بحث للدكتورة هبة رءوف عزت بعنوان “تجدد الجدل النظري حول الدين والعلمنة- ما قبل تجديد الخطاب الديني” نُشر في كتاب “حال تجديد الخطاب الديني في مصر”، وهو كتاب صدر عن مركز البحوث والدراسات السياسية وطبعته دار الشروق الدولية عام 2006، وفيما يلي مقدمة البحث:
برز الحديث عن تجديد الخطاب الدينى باعتباره يرتبط بالأساس بالخطاب الديني الذي وضع أمام مطالبات بالاجتهاد كي يكون بالأساس -وبدون إطالة- أكثر ليبرالية.
وتهدف هذه الدراسة إلى استطلاع واكتشاف علاقة الدين بالدولة، وبالحداثة في النظرية السياسية الغربية، وهي تفترض أن العقلية النظرية الحاكمة للتفكير السياسي الغربي -والذي تربت عليه مدرسة التنظير السياسى فى الأكاديمية والدوائر الفكرية العربية- لديها مشكلة هيكلية مع الدين؛ لذا فهى عقلية غير مؤهلة لصياغة أجندة محايدة أو واقعية للتجديد الديني، وأن التجديد الدينى وتطوير الخطاب الدينى لجعله أكثر “ديمقراطية” لن يسهل إلا إذا تطورت الرؤية الديمقراطية ذاتها بشكل مواز.