عقدت رابطة الجامعات الإسلامية مؤتمرًا علميًا بمدينة الرباط بالمملكة المغربية حول: “تأطير الحريات بين القيم الإسلامية وضوابط القانون الدولي”، وذلك يوم الخميس الموافق 24 أغسطس 2023م.
وعُقد المؤتمر بمقر منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة “إيسيسكو” تحت رعاية وتشريف معالي الشيخ الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى –رئيس الرابطة-، وحضر المؤتمر لفيف من العلماء ورؤساء الجامعات الإسلامية إلى جانب خبراء ومتخصصين من دول العالم المختلفة.
وناقش المؤتمر آليات التنسيق والتعاون بين العلماء والخبراء في مجال ضبط المصطلحات في تعريف الحرية المسئولة والمنضبطة بما لا يتعدى حقوق وحريات الآخرين.
وفي هذا الصدد أشار معالي الأستاذ الدكتور سامي الشريف –الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية-، إلى أن هذا المؤتمر يأتي انطلاقًا من سعي جاد من جانب المنظمات الإسلامية التي تمد يد التعاون مع الغرب -دولا ومنظمات وأفرادًا- بهدف بناء جسور من التفاهم والمودة والسلام.
كما أشار معاليه إلى تفاقم حدة العداء والكراهية التي يطلقها بعض المتطرفين في الدول الغربية من اعتداء على المقدسات وحرق لنسخ من المصحف الشريف بما يُعد تهديدًا للسلم والأمن الدوليين، ومن ثم فإن المؤتمر بحث سبل دعم جهود الحوار بين المثقفين والحكماء في الشرق والغرب من أجل تقويض كل محاولات الفتنة والضغينة والبغضاء لتحل مفاهيم السلام بدلا من مفاهيم حتمية الصراع بين الحضارات.
وأثناء جلسات المؤتمر تمت الإشارة إلى قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الذي تبنَّته الشهرَ الماضي (يوليو 2023م)، بإجماع أعضائها الـ193، وهو قرار كانت قد تقدمت به المملكة المغربية، ضد حرق نسخ المصحف الشريف، وخطاب الكراهية.

وشهدت عملية اعتماد هذا القرار محاولة الاتحاد الأوروبي حذف الإشارة إلى الفقرة الثالثة عشرة من القرار، والتي تنص على أن مشروع القرار «يستنكر بشدة جميع أعمال العنف ضد الأشخاص على أساس دينهم أو معتقدهم، وكذلك أي أعمال من هذا القبيل ضد رموزهم الدينية أو كتبهم المقدسة أو منازلهم أو أعمالهم أو ممتلكاتهم أو مدارسهم أو مراكزهم الثقافية أو أماكن العبادة، فضلاً عن جميع الهجمات على الأماكن الدينية والمواقع والمزارات.. التي تنتهك القانون الدولي».
وصرحت المتحدثة باسم رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، السيدة بولينا كوبياك، بأن وفد إسبانيا طالبَ بحذف عبارة «التي تنتهك القانون الدولي» من مشروع القرار، لكن طلبه قوبل بالرفض.
وذكر وزير العدل الدنماركي، بيتر هاملغارد، خلال مؤتمر صحفي، أن القانون «سيحظر التعامل بطريقة غير مناسبة مع أشياء تكتسي أهمية دينية كبيرة لدى ديانة ما»، وهذا التشريع القانوني يمكن اعتباره ثمرة أنتجتها شجرة القانون الدولي الجديد في مجال مناهضة الكراهية، وهي شجرة يجب تعهدها بالمتابعة الدائمة لتُؤتي أكلَها كل حين.
ويُذكر أن الدكتور محمد عثمان الخشت أستاذ فلسفة الدين والمذاهب الحديثة والمعاصرة ورئيس جامعة القاهرة، ترأس جلسة بعنوان “الحرية في المنظور الإسلامي” ضمن جلسات المؤتمر.
وناقشت جلسة “الحرية في المنظور الإسلامي” أربعة موضوعات رئيسة وهي: الحرية في الفكر الإسلامي .. الأسس والمبادئ، وحرية الآخر في التاريخ الإسلامي، حرية الرأي والتعبير في ميزان الشريعة الإسلامية، الحرية والمسؤولية المجتمعية.
وقد صدر عن المؤتمرين إعلان رابطة الجامعات الإسلامية الذي تضمن التوصيات التالية:
وقد حظي المؤتمر بتغطية عربية وإسلامية ودولية واسعة، من مختلف وسائل الإعلام.
* نقلاً عن:
– موقع رابطة الجامعات الإسلامية.
– جريدة إيلاف في الثلاثاء 29 أغسطس 2023م.
– الهيئة الوطنية للإعلام “ماسبيرو” في السبت 26 أغسطس 2023م.