يتناول هذا المقطع رؤية الشيخ محمد الغزالي رحمه الله لأزمة الفقه الإسلامي المعاصر، حيث ينتقد انشغال الدرس الفقهي بجزئيات الآداب والعبادات، مقابل التقصير في معالجة القضايا المعاصرة في المعاملات والواقع السياسي والاجتماعي والاقتصادي. ويكشف الشيخ الغزالي عن خللٍ منهجي في ترتيب الأولويات الاجتهادية، داعيًا إلى فقهٍ حيٍّ يستجيب لأسئلة العصر دون تفريط في الأصول ولا انسلاخ عن النصوص. يأتي هذا الطرح في سياق سعي موقع "حوارات الشريعة والقانون" للإسهام في إحياء النقاش العلمي حول فقه الواقع، وتجديد النظر في وظيفة الاجتهاد في استيعاب الواقع وتوجيهه نحو الالتزام بنصوص الشريعة الإسلامية وتحقيق مقاصدها الكلية والجزئية.