طريق العلمانية العربي لأنتهي بكشف ردود الفعل على مجتمع ما بعد العلمانية، وخاصة كيف خلقت الانتفاضات العربية أجواء مواتية لنشوء حركات إسلامية جديدة تنتمي لاتجاه ما بعد الإسلامية والتي تدفع أو تتعايش مع سياقات علمانية متدرجة.
تستند هذه الدراسة على:
أولًا: مراجعة الأدبيات حول تطور علم اجتماع الدين عالميا وعربيًا.
ثانيًا: تحليل مضمون استطلاعات للرأي في العالم العربي حول علاقة متغير التدين بالمواقف السياسية والاجتماعية.

رابط تحميل مباشر للدراسة


الدراسة متاحة على حساب الدكتور ساري حنفي بموقع الجامعة الأمريكية ببيروت

مقال للدكتورة فاطمة حافظ منشور في موقع إسلام أون لاين

شكل نشوء الدولة الحديثة حدثا مفصليا في العالم الإسلامي تغيرت معه كثير من المفاهيم واختفت معه الأنظمة والأنساق التي حكمت وسادت لقرون وحلت أخرى محلها، وعلى سبيل المثال فالنظام القانوني الذي استند إلى الشريعة الإسلامية وحكم المسلمين وغيرهم لم يعد قائمًا مع التوجه صوب اقتباس القوانين الوضعية الأوروبية ووضعها موضع التطبيق في مصر والدولة العثمانية بحجة وجود صعوبات تكتنف صوغ الفقه الإسلامي في صورة قانونية عصرية، وقد نتج عن هذا الانقلاب القانوني إشكالات عديدة؛ بعضها يتعلق بعدم ملائمة هذه القوانين للبيئة الاجتماعية وعوائدها فالقانون المدني المصري جعل الزوجة تنفق على زوجها بل تنفق على زوجة أبي زوجها، وبعضها الآخر يتعلق بإشكاليات الصياغة القانونية والتبويب وعيوب التطبيق المتسرع[1]. وعلى هذا تصاعدت الدعوات الرامية إلى إحياء الفقه الإسلامي وتجديده وقد رفع لواءها نفر من الفقهاء والمشرعين وفي مقدمتهم عبد الرازق السنهوري (1895-1971) المشرع المصري المعروف.

مشروع السنهوري الفكري

ولد عبد الرازق السنهوري في الإسكندرية عام 1895 وتلقى تعليما مدنيا حديثا لكنه مبكر قرأ في وقت مبكر درر التراث العربي كالأغاني والعقد الفريد والأمالي، ثم التحق بمدرسة الحقوق وسافر إلى فرنسا في مطالع العشرينيات ليدرس القانون المقارن والغريب أنه تقدم برسالتين لنيل درجة الدكتوراه أحداها حول العقود ورسالة ثانية حول الخلافة الإسلامية لم يكن مطالبا بها ليدحض أطروحة على عبد الرازق حول عدم اشتمال الإسلام على نظام سياسي خاص به واقتصاره على الشئون الدينية، وعقب عودته تدرج في المناصب حتى تولى عمادة كلية الحقوق ورئاسة مجلس الدولة، كما كان أحد المساهمين البارزين في وضع القانون المدني في مصر وعدد من البلدان العربية. ومنذ العشرينيات أخذ مشروعه الفكري في التبلور والتمحور حول فكرتين مركزيتين: الأولى إمكانية التوفيق بين الإسلام ومنتجات الحداثة الغربية وأفكارها، فلم ير بأسا في تأييد فكرة الديمقراطية أو اقتباس بعض التنظيمات الغربية وإكسابها لبوسا إسلامية كدعوته إلى إنشاء عصبة أمم شرقية على غرار عصبة الأمم الدولية لتحل بديلا عن مؤسسة الخلافة الكلاسيكية، وكان يعتقد أن هذا هو الشرط الوحيد لاستمرارها في ظل عصر تبدلت فيه المفاهيم والكيانات وقواعد وأطر العلاقات الدولية. أما الفكرة الثانية فهي ضرورة إحياء الفقه الإسلامي وتجديده ليصبح مصدرا رئيسا للقانون في الدولة؛ وبحسب السنهوري فإن ثمة علاقة تربط الاستقلال السياسي بالاستقلال القانوني؛ فحين أفقدتنا الإمبريالية الغربية استقلانا السياسي تبع ذلك فقدان استقلالنا القانوني بالتوجه نحو اقتباس القوانين الغربية، وبالتالي فإن واجبنا في عهد الاستقلال أن نستقل بتشريعنا عن التشريع الغربي “فلا نبقى عيالا على الفقه الغربي”، وخير الوسائل للوصول إلى هذه الغاية هي العودة إلى تراث أجدادنا الفقهي الذي لا يقل عن القانون الروماني في الصناعة وجودة الصياغة، لكنه يحذر من أن هذا العمل ينبغي أن يكون في منطقه وصياغته “فقها إسلاميا خالصا لا مجرد محاكاة للقوانين الغربية” وذلك لما لاحظه من أن بعض المشتغلين بالقانون يعمدون إلى إيراد النصوص القانونية ثم يحاولون إخراجها على النصوص الإسلامية.

عوامل التطور الفقهي

ناقش السنهوري في كثير من مؤلفاته خصائص الفقه التي تسمح له بالتطور ليصبح مدونة قانونية عصرية، وأول هذه الخصائص هي أن الاحكام الفقهية تنقسم إلى قسمين رئيسيين: أحكام دينية وأحكام دنيوية أو عبادات ومعاملات حسب الاصطلاح الفقهي؛ فالأحكام الدنيوية تختص بتنظيم العلاقة بين العبد وخالقه وهذه لا تتغير ولا ينبغي لها أن تتطور لأن الخالق أزلي أبدي لا يجوز عليه التغيير ولا التبديل فالعلاقة بينه جل شأنه وبين العبد ثابتة. أما الأحكام الدنيوية فتختص بتنظيم العلاقات بين الأفراد بعضهم البعض وتنظيم شئون الدولة وعلاقاتها بالأفراد، وهي فما يرى السنهوري لها خاصيتان الأولى أنها تنزل على حكم العقل وتبنى على المصلحة، فالعقل هو الذي يحدد ما هي المصلحة ونحن نبني عليه العلم لأن العلم اجتماعيا كان أو طبيعيا لا يُدرك إلا بالعقل، ولأجل هذا استشار النبي صلوات الله عليه أصحابه في تدبير الشئون الدنيوية لأنها قائمة على العقل. والثانية أنها تتطور مع الزمان والمكان فهي تابعة للتطور الاجتماعي وللعلم، وقد تطورت هذه الأحكام بالفعل في زمان النبي صلى الله عليه وسلم، فقد آخى بين المهاجرين والأنصار وكان لهذه المؤاخاة من الأثر القانوني ما يجعل الأخوين يتوارثان، واستمر العمل بها فترة، فلما تغيرت الظروف الاقتصادية للمهاجرين -حسبما يقول- أبطل النبي صلى الله عليه وسلم سنة المؤاخاة واستقل كلٌ بماله “فانظر كيف يتطور التشريع من عمل إلى إبطال، ومن خلق نسب قانوني إلى الرجوع إلى النسب الطبيعي وذلك تمشيا مع التطور الاقتصادي، وتبعا لما تقتضيه الظروف، وتلمسا للمصلحة في النظم التي تُقرر”[2]. أما الخاصية الثانية التي تكفل تطور الفقه فهي الإجماع، وبحسب السنهوري فإن هناك “مصادر عليا للتشريع الإسلامي” هي الكتاب والسنة، ولما كانت الأحكام الدنيوية تتطور باستمرار وكان لابد من انقطاع الوحي بقبض الرسول بات محتما أن يكون لدى المسلمين مصدر ثالث يضمن تطور الأحكام وهذا ما كفله الإجماع الذي يتخذ معنى “القانون” إذا توافق المجتهدون على رأي معين في زمن معين.

الفقه وإعادة الهيكلة

تبرهن الخاصيتان السابقتان على قابلية الفقه للتجدد لكن هذا لا يعني حتما إمكانية تحوله إلى مصدر للقانون أو مدونة قانونية، ولذلك يفترض السنهوري أن هناك مسئولية تقع على عاتق المشتغلين بالقانون لتقريب الفقه من القانون، وهو ما يتطلب أولا إعادة تسمية الفقه تسمية جديدة أكثر دلالة في التعبير عن مضمونه ويقترح له اسم “القانون الإسلامي” ، ويتطلب ثانيا إعادة هيكلته وفق أسس جديدة بحيث تتسع دائرته فلا تقتصر على أبواب المعاملات أو ما يطلق عليه الدائرة القانونية للفقه وإنما يضاف إليها علم أصول الفقه وبعض مباحث من علم الكلام تتعلق بالإمامة. وليقسم “القانون الإسلامي” بعد ذلك تقسيما حديثا إلى قانون عام وقانون خاص؛ فالقانون الخاص يشمل القواعد التي تضبط علاقات الأفراد بعضهم البعض، ويتضمن أبواب المعاملات والأحوال الشخصية، أما القانون العام فيشمل قواعد وحدود السلطات العامة في الدولة، وبهذا التقسيم يكون الفقه قد رتب ترتيبا أقرب إلى المدنية الحديثة وأكثر انطباقا على النظم القانونية المعاصرة، ولا يغرب عن بال السنهوري التوكيد على أنه “لا يُراد بهذا التقسيم أن تندمج الشريعة الإسلامية في القانون الحديث وأن تفقد استقلالها، وإنما يراد بهذا تسهيل المقارنة بين الشيئين، وفتح باب لترقية الشريعة الإسلامية بحيث تتمشى مع القانون الحديث في تقدمه”[3]. وإذا كانت مقترحات السنهوري لم تعرف طريقها نحو التطبيق لدواعي عديدة إلا أنها وجدت أنصارا لها بين المفكرين الأزهريين الذين آمنوا بجدواها وجعلوها جزءا من أطروحاتهم التجديدية بعد أن أضافوا إليها ونذكر من بينهم محمد يوسف موسى وفتحي عثمان، ولازالت هذه المقترحات تجد صداها لدى المعاصرين.

___________________________

[1] عبد الرازق السنهوري، الوسيط في شرح القانون المدني، بيروت: دار إحياء التراث العربي، د/ت، ج1 ، ص7.
[2] عبد الرازق السنهوري، الدين والدولة في الإسلام، القاهرة: مجلة المحاماة الشرعية، ع1، جمادى الأولى 1348هـ ، ص 8-9.
[3] نفس المرجع السابق، ص10.

تم نشر الطبعة الثالثة من هذا الكتاب من قبل المكتبة التوفيقية بالقاهرة، ولقد حرص مؤلفه على دعوة الأمة  إلى الاجتماع على كلمة  سواء، تعرف لله قدسيته، وللوطن حرمته، وللناس كرامتهم، وللحياة أمنها، وللأمة حضارتها، وللعالم كله السلام والتعاون.

وجاء في مقدمة هذه الطبعة:

فما زالت الحاجة ملحة إلى دستور إسلامي يحفظ للأمة حقوقها، ويعبر بها إلى آفاق الرقى والحضارة وبخاصة في هذا الوقت الذى يتنادى فيه الحاكم والمحكوم بتعديلات دستورية لمصرنا المحروسة.

وإذا كان المسلمون طوال عصورهم التاريخية قد احتكموا إلى القرآن العظيم والسنة المطهرة مباشرة نظرًا لوجود المجتهدين الأفذاذ الذين يستنبطون الأحكام والقوانين من هذين المصدرين المعصومين، إلا أن النظام الحديث يجعل الشعب والحاكم يخضع كل منهما لمواد دستورية تكون فيصلا فيما شجر بينهم، وبما يحقق التواصل ومسيرة الخير والنماء للأمة، كما يجعل نظام التقاضي قائمًا على مواد قانونية يحاول القاضي تكييف الوقائع التي ترد إليه وفق هذه المواد، ومن هنا فإن علماء المسلمين لم يدخروا وسعا في تقنين الشريعة وصياغة المواد الدستورية.

وقد ظلت الشريعة الإسلامية زهاء ثلاثة عشر قرنًا من الزمان هي المطبقة في مصر منذ الفتح الإسلامي إلى أن ظهرت المحاكم المختلطة سنة ۱۸۷٥م، وجاء القانون الفرنسي تحت وطأة الزحف الأوربي والتدخلات الاستعمارية، وصدر دستور سنة ۱۹۲۳م لينص على أن الإسلام دين الدولة، واللغة العربية لغتها الرسمية، ولكن انحصرت أحكام الشريعة في الأحوال الشخصية.

ولما عزمت الحكومة سنة ١٩٤٧ على تعديل القانون المدني رفع الاتحاد العام للهيئات الإسلامية في مصر خطابا إلى الملك السابق فاروق يناشدونه تطبيق الشريعة الإسلامية.

ثم جاء دستور سنة ۱۹۷۱م ونص على أن الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع.. وقام علماء الأزهر والمخلصون من رجال القانون بجهد ممتاز لتقنين الشريعة وصياغة مواد الدستور..

تقسيمات الكتاب:

استوعبت الدراسة مشروع الدستور الإسلامي في أبوابه التسعة، ومواده الثلاث والتسعين على النحو التالي:

  • الباب الأول: الأمة الإسلامية: وفيه أربع مواد.
  • الباب الثاني: أسس المجتمع الإسلامي: وفيه ثلاث عشرة مادة.
  • الباب الثالث: الاقتصاد الإسلامي: وفيه عشر مواد.
  • الباب الرابع: الحقوق والحريات الفردية: وفيه ست عشرة مادة.
  • الباب الخامس: الإمام: وفيه سبع عشرة مادة.
  • الباب السادس: القضاء: وفيه اثنتان وعشرون مادة.
  • الباب السابع: الشورى والرقابة وسن القوانين: وفيه مادتان.
  • الباب الثامن: الحكومة: وفيه مادتان.
  • الباب التاسع: أحكام عامة وانتقالية: وفيه سبع مواد.

رابط مباشر لتحميل الكتاب

مقال للدكتور عثمان خليل عثمان منشور في مجلة العربي الكويتية يتحدث فيه عن تطور مفهوم حقوق الإنسان، من خلال تتبع مسيرة هذا المفهوم عبر التاريخ، ثم بيان آل إليه هذا التطور بشأن “مضمون” تلك الحقوق.

رابط لقراءة المقال كاملًا

كتب الدكتور عثمان خليل عثمان مقدمة مهمة بين فيها شيئًا من مراحل تطور الفكر السياسي وعلاقته بالبناء القانوني والدستوري للدولة، وهي مقدمة لكتاب “تطور الفكر السياسي” لمؤلفه جورج ساباين، وترجمة حسن جلال العروسي، وقد وضع العلامة الراحل عبد الرازق السنهوري تصديرًا للكتاب نفسه، ننشره لاحقًا، والكتاب صدر عام 1954 عن دار المعارف في مصر.

رابط مباشر لتحميل المقدمة