بحث منشور في مجلة المسلم المعاصر العدد رقم (10) عام 1977، يناقش فيه الدكتور مصطفى كمال وصفي اختلاف الفكرة الأخلاقية بين القانون، حيث الأخلاق الوضعية والتاثر بالمتغيرات الاجتماعية، وفي الإسلام حيث الأخلاق السماوية التي لا يمكن فصلها عن الدين الإسلامي، ولذلك فقد أنهى الدكتور وصفي كلامه بالتأكيد على أن تقنين أخلاقيات الإسلام منفردة أمر مرفوض، لأنه سيكون نوعًا من تجزئة الدين، فيصير بعضه مقننًا وبعضه بلا تقنين.

الإسهام في تحديد نقاط التقاء تتأسس عليها العلاقة بين الشريعة والقانون الوضعي (وكذلك بين الدين والدولة الحديثة) بحيث تكون أداة التفاف وتوحد فيما بين أطراف هذه العلاقة، وكذلك فيما بين الشعوب العربية والإسلامية بكافة أطيافها واتجاهاتها، والسعي إلى استعادة مرجعية الشريعة الإسلامية للنظم القانونية المعاصرة، على نحو يسهم في تطوير الفكر التشريعي المعاصر، ودفعه إلى إعادة الربط بين القانون والأخلاق ومراعاة مقاصد الشريعة وأحكامها فضلا عن احترام مقاصد القانون بما يحقق مصالح الإنسان ويعيد إليه الاتزان في علاقاته ومعاملاته.

