الفصل الثاني
طبيعة الخلافة[1]
المبحث الأول: موقف الفقه الإسلامي من تكييف الخلافة
اختلف الفقه الإسلامي حول تصوير المركز الشرعي للخليفة حول فكرتين رئيسيتين: الأولى: تصوير الخلافة بأنها نيابة عن الأمة. الثانية: تصوير الخلافة بأنها ولاية. وسنتناول كلا التصويرين.
المطلب الأول: تصوير الخلافة بأنها نيابة عن الأمة:
يتفرع هذا التصوير إلى فرعين: أ - تكييف الخلافة أنها وكالة عن الأمة. ب - أن الخليفة رسول أو في حكم الرسول عن الأمة.
أ - الخليفة وكيل عن الأمة: ذهب إلى هذا الرأي جانب من الحنابلة، فهم يقررون صراحة أن تصرف الخليفة على الناس بطريق الوكالة لهم، فهو وكيل المسلمين فله عزل نفسه ولهم عزله إن سأل العزل. كما يذهب إلى ذلك أغلب المفكرين المسلمين في عصرنا ويصورون الخلافة بأنها عقد بين الأمة والخليفة.
ب - الخليفة رسول عن الأمة: ذهب إلى هذا الإمام الكاساني من فقهاء الحنفية على اعتبار أن الخليفة ممثل للمسلمين ونائب عنهم في منزلة الرسول.
المطلب الثاني: تصوير الخلافة بأنها ولاية:
ذهب إلى ذلك جملة من أئمة المسلمين من ذلك الأوزاعي والثوري وأبو حنيفة وإسحاق ومذهب أحمد في إحدى روايتيه، ويقوم هذا التصوير على أن الخلافة ولاية مستمرة من الشارع عز وجل.
الباب الثاني
مركز الخليفة في الإسلام
الفصل الأول
تكييف مركز رئيس الدولة في النظم الدستورية الغربية ومقارنته بمركز الخليفة في الإسلام
ذهب الأستاذ «بيردو» إلى أن مركز رئيس الدولة في النظم الدستورية الغربية بوجه عام هو مركز ثلاثي الأوجه[2]:
فهو أولًا: عضو الدولة الذي يقوم بإصدار الأوامر وتنفيذها بما يحقق الإدارة الحسنة لوظائفها العامة.
وهو ثانيًا: ممثل صاحب السيادة سواء كان ملكًا أو طبقة أو أمة، وهو في الأنظمة الدستورية الغربية ممثل الأمة.
وهو ثالثًا: يقوم بمهمة الوسيط بين الدولة وصاحب السيادة فيها، فعن طريقه تسند إرادة صاحب السيادة (أي الأمة) إلى الدولة، كما أنه عن طريقه أيضًا تعبر الأمة عن سلطة الدولة، أو بعبارة أخرى أن تكون سلطة الدولة تعبيرًا عن إرادة الأمة.
هذا ويختلف مركز رئيس الدولة في النظم البرلمانية عنه في النظم الرئاسية. وقبل أن نتعرض لبيان هذا المركز تجدر الإشارة إلى أن النظام النيابي له ثلاث صور: نظام مجلسي أو نظام حكومة الجمعية، ونظام رئاسي، ونظام برلماني[3]. وأكبر ما يميز النظام المجلسي هو رجحان كفة الجمعية النيابية (البرلمان) في ميزان السلطان، بخلاف الحال في النظام الرئاسي فإنه يميزه رجحان كفة رئيس السلطة التنفيذية الذي هو في الوقت نفسه رئيس الدولة (أي رئيس الجمهورية).
أما النظام البرلماني فهو وسط بين النظامين السابقين لأنه يقوم على التوازن والمساواة بين هاتين السلطتين، وفي ذلك يختلف مرة أخرى عن النظام الأول (حكومة الجمعية النيابية) الذي يقوم على المزج بين هاتين السلطتين، كما يختلف عن النظام الثاني (الرئاسي) الذي يقوم في أساسه الدستوري (الدستور الأمريكي) على الفصل التام بين هاتين السلطتين. ويختلف النظام البرلماني مرة ثالثة مع النظامين السابقين في أنه يوجد في الأنظمة الملكية كما يوجد في الأنظمة الجمهورية. ولقد كانت أول بلد ملكي عرف فيها هذا النظام البرلماني هي إنجلترا، ثم فرنسا في عهد عودة النظام الملكي فيما بين عامي ١٨١٤ - ١٨٤٨، ثم بلجيكا عام ١٨٣١، أما أول بلد جمهوري أخذ بالنظام البرلماني فهي فرنسا عام ١٨٧٥. أما كل من نظام حكومة الجمعية النيابية والنظام الرئاسي فإنهما لا يوجدان إلا في البلاد الجمهورية.
أما عن مركز رئيس الدولة في النظام البرلماني، فإن هذا النظام يفترض وجود سلطة تنفيذية مكونة من عنصرين: رئيس الدولة والوزارة، على أن يكون رئيس الدولة مستقلًا عن الوزارة وعن البرلمان، وهذا الاستقلال يكفل له عدم المسئولية السياسية. ويقصد بعدم المسئولية السياسية أن رئيس الدولة غير مسئول أمام البرلمان عن شئون الحكم، وإنما المسئول هم الوزراء، ولذلك فليس للبرلمان حق الاقتراع بعدم الثقة به لإرغامه على الاستقالة. والمبدأ المقرر في النظام البرلماني أن رئيس الدولة سواء كان ملكًا أو رئيس جمهورية غير مسئول سياسيًا.
ولكن الأمر يختلف فيما يتعلق بالمسئولية الجنائية: فرئيس الدولة إذا كان ملكًا فهو كذلك لا يسأل جنائيًا، وذلك ما يعبر عنه في النصوص الدستورية بأن «الملك ذاته مصونة لا تمس». أما إذا كان رئيس جمهورية فهو كقاعدة عامة يسأل جنائيًا عن الجرائم التي يرتكبها خارج حدود وظيفته، أما الجرائم المتعلقة بوظيفته فهو يسأل عنها جنائيًا في بعض الحالات فقط كجريمة الخيانة العظمى.
ويترتب على مبدأ عدم مسئولية رئيس الدولة في النظام البرلماني سياسيًا عدة نتائج هي[4]:
(١) أنه لا يجوز توجيه نقد إلى رئيس الدولة وإنما النقد يوجه إلى الحكومة (الوزارة).
(٢) أوامر رئيس الدولة لا تخلي الوزراء من المسئولية، فأعمال الحكومة من صنع الوزارة.
(٣) توقيعات رئيس الدولة يجب أن يوقع عليها رئيس الوزراء والوزير المختص، فالقاعدة العامة أن رئيس الدولة يتولى سلطته بواسطة وزارته.
أما في النظام الرئاسي ومثاله الواضح في النظام الأمريكي، فإن رئيس الجمهورية يتمتع بسلطات واسعة، فهو يجمع بين رئاسة الدولة ورئاسة الحكومة، ويعد وزراؤه مجرد سكرتيرين له وآراؤهم استشارية بحتة، وهو يملك تعيينهم وعزلهم، كما أنهم مسئولون أمامه لا أمام البرلمان. فرئيس الجمهورية في النظام الرئاسي الأمريكي يملك وحده اختصاصات السلطة التنفيذية وهو القائد الأعلى للقوات المسلحة، كما أنه يرسم السياسة الخارجية للدولة.
وبمقارنة مركز رئيس الدولة (الخليفة) في الإسلام بمركز رئيس الدولة في النظم الدستورية الغربية تتبين الحقائق الآتية:
(١) أن الخليفة مسئول سياسيًا وأنه يخضع لمبدأ العزل: وذلك على عكس المقرر في النظام البرلماني بشأن عدم مسئولية رئيس الدولة سياسيًا وأنه لا يجوز للبرلمان الاقتراع بالثقة لإرغامه على الاستقالة. فالخليفة في الإسلام ليست له أي حصانة تقف حائلًا بين محاسبته سياسيًا، فللأمة حق نقده فذات الخليفة ليست مصونة لا تمس كما يقال عن الملوك. وللأمة الإسلامية حق عزل الخليفة بشرط أن تتوافر عدة ضمانات هي: أ - أن يتم عزل الخليفة بموافقة الأمة أي أهل الحل والعقد. ب - أن تخضع أسباب العزل لضوابط موضوعية ليست محلًا للجدل والخلاف.
(٢) أن الخليفة مسئول جنائيًا عن جميع أفعاله: سواء ما تعلق منها بمنصب الخلافة وما لم يتعلق. فقد اتفق علماء المسلمين على خضوع الخليفة كغيره من أفراد المسلمين للأحكام الشرعية الجنائية وسريان هذه الأحكام عليه أيًا كان نوع العقوبة التي تقررها هذه الأحكام. ويخضع الخليفة أيضًا للمساءلة المدنية فهو يخضع لأحكام المعاملات الشرعية، فلا يجوز للإمام أن يتعدى على حقوق الأفراد، فإن فعل ذلك كان لمن أضير بفعله حق اللجوء إلى القضاء للمطالبة بحقه. أما في النظام البرلماني فرئيس الدولة إن كان ملكًا فهو لا يسأل جنائيًا وهو ما يعبر عنه في النصوص الدستورية بأن الملك ذاته مصونة لا تمس. أما إذا كان رئيس جمهورية فهو يسأل عن الجرائم التي يرتكبها خارج حدود وظيفته وعن بعض الجرائم المتعلقة بوظيفته كجريمة الخيانة العظمى.
أما في النظام الرئاسي الأمريكي، فقد جرى العرف منذ أمد بعيد بعدم استعمال البرلمان لحقه الذي قرره له الدستور في محاكمة الرئيس والوزراء بسبب ارتكابهم جريمة الخيانة العظمى أو الرشوة أو غيرها من الجرائم الكبرى. وقد نص الدستور على أن مجلس النواب هو الذي يقوم بمهمة الاتهام، أما المحاكمة فتكون أمام مجلس الشيوخ وهو ينعقد في هذه الحالة بصفة هيئة قضائية. ورغم أن هذه المحاكمة تعد ذات صبغة جنائية، إلا أن العقوبة التي يحكم بها مجلس الشيوخ لا تتجاوز الحكم بالعزل. ومن ثم يتبين أن رئيس الدولة في النظام الرئاسي الأمريكي مسئول جنائيًا فقط أمام البرلمان دون أن يسأل سياسيًا.
وبمقارنة المبادئ السابقة بمركز الخليفة في الإسلام، يتبين مدى علو تنظيم الإسلام لمساءلة الخلافة انطلاقًا من مبدأ مساواة الحاكم بالرعية، فالإسلام لا يقدر أي حصانات للخليفة في مواجهة مساءلته سواء سياسيًا أو جنائيًا، وهو ما عجزت النظم الدستورية الحديثة عن اللحاق به.
فمن المقرر أن اختصاصات الخليفة في الإسلام رغم أنها اختصاصات واسعة إلا أنها لا تحول دون محاسبته ومساءلته. ويجدر بيان هذه الاختصاصات ثم الواجبات الملقاة على عاتق الخليفة.
يتولى الخليفة في الإسلام باعتباره الرئيس الأعلى للدين والدولة شئون الإمامة الكبرى، وهي الصلاة والقضاء والجهاد والحسبة، وله الهيمنة على كل صغيرة وكبيرة، وله الحق في عقد المعاهدات وإعلان الحروب، وله أن يولي من يشاء ويعزل من يشاء. وللخليفة الحق في الاستشارة وعلى من طلبت منه المشورة أن يشير، وللخليفة ألا يأخذ بما يشار به عليه، ولكن غالبًا إذا كانت عن دليل أخذ بها.
ومن حق الخليفة أن يتفرد برأيه حتى ولو كان جميع المسلمين عامة وخاصة ضد رأيه، أو كان أهل الحل والعقد من المسلمين يناقضونه فكرته، وذلك كما حصل فعلًا مع أبي بكر حين أراد محاربة العرب جميعًا عندما منعت الزكاة، وخالفه في ذلك كل الصحابة حتى عمر بن الخطاب وزيره ومستشاره فلم يعبأ برأيهم وأنفذ رأيه[5]. وليس هذا بظلم أو تعسف أو خيانة، ولكن الخيانة الكبرى والجريمة التي لا تغتفر هي أن ينفذ الحاكم رأيًا يختلف مع رأيه هو، وألا ينفذ رأيًا كونه هو لا كفرد من عامة المسلمين أو خاصتهم، لكن كحاكم مسئول عن حسن القيادة لأمته أمام ضميرها وأمام الله وأمام العالم أجمع وأمام التاريخ الذي لا يرحم.
ومن حق الخليفة أن يحكم مدى الحياة حتى يأمن تملق الشعب ومداهنته لينتخب ثانية، فلا يعمل العمل السريع الإنتاج ليرضي الشعب ويترك العمل الأكثر نفعًا ودوامًا وصلاحية لأنه قد يحتاج إلى عشرات السنين.
وللخليفة الحق في أن يختار للولاية من يشاء من العمال ويعزل من يشاء حتى في أحرج الأوقات، فقد عزل عمر بن الخطاب حين ولي الخلافة خالد بن الوليد وولى أبا عبيدة مكانه ليتم فتح بلاد الشام.
وقد ذكر الماوردي في كتابه الأحكام السلطانية[6] أن الخليفة مادام يؤدي واجبه فله على أمته حقان: الطاعة والنصر. وعلى الخليفة عشرة واجبات هي كما ذكرها الماوردي:
أولًا: حفظ الدين على أصوله المستقرة وما أجمع عليه سلف الأمة، فإن نجم مبتدع أو زاغ ذو شبهة عنه أوضح له الحجة وبين له الصواب وأخذه بما يلزمه من الحقوق والحدود، ليكون الدين محروسًا من خلل والأمة ممنوعة من زلل.
الثاني: تنفيذ الأحكام بين المتشاجرين وقطع الخصام بين المتنازعين حتى تعم النصف فلا يتعدى ظالم ولا يضعف مظلوم.
الثالث: حماية البيضة (جماعة المسلمين) والذب عن الحريم ليتصرف الناس في المعايش وينتشروا في الأسفار آمنين من تغرير بنفس أو مال.
الرابع: إقامة الحدود لتصان محارم الله تعالى عن الانتهاك وتحفظ حقوق عباده عن إتلاف واستهلاك.
الخامس: تحصين الثغور بالعدة المانعة والقوة الدافعة حتى لا تظهر الأعداء بغرة ينتهكون فيها محرمًا أو يسفكون فيها لمسلم أو معاهد دمًا.
السادس: جهاد من عاند الإسلام بعد الدعوة حتى يسلم أو يدخل في الذمة ليقام بحق الله تعالى في إظهاره على الدين كله.
السابع: جباية الفيء والصدقات على ما أوجبه الشرع نصًا واجتهادًا من غير خوف ولا عسف.
الثامن: تقدير العطايا وما يستحق في بيت المال من غير سرف ولا تقتير ودفعه في وقته لا تقديم فيه ولا تأخير.
التاسع: استكفاء الأمناء وتقليد النصحاء فيما يفوض إليهم من الأعمال ويكله إليهم من الأموال لتكون الأعمال بالكفاءة مضبوطة والأموال بالأمناء محفوظة.
العاشر: أن يباشر بنفسه مشارفة الأمور وتصفح الأحوال لينهض بسياسة الأمة وحراسة الملة ولا يعول على التفويض تشاغلًا بلذة أو عبادة فقد يخون الأمين ويغش الناصح.
الفصل الثاني
مدى ملاءمة نظام الخلافة للعصر الحاضر
جاء الإسلام في ميدان الشئون الدستورية بمبادئ عامة كلية كمبادئ الشورى والعدالة والتعاون والمساواة والحرية، والخلافة ليست مبدأ من المبادئ العامة، إنما هي نظام من أنظمة الحكم وعلى وجه الخصوص هي صورة من صور السلطة التنفيذية ورئاسة الدولة[7]. ونرى مع أستاذنا الدكتور عبد الحميد متولي أن نظام الخلافة بالصورة التي يرسمها فقهاء المسلمين وبالشروط التي يشترطونها والتي تبلغ حوالي أحد عشر شرطًا نذكرها في عجالة، وهي أن يتوافر فيمن يختار خليفة أن يكون مسلمًا، بالغًا، عاقلًا، وأن يكون حرًا، وذكرًا، وأن يكون مجتهدًا، وعادلًا، وأن يتوافر رأي صحيح في السلم والحرب والسياسة، وأن تتوافر لديه القدرة الجسمية والكفاية النفسية، وأن يكون من قريش.
مثل هذه الشروط التي تجمع بين الصبغة الدينية والصبغة السياسية ثم جمع ذلك الفرد في يده بين السلطات الثلاث التشريعية والتنفيذية والقضائية أمر يعد من قبيل الاستحالة في هذا العصر، ومن الأمور المؤدية إلى الحرج على المسلمين الذي رفعه الله عز وجل عنهم في قوله تعالى «وما جعل عليكم في الدين من حرج». وقد خلا القرآن والسنة من نص صريح يوجب إقامة نظام الخلافة أو يشير إلى شيء من أحكامها. ومن ثم فإن الخلافة -كما يرى العلامة ابن خلدون- هي من المصالح العامة المفوضة إلى نظر الأمة، أي أن إقامة الخلافة ليست فريضة، إنما الفريضة هي القيام بتنفيذ أحكام الشرع الإسلامي.
لذا فإن الخلافة بالصورة التي رسمها فقهاء المسلمين لا تتلاءم مع ظروف العصر الحاضر باعتبارها صورة من صور الحكم وأحد أشكال رئاسة الدولة. وهذا لا يتعارض مع أن الإسلام قد جاء بمبادئ عامة سامية في مجال الشئون الدستورية تصلح أساسًا لنظام الحكم الديمقراطي مثل المساواة والعدالة والشورى والحرية الخ.
خاتمة
بعد أن تناولنا تعريف الخلافة لغة وشرعًا وبيان أركانها وموقف الفقه الإسلامي من مسألة تنصيب رئيس للدولة من عدمه، وبعد أن بينا طبيعة الخلافة ومركز الخليفة ومقارنته بمركز رئيس الدولة في النظم الدستورية الغربية ثم مدى ملاءمة نظام الخلافة في العصر الحاضر. لا يبقى لي إلا أن أسجل عرفاني وامتناني لأساتذتي الذين استعنت بمؤلفاتهم في هذا البحث. والله الموفق والمستعان.
* صابر الرماح، الخليفة في الإسلام ومقارنته بمركز رئيس الدولة في النظم الدستورية الغربية، مجلة المحاماة، السنة 68، 1988م، ص 121-135.
[1] الخليفة توليته وعزله، د. صلاح الدين دبوس، ص ١٠٠.
[2] المرجع السابق، ص ١٠٧.
[3] القانون الدستوري والأنظمة السياسة، د. عبد الحميد متولي، ص ٣١٥، طبعه ١٩٧٤.
[4] المرجع السابق، ص ٣٢٤.
[5] الإسلام والخليفة، د. على حسنى الخربوطلي، ص ٤٤.
[6] الأحكام السلطانية، ص ١٥.
[7] د. عبد الحميد متولي، القانون الدستوري والأنظمة السياسة، طبعة ١٩٧٤، ص ٦٩.