Print this page

مذكرات نوبار باشا

By ميريت بطرس غالي كانون2/يناير 14, 2024 2068 0

صدرت الطبعة الأولى من هذا الكتاب عن مركز الدراسات التاريخية لدار الشروق في عام 2009م، مقدمة وملاحظات: ميريت بطرس غالي، وترجمة: جارو روبير طبقيان، ومراجعة: د. إلهام ذهني، وتقديم ودراسة وتعليق: د. لطيفة محمد سالم.

ونوبار باشا (1240هـ/ 1825م - 1317هـ/ 1899م) هو أحد أهم الشخصيات السياسية التي ظهرت في مصر خلال القرن التاسع عشر، وكان مقربًا من حكام مصر منذ عهد محمد علي حتى وفاته، حيث تولى العديد من المناصب حتى تولى أكثر من مرة رئاسة الوزراء في مصر، وكانت من أبرز جهوده المثمرة إقناعه الدول الأوروبية الكبرى باستبدال المحاكم المختلطة بالمحاكم القنصلية في مصر، وهي الجهود التي رواها بالتفصيل في مذكراته هذه.

وقد جاء في تقديم مقرر اللجنة العلمية بجمعية الدراسات التاريخية لهذا الكتاب، ما يلي:

منذ وقت بعيد، وعبر اللقاءات العلمية الكثيرة التي جمعت المثقفين، وبخاصةً أولئك الذين يهتمون بتاريخ مصر الحديث ممن احترفوا الكتابة التاريخية أو غيرهم، واسم نوبار يتردد على الألسنة بوصفه شخصية أسهمت في صناعة الأحداث بمصر في أثناء مرحلة مهمة من تاريخهـا في القرن التاسع عشر.

وعلى الرغم من أن شخصيات معاصرة تولت مناصب مرموقة قد كُتبت عنها دراسات علمية رصينة، وأصبح من السهل أن نجدها على رفوف المكتبات، فإننا نجد صعوبة في العثور على دراسة ذات ثقل أكـاديمي لنوبار، مع أن الوثائق الـعـربيـة والأجنبـيـة غـيـر المنشـورة والمنشورة التي تُعد المنبع الأساسي لها متوافرة، وكذلك الأمر لباقي المنابع المعرفية الأخرى.

حقيقة إن هناك بعض الأعمال التي كتبت عن نوبار، منها رسالة الدكتوراه التي نوقشت عام ٢٠٠٥م (كلية السياحة والفنادق - جامعة حلوان)، وأخرى تمت مناقشتها عام ۲۰۰۸م (كلية آداب دمنهور - جامعة الإسكندرية)، وأيضًا كتابات أخرى، لكن ذلك لم يشبع نهم المتخصصين، ومن ثم فلابد من أن يأخذ هذا الرجل حقه الكامل في الدراسات التاريخية المستقبلية، ولعل مذكراته المترجمة تكون حافزًا ودافعًا ومحركًا لتحقيق ما نسعى إليه، حيث تُمثل إحدى القواعد المهمة في بناء شخصيته.

ومذكرات نوبار نشرتها مكتبة لبنان في بيروت عام ١٩٨٣م باللغة الفرنسية التي كتبها بها صاحبها، وقد استغرق في كتابتها مدة ثلاث سنوات ونصف السنة (نوفمبر ۱۸۹۰م - مايو ١٨٩٤م)، واختصت بالفترة (١٨٤٢م – ۱۸۷٩م) بعد قصة سردها میریت بطرس غالي في مقدمته الطويلة بشأن تأخير النشر، وفي أثناء ذلك تمكن البعض من الاطلاع على المخطوطة.

وعلى رغم الأهمية البالغة للمذكرات فإنها لم تترجم كاملة إلى اللغة العربية، وإن كان قد تعرض لها بشكل مختصر د. أحمد عبد الرحيم مصطفى في كتابه «عصر حككيان» الذي صدر عن الهيئة العامة للكتاب عام 1990م، وفي العام التالي صدر عن مؤسسة أخبار اليوم كتاب «نوبار في مصر»؛ حيث قام أ. نبيل زكي بعرض وتقديم المذكرات مستخدمًا طريقة الاختزال واللقطات السريعة، وبالتالي أصبح من الضروري أن تتم ترجمة المذكرات كاملة، لما في ذلك من فائدة تعم على الدارسين والقراء.

وعندما كنا نعد العدِّة لتأسيس مـركـز الـدراسـات التـاريـخـيـة بدار الشروق، أدخل المؤرخ الكبـيـر الأستاذ الدكـتـور يـونـان لبيب رزق مـقـرر اللجنة العلمية للمـركـز المذكرات السـيـاسـيـة تحت نشاطه، ورشح مـذكـرات نوبار بـعـد أن قـام بترجمتها أ. جارو طبقيان، وتولت د. إلهام ذهني مراجعتها لتكون من بين إصدارات المركز، الذي رأى أن تسبق المذكرات دراسة تحليلية تحتاج إليها المذكرات، بالإضافة إلى تعليق يـتـخـذ مكانه في هوامش صـفـحـات هذه المذكرات بـجـوار الهوامش الموجودة الخاصة بملاحظات كاتب المقدمة وبوغوص نوبار وناشر النص الفرنسي، والتي تحمل أرقامًا..، وعلى ذلك اختيرت الحروف الأبجدية للتعليق على معلومات يحتاج النص لها، وأيضًا يتطلب الأمر ضبطها وتصحيحها، ووكُلت تلك المهمة إلى د. لطيفة سالم.

ومن المؤكد أن هذه المذكـرات سـوف تشغل المكانة اللائقة بها في المكـتـبـة التاريخية، إذ إن صاحبها رجل دولة كان له التأثير البالغ في تاريخ مصر الحديث، حيث أمسك بناصية مناصب مهمة..، وقد أعانته ثقافته، ومعرفته بالعديد من اللغات الأجنبية، وعلاقاته الخارجية المتشعبة في جعل حكام مصر لا يستغنون عنه..، وحتى عندما يغضبون عليه وينهون خدماته كانوا يعودون في طلبه..، وقد كان معتدًا بشخصيته سواء عندما يترك مهامه أو يرجع إليها.

واستفاد نوبار جيدًا من استغلال الحاجة إليه فأقدم على تنفيذ كثير مما وجده في أجندته وتعلَّق بالإصلاح كما رآه، وإن لم يأت جميعه بما كان ينتظره، لكنه على أي حال لم يكن بالصورة القاتمة التي تثبتت في أذهان المصريين؛ فهناك سلبيات وبجوارها إيجابيات، وعلى الرغم من أن ثورة يوليـو قـد رفعت تمثاله الذي كـان وسط حدائق الشلالات الممتدة بالإسكندرية، فإنها لم تطمس اسمه الذي ما زال يُطلق على أحد شوارع وسط البلد بالعاصمة، وكذلك الحال بالنسبة للشارع الذي يحمل اسمه بالإسكندرية ويقع فيه مبنى محكمة الاستئناف (المختلطة سابقًا)، والشيء نفسه ينطبق على ترعة النوبارية وأراض كان يمتلكها.

وحتى لا نثقل على القارئ بالمزيد، فإننا نكتفي بهذا القدر، ونتركه مع صفحات من التاريخ.

 

محتويات الكتاب:

  • كلمة شكر وتقدير
  • تقديم
  • دراسة
  • مذكرات نوبار باشا .. استدعاء الماضي
  • مذكرات نوبار باشا
  • القسم الأول: محمد علي وإبراهيم
  • القسم الثاني: عباس
  • القسم الثالث: سعيد
  • القسم الرابع: إسماعيل
  • الملاحق
  • الملحق الأول: مقتطفات من الخطابات وملاحظات على الترتيب الزمني
  • الملحق الثاني: نماذج من وثائق نوبار باشا

 

رابط مباشر لتحميل الكتاب

 

Rate this item
(0 votes)
Last modified on السبت, 15 شباط/فبراير 2025 01:50